متى تنتهى كوارث سائقى «النقل الذكى»!؟
تاريخ النشر: 16th, May 2024 GMT
بعد تكرار محاولات البلطجة والتعدى على السيدات
سائق «أوبر» يتسبب فى إنهاء حياة «فتاة الشروق».. وآخر يعتدي على سيدة فى التجمع
حملات مكثفة للمقاطعة.. وبرلمانيون يقدمون طلبات إحاطة واستجواب حول الحوادث المتكررة
متى تنتهى كوارث سائقى شركات النقل الذكى؟! فتاة ماتت وآخرى تعرضت لمحاولة اغتصاب وما خفى كان أعظم، أين الضوابط والمعايير الصارمة لضبط هذه المنظومة؟! ما هى الآليات التى تضعها شركات التوصيل الذكى فى اختيار السائقين العاملين والتابعين لها؟ كيف لهذه الشركات أن تقبل سائقين ذو سوابق للعمل بها؟ كلها تساؤلات محيرة باتت تشغل الرأى العام والمواطنين الذين يستخدمون هذه التطبيقات لتسهيل تنقلاتهم ، وخاصة بعد تزايد معدل جرائم التعدى والتحرش والخطف التى تعرضت لها سيدات وفتيات خلال الأشهر القليلة الماضية من قبل بعض السائقين المنحرفين والمتعاطين للمواد المخدرة الذين يعملون بهذه الشركات، وانعدام الرقابة عن هذه التطبيقات، وعدم التدقيق فى اختيار العاملين بها.
فقبل مرور أشهر قليلة على واقعة فتاة الشروق «حبيبة الشماع»، تلك الواقعة المؤسفة التى أدمت القلوب وأبكت العيون، راحت ضحيتها الفتاة بعدما قفزت من سيارة تابعة لشركة «أوبر» أثناء سيرها على طريق القاهرة - السويس الصحراوى، فى محاولة منها للهروب من التعرض للاغتصاب على يد السائق ، مما أدى إلى إصابتها بإصابات بالغة ودخلت الفتاة فى غيبوبة استمرت أكثر من 3 أسابيع قبل أن تتوفى نتيجة الحادث، وصدر حكم قضائى بمعاقبة السائق المتسبب فى الواقعة بالسجن 15 سنة، بتهمة الشروع فى خطفها بطريق الإكراه وحيازة جوهر الحشيش المخدر.
وتكررت الواقعة اليوميين الماضيين، فى واقعة آخرى لضحية جديدة لذات الشركة نفسها، عرفت هذه الواقعة بـ«سيدة التجمع الخامس»، والتى تعرضت للخطف ومحاولة الاغتصاب من قبل سائق «أوبر» بعد أن اصطحبها إلى منطقة صحراوية وحاول الاعتداء عليها تحت تهديد السلاح، أثناء استقلالها السيارة معه لتوصيلها من منطقة التجمع الخامس للشيخ زايد، مستخدمًا سلاحًا أبيضا، قبل أن تقاومه الفتاة مما أدى إلى إصابتها فى اليد ، وكتب لها القدر النجاة والفرار من براثن السائق المتهم وقاومته ما أدى إلى إصابتها ، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السائق المتهم، وإحالته إلى النيابة العامة التى أجرت تحقيقات موسعة فى الواقعة وقررت حبس المتهم.
فيما لا تزال التحقيقات مستمرة فى قضية «فتاة التجمع الخامس» ، ظهرت أول أمس الأربعاء، واقعة جديدة ضحيتها فتاة تحرش بها سائق تطبيق «كريم»، وحاول التعدى على الفتاة وارتكاب فعلا فاضحا أثناء توصيلها، تسبب فى إصابتها بالزعر، إذ كشف السائق منطقة حساسة من جسده، وغيرها من الحوادث التى تكاد تكون متشابهة ونسخة مكررة من قائدى التطبيق والتحقيقات تكشف بعدها أن السائق يتعاطى المواد المخدرة.
لتصبح تطبيقات التوصيل الذكى بمثابة بُعبع مُفزع يطارد الفتيات خلال هذه الفترة، بسبب تكرار كوارث وحوادث تعدى سائقيها على الركاب خلال الرحلات، وسط دعوات وإطلاق حملات ضخمة عبر مواقع التواصل الاجتماعى لإلغاء ومقاطعة تطبيقات التوصيل الشهيرة، لحين ضبط إجراءات الأمان والضوابط الرقابية ومنظومة وآليات العمل ووضع المعايير الصارمة فى اختيار السائقين على نحو يضمن سلامة الركاب.
شهدت منصات «السوشيال ميديا» مطالبات واسعة بإغلاق شركة التوصيل الذكى «أوبر» ومقاطعتها، وسط انتقاداً لغياب ضمانات السلامة والرقابة على السائقين العاملين فيها، مع تكرار وقائع المضايقات للفتيات، شارك العديد من الفنانين والمشاهير فى حملات الانتقادات الواسعة، ضد شركات النقل الذكي مع تكرار وقائع التعدى والتحرش التى هزت الرأى العام خلال الفترة الماضية، وكتب الفنان حسن الرداد تغريدة على صفحته الرسمية قائلا: يجب التحقيق والتصدى لشركة أوبر على محاولات الخطف والإرهاب لكثير من المستخدمين لهذا التطبيق، متسالاً: فين الكشف عن المخدرات لكل السائقين؟!، وتابع «الرداد»: أعرف كذا حالة لسائقين أوبر طلبوا من الركاب إلغاء الرحلة قبل بدايتها، لماذا؟، وكتير من سائقى أوبر يقول لك «إدينى الفلوس كاش» بالرغم من ربط الأبلكيشن بكروت الڤيزا، أرجو اتخاذ إجراءات صارمه قبل ما تروح أرواح أخرى بسبب أوبر، واحدة ماتت والثانية تعرضت لمحاولة اغتصاب وما خفى كان أعظم.
مطالبات برلمانية لتطبيق إجراءات رادعة لمخالفات شركات «النقل الذكى»
ومع تزايد وقائع تطبيقات التوصيل الذكى الشهيرة ، تقدم برلمانيون بطلبات إحاطة واستجوابات ، للمطالبة بإحكام الرقابة على شركات النقل الذكى بعد تكرار وقائع الاعتداء على فتيات من قبل سائقين، مما تسبب فى وفاة فتاة، وإصابة أخرى بجروح، وطالبوا بتقديم الشركات ضمانات لحماية المستخدمين خلال الرحلات، منها تركيب كاميرات لمراقبة المستخدمين، وإجراء تحاليل عشوائية للسائقين وفصل من يثبت تعاطيه المخدرات وتفعيل آلية الطوارئ، حيث أن تكرار الوقائع يؤكد انعدام الرقابة عن هذه التطبيقات، وعدم التدقيق فى اختيار العاملين بها.
وأكد برلمانيون أن الأمر بحاجة لمزيد من الإيضاحات الحكومية لبحث ما يمكن فعله؛ للحفاظ على سلامة المواطنين، ومطالباتهم بضرورة التحرك السريع فى ظل اعتماد عدد ليس بالقليل من المواطنين على هذه التطبيقات فى التنقل، مع إمكانية إدخال تعديلات تشريعية للتأكد من الالتزام بمعايير الأمان.
وفى ذات السياق، أقام عمرو عبدالسلام، المحامى بالنقض، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى، لوقف ترخيص شركتى «أوبر» و«كريم» بسبب تكرار حوادث التعدى على الفتيات والسيدات أثناء استقلالهم للسيارات الخاصة بـ الشركتين وإلزام باقى الشركات التى تعمل فى مجال النقل الذكى بتطبيق نظام المراقبة الإلكترونية.
وتعقيبا على جرائم سائقى شركات النقل الذكى ، قال أيمن محفوظ، المحامى بالنقض، فى تصريحات لـ«الوفد»، إنه بشأن واقعة تعدى سائق أوبر على سيدة فى التجمع ، فإن الجانى والشركة التى يعمل بها يواجهان عقوبات قانونية ، منها عقوبة الخطف المقترن بـ هتك العرض والشروع فى الاغتصاب والتسبب فى إصابة الضحية بعاهة مستديمة نتيجة إصاباتها بقطع فى أوتار اليد وذلك فيما نصت المادة 290 عقوبات على الخطف بالإكراه أو التحايل على أنثى، فتكون العقوبة السجن المؤبد ويحكم على فاعل جناية الخطف بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوف أو هتك عرضه.
وتابع: من حق الضحية فى طلب التعويض الملائم فانها تطالب عما أصابها من أضرار مادية ونفسية طبقا لنص المادة 100 163 من القانون المدنى، فإن مسئولية شركة نقل الأشخاص عليها مسئولية قانونية فإن الشركة تتحمل التعويض عن الأضرار التى سببها السائق بالضحية تطبيقا لقاعدة مسئولية المتبوع عن أعمال تابعة الغير المشروعة هى مسئولية تبعية مقررة بحكم القانون.
وطالب «محفوظ» بتشديد الإجراءات والضوابط الصارمة لآلية عمل تطبيقات النقل الذكى، ووضع كاميرات مراقبة فى كافة السيارات العاملة بهذه التطبيقات وأن يتم تسجيل الرحلة كاملة حتى نضمن أمن وسلامة الركاب المتعاملين مع هذه الشركات.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سائق أوبر سيدة فى التجمع هذه التطبیقات شرکات النقل النقل الذکى فى اختیار
إقرأ أيضاً:
كل ما تريد معرفته عن خط الرورو بين مينائى دمياط وتريستا الإيطالي
أطلقت وزارة النقل خط الرورو بين مينائى دمياط وتريستا الإيطالي في الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي.
وفي التقرير التالي نستعرض أبرز المعلومات عن الخط الذي يهدف إلى زيادة الصادرات المصرية.
1. تم تشغيل خط الرورو بين مينائى دمياط و تريستا الإيطالي وانطلاق أولى رحلاته في الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي بهدف زيادة حجم الصادرات المصرية الى الدول الاوربية . وفي ضوء الإهتمام الكبير الذي توليه الحكومة المصرية لزيادة حجم الصادرات الى الدول الاوربية ودول العالم المختلفة لدعم الاقتصاد القومي وفي ضوء تشغيل وزارة النقل
2. مميزات كبيرة يوفرها الخط الملاحي " الرورو " لنقل الحاصلات الزراعية والخضروات سريعة التلف والمنتجات المصرية إلى إيطاليا ومنها إلى اوروبا والعكس وذلك باستخدام الشاحنات المُبردة والجافة ، وحيث يساهم الخط الذي يعد ممر أخضر بين جمهورية مصر العربية والجمهورية الإيطالية في تدعيم انخفاض تكاليف الشحن وزمن وصول البضائع و تعزيز قدرة مصر على أن تكون منطقة لوجستية مركزية بين أوروبا وأفريقيا، فضلاً عن زيادة وتعزيز الفرص التجارية ودعم الصادرات المصرية من المنتجات الصناعية والحاصلات الزراعية من خلال تسهيل نفاذية المنتج المصري للأسواق الأوروبية ، بالإضافة إلى المُساهمة في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للموظفين الإداريين لشركات النقل وشركات الشحن والوكلاء الملاحيين، فضلاً عن توفير أكثر من 2000 فرصة عمل للسائقين المصريين.
3. يتمتع خط الرورو الرابط بين مصر و إيطاليا لمبدأ المعاملة بالمثل في في الميناءين من حيث رسوم الميناء والحوافز التشغيلية حيث تم تخفيض رسوم الموانئ من 26050 دولار إلى 3250 دولار للرحلة ( بقيمة خصم تقدر بنسبه 88%) ، كما تم تخصيص مساحة 35 ألف م2 لصالح المشروع مع الإشتراك في توصيل جميع الخدمات للساحة الي جانب إصدار خطاب ضمان حكومي من هيئة ميناء دمياط لصالح الجمارك المصرية و كذا قيام وزارة المالية بتوفير جهاز كشف ( X RAY ) لصالح المشروع .
4. تم فى اطار الربط الآلــى بين الميناءين إنشاء وتنفيذ تطبيقات للتكامل بمعرفة هيئة ميناء دمياط للتكامل مع المنصة الخاصة بمجتمع الميناء الإيطالي وكذلك تجهيز منصة آلية لإستقبال بيانات الشاحنات القادمة من منصة مجتمع الميناء الإيطالي وهي تحتوي علي ( بيانات خاصة بنوع البضائع والأوزان - بيانات تفصيلية للشاحنين ) بالإضافة الى ربط الجمارك المصرية مع الجمارك الإيطالية عن طريق تطوير تطبيقات تشغيلية للجمارك بميناء دمياط مع إمكانية تبادل المستندات الرسمية كالشهادات الصحية وسلامة الغذاء كمرحلة أولي وكذا تم إعتماد تبادل الملفات بصيغة عالمية معتمـدة مـن قسـم التجـارة والنقـل بالأمــم المـتحدة و تنفيذ تطبيقات للأجهزة المحمولة يتم من خلالها قراءة السيل الإلكترونى من خلال تكنولوجيا RFID للتحقق من حالة السيل (جيد/تالف) .
5. تتضمن مميزات الخط التعــاون الجمركــى بين الجانبين حيث تم الحصول على منحة الإتحاد الأوروبي لتوأمة الجمارك المصرية والإيطالية من خلال توقيع مذكره التفاهم بين جمارك البلدين و إصدار المنشور الجمركي لخط الرورو المصري الإيطالي و إعتماد أقفال إلكترونية للحاويات المبردة تتضمن خاصية الإنذار حالة فتح الحاوية أو تغير درجة الحرارة والرطوبة بما فى ذلك سلامة محتوى الحاوية وإخضاعها لإجراءات فحص جمركية اكثر سهولة .
6. بعد ان تم إنضمام مصر لاتفاقة فيينا 1968 وفقا لقرار السيد / رئيس الجمهورية رقم 329 لسنة 2023 فقد تم القضاء على أي معوق خاص باللوحات المعدنية والرسوم و تم توقيع مذكرة التفاهم الحكومية للنقل البري كإطار لتنظيم حركة المركبات البرية الخاصة بالخط ، كما تم حل موقف اللوحات المعدنية مع تخصيص طاقم من وزارة الداخلية لسرعة تغييرها بمنفذ داخل ميناء دمياط وإعتماد مواصفات وسائل اطفاء الحريق الإيطالية ، بالإضافة الى انه قد تم تخفيض رسوم المرور على الطرق المصرية المنصوص عليها بالقرار رقم 278 لسنة 2017 الذي يقضي دفع 300 دولار أمريكي لكل تريلا وارد و 350 دولار أمريكي لكل تريلا صادر لتصبح الرسوم 100 دولار أمريكي الى جانب التنسيق مع إدارة الجوازات للسماح بخروج سائقين شاحنات أجنبية بشرط حصول السائقين على تأشيرة دول الإتحاد الأوروبى . وكذلك السماح بدخول/ خروج سيارات أجنبية بقيادة مالكها بشرط الحصول على تأشيرة دخول/ خروج لجمهورية مصر العربية مسبقاً. كما تم التنسيق مع هيئة السلامة والتفتيش البحرى للسماح بتواجد السائقين على سفينة الرورو بشرط ألا يزيد عدد السائقين على السفينة عن 11 سائق.
7. فيما يتعلق بالبضائـع المنقولـة على الخـط فقد تم إضافة ميناء دمياط للقرار الوزاري رقم 682 لسنه 2007 الخاص بإنشاء لجان جمركية متخصصة تقوم باجراءات الافراج عن الاقمشة ومصنوعاتها بالإضافة الى الموانئ (الاسكندرية – بورسعيد - السخنة - القاهرة الجوي) ليتسنى تحقيق تشغيل إقتصادي للخط .
8. جدير بالذكر أن مواعيد خط الرورو أسبوعياً من ميناء دمياط إلى ميناء تريستا والعكس، هي كالتالي ( وصول السفينة الساعة الثالثة عصراً يوم الخميس من كل أسبوع إلى ميناء دمياط قادمة من ميناء تريستا ومغادرتها من ميناء دمياط إلى ميناء تريستا مُحملة بالمنتجات المصرية الساعة 10 صباحاً يوم الجمعة من كل أسبوع، ثم وصول السفينة إلى ميناء تريستا بإيطاليا الساعة العاشرة صباحاً يوم الاثنين من كل أسبوع ومغادرتها من ميناء تريستا إلى ميناء دمياط الساعة السادسة مساء، وسيتم نقل البضائع والمنتجات المصرية التي ستصل تباعاً إلى ميناء تريستا إلى روتردام بهولندا عبر قطار بضائع مُخصص لنقل المُنتجات المصرية؛ ليتم بعد ذلك نقل تلك المُنتجات برياً إلى المُدن الهولندية المختلفة وانجلترا وبلجيكا) .