كلمة السيسي في القمة العربية بالبحرين: حياة الفلسطينيين لا تقل أهمية عن أي شعب آخر
تاريخ النشر: 16th, May 2024 GMT
ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمة في الدورة 33 للقمة العربية المنامة- مملكة البحرين، اليوم الخميس، جاء نصها ما يلي:
أخي الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، رئيس القمة العربية، الأشقاء، أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيدات والسادة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أتوجه بدايةً بالتهنئة لمملكة البحرين الشقيقة على رئاسة القمة، وأعرب عن التقدير لجهود المملكة العربية السعودية الشقيقة خلال رئاستها لأعمال القمة السابقة.
الحضور الكريم، تنعقد قمتنا اليوم في ظرف تاريخي دقيق تمر به منطقتنا فما بين التحديات والأزمات المعقدة في العديد من دولنا، إلى الحرب الإسرائيلية الشعواء، ضد أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق، تفرض هذه اللحظة الفارقة، على جميع الأطراف المعنية، الاختيار بين مسارين: مسار السلام والاستقرار والأمل، أو مسار الفوضى، والدمار، الذي يدفع إليه، التصعيد العسكري المتواصل، في قطاع غزة.
إن التاريخ سيتوقف طويلاً، أمام تلك الحرب، ليسجل مأساة كبرى، عنوانها الإمعان في القتل والانتقام، وحصار شعب كامل، وتجويعه وترويعه، وتشريد أبنائه، والسعي لتهجيرهم قسرياً، واستيطان أراضيهم، وسط عجز مؤسف، من المجتمع الدولي، بقواه الفاعلة، ومؤسساته الأممية.
إن أطفال فلسطين، الذين قُتِل ويُتِّم منهم عشرات الآلاف في غزة، ستظل حقوقهم، سيفاً مُسَلَطّاً على ضمير الإنسانية، حتى إنفاذ العدالة، من خلال آليات القانون الدولي ذات الصلة.
وبينما تنخرط مصر مع الأشقاء والأصدقاء، في محاولات جادة ومستميتة، لإنقاذ منطقتنا من السقوط في هاوية عميقة، فإننا، لا نجد الإرادة السياسية الدولية الحقيقية، الراغبة في إنهاء الاحتلال، ومعالجة جذور الصراع عبر حل الدولتين، ووجدنا إسرائيل مستمرة في التهرب من مسئولياتها، والمراوغة حول الجهود المبذولة، لوقف إطلاق النار، بل والمضي قدماً، في عمليتها العسكرية المرفوضة في رفح، فضلاً عن محاولات استخدام معبر رفح، من جانبه الفلسطيني، لإحكام الحصار على القطاع.
وأؤكد مجدداً أن مصر ستظل على موقفها الثابت، فعلاً وقولاً، برفض تصفية القضية الفلسطينية، ورفض تهجير الفلسطينيين أو نزوحهم قسرياً، أو من خلال خلق الظروف، التي تجعل الحياة في قطاع غزة مستحيلة، بهدف إخلاء أرض فلسطين من شعبها.
كما أؤكد أنه واهمٌ من يتصور، أن الحلول الأمنية والعسكرية، قادرة على تأمين المصالح، أو تحقيق الأمن، ومخطئ من يظن، أن سياسة حافة الهاوية، يمكن أن تُجدي نفعاً، أو تحقق مكاسباً.
إنّ مصير المنطقة، ومقدرات شعوبها، أهم وأكبر من أن يُمسِك بها، دعاة الحروب والمعارك الصِفرية.
وإن مصر، التي أضاءت شعلة السلام في المنطقة، عندما كان الظلام حالكاً، وتحملت في سبيل ذلك، أثماناً غالية، وأعباءً ثقيلة، لا تزال، رغم الصورة القاتمة حالياً، متمسكة بالأمل، في غلبة أصوات العقل والعدل والحق، لإنقاذ المنطقة من الغرق، في بحار لا تنتهي، من الحروب والدماء.
ولذلك، فإنني، ومن هنا، أمام قادة وزعماء الدول العربية، أوجه نداءً صادقاً، للمجتمع الدولي، وجميع الأطراف الفاعلة والمعنية، أقول لهم: إن ثقة جميع شعوب العالم في عدالة النظام الدولي، تتعرض لاختبار، لا مثيل له. وإن تبعات ذلك، ستكون كبيرة على السلم والأمن والاستقرار، فالعدل لا يجب أن يتجزأ، وحياة أبناء الشعب الفلسطيني، لا تقل أهمية، عن حياة أي شعب آخر.
وهذا الوضع الحرج، لا يترك لنا مجالاً، إلا لأن نضع أيدينا معاً، لننقذ المستقبل قبل فوات الأوان، ولنضع حداً فورياً لهذه الحرب المدمرة ضد الفلسطينيين، الذي يستحقون الحصول على حقوقهم المشروعة، في إقامة دولتهم المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
إن الأجيال المقبلة جميعاً، فلسطينية كانت أو إسرائيلية، تستحق منطقة، يتحقق فيها العدل، ويعم السلام، ويسود الأمن، منطقة، تسمو فيها آمال المستقبل، فوق آلام الماضي. أشكركم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: القمة العربية المنامة البحرين قمة البحرين الرئيس السيسي
إقرأ أيضاً:
جبالي: النظام الدولي عجز عن وقف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم تاريخي
أكد المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، أن الإخلال بمُتطلبات التنمية والعدالة الاجتماعية يشكل تقويضًا خطيرًا للسلم المجتمعي والعالمي، مشيرا إلى أنه لا ضمانة حقيقية للأمن المُجتمعي دون حوكمة الجهود التنموية وضمان عدالة توزيع ثمارها.
وجاء ذلك خلال مشاركته، على رأس وفد برلماني مصري في أعمال الجمعية العامة الـ 150 للاتحاد البرلماني الدولي والمُنعقدة في جمهورية أوزبكستان.
وقال جبالي، خلال كلمة في موضوع المُناقشة العامة للجمعية بشأن «العمل البرلماني من أجل التنمية والعدالة الاجتماعية»، إن الحديث عن العدالة الاجتماعية مع أهميته لا يجب أن يصرف المجتمع الدولي عن التعرض للوضع المُتردي للعدالة العالمية الناجم عن عجز مؤسسات النظام الدولي عن وقف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه من ظلم تاريخي وتعرضه لسلسلة من الجرائم المروعة والتي ترقى للإبادة الجماعية، فضلاً عن محاولة تهجيره خارج أرضه والافتئات على حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
وأكد رئيس مجلس النواب، أن الدولة المصرية في إطار تدشين جمهوريتها الجديدة تبنت أجندة طموحة لتحقيق العدالة الاجتماعية كحجر زاوية لأجندتها التنموية «رؤية مصر 2030».
وأشار إلى أن مجلس النواب المصري وفر مظلة تشريعية داعمة لتوجهات الدولة المصرية لتعزيز العدالة الاجتماعية، تمثلت في تشريعات استهدفت بناء مجتمع أكثر عدلًا وإنصافًا، والخروج من عباءة الحماية الاجتماعية بمفهومها الضيق إلى العدالة الاجتماعية بمفهومها الواسع.
ولفت إلى أن مجلس النواب المصري أصدر مؤخرًا قانونًا للضمان الاجتماعي بهدف تحسين شبكة الأمان الاجتماعي وتوسعة مظلته وكفالة حقوق الفئات الأولى بالرعاية وتحقيق أقصى حماية مُمكنة لهم.
وذكر جبالي، أن البرلمان المصري، أقر مشروع قانون جديد للعمل يهدف لخلق بيئة عمل أكثر أمانًا وعدالة للعمال في إطار الحرص على إحداث التوازن المطلوب بين أطراف العملية الإنتاجية.
وأكد جبالي، على أن إرساء أسس راسخة للتنمية والعدالة الاجتماعية ترتكز على قيم الإنصاف والمساواة أضحى يحتل أولوية قصوى بالنظر إلى دورهما الحيوي في تعزيز أمن واستقرار وتماسك المجتمعات.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس مجلس النواب، إلى جهود برلمانية وطنية وعالمية مُلحة لتقليص الفجوات والتفاوت الاقتصادي والقضاء على الفقر وتحقيق التنمية المُستدامة وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لمواجهة التحديات العالمية الجسيمة حاليًا والتي توشك أن تعصف بالأمن العالمي كُليًا.