ماذا ستقدم التأشيرة الخليجية الموحدة للسياحة في المنطقة؟
تاريخ النشر: 16th, May 2024 GMT
الدوحة- أكد خبراء ومسؤولون مشاركون بمنتدى قطر الاقتصادي في الدوحة على الإمكانات الكبيرة التي تملكها دول الخليج في قطاع السياحة وقدرتها على أن تضع نفسها كمقصد سياحي مهم للكثير من السائحين حول العالم نظرا لما يمكن أن تقدمه لزوارها من تجارب فريدة.
وخلال جلسة في المنتدى تحت عنوان "من الخليج إلى العالم.. مستقبل السياحة" اتفق المشاركون على أن دول الخليج بإمكانها أن تحقق التعاون الوثيق في القطاع السياحي بما يسهم في تعزيز هذا القطاع بالمنطقة، معولين على دخول التأشيرة الخليجية الموحدة حيز التنفيذ لإعطاء دفعة قوية لهذا القطاع.
كما أكد المشاركون أن القطاع يواجه عدة تحديات يجب العمل عليها من أجل الوصول بالقطاع إلى درجات التكامل والإنتاجية المطلوبة التي تستحقها هذه المنطقة بالنظر لإمكاناتها الكبيرة، موضحين أن الرقمنة والقوى العاملة المدربة تأتي على رأس هذه التحديات.
وقال رئيس قطر للسياحة سعد الخرجي إن دول الخليج، لا تمتلك برج إيفيل مثلا، إلا أن لديها شيء فريد من نوعه ويستحق عرضه، وهو كرم ضيافة أهل الخليج، موضحا أن توظيف القطريين والسعوديين أو السكان المحليين الذين يعيشون في الدوحة يمكن أن يعزز ويمنح الزائر تجربة متكاملة تعبر عن ثقافة البلد.
وأوضح أن الدوحة لديها جامعات تركز على تدريس وتعليم الضيافة والسياحة، مشيرا إلى أن الدوحة تقوم أيضا بإدخال بعض اللوائح والقوانين المنظمة للعمل السياحي.
وأشار الخرجي إلى التركيز على زيادة فرص العمل في هذا القطاع؛ حيث لا يمكن تحقيق الأرقام التي نريدها.. إلا إذا شعرنا بأننا نملك القواعد والأنظمة والتدريب التي تمكننا من زيادة العمالة في هذا القطاع، مؤكدا أن هناك إمكانات هائلة في القطاع السياحي القطري وأنه يمكن للدوحة أن تحقق النمو وفق الخطط الموضوعة.
وأوضح أن دولة قطر وضعت خططا للوصول إلى هذه النقطة وهذا سيؤدي إلى زيادة الإنفاق المحلي داخل الدولة، ولهذا السبب نرى الآن أن السياحة أصبحت مهمة للغاية، ليس فقط في قطر، بل يمكنك أيضا رؤية التأثير في المملكة العربية السعودية وحجم العمالة المتوفرة لديها في السنوات القليلة الماضية.
ومن جانبه، أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن صناعة السياحة في منطقة الخليج عامة والسعودية بشكل خاص تواجه عده تحديات؛ منها الرقمنة، قائلا: كنت أضغط بشدة لعدم رقمنة الرحلة بأكملها لأن السائح يريد التفاعل مع الناس، فعندما يستقل السائح سيارة الأجرة السوداء في لندن، يتحدث مع السائق ويتعرف على ما يجري في لندن ويتم استقباله بحفل استقبال أو حفل موسيقي.
وأضاف: "من هذا المنطلق يجب أن نكون حذرين للغاية بشأن ما يجب رقمنته وما يجب الاحتفاظ به مع الإنسان، أما التحدي الآخر الذي يواجه صناعة السياحة فهو القوى العاملة، حيث إنه يمكن للسائح أن يجد نفس المبنى، ونفس الفندق في الدوحة أو هونغ كونغ أو لندن، ونفس الأنظمة والأطعمة ولكن لا يمكنك العثور على نفس الأشخاص.
ومن هذا المنطلق، قال المسؤول السعودي إن هناك حاجة للاعتماد على استخدام السكان المحليين، فالمورد الوحيد الذي سيحول وينقل ثقافاتك المحلية إلى زوارك هم الأشخاص المحليون، قائلا إنه إذا نظرنا إلى هذا الأمر بجدية في السعودية، نجد أن لدينا عددا كبيرا من السكان منهم 70% أقل من 30 عاما لا يريدون الانضمام إلى هذا القطاع.
وتابع أن المملكة زادت الرواتب كنقطة بداية لتكون على مستوى القطاع المالي، كاشفا عن إنفاق 100 مليون دولار سنويا لتدريب 100 ألف شخص كل عام، فضلا عن إطلاق برنامج مع مجموعة عالمية متخصصة لتدريب الشباب السعودي للعمل في القطاع السياحي.
ومن جهته، أكد رئيس مجموعة أكور الرائدة عالميا في مجال الضيافة سيباستيان بازين، أهمية التركيز على صناعة الضيافة والفندقة لأنه أهم ما يلمسه الشخص عندما يسافر.
وأضاف أن دول الخليج تعد أسرع منطقة نموا على هذا الكوكب، موضحا أن ما ستكتشفه في قطر يختلف تماما عما من المحتمل أن تكتشفه في الإمارات، كما أنه مختلف تماما عما ستكتشفه في السعودية فمنهم من سبق في الثقافة، ومنهم من سبق في التراث، ومنهم من سبق في فن الطهو؛ وبالتالي فإن الأمر يستحق قضاء 7 أيام في 3 بلدان.
وحول التعاون بين دول الخليج وإمكانية تصميم وجهات سياحية متعددة، قال سيباستيان بازين: نحن هنا في الدوحة بقطر وهم يعرضون بشكل رائع صورة العلا في السعودية وهذه بداية ما نطلبه للتو.
واتفق الخرجي معه في الرأي قائلا: إنه في إطار تعاوننا الأخير مع السعودية، تم إطلاق برنامج مشترك يركز على الترويج لقطر في المملكة؛ حيث تم تحديد عدد من الأسواق لإطلاق هذه الحملة التي يمكن أن تتوسع وتكبر في المستقبل، حيث دائما ما يحب الناس القدوم والحصول على تجربة مزدوجة في منطقة واحدة.
وشدد الخرجي على أنه في نهاية هذا العام قد نرى التأشيرة الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي قد خرجت للنور ومن ثم فإنها ستساهم أيضا في زيادة عدد زوار هذه المنطقة.
وأكد الخطيب أن التأشيرة الخليجية الموحدة ستعزز هذا القطاع بشكل كبير، فالخطوة الأولى هي جعل السفر بين دول مجلس التعاون سلسا ومن ثم البدء في العمل على باقات مشتركة ورحلات جوية مشتركة وبرامج ترويجية مشتركة لوضع هذه الوجهة الناشئة على خريطة السفر العالمية.
وتابع: في الواقع، بدأنا مع قطر خلال كأس العالم؛ حيث إذا حصلت على تأشيرة، يمكنك الوصول إلى البلدين وكان البرنامج ناجحا للغاية وسنبني على هذا النجاح.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات منتدى قطر الاقتصادي القطاع السیاحی فی السعودیة دول الخلیج هذا القطاع فی الدوحة
إقرأ أيضاً:
"قطر غيت".. صمت في الدوحة ونتانياهو يشير إلى مؤامرة
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أزمة داخلية جديدة، بعد الكشف عن اعتقال اثنين من أبرز مستشاريه، في تحقيقات على صلة بتلقي أموالاً من قطر، لتعزيز صورتها في الداخل الإسرائيلي.
وأثارت التحقيقات الجارية حالياً مخاوف واسعة بشأن النفوذ الأجنبي، وذلك في أعلى مستويات الحكومة الإسرائيلية.
نتانياهو يستنكر الاتهاماتولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إلا أنها تلعب دوراً محورياً مع مصر في الوساطة فيما يتعلق بمفاوضات وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ووصف نتانياهو الادعاءات بأنها محاولة للإطاحة بحكومته، وقال إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.
حماس ترفض الردّ على المقترح الإسرائيلي - موقع 24أكدت حركة حماس، الأربعاء، رفضها للمقترح الإسرائيلي الأخير بشأن اتفاق تبادل الأسرى، مشيرة إلى أن الوسطاء يبذلون جهودا لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
وتُضاف هذه التحقيقات الأخيرة إلى سلسلة الفضائح التي تحيط بنتانياهو، والذي يواجه حاليًا محاكمة بتهم الفساد، ويزعم باستمرار أن "الدولة العميقة" تتآمر ضده.
ويقول منتقدو رئيس الوزراء إنه يعمل على تقويض المؤسسات الحكومية، بما في ذلك القضاء، كما أن محاولته الأخيرة لإقالة رونين بار، رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك"، الذي يحقق أيضًا في العلاقة القطرية المزعومة، زادت من حدة هذه المخاوف.
ماذا وراء "قطر غيت"؟وأطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على التحقيق اسم "قطر غيت"، ويركز على اتهامات بأن اثنين من مستشاري نتانياهو المقربين، وهما المستشار الإعلامي القديم يوناتان أوريخ، والناطق السابق إيلي فيلشتاين، قد تم توظيفهما لإدارة حملة علاقات عامة لتحسين صورة قطر بين الإسرائيليين، بينما كانت تتفاوض نيابة عن حماس لوقف إطلاق النار في غزة. بعد إعدام عنصر من شرطتها..حماس تهدد سكان غزة بالعقاب - موقع 24أكدت حماس في بيان اليوم الأربعاء، أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي، تنفيذ مخططاته عبر ضرب السلم الأهلي وإشاعة الفلتان في قطاع غزة، لن تنجح، مؤكدة أنها تقف بقوة خلف الأجهزة الأمنية في إنفاذ القانون.
ومن بين الصحافيين الإسرائيليين الذين تم استجوابهم في القضية، زفيكا كلاين، رئيس تحرير صحيفة "جيروزاليم بوست" الناطقة بالإنجليزية، ووفقًا لتقرير نُشر هذا الأسبوع في الصحيفة، زار كلاين الدوحة بدعوة من حكومتها العام الماضي، وكتب لاحقًا سلسلة من المقالات حول انطباعاته، تضمنت إحداها عرض موقف قطر ضد الادعاءات الإسرائيلية بأنها تدعم الجماعة المسلحة.
ولا تزال الحرب المستمرة منذ 18 شهرًا في غزة مشتعلة، بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر 42 يومًا الشهر الماضي، والذي لعبت قطر دورًا رئيسيًا في تأمينه.
وعندما تواصلت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية مع مسؤول حكومي قطري، لم يرد بشكل مباشر على الروابط المزعومة بمستشاري نتانياهو، ولكنه قال إن جهود الوساطة بشأن غزة ستستمر.