100 مليون دولار لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتأمين الصحى الشامل
تاريخ النشر: 16th, May 2024 GMT
مصر ومؤسسة التمويل الدولية IFC.. علاقات قوية هدفها التنمية المستدامة
تتمتع مصر بعلاقة شراكة طويلة الأمد مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وهى جزء من مجموعة البنك الدولى، هذه الشراكة تركز على دعم وتمكين القطاع الخاص فى الأسواق الناشئة من خلال الاستثمارات المباشرة، بالإضافة إلى تقديم المشورة والدعم الفنى.
وتعتبر هذه الشراكة جزءًا من العلاقة الأشمل مع مجموعة البنك الدولى، وهى واحدة من أكبر شركاء التنمية متعددى الأطراف الذين تتعامل معهم مصر لدعم وتحفيز جهود التنمية المستدامة.
وتعمل هذه الشراكة على تعظيم دور القطاع الخاص فى التنمية فى مصر، وتعد بمثابة إيذانًا ببدء تفعيل إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك الدولى، وتتميز هذه الشراكة بالتركيز على الابتكار والتحول الرقمى، وتقديم حلول مالية مبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة.
وفى إطار هذه الشراكة طويلة الأمد، تم توقيع اتفاق تمويل بين مؤسسة التمويل الدولية وبنك القاهرة بقيمة 100 مليون دولار، وكذلك اتفاقية الخدمات الاستشارية مع الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل.
وقع اتفاقية الخدمات الاستشارية لمنظومة التأمين الصحى الشامل، الدكتور محمد معيط، وزير المالية ورئيس الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل، كما وقع اتفاقية التمويل لصالح بنك القاهرة، طارق فايد، رئيس البنك، بينما وقع على الاتفاقيتين من جانب مؤسسة التمويل الدولية، السيد سيرجيو بيمنتا، نائب رئيس المؤسسة لشئون منطقة أفريقية.
تضمنت الاتفاقية بين بنك القاهرة ومؤسسة التمويل الدولية، والمقدرة بـ100 مليون دولار، تخصيص 50 مليون دولار لدعم جهود تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر المملوكة للقطاع الخاص، مع التركيز على تمويل المشروعات المملوكة لرائدات الأعمال، إلى جانب 50 مليون دولار لتمويل التجارة فى إطار برنامج تمويل التجارة العالمية التابع لمؤسسة التمويل الدولية.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، أن الاتفاقية الموقعة اليوم بين مؤسسة التمويل الدولية وبنك القاهرة، ليست الأولى من نوعها، حيث قامت المؤسسة فى وقت سابق بتمويل أول سندات خضراء للقطاع الخاص فى مصر بإتاحة 100 مليون دولار لمؤسسة التمويل الدولية، بما يعزز جهود التحول الأخضر، والحد من الانبعاثات.
وأضافت «المشاط»، أن وزارة التعاون الدولى تحرص على تعزيز العلاقات مع شركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين، لاستكشاف المزيد من الأدوات التمويلية المتاحة لمختلف شركات القطاع الخاص، بما يتيح المزيد من الأدوات التمويلية المباشرة وغير المباشرة للقطاع الخاص فى مصر.
وحصل القطاع الخاص المصرى خلال الفترة من 2020-2023 على تمويلات تنموية ميسرة، فى شكل تمويلات مباشرة، ومساهمات استثمار، ودعم فنى، وخطوط ائتمان، بقيمة 10.3 مليار دولار.
وفيما يتعلق باتفاقية الخدمات الاستشارية، أكدت وزيرة التعاون الدولى، أن توقيع اتفاقية الخدمات الاستشارية لصالح منظومة التأمين الصحى الشامل، يعزز ما تم اتخاذه من إجراءات مع شركاء التنمية لدعم المنظومة فى مصر، بما يعزز جهود الدولة لتوفير خدمات الرعاية الصحية والتغطية الصحية التأمينية الشاملة لجميع المواطنين، من خال التعاقد مع شبكة من مقدمى الخدمات الصحية من القطاع الخاص.
وأوضحت أنه فى سبيل ذلك فقد نجحت الجهود المبذولة مع شركاء التنمية فى توفير تمويلات تنموية ميسرة بقيمة 900 مليون دولار، بواقع 400 مليون دولار من البنك الدولى، و181.6 مليون دولار من الوكالة الفرنسية للتنمية، و326.7 مليون دولار من الجانب اليابانى، وذلك فى إطار العلاقات البناءة التى تربط مصر بشركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين.
ووفقًا للاتفاقية تعمل مؤسسة التمويل الدولية، من خلال خبراتها المتراكمة فى التعامل مع القطاع الخاص فى أكثر من 100 دولة حول العالم، على تحليل نظم التعاقد مع القطاع الخاص، وعقد المشاورات مع الأطراف المعنية، وتوفير الدعم الفنى والاستشارات للتعاقد مع مقدمى الخدمات الصحية من القطاع الخاص، وتوفير الدعم الفنى للهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل، وغيرها من البنود التى تحقق الأهداف المرجوة من المشروع.
وتدعم مؤسسة التمويل الدولية IFC، جهود الدولة والقطاع الخاص فى مصر من خلال شراكات بناءة ومثمرة لدعم جهود التنمية فى مختلف المجالات، مشيرة إلى أن تلك الاتفاقية تبنى على نحو محفظة استشارات ودعم فنى للمؤسسة فى مصر بقيمة 34 مليون دولار فى مجالات التصنيع، والأعمال الزراعية، والشراكة بين القطاعين الحكومى والخاص، والمبانى الخضراء، وتكافؤ الفرص بين الجنسين، والقطاع المالى.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مؤسسة التمويل الدولية IFC البنك الدولي التنمية في مصر التحول الرقمي بنك القاهرة اتفاقیة الخدمات الاستشاریة مؤسسة التمویل الدولیة القطاع الخاص فى شرکاء التنمیة الصحى الشامل البنک الدولى ملیون دولار هذه الشراکة فى مصر
إقرأ أيضاً:
كيف يؤثر تشكيل الحكومة الجديدة على اقتصاد سوريا؟
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع -السبت الماضي- عن أول حكومة انتقالية في البلاد عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي، وتضم 23 وزيرًا من خلفيات دينية وعرقية متنوعة.
وتهدف الحكومة الأحدث إلى قيادة البلاد خلال فترة انتقالية تمتد 5 سنوات، فضلا عن إعادة بناء المؤسسات العامة وتعزيز الاستقرار مع التركيز على الشمولية والشفافية.
وتواجه الحكومة الجديدة ملفات معقدة وتحديات في المجال الاقتصادي، لاسيما ملف تدهور البنية التحتية، والعقوبات الدولية المستمرة، وانتشال اقتصاد البلاد من حالة التدهور والفقر والبطالة.
100 يوم من الأداءحدد الإعلان الدستوري الذي صادق عليه الرئيس السوري أحمد الشرع، مدة الفترة الانتقالية للبلاد 5 سنوات، وهي الفترة التي من المحتمل أن تدير الحكومة الجديدة البلاد فيها.
ومن شأن المدة الزمنية المعلنة للحكومة أن تعطيها استقرارًا، وقدرة على وضع الخطط الإستراتيجية متوسطة وطويلة المدى، بما يضمن تحقيق تقدم على مستوى كافة القطاعات، وفق خبراء.
في هذا السياق، يقول الخبير في الإدارة الإستراتيجية، الدكتور عبدالرحمن الجاموس في تصريح للجزيرة نت إنه يُفترض أن تُمنح هذه الحكومة مهلة الـ100 يوم، أي ما يزيد قليلا على 3 أشهر كما هو الحال في سائر البلدان، لتقييم أدائها في القطاعات الخدمية التي تلامس حياة المواطنين، ومعرفة الخطة الاقتصادية التي تنتهجها الدولة.
إعلانويشير الجاموس، إلى أنه للمرة الأولى، سيكون رأس الدولة (رئيس الجمهورية) المسؤول الأول أمام عمل الوزارات بنجاحها وفشلها، مما يعني أنه يتحمل كل تبعات الفشل والنجاح، الأمر الذي يُحسب له.
ويرى الجاموس أن المسؤولية التي حملها الشرع بحد ذاته "تطوّر هائل بمعايير الشفافية السياسية، لأنه يُنهي لعبة توزيع الفشل أفقيًا على الوزراء، ويُدخلنا في زمن المساءلة العمودية التي غابت على زمن النظام المخلوع".
ويؤكد الجاموس على أهمية تأسيس بنية إدارية متماسكة، قادرة على إدارة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق لإعادة بناء البلاد، وتحقيق تنمية مستدامة.
شرعية دوليةويوضح تقرير نشره موقع الجزيرة نت أن الحكومات المعترف بها رسميًّا تحظى بفرص لإبرام الاتفاقيات التجارية والاستثمارية، والوصول إلى الأسواق العالمية، ويعزز الثقة في التعامل مع المؤسسات الاقتصادية العالمية والدول.
ويشير التقرير إلى أن الاعتراف الدولي بالحكومة الجديدة هو بمثابة داعم ورافع لاقتصاد البلاد، عبر العمل على تشجيع الاستثمارات الأجنبية، والحصول على قروض مالية من الدول والمؤسسات المالية بفوائد مخفضة.
وتتيح الشرعية الدولية للحكومة المجال أمامها لتوقيع الاتفاقيات الدولية ذات الشأن الاقتصادي فيما يتعلق بعمليات الاستيراد والتصدير وتعزيز التجارة الخارجية، والانضمام إلى المنظمات الدولية الاقتصادية.
ويشير التقرير إلى أنه بملء الفراغ السياسي والتشريعي والقانوني في سوريا تستطيع الحكومة سنّ القوانين والإجراءات والإصلاحات التي تشجع الاستثمارات الأجنبية والمحلية في قطاعات مثل البنية التحتية، والزراعة، والطاقة والصناعات التحويلية.
في هذا السياق، يؤكد المستشار في الاقتصاد السوري الدكتور أسامة القاضي على أهمية أن تولي الحكومة الأولوية لسن القوانين والإجراءات التي تشجع عملية الاستثمار في سوريا.
إعلانويشير إلى أن القبول الدولي بالتعاون مع الحكومة الانتقالية السورية هو أحد المؤشرات الإيجابية الهامة التي سيكون لها انعكاسات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية على البلاد.
دعم القطاع الخاصأوضح وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار في اجتماع إعلان الحكومة، أن خطة الوزارة ستركز على تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
في السياق، يؤكد الباحث الرئيسي في مركز جسور للدراسات، خالد التركاوي على أهمية تشجيع استثمار القطاع الخاص، في الإعلام، والنقل، والسياحة، والطاقة والصناعات النسيجية، وأشار إلى أن القطاع الخاص كان يشكل أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي لسوريا.
وشدد التركاوي على ضرورة عدم انتظار الدعم الخارجي، والتركيز على الخطط الإستراتيجية القادرة على تأهيل سوريا عبر الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي في العادة تكون ضمن نطاق اهتمام القطاع الخاص.
ويشير إلى أهمية تحفيز القطاع الخاص من خلال تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال لدعم الاقتصاد المحلي وتوطين الصناعات وتنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل.
من جهته، يقول المستشار الاقتصادي أسامة القاضي إن الوضع الاقتصادي في سوريا لا يشجع أن تدخل الدولة في العملية الاقتصادية والإنتاجية، داعيا إلى دعم وتسهيل عمل القطاع الخاص، الذي يخلق فرص عمل، ويسرع من دوران العجلة الاقتصادية في البلاد.
وأوصت دراسة منشورة على موقع مركز عمران للدراسات المتخصص في الشأن السوري، بالتركيز على النشاطات الاستثمارية القادرة على توليد مضاعفات اقتصادية، إذ إن تعافي الاقتصادات المحلية مرتبط بقدرة القطاعات المختلفة على بناء بيئة اقتصادية تحقق تكامل الفعاليات الصغيرة مع تلك الكبيرة، لتشكل سلاسل قيمة وطنية قادرة على ربط الاقتصاديات المحلية المجزأة.
أولويات التعافيوأوصت الدراسة على نقاط من شأنها في حال تم التعاطي معها بكفاءة وفعالية، أن تسهم في مرحلة التعافي والإنعاش الاقتصادي في سوريا، منها:
إعلان استعادة الاستقرار النقدي وإصلاح السياسة المالية، عبر تثبيت سعر الصرف وما يتطلبه من ضبط السوق السوداء، وإصلاح النظام المصرفي وبالأخص البنك المركزي. جذب تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية بما يعزز الاحتياطات الأجنبية من العملات الصعبة. دعم المجتمعات المحلية لحمايتها من التضخم ومن انعكاسات التحول البُنيوي للتحرر الاقتصادي. تفعيل التمويل الدولي من خلال التفاوض مع مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، للحصول على قروض ميسرة مع ضمان استخدامها في مشاريع تعزز القدرات الإنتاجية للاقتصاد السوري. رسم خطة واقعية لإصلاح الاقتصاد السوري، وعدم التسرع في إصلاح القطاع العام وضمان تحول تدريجي لأولئك المُسرَّحين من مؤسسات الدولة كذلك الجنود العائدون للحياة المدنية ودمجهم في القطاع الخاص.ويعلق الدكتور الجاموس بالتأكيد على عدم تعويل الحكومة بشكل مفرط على الدعم الدولي، وعلى مشروع مشابه "لمشروع مارشال"، الذي لن يتحقق ما لم يكن البيت الداخلي متماسكًا.