مكتبة الحرم المكي الشريف.. مركزٌ لعلوم الحضارة والآداب الإسلامية
تاريخ النشر: 16th, May 2024 GMT
المناطق_مكة
تمثل مكتبة الحرم المكي الشريف صرحاً علمياً ومركزاً لعلوم الحضارة والثقافة الإسلامية، لما تضمه من مخطوطات نادرة ووثائق ومصورات، إضافة لمختلف العلوم والآداب الإسلامية المعاصرة.
وتضم المكتبة التي تشرف عليها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وتقع في حي بطحاء قريش قرابة ٧٥ ألف عنوان مما جعلها من أهم المكتبات في المملكة ومن أبرز مصادر طلاب العلم والباحثين عن الاطلاع والمعرفة، حيث تحتضن المكتبة منذ نشأتها مقتنيات وقفية، ونوادر الكتب والمخطوطات، علاوة على كتب العلوم المختلفة، وأندر المخطوطات والمطبوعات، وكذلك الصحف القديمة التي تم إعادة ترميمها عن طريق إدارة الترميم والتعقيم؛ التي تهدف إلى الحفاظ على أوعية المعلومات الموجودة في مكتبة الحرم المكي الشريف وصيانتها ليتسنى للمستفيدين الانتفاع بها.
وتتيح المكتبة للمستفيدين من البحث عن المصادر العلمية عن طريق نظام الفهرس الآلي في المنصة السحابية، التي تُمكن البحث بعناصر مختلفة كالعنوان، والمؤلف، ورؤوس الموضوعات، وتعمل إدارة الترميم والتعقيم بالمكتبة على صيانة الكتب الموجودة في قاعة الاطلاع وقاعة الدوريات، والصحف، والمحافظة عليها عبر تعقيمها باستخدام “جهاز الأوزون” وهو جهاز صديق للبيئة وليس له أضرار على الإنسان حيث يقوم بتحويل غاز الأكسجين إلى غاز الأوزون، الذي بدوره يساعد على تعقيم الكتب والقضاء على الحشرات والكائنات الدقيقة الموجودة فيها خلال 8 ساعات، كما يتم إصلاح الأضرار الموجودة في الكتب بفحصها على الأرفف واستخراج ما يلزم إصلاحه عن طريق عمليات التجليد المختلفة حسب الضرر الموجود في الكتاب، وبعد الانتهاء من عمليات التعقيم والإصلاح تتم إعادة جميع أوعية المعلومات إلى الإدارات المعنية سواءً قاعة الاطلاع أو الدوريات والصحف أو الخدمات الأخرى.
وقامت المكتبة بترميم العديد، من الوثائق والمصورات عبر تجميع الأجزاء الممزقة وتثبيتها في مكانها الصحيح وترميم الشقوق باستخدام الورق الياباني والكاوية الحرارية؛ حفاظاً عليها من التلف أو فقد بعض من أجزائها، كما قامت بفهرسة عدد 650 مخطوطة.
يذكر أن مكتبة الحرم المكي الشريف تفتح أبوابها طوال أيام الأسبوع للقراء والزوار من الساعة الثامنة صباحاً إلى الثامنة مساءً.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: الحرم المكي الموجودة فی
إقرأ أيضاً:
«حوارات المعرفة» تضيء على بصمة العلماء العرب في الحضارة العالمية
دبي (الاتحاد)
واصلت مبادرة «حوارات المعرفة»، التي تنظِّمها مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سلسلة جلساتها المعرفية عبر جلسة جديدة حملت عنوان «العلماء العرب: بصمة خالدة في الحضارة العالمية»، استضافت خلالها جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة.
سلطت الجلسة الضوء على الدور الريادي الذي لعبه العلماء العرب والمسلمون في بناء حضارة إنسانية مزدهرة أسهمت في تطوير مختلف مجالات العلوم والمعرفة، كالطب والفلك والرياضيات والفلسفة والهندسة، وغيرها من العلوم التي وضعت أسس النهضة الحديثة. كما ناقشت الجلسة إسهاماتهم التي تركت بصمة خالدة في الحضارة العالمية، وأهمية الاستلهام من هذه الإنجازات في بناء مستقبل معرفيّ عربي مستدام.
وأكَّد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، خلال الجلسة «إن العلماء العرب لم يكونوا ناقلين للمعرفة فحسب، بل كانوا مبتكرين ومؤسِّسين لمناهج علمية جديدة أثَّرت في مسار الحضارة الإنسانية»، مشيراً إلى أنَّ «الكثير من المصطلحات العلمية في اللغات الأوروبية تعود بجذورها إلى اللغة العربية، وهو ما يجسِّد عمق تأثير تلك الحضارة».
وأضاف: «يجب أن نستثمر هذا الإرث العظيم في ترسيخ قيم البحث العلمي والابتكار لدى الأجيال الجديدة، وربطهم بتاريخهم العلمي المشرِّف، ليكون حافزاً لهم في مواصلة الإنجاز والإبداع».
كما أشاد بأهمية مبادرة «حوارات المعرفة» وجهودها المتواصلة، باعتبارها منصة استراتيجية تجمع أبرز الخبراء والمفكرين لمناقشة القضايا التي تلقي بظلالها على المشهد المعرفي، وتبحث سبل دفع عجلة التنمية المستدامة.
وسلَّطت الجلسة الضوء على الإرث العلمي والمعرفي الذي تركه العلماء العرب والمسلمون في مختلف فروع العلم، متناولة سيرة عدد من الرواد الذين غيروا مجرى المعرفة الإنسانية، ومنهم ابن سينا، مؤسِّس الطب الحديث، والخوارزمي، مؤسِّس الجبر والحساب الخوارزمي، وابن الهيثم الذي أحدث نقلةً في علم البصريات والتجربة العلمية، والزهراوي الذي يُعدُّ من أوائل واضعي أسس الجراحة الحديثة.
وشدَّد على أهمية إحياء هذا الدور الريادي من خلال الاستثمار في البحث العلمي والتقني، وبناء منظومة تعليمية تشجع على الإبداع والتفكير النقدي، منوِّهاً إلى ضرورة تمكين الشباب العربي، وخلق بيئات حاضنة للابتكار وريادة الأعمال، لتعزيز حضور العالم العربي في المشهد المعرفي العالمي.
كما أشار إلى أن الاستلهام من الماضي يجب أن يكون حافزاً لبناء مستقبل معرفي مزدهر، يُسهم فيه العرب من جديد في تطوير الحضارة الإنسانية.