اكتسبت مفاتيح المنازل الفلسطينية، التي ترمز لعمليات التهجير الجماعي، خلال ما يُعرف بـ"النكبة" المرتبطة بتأسيس دولة إسرائيل عام 1948، زخما متجددا مع الحرب الجارية في غزة منذ أكثر من نصف عام، بين إسرائيل وحماس.

وشكل يوم الرابع عشر من مايو عام 1948 انعطافة في تاريخ الفلسطينيين الذين صدموا بإعلان ديفيد بن غوريون، زعيم الحركة الصهيونية، قيام دولة إسرائيل.

لذلك أطلقوا على تلك اللحظة اسم "النكبة".

واحتفظ العديد من الفلسطينيين المهجرين قسرا أو الفارين من عنق العصابات الصهيونية في ذلك الوقت.

وفي هذه المناسبة، سلم أميركيون-فلسطينيون مفاتيح منازلهم إلى أحفادهم على أمل العودة ذات يوم، بينما يتقدم الجيل الأخير من الفلسطينيين المرتبطين بالحدث في السن، وفق موقع "أكسيوس".

"النكبة" الفلسطينية وقيام إسرائيل.. 76 عاما من الحرب والسلام والحل المؤجل شكل يوم الـ14 من مايو عام 1948 انعطافة في تاريخ الفلسطينيين الذين صدموا بإعلان، ديفيد بن غوريون، زعيم الحركة الصهيونية، قيام دولة إسرائيل. وأطلق العرب على هذه اللحظة اسم "النكبة".

وشوهدت لافتات تحمل صور المفاتيح في المظاهرات الأخيرة ببعض الجامعات الأميركية، وتمت مشاركة قصص تلك المفاتيح مع المشاركين في الاحتججات من غير العرب أو الفلسطينيين.

كيف بدأت القصة؟

المفتاح هو رمز يستخدم على نطاق واسع للإشارة إلى نكبة 1948، حيث احتفظ العديد من الفلسطينيين بمفاتيح منازلهم عندما أُجبروا على المنفى في ذاك العام.

وعندما فر  نحو 700 ألف فلسطيني من منازلهم أو طردوا منهاب بالقوة خلال النكبة، أخذوا معهم مفاتيح منازلهم، مقتنعين بأنهم سيعودون بعد أسبوع أو أسبوعين ويعيدون فتح أبواب منازلهم. 

وبينما لم يعدودا إلى يونا هذا، تم تناقل تلك المفاتيح من جيل إلى جيل كتذكير بمنازلهم المغتصبة وكرمز دائم لـ "حقهم في العودة". 

Today is #NakbaDay, commemorating the expulsion of Palestinians from their homes in 1948. #FromTheArchives is a key to a home in Palestine. The key remains a powerful symbol of the Palestinian struggle to be liberated and the right to return. From AANM Collection 2003.14.00 pic.twitter.com/9RhIbW3Am3

— Arab American National Museum (@ArabAmericanMus) May 15, 2023 إحياء الذكرى

تم الاعتراف بحق الفلسطينيين في العودة أو التعويض دولياً بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، الذي تم اعتماده في 11 ديسمبر 1948.

وتبيع المتاجر على الإنترنت ومواقع المزادات نسخًا طبق الأصل من مفاتيح النكبة وقلائدها.

المتحف الوطني العربي الأميركي في ديربورن، ميشيغان، لديه عرض للمفاتيح ويحتفظ ببعضها في أرشيفه.

وأقامت الأمم المتحدة أول احتفال لها على الإطلاق لإحياء ذكرى النكبة العام الماضي على الرغم من اعتراضات الحكومة الإسرائيلية.

وأطلقت الحكومة الإسرائيلية حملة دبلوماسية دولية استمرت أسابيع لمحاولة إقناع الدول بعدم حضور الحدث في قاعة المؤتمرات بمقر الأمم المتحدة.

ولم تحضر الولايات المتحدة ونحو ثلاثين دولة أخرى الحفل.

What is Nakba Remembrance Day and what should states do to protect freedom of expression around this commemoration? pic.twitter.com/91x9WcZvKP

— Amnesty International USA (@amnestyusa) May 15, 2024 شهادات "أصحاب المفاتيح"

ليلى جيرلز، 84 عامًا، المقيمة خارج لوس أنجلوس، قالت  لموقع "أكسيوس" إنها وعائلتها تحتفي بذكرى النكبة في 15 أيار من كل عام، حتى أصبح الجيران ومعارفها يسألونها عن القصة وراء ذلك.

وكانت جيرليز في الثامنة من عمرها عندما أُجبرت عائلتها على مغادرة عين كارم، وهي قرية فلسطينية تقع خارج القدس. 

تعيش الآن خارج لوس أنجلوس ولديها مفتاح منزل عائلتها السابق مؤطر على جدارها.

داود أسد، 92 عاماً، مقيم في نيوجيرسي، هو ناجٍ آخر كثيراً ما يشارك قصته ويتم البحث عنه لإجراء مقابلات. حفيدة أخته جنان مطري مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي وتساعد في الحديث عن العائلة.

فرح المصري، 22 عامًا، فقدت جدتها، إحدى الناجيات من النكبة، قبل ثماني سنوات، تتذكر رؤية نسخة طبق الأصل من المفتاح على جدار جدتها.

يقول طالب جامعي في ساكرامنتو بولاية كاليفورنيا بالخصوص "المفتاح يمثل الوطن، أعلم أننا سنعود" ، هذا ما قاله طالب جامعي.

أما كريستينا زافيرا، 36 عامًا، تقول إنها، مثل العديد من الأميركيين -الفلسطينيين الآخرين، لم تكن تعرف حتى أنهم فلسطينيون حتى كبرت.

وفي وقت لاحق من حياتها، اكتشفت زافيرا، المقيمة في جنوب كاليفورنيا، أن أخت جدتها كان لديها مفتاح منزل العائلة المفقود في النكبة.

تقول في الصدد "أشعر في كثير من الأحيان، بالنسبة للفلسطينيين في الشتات، أننا نضفي طابعًا رومانسيًا على المفتاح، لقد احتفظنا بمفاتيحنا لأننا كنا نظن أننا سنعود قريبًا".

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

مسؤول بارز: إسرائيل أُبلغت بالضربات على اليمن قبل وقوعها

كشف موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل مسبقا بضرباتها على الحوثيين في اليمن.

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي بارز، قوله إنه "تم إخطار إسرائيل قبل الضربات".

وقتل وأصيب العشرات بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية كبيرة النطاق على اليمن، السبت، قالت إنها ردا على هجمات جماعة الحوثي على حركة الشحن في البحر الأحمر.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحوثيين من أنه "إن لم تتوقفوا عن شن الهجمات فستشهدون جحيما لم تروا مثله من قبل".

كما حذر ترامب إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، من استمرار دعمها للحوثيين، قائلا إنه إذا هددت إيران الولايات المتحدة، "فإن أميركا ستحملكم المسؤولية الكاملة، ولن نكون لطفاء في هذا الشأن!".

والضربات، التي قال أحد المسؤولين إنها قد تستمر لأيام وربما لأسابيع، تعد أكبر عملية عسكرية أميركية في الشرق الأوسط منذ تولي ترامب منصبه في يناير، وتأتي في الوقت الذي تصعد فيه الولايات المتحدة الضغوط على طهران بينما تحاول جلبها إلى طاولة المفاوضات على برنامجها النووي.

وكشفت مصادر طبية مقربة من جماعة الحوثي، صباح الأحد، أن القصف الأميركي على مناطق متفرقة من اليمن خلف 31 قتيلا مدنيا و101 جريحا، معظمهم أطفال ونساء.

ووصف المكتب السياسي للحوثيين الهجمات بأنها "جريمة حرب"، وقال إنها امتدت أيضا إلى محافظة صعدة في الشمال.

وأشار سكان من صنعاء إلى أن الغارات استهدفت مبنى في معقل لجماعة الحوثي.

وقال أحد السكان، ويدعى عبد الله يحيى، لـ"رويترز"، إن الانفجارات كانت عنيفة وهزت الحي كما لو كانت زلزالا وروعت النساء والأطفال.

وذكرت قناة "المسيرة" التابعة للحوثي في وقت مبكر من الأحد، أن هجوما آخر استهدف محطة كهرباء في بلدة ضحيان في صعدة مما أدى إلى انقطاع الكهرباء.

وشن الحوثيون أكثر من 100 هجوم على حركة الشحن منذ نوفمبر 2023، في حملة قالوا إنها تأتي في إطار التضامن مع الفلسطينيين في الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن الحوثيين هاجموا السفن الحربية الأميركية 174 مرة، في حين هاجموا السفن التجارية 145 مرة منذ 2023.

ومنذ اندلاع الصراع، تراجعت بشدة قوة حلفاء إيران الآخرين، وأبرزهم حماس وحزب الله اللبناني، فضلا عن إطاحة نظام الأسد، الحليف الوثيق لطهران في سوريا.

مقالات مشابهة

  • مفاتيح السعادة في رمضان.. كيف تخفف العبء عن زوجتك دون جهد كبير؟
  • "اليونيسيف": الأطفال الفلسطينيون محرومون من الإمدادات والخدمات الأساسية
  • د. أحمد علي سليمان يحدد مفاتيح بناء أمة قوية.. ويحذر:
  • العطش يهدد قطاع غزة: الفلسطينيون لا يجدون ماءً صالحًا يشربونه
  • إيران تتهم واشنطن ولندن بدعم إبادة الفلسطينيين عبر هجماتهما في اليمن
  • مسؤول بارز: إسرائيل أُبلغت بالضربات على اليمن قبل وقوعها
  • العودة إلى السياسة الواقعية الأمريكية
  • كاتب إسرائيلي: دعهم ينتصرون.. الفلسطينيون لن يذهبوا إلى أي مكان وانتصار إسرائيل الكامل وهم خطير
  • واشنطن بوست: إسرائيل تطبق قواعد صارمة على منظمات إغاثة الفلسطينيين
  • عاجل | واشنطن بوست عن مصادر: إسرائيل تطبق قواعد جديدة صارمة على منظمات الإغاثة التي تساعد الفلسطينيين