بوتين: منفتحون على الحوار بشأن أوكرانيا.. ونقيّم إيجابياً رؤية الصين للتسوية
تاريخ النشر: 16th, May 2024 GMT
الجديد برس:
أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا منفتحة على الحوار بشأن أوكرانيا، لكن المفاوضات يجب أن تأخذ في الاعتبار “مصالح جميع الدول المشاركة في الصراع”.
وقال بوتين في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، والمنشورة على الموقع الرسمي للكرملين: “نريد تسوية شاملة ومستدامة وعادلة لهذا الصراع (في أوكرانيا) بالوسائل السلمية”.
وأضاف: “نحن منفتحون على الحوار بشأن أوكرانيا، لكن هذه المفاوضات يجب أن تأخذ في الاعتبار مصالح جميع البلدان المشاركة في هذا الصراع، بما في ذلك مصالحنا”.
وأشار إلى أن المفاوضات بشأن أوكرانيا يجب أن تتضمن محادثات جادة حول الضمانات الأمنية لروسيا من جهة، والجانب المعارض من جهة أخرى.
ولفت بوتين إلى أن المشكلة الرئيسية على وجه التحديد لحل هذا الصراع تتمثل في موثوقية أي ضمانات أمنية، لأن روسيا بصدد التعامل مع دول تفضل دوائرها الحاكمة نظاماً عالمياً لا يستند إلى القانون الدولي.
وقال الرئيس الروسي إن الخطوات التي اقترحتها بكين لحل الأزمة الأوكرانية يمكن أن تشكل الأساس للعملية السياسية والدبلوماسية.
وتابع بالقول: “نقيّم إيجابياً مواقف الصين تجاه تسوية الأزمة الأوكرانية. وتدرك بكين جيداً أسبابها الجذرية وأهميتها الجيوسياسية”.
وأشار بوتين إلى أن الأفكار التي وردت في الخطة الصينية للتسوية في أوكرانيا، والتي تقدمت بها بكين في عام 2023، “تدل على السعي الصادق لأصدقائنا الصينيين إلى المساهمة في استقرار الوضع”.
روسيا والصينكذلك، أكد الرئيس الروسي أن روسيا و الصين لديهما مواقف متطابقة بشأن القضايا الرئيسية على جدول الأعمال الدولي.
وأضاف بوتين أن بلاده تؤيد “سيادة القانون الدولي من أجل تحقيق الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة والشامل والمستدام على المستويين العالمي والإقليمي، مع الدور التنسيقي المركزي للأمم المتحدة”، كما ترفض “محاولات الغرب فرض نظام قائم على الأكاذيب والنفاق، وعلى قواعد أسطورية اخترعها مجهول”.
وأشار إلى أن مستقبل العلاقات بين روسيا والصين تحددها رغبتهما المشتركة في بناء نظام عالمي عادل، والرغبة في التنمية والازدهار.
وأوضح قائلاً إن “الحديث يدور عن الجهود المشتركة لتعزيز السيادة وحماية سلامة الأراضي والأمن، أو بمعنى أوسع – تعزيز تنمية وازدهار روسيا والصين من خلال زيادة التعاون المتساوي والمفيد للجانبين في الاقتصاد والمجال الإنساني، وتعزيز تنسيق السياسة الخارجية لصالح بناء نظام عالمي عادل متعدد الأقطاب”، لافتاً إلى أن “كل هذا يحدد مسبقاً المستقبل الناجح لشراكتنا الشاملة والاستراتيجية في العصر الجديد”.
كما أكد الرئيس الروسي أن موسكو وبكين اتخذتا منذ فترة طويلة خياراً صائباً لصالح إقامة علاقات اقتصادية متساوية ومتبادلة المنفعة، وتعملان على تطوير التعاون في قطاع الطاقة.
وأعاد بوتين إلى الأذهان مضاعفة التبادل التجاري في السنوات الخمس الأخيرة، ليزداد من 111 مليار دولار إلى 227.8 ملياراً، وتحويل 90% من التعاملات التجارية الثنائية إلى العملتين الوطنيتين.
وشدّد على أن “العلاقات التجارية والاقتصادية بين بلدينا تتطور بوتائر سريعة وتظهر صموداً مستمراً أمام التحديات الخارجية والأزمات”.
وكشف الرئيس الروسي أيضاً أن روسيا لديها مهمة وهي أن تكون من أكبر أربعة اقتصادات في العالم، مشيراً إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة البريكس أثبتتا نفسيهما كركائز أساسية للعالم متعدد الأقطاب الناشئ.
كذلك، أكد أن روسيا وشركاءها غير راضين عن الوضع في العالم، حيث يرفض الغرب اختيار الشعوب الأخرى لمن تتعاون معه.
يُذكر أن الرئيسين الروسي والصيني سيناقشان الوضع في أوكرانيا والشرق الأوسط ومنطقة آسيا خلال محادثات تجمعهما في الصين يومي 16 و17 مايو الجاري.
ومن المقرر أي يجري الزعيمان محادثات روسية – صينية في صيغٍ ضيقة وموسعة، كما سيبحث الرئيسان أيضاً التعاون الدولي داخل الأمم المتحدة و”بريكس” و”منظمة “شنغهاي للتعاون”.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: الرئیس الروسی بشأن أوکرانیا أن روسیا إلى أن
إقرأ أيضاً:
جنرال أمريكي يقارن بين عدد قوات الجيش الروسي حاليا وبداية غزو أوكرانيا وخسائره
(CNN)-- قال جنرال رفيع المستوى بالجيش الأمريكي، إن الجيش الروسي أصبح أكبر مما كان عليه في بداية الغزو الشامل لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022 رغم مقتل أو إصابة ما يقدر بـ790 ألف جندي روسي.
وأضاف الجنرال كريستوفر كافولي، قائد القيادة الأمريكية في أوروبا في بيان، الجمعة: "رغم الخسائر الكبيرة في ساحة المعركة بأوكرانيا، فإن الجيش الروسي يعيد بناء نفسه وينمو بمعدل أسرع مما توقعه معظم المحللين".
وقال كافولي: "في الواقع، أصبح الجيش الروسي، الذي تحمل العبء الأكبر من القتال، اليوم أكبر مما كان عليه في بداية الحرب - رغم تكبده خسائر تقدر بنحو 790,000 ضحية". "في ديسمبر 2024، أمرت موسكو الجيش بزيادة تعداده إلى 1.5 مليون فرد عامل وتقوم بتجنيد حوالي 30 ألف جندي شهريا".
وأضاف الجنرال الأمريكي أن "القوات الروسية على خطوط المواجهة في أوكرانيا تجاوزت الآن 600 ألف جندي، وهو أعلى مستوى لها على مدار الحرب ويزيد تقريبا عن ضعف حجم القوة الأولية للغزو".
ولا تزال أرقام روسيا الخاصة بخسائرها البشرية تحيطها السرية. وفي سبتمبر/أيلول 2022، قال وزير الدفاع الروسي السابق، سيرغي شويغو إن 5,937 جنديا قُتلوا في الحرب. ولم تنشر الوزارة أي تحديث منذ ذلك الحين.
وتشير تقييمات الاستخبارات الأوكرانية والغربية باستمرار إلى أن حصيلة عدد القتلى والجرحى أعلى بكثير.
وفي مارس/آذار الماضي، قدرت وزارة الدفاع البريطانية أن أكثر من 900 ألف جندي روسي قُتلوا أو أُصيبوا. وبحسب وزارة الدفاع البريطانية، فقد قُتل ما بين 200 ألف و250 ألف جندي روسي، وهو ما يمثل أكبر خسارة لروسيا منذ الحرب العالمية الثانية.