يمانيون – متابعات
أكّد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، اليوم الأربعاء، أنّ “المحتل ما زال يعيش الرعب وخطر الوجود ويصارع بكل وحشية من أجل البقاء بعد مرور 76 عاماً على النكبة”.

وفي خطاب متلفز في ذكرى النكبة، أضاف هنية أنّ “قضية فلسطين حاضرة بقوة في وعي الشعب الفلسطيني والأمة وأحرار العالم”.

وأشار إلى أنّ ذكرى النكبة “تمر بنا ونحن نخوض معركة طوفان الأقصى، التي هي مقدمة التحرير والاستقلال”، مشدداً على أنّ الشعب الفلسطيني “أسقط كل المؤامرات وأجهض كل المخططات الماكرة والخبيثة وصمد في كل مكان”.

وأردف هنية قائلاً إنّ “أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، أو مقولة الكبار يموتون والصغار ينسون قد انتهت وإلى الأبد”، مضيفاً أنّ “شعبنا في الشتات أعلن في كل المحافل والمؤتمرات والمسيرات ألا عودة عن حق العودة”.

“المقاومة تمرغ أنف الاحتلال في التراب”
وعن المستجدات الميدانية في قطاع غزة، أكّد هنية أنّ “أبطال المقاومة يمرغون أنف المحتل في التراب، ويؤكدون أنّ زواله عن أرضنا حتمية قرآنية وحقيقة تاريخية”.

وأوضح أنّ فصائل المقاومة “في خطوط المواجهة، خصوصاً الآن في رفح وجباليا والزيتون، يسطرون أمجاد شعب وأمة”.

وشدّد هنية على أنّ “الجيش الذي لا يُقهر، قُهر وهُزم وانهار في غزة تحت ضربات المقاومة”، لافتاً إلى أنّ فصائل المقاومة “ما زالت توقع الخسائر بالعدو بعد أشهر من الحرب”.

“الاحتلال يضع المفاوضات في مصير مجهول”
أمّا بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار، فقال هنية إنّ الحركة أعلنت مؤخراً موافقتها على المقترح المقدم لها من الوسطاء في مصر وقطر، والذي كان بعلم الإدارة الأميركية.

وأوضح أنّ “الحركة تعاطت بكل إيجابية في التفاوض من أجل الوصول إلى وقف إطلاق النار”، لكن “العدو ردّ على موافقة الحركة على مقترح وقف إطلاق النار بالدخول إلى رفح واحتلال معبرها ومناطق الشمال”.

وبيّن هنية أنّ “تعديلات العدو الإسرائيلي على المقترح الأخير وضعت المفاوضات في طريق مسدود”، مشيراً إلى أنّ “محاولات العدو المتكررة لقضم مواقف فصائل المقاومة وتوسيع العدوان على رفح يضع المفاوضات في مصير مجهول”.

وأردف قائلاً: “نحن على تواصل مع الأشقاء في مصر بشأن إعادة احتلال معبر رفح، ومتوافقون على ضرورة انسحابه فوراً”، لافتاً إلى أنّ الحركة “ستواصل مع فصائل المقاومة مساعيها لوقف العدوان الغاشم بكل الطرق”.

في هذا الإطار، بيّن هنية أنّ “الموقف الأميركي يواصل انحيازه إلى العدو والاستمرار في توفير الدعم السياسي والغطاء لحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني”.

“اليوم التالي سيُقرر مع الكل الوطني”
أماّ بشأن اليوم التالي للحرب، فأكّد هنية أنّ حركة حماس وكتائب القسام “وجدت لتبقى”، وأنّ “إدارة القطاع بعد الحرب ستقرر فيه الحركة مع الكل الوطني وفق المصالح العليا لأهلنا”.

وأضاف أنّ مسألة إدارة قطاع غزة بعد الحرب “كانت في صلب الحوار الوطني الفلسطيني الذي انعقد في موسكو، وفي اللقاء الثنائي مع الإخوة في فتح، وفي اللقاء مع الإخوة في قيادة حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية الذي تم مؤخراً في إسطنبول”.

وتابع: “واثقون بأنّ هذا العدوان سينكسر ويندحر عن أرضنا مهما طال الزمن، ولا بد من تلاحم الصفوف مع غزة وأن يتحرك الشعب الفلسطيني في كل الساحات”.

“مشهد غير مسبوق”
وتعليقاً على التظاهرات الطلابية المناصرة لقطاع غزة حول العالم، قال هنية إنّ “تحرك طلاب العالم دعماً للقضية الفلسطينية في مواجهة الكيان الغاصب هو مشهد غير مسبوق في التاريخ”.

وأشار إلى أنّ “غزة أضحت أيقونة شباب العالم في كل التحركات، وأسقطت السردية الصهيونية، وكشفت حقيقة هذا المحتل وطبيعته الدموية، ووحدت الأمة مجدداً حول فلسطين، وجسدت وحدة الجبهات في محور المقاومة، وأطلقت العنان لكل المشاعر المحبوسة والمكبوتة، ومنحت الأفق واسعاً أمام إعادة صياغة التاريخ ورسم خرائط الجغرافيا السياسية”.

كما ثمّن عالياً كل المواقف التي تساند الشعب الفلسطيني وتدعم حقه في الحرية والعودة والاستقلال وفي وقف العدوان على غزة، وخصّ هنا القرارات التي اتخذتها تركيا بوقف الحركة التجارية مع الاحتلال والانضمام إلى الدعوى المقدمة إلى محكمة لاهاي الدولية، وكذلك موقف مصر وليبيا بالانضمام أيضاً إلى هذه الدعوى.

“طوفان الأقصى ستحقق الحرية للأسرى”
كذلك، أبرق هنية بالتحية إلى الأسود الرابضة خلف قضبان الأسر، الذين “يواجهون أشرس حملة من الاضطهاد على يد هذه الحكومة الصهيونية المجرمة”.

وكشف أنّ الحركة “أعدّت ملفاً بشأن الاعتداءات على الأسرى، وبدأت بإيصاله إلى الدول والمؤسسات الإقليمية الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان”.

وتوجّه إلى أسرانا بالقول إنّ “مع العسر يسرا”، وإنّ “فجر الحرية لآت”، وإنّ “طوفان الأقصى ستحقق لكم الحرية بإذن الله”.

“مداد الدم”
وختم هنية خطابه بتوجيه التحية إلى جبهات المقاومة التي تكتب العهد مع فلسطين بمداد الدم في الجنوب اللبناني وعبر المقاومة المشرفة التي يقودها حزب الله والمقاومة الفلسطينية والجماعة الإسلامية، وإلى جبهة اليمن المتوثبة الأصيلة، وإلى العراق الأبي، كما وذكر بتقديرٍ عالٍ، الضربة التي وجهتها الجمهورية الإسلامية في إيران إلى العدو الإسرائيلي وكيف أظهرت حاجته إلى من يحميه”.

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الشعب الفلسطینی فصائل المقاومة طوفان الأقصى هنیة أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

طوفان الأقصى يطيح بقائد اللواء الشمالي في فرقة غزة

أعلن قائد اللواء الشمالي بفرقة غزة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي،العقيد حاييم كوهين، استقالته من منصبه، مساء الأربعاء، مُقرًّا بفشله في التصدي لعملية طوفان الأقصى، في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.  


ووفقًا لما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن كوهين، الذي كان يتولى قيادة اللواء الشمالي خلال الهجوم، بعث برسالة إلى قائد المنطقة الجنوبية اللواء يانيف عاسور، أوضح فيها دوافع استقالته، قائلاً: "في 7 تشرين الأول/أكتوبر لم يتمكن اللواء الذي كنتُ على رأسه من تنفيذ مهمته في حماية سكان غلاف غزة عند اندلاع الحرب. لقد فشلنا في الاختبار" .

وتأتي استقالة كوهين ضمن سلسلة من الاستقالات التي شهدها جيش الاحتلال الإسرائيلي عقب تقارير عن "تقصير خطير" في التعامل مع معركة طوفان الأقصى في  7 تشرين الأول/أكتوبر. ومن أبرز المستقيلين:  


- رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، الذي أعلن استقالته في آذار/مارس 2025.  

- قائد المنطقة الجنوبية يارون فينكلمان، الذي أقرّ بفشله في الدفاع عن النقب الغربي.  

- قائد فرقة غزة آفي روزنفيلد، الذي اعترف بعدم قدرته على حماية مستوطنات الغلاف.  

- رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أهارون هاليفا، الذي أقرّ بعجز جهازه عن أداء مهمته.  

- رئيس قسم العمليات عوديد بوسيك، الذي كشفت التحقيقات أنه لم يدرك انهيار فرقة غزة في الوقت المناسب، رغم أنه يشغل ثالث أعلى منصب في جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد رئيس الأركان ونائبه.  

وفي سياق متصل، أقدم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إقالة وزير الحرب يوآف غالانت في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، معللًا قراره بوجود "أزمة ثقة" بينهما، دون تقديم تفاصيل إضافية، وذلك في وقت كانت الحرب على غزة في ذروتها.  


وعلى الرغم من موجة الاستقالات العسكرية والاستخبارية، يواصل نتنياهو رفضه تحمل أي مسؤولية عن إخفاقات 7 تشرين الأول/أكتوبر، متجاهلًا دعوات المعارضة لإجراء انتخابات مبكرة، ومُعرقلًا تشكيل لجنة تحقيق حكومية، خشية أن تُحمّله المسؤولية الكاملة عن الفشل العسكري والأمني.  

يأتي ذلك فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي مطلق، حربه على غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، في هجوم وصفه الحقوقيون بـ"الإبادة الجماعية"، ما أسفر عن سقوط أكثر من 164 ألف بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • أحزاب المشترك تدعو الشعب اليمني للخروج المليوني في يوم القدس العالمي
  • السيد القائد: العرب ينتظرون الإذن من الأمريكي والإسرائيلي لإدخال الغذاء للشعب الفلسطيني
  • أحزاب اللقاء المشترك: يوم الصمود الوطني.. عنوان الحرية والاستقلال
  • طوفان الأقصى يطيح بقائد اللواء الشمالي في فرقة غزة
  • مسيران لخريجي دورات “طوفان الأقصى” في حجة
  • قاآني: العدو عجز عن كسر شوكة المقاومة
  • “حماس”: نتنياهو يتحمل مسؤولية إفشال الاتفاق ويجب إلزامه بالعودة للمفاوضات
  • حتى لا نلدغ من الجحر الواحد مرات عديدة
  • بكري: مظاهرات غزة تعكس معاناة الشعب الفلسطيني.. وعلى حماس أن تستمع لصوت الناس ولا تتجاهله
  • إصابة 16 ألف جندي إسرائيلي منذ معركة “طوفان الأقصى”