الشمالية تجبر نازحين على مغادرة المدارس مع قرب استئناف الدراسة
تاريخ النشر: 15th, May 2024 GMT
الولاية الشمالية حددت 19 مايو الحالي موعداً لاستئناف الدراسة، وأكدت توفير بدائل للنازحين، وهو الأمر الذي رفضته لجنة المعلمين بالولاية.
دنقلا: التغيير
كشفت مصادر لـ(التغيير)، أن السلطات بالولاية الشمالية- شمالي السودان، أجبرت عشرات الأسر النازحة على مغادرة المدارس دون بدائل جاهزة مع اقتراب بدء العام الدراسي، بينما أكدت مصادر حكومية وجود بدائل رفضها النازحون.
وكانت حكومة الولاية أعلنت رسمياً، بدء العام الدراسي في 19 مايو الحالي، فيما سيبدأ الطلاب الوافدون الدراسة بعد أسبوع من بداية العام، وذلك بعد أن أوقفت حرب 15 ابريل 2023م بين الجيش وقوات الدعم السريع الدراسة في أنحاء السودان، قبل أن تستأنفها بعض الولايات.
وبحسب متابعات (التغيير)، انتظم جزء كبير من المعلمين بالشمالية في مدارسهم قبل أيام، وسط شكاوى من عدم منحهم كل استحقاقاتهم المالية، مع تلويح لجنة المعلمين بالإضراب حال عدم توفير مطلوبات استئناف الدراسة.
وزارة التربية بالولاية الشمالية مواقع بديلةومع قرار حكومة الولاية بترحيل النازحين، شوهدت العديد من الأسر في الشارع العام، فيما قالت مصادر لـ(التغيير) إن هنالك بدائل جاهزة لترحيلهم، لكن عدداً من النازحين رفضوها، وأكدت أن جميع النازحين سيتم تسكينهم.
وتضم الولاية الشمالية حوالي مليون ونصف المليون نازح موزعين على المحليات السبع، وتعتبر محلية وادي حلفا الأولى من حيث عدد النازخين.
وكانت الأمين العام للشؤون الاجتماعية، الرئيس المناوب للجنة السكن البديل للإيواءات بالولاية منال مكاوي، أكدت خلال اجتماع مشترك مع وزارة التربية والتعليم، أن اللجنة وقفت على المواقع البديلة لترحيل النازحين من المدارس بكل المحليات.
وقالت إن هناك بشريات للمعلمين وأولياء الأمور والطلاب، وأن المرحلة المقبلة هي مرحلة التعليم، وأوضحت أن اللجنة تقود بالتعاون مع وزارة التربية حملة نفير المدارس من أجل إعمارها بالجهد الشعبي- حسب تعبيرها.
وكشفت متابعات (التغيير) عن نقص كبير في الكتاب المدرسي، فيما شكا أولياء الأمور من ارتفاع أسعار الزي المدرسي (15 ألف جنيه).
كتب مدرسية مطلوبات مهمةوكانت لجنة المعلمين بالولاية الشمالية طالبت بترتيبات سكن جيد لإيواء النازحين الذين يسكنون المدارس مع عمل الصيانة والتهيئة اللازمة بعد خروجهم، ولم يتم ذلك.
كما طالبت بتوفير مدخلات العملية التعليمية من كتاب مدرسي وإجلاس خاصة كتاب الصف الثالث متوسط والذي لم يتحقق كاملاً.
كما شدد اللجنة في وقت سابق، على صرف مستحقات المعلمين كاملة غير منقوصة أسوة بما تم في ولايتي نهر النيل والبحر الأحمر (رواتب أشهر 8 و9 و10 و11 و12 لسنة 2023م)، بالإضافة إلى البديل النقدي وبدل اللبس ومنحة العيدين ومنحة عيد الفطر 2024م).
الوسومالبحر الأحمر الجيش الدعم السريع السودان العام الدراسي النازحين الولاية الشمالية لجنة المعلمين السودانيين نهر النيلالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: البحر الأحمر الجيش الدعم السريع السودان العام الدراسي النازحين الولاية الشمالية لجنة المعلمين السودانيين نهر النيل الولایة الشمالیة لجنة المعلمین
إقرأ أيضاً:
لإسعاد نازحين بغزة.. ريهان تحول كراتين مساعدات لفوانيس رمضان
غزة – أكدت الشابة الفلسطينية ريهان شراب، رغم الظروف الصعبة التي تواجهني وخسارة بيتي وأحبائي أريد أن أُفرح أهل غزة خاصة الأطفال بقدوم شهر رمضان
وقالت شراب استخرجت قماش وأشياء مناسبة من تحت الركام واستخدمت كراتين مساعدات لصنع فوانيس رمضان
في خيمة بدائية نُصبت بين أنقاض منازل مدمرة في خان يونس جنوب غزة، تجلس الشابة الفلسطينية ريهان شراب منشغلة بقص وتشكيل كراتين فارغة كانت تحتوي مساعدات إنسانية تصل إلى قطاع غزة المنكوب جراء الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل.
من هذه الكراتين ومواد أخرى تصنع ريهان فوانيس رمضان، لتحمل فرحة شهر الصيام لأطفال نازحين عانوا ويلات إبادة جماعية إسرائيلية استمرت نحو 16 شهرا.
بأدوات بسيطة وبيديها المنهكتين، تمسك ريهان بمقص قديم، وتقصّ قطع قماش استخرجتها من بين ركام مبانٍ دمرتها إسرائيل، ثم تقيسها بعناية، وتلصقها على فوانيس ورقية لتضفي عليها ألوانا زاهية.
وتصل إلى غزة كراتين مساعدات إنسانية عبر المؤسسات الدولية والأمم المتحدة، محملةً بمواد أساسية يحتاجها الفلسطينيون الناجون من الإبادة، والذين يواجهون أوضاعا معيشية كارثية.
تحاول ريهان أن تبدد شيئا من ظلام الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل، وأن تعيد للأطفال والأهالي الفلسطينيين لمسة من أجواء رمضان التي اعتادوا عليها قبل الدمار.
وجاهدة، تسعى الشابة التي أنهكتها الحرب إلى إعداد كميات كبيرة من الفوانيس، لتقدمها للأطفال مع بداية شهر رمضان الذي يبدأ بعد أسبوع.
جزء من هذه الفوانيس تمنحها ريهان للنازحين بالمجان، والجزء الآخر تعرضه للبيع.
ويعتبر الفانوس بأشكاله وألوانه وأحجامه المختلفة من أبرز مظاهر الاستعداد لاستقبال شهر رمضان في البلاد العربية والإسلامية.
ويواجه نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون في غزة مأساة التشرد القسري؛ جراء الإبادة والتدمير الواسع الذي ألحقته إسرائيل بمنازلهم.
ويضطر هؤلاء للعيش في خيام مؤقتة، ومراكز إيواء مزدحمة، أو لدى أقاربهم في ظروف معيشية قاسية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وسط شح الغذاء والمياه، وانعدام الخدمات الأساسية، مما يفاقم معاناتهم اليومية.
وقبيل الإبادة، كانت ريهان تعمل على تزيين منزلها وحارتها بفوانيس رمضان، استعدادا لاستقبال الشهر الفضيل، ناشرة أجواء البهجة بين جيرانها وأفراد أسرتها.
أما اليوم، وبعد أن دمّرت إسرائيل منزلها وحرمتها من مظاهر فرحة رمضان المعتادة، تحاول ريهان إعادة روح الشهر المبارك عبر صنع فوانيسه المميزة.
وتستخدم كراتين مساعدات إنسانية وأقمشة مستخرجة من تحت أنقاض، لصناعة فوانيس تُضيء بها خيام النازحين، وتُدخل السرور إلى قلوب الأطفال الذين فقدوا بيوتهم وألعابهم.
ريهان التي تعمل في المشغولات اليدوية منذ 5 سنوات، قالت للأناضول إنها اعتادت صناعة الفوانيس من الخشب، حيث كانت المواد متوفرة قبل الحرب .
لكن جراء الحصار الإسرائيلي وما خلفته الإبادة، تواجه الفتاة شحا في الموارد، فلم تجد سوى كراتين المساعدات التي قررت تحويلها إلى زينة رمضانية تبهج بها النازحين.
وأضافت للأناضول: “رغم الظروف الصعبة وخسارة بيتي وأحبائي، أريد أن أُفرح أهل غزة، خاصة الأطفال”.
وتابعت: “أواصل عملي رغم قلة الموارد، تمكنت من استخراج القماش والأشياء المناسبة من تحت الركام، واستخدمت كراتين المساعدات التي تصل إلى غزة لصنع الفوانيس”.
“أحاول أن أصنع أجواء من الفرح، ففي العامين الماضيين كنا مشرّدين بين الخيام، ونعاني من الإخلاءات المستمرة”، كما زادت ريهان.
ولفتت إلى أنها تستخدم أيضا خيوط الصوف في صناعة فوانيس صغيرة، لتضفي مزيدا من التنوع على أعمالها الفنية.
وفي 2 فبراير/ شباط الجاري، أعلن رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف القطاع منطقة “منكوبة” جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
الأناضول