وزير الاوقاف يكشف تفاصيل اكبر عملية تزوير في تاريخ الوقف!
تاريخ النشر: 15th, May 2024 GMT
وأكد العلامة الحوثي أن الوقف يواجه أكبر عصابات العابثين والناهبين لممتلكاته ممن عملوا على تزييف ختم الدولة واصطنعوا محررات رسمية وعُرفية وتزوير مسودات ومحررات رسمية من وثائق "فصول، بصائر" تعود إلى عام 1335 هجرية وتواريخ لاحقة بقصد الاستيلاء على أراضي الوقف ونهبها والبسط عليها.
وأشار إلى أن مثول تلك العصابة أمام القضاء وإدانتهم من المحكمة المتخصصة، ومعاقبتهم يُعد عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بأموال وأعيان الوقف وممتلكاته، مشدداً على حرمة العبث بممتلكات الأوقاف والاعتداء عليها والبسط وتزوير محررات خاصة بها.
وحذر رئيس هيئة الأوقاف من يتهاون ويعبث بأموال الوقف من العقوبة الإلهية في الدنيا والآخرة.. مؤكداً أن هناك عصابة كبيرة عبثت بأموال الوقف وضيعتها واستنسخت وزورت الكثير من البصائر وعملت على تحرير أراضي الأوقاف.
وحث على تضافر الجهود وتكامل الأدوار للحفاظ على أموال الوقف وممتلكاته.. مضيفاً:" من يعتدي أو يعبث بأموال الوقف، إنما يحارب الله تعالى ويعتدي على أموال وبيوت الله وحقوق المستضعفين من عباد الله وسينال جزاءه في الدنيا والآخرة".
كما حث العلامة الحوثي الجهات القضائية على استكمال البت في قضايا التزوير المنظورة أمامها لإيقاف العبث الحاصل بأعيان الوقف وممتلكاته.
وثمن دور الشؤون القانونية بهيئة الأوقاف وفريقها القانوني في مواكبة هذه القضية الكبيرة والشائكة، وحثهم على تكريس الجهود لاستكمال العمل في بقية قضايا المزورين.
وبحسب إفادة إدارة الشؤون القانونية بالهيئة، فإن مساحة الأرض محل الاعتداء والتزوير من عصابة وشبكة المزورين، أكثر من 100 ألف لبنة وإجمالي القطع والمواضع محل صدور الحكم ألفاً و162 قطعة وموضعا من أراضي الوقف، منها 730 بدار سلم و432 في ضبوة وبيت الحضرمي وريمة حميد وسامك
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
الأوقاف: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ" موضوعُ خطبةِ الجمعةِ اليوم
حددت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة الجمعة اليوم بعنوان: "فَأمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ"، لتوعية الجمهور بضرورة الإحسان إلى اليتيم بشتى صور الإحسان.
نص خطبة الجمعة اليوم:
حثُّ الإسلامِ على الرفقِ باليتيمِ: اليتيمُ مِن بنِي آدمَ هو مَن ماتَ أبوهُ، وهو دونَ سنِّ البلوغِ، سواءٌ كان ذكرًا أو أنثَى، ويستمرُ وصفُهُ باليتمِ حتّى يبلغَ، قَالَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ» (أبو داود)، لأنَّ أباهُ هو الذي يؤدبُهُ، ويعلمُهُ، ويتعاهدُهُ بالتربيةِ والعنايةِ، ويآزرُهُ، ويدفعُ عنهُ الضررَ والأذَى، بموجبِ الفطرةِ التي جُبلَ عليهِا، فإذا فُقِدَ الأبُّ طمعتْ في الصغيرِ النفوسُ، وهانَ عندَ الخلقِ، ففقْدُ الأبِ أعْظَمُ مِن فقْدِ الأمِّ، لأنَّ الحاجةَ إليْهَا حاجةُ حنانٍ ودِفْءٍ عاطفِي، والحاجةُ إليْهَا قبلَ أنْ يستقلَّ الصَّغيرُ بنفسِهِ أكثرُ حتَّى يبدأَ في الاعتِمادِ على نفسِهِ.
إنَّ أحوجَ الناسِ إلى العنايةِ والاهتمامِ بهِم هُم اليتامى، فاليتيمُ قد انكسرَ قلبُهُ بفراقِ أبيهِ، فهو مهمومٌ محزونٌ يمضِي مع الناسِ، فيرَى كلَّ ابنٍ مع أبيهِ، يمسحُ عليهِ، ويحسنُ إليهِ، ويقفُ وحيداً فريداً كأنَّهُ يسائلُ أينَ أباه؟!، وأينَ الرحمةَ التي أسدَى إليهِ وأولاهُ؟!، ولذلك إذا أرادَ اللهُ بعبدِهِ الرحمةَ جاءَ إلى مثلِ هذا، فمسحَ على رأسِهِ، وجبرَ قلبَهُ، وأحسنَ إليهِ بالقولِ والعملِ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ، وَالْمَرْأَةِ"(ابن ماجه)، فلليتيمِ حقٌّ ينبغِي أنْ يُحفظَ، ولذا قرنَ اللهُ في كتابهِ العزيزِ بينَ الأمرِ بالإحسانِ إلى اليتيمِ، وعبادةِ الخالقِ سبحانَهُ، فيا لهَا مِن مكانةٍ عظيمةٍ لليتامَى! فقالَ جلَّ وعلا:﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾.
ولم يكن الإحسانُ إلى اليتيمِ خاصاً بأمةِ المصطفَى ﷺ فحسب، بل لقد أمرَ اللهُ بذلكَ الأممَ مِن قبل، بل لقد أخذَ اللهُ هذا الأمرَ ميثاقاً جامعاً مِن بينِ المواثيقِ الجامعةِ التي أخذَهَا على بنِي إسرائيلَ، فقالَ تعالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾، وكان الأنبياءُ - عليهمُ السلامُ- جميعُهُم أهلَ رعايةٍ باليتيمِ، قال اللهُ مخبراً عن كفالةِ سيدِنَا زكريا للسيدةِ مريم بعدَ وفاةِ والدِهَا عمران: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.