تريد الولايات المتحدة الأمريكية وضع قوة متعددة الجنسيات في غزة، لكنها تصطدم برفض وتحفظ دول عربية، كما لا تريد واشنطن أن يكون لها أي قوات على أرض غزة.

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريرا أعده  أندرو أنغلاند ‏وفليتشا شوارتز قالا فيه إن الولايات المتحدة تقوم بتشجيع ‏دول عربية كي تنضم إلى قوة متعددة الجنسيات في غزة بعد ‏الحرب.



وتأمل إدارة بايدن بأن تعمل هذه القوة على تحقيق الاستقرار ‏في قطاع غزة لحين ظهور جهاز وسلطة فلسطينية يوثق بها ‏كما تقول. ‏

وناقشت الولايات الخطط مع دول عربية، حيث تنظر مصر ‏والإمارات العربية المتحدة والمغرب بهذه المبادرة، في وقت ‏لم يعبر فيه الرئيس جو بايدن عن استعداد لنشر قوات ‏أمريكية في غزة، حسب مسؤولين غربيين وعرب. ‏




ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي قوله: "قالت الدول ‏العربية إن الولايات المتحدة يجب أن تقود ولهذا تفكر ‏الولايات المتحدة كيف ستقود بدون جنود على الأرض".

وأضاف المسؤول إن "ثلاث دول عربية عقدت مناقشات ‏أولية بما فيها مصر والإمارات العربية المتحدة والمغرب ‏ولكنها تريد من الولايات المتحدة الاعتراف بفلسطين".‏

‏ ورفضت دول عربية أخرى نشر قواتها، ومنها السعودية ‏خوفا من النظر إليها كمتواطئة مع إسرائيل. وتخشى من ‏الوقوع في شرك التمرد داخل القطاع. ولاحظت الصحيفة أن الدول العربية ‏باتت تتقبل فكرة قوة دولية عاملة في غزة، حيث تناضل ‏الدول العربية والغربية من أجل التوصل إلى حل بديل عن ‏بقاء القوات الإسرائيلية في القطاع. ‏

وقال شخص على اطلاع بالمناقشات إن واشنطن تحاول بناء ‏زخم لقوة استقرار مع أن السياسة الأمريكية واضحة وهي ‏عدم نشر قوات على الأرض. ولهذا يجدون صعوبة في ‏دعوة الآخرين للانضمام إلى المبادرة.

وأضاف "لكن هناك ‏طرق أخرى على ما يبدو، وأي جهد يجب أن يكون بقيادة ‏أمريكية، أمامنا طريق طويل لكي نشاهد قوة استقرار ‏عربية في غزة".

ومن غير الواضح ماذا سيكون ‏موقف إسرائيل وسط إحباط الولايات المتحدة من نوايا رئيس ‏الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الحرب وما هي ‏المدة التي سيبقي فيها القوات الإسرائيلية في القطاع المحطم؟ ‏ومن سيقبل به التحالف المتطرف  لإدارة غزة؟ ومتى ‏ستنتهي الحرب؟ ‏

وفي مقابلة مع شبكة "سي بي أس" قال أنتوني بلينكن، ‏وزير الخارجية إن واشنطن "تعمل وعلى مدى عدة أسابيع ‏لتطوير خطط للأمن والحكم وإعادة الإعمار" مع دول عربية ‏وبقية الحلفاء. وأضاف "لكننا لم نر أي شيء من إسرائيل". ‏



وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن ‏عقدت مباحثات "مع شركاء بالمنطقة حول غزة ما بعد ‏الحرب" وأن الكثيرين عبروا عن "استعداد للعب دور بناء ‏عندما تسنح الظروف". وقال المتحدث "ستكون هناك حاجة ‏لأن تتقدم الكثير من الدول ودعم الحكم والأمن والجهود ‏الإنسانية في غزة" و "لن أسبق هذه النقاشات الدبلوماسية".

وأكد نتنياهو أن إسرائيل ستحتفظ بالمسؤولية الأمنية الكاملة ‏على غزة ورفض مقترحات الولايات المتحدة ودول عربية  ‏منح دور للسلطة الوطنية الفلسطينية في حكم غزة. كما ‏وكرر معارضته لدولة فلسطينية. ‏

‏ وفي الوقت الذي عبر فيه بعض المسؤولين الإسرائيليين، ‏مثل وزير الحرب يواف غالانت، عن دعمهم لقوة دولية، إلا ‏أن غياب الوضوح الإسرائيلي يجعل من الصعوبة التخطيط ‏لما بعد الحرب. ‏

وقال المسؤول الغربي: "ترفض إسرائيل الحديث مع أحد، ‏وهي في حالة إنكار. والجميع يتحدثون فيما بينهم". وقال: ‏‏"تقول الدول العربية إن على الغرب أن يعترف بالدولة ‏الفلسطينية لكن قلة من الدول الغربية قريبة من فعل هذا". ‏

وقال مسؤول عربي، أكد أن الولايات المتحدة طرحت فكرة ‏قوات حفظ سلام مع شركائها في المنطقة إن هناك خلافات ‏بين الدول العربية حول خطط ما بعد الحرب. والمشكلة كما ‏يقول "لا أحد يعرف ماذا سيكون شكل اليوم التالي".‏

 وتؤكد الدول العربية على أن أي  حل مستدام للازمة يعني ‏ضغط الولايات المتحدة على إسرائيل كي تعترف بحل ‏الدولتين. وكجزء من الحل هو تسليم إدارة القطاع لسلطة ‏وطنية متجددة إلى جانب إدارتها للضفة الغربية والشطر الشرقي من القدس المحتلة. إلا أن ضعف السلطة وفقدانها المصداقية تعقد ‏مشكلة السلطة التي تدير مناطق محدودة من الضفة الغربية.

 ‏وقال مسؤولون غربيون إن الأمم المتحدة اقترحت قيام ‏الشرطة الموجودة في غزة بالإشراف على النظام وبدور ‏محتمل لقوات الأمن الفلسطينية.

 وعلق المسؤول: "لكن هذا ‏فيه تحد نظرا للقيود على القدرات والحاجة للحصول على ‏موافقة حماس. وربما كانت السلطة قادرة على نشر قواتها ‏من الضفة مع مرور الوقت، هناك أمر آخر، وهو ‏العنصر الدولي في أي قوة والتي لا تتقدم أماما نظرا لعدم ‏رغبة الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية نشر قواتها على ‏الأرض"، حسبما قال المسؤولون.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية غزة حماس امريكا احتلال حماس غزة الوطن العربي صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة الدول العربیة دول عربیة نشر قوات فی غزة

إقرأ أيضاً:

محمد طاهر أنعم: في وقت الحرب لا ينفع العمل السياسي

وأوضح في لقاءٍ مع قناة "العالم" أن "العدوان الأمريكي هو تخادُمٌ بين الأمريكي والصهيوني للانتقام من اليمنيين الذين قدّموا نموذجًا لبقية العرب والمسلمين"، مؤكّـدًا: "نستطيع أن نواجه ونصمد ونستهدف من يعادينا".

ولفت إلى أن "اليمنيين قدَّموا نموذجًا بأن أمريكا ليست الشيءَ القوي الذي يستحق أن يخافه بعضُ الحكام العرب"، مبينًا: "يمكننا أن نقتلهم كما يقتلوننا، ويمكن أن نؤلمهم وهذا ذكره الله في كتابه الكريم: 'إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ'".

وقال: "بالنسبة للعدوان على اليمن فإنه يقسم إلى ثلاثة مراحل: بدايةً من محاولة الدخول والسيطرة عبر السفارة الأمريكية، مُرورًا بالعدوان الذي قادته أمريكا ونفذته القوّات السعوديّة والإماراتية، ثم هذا العدوان الجديد والذي هو تدخُّلُ الأمريكي والبريطاني مباشرةً بعد أن فشل سابقًا ولن يؤثر على صمود اليمنيين".

وأشَارَ إلى أن "الأمريكان والصهاينة تورطوا في اليمن؛ لأن فيها قيادةً حكيمة وشجاعة وصمودًا شعبيًّا كبيرًا وسيعلمون أنهم في ورطة حقيقية"، موضحًا أن "العمل السياسي لا ينفع مع العدوّ الصهيوني إلا بعد الردع القوي".

وشدّد على ضرورة نهوض الأُمَّــة العربية والإسلامية، مُشيرًا إلى أن المشكلة تكمن في القيادات العميلة التي تمنعُ التظاهرات والتضامن مع فلسطين، لافتًا إلى أنه يجب أن تبحث الشعوب عن قيادات مؤمنة.

 

وبيّن أنه "في وقت الحرب لا ينفع العمل السياسي، والردع العسكري هو السبيل الوحيد لمواجهة الاحتلال إلى جانب الوحدة والتلاحم بين الشعوب"، قائلًا: "لا ينفع مع العدوّ الصهيوني التوجّـه للعمل السياسي إلا بعد الردع القوي، ونحن في اليمن متمسكون بالمبادرة التي أطلقها رئيس المجلس السياسي مهدي المشاط في بداية هذه الأحداث، أن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية هو أن يعود اليهود من حَيثُ أتوا إلى أُورُوبا وأمريكا، ومن كان منهم من اليهود العرب الذين لا يمكن أن يعودوا إلى بلادهم، على أمريكا وبريطانيا أن تحتضنهم وتعطيهم إقامات أَو جنسيات ويذهبوا إليها، هذا هو الحل الوحيد للصراع العربي الفلسطيني".

مقالات مشابهة

  • بالأرقام.. حجم تأثّر الدول العربية بـ«الرسوم» الأمريكية
  • ماكرون يدعو شركات الاتحاد الأوروبي إلى تجميد استثماراتها في الولايات المتحدة
  • الأسواق العالمية تشهد خسائر واسعة: هل ستتفاقم الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي؟
  • كيف تؤثر الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الاقتصادات العربية؟
  • بنسبة 10% و41%.. دول عربية ضمن قائمة الرسوم الجمركية
  • العراق ثانيا.. تباين كبير برسوم ترامب الجمركية على الدول العربية
  • ترامب: استعدنا مصير الولايات المتحدة وقد أعدناها إلى سابق عهودها
  • مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية
  • 43 دولة قد تُمنع من المشاركة في مونديال 26 بسبب تفكير ترامب في حظر دخول رعاياها إلى الولايات المتحدة
  • محمد طاهر أنعم: في وقت الحرب لا ينفع العمل السياسي