شارك الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية وأحد علماء الأزهر الشريف في المؤتمر الدولي: " دور الجامعات في إثراء جسور التفاهم والسلام بين الشرق والغرب" بحضور الدكتور عبد الكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ورئيس رابطة الجامعات الإسلامية، والأستاذ الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور عبد العزيز قنصوة رئيس جامعة الإسكندرية، وعدد من السفراء وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ ورؤساء الجامعات ونوابهم، وعلماء الأزهر ، ورجال الكنيسة.

 

إختراق الحواجز وبناء الجسور

 

قال الدكتور أسامة الأزهري خلال كلمته إن الأزهر قدم نموذجا عمليا للتواصل والتقارب بين الشرق والغرب واختراق الحواجز وبناء الجسور والتعارف بين الحضارات لافتا الى ان  الإمام الشيخ حسن العطار شيخ الأزهر الأسبق  شهد دخول الحملة الفرنسية لمصر ورأى ما سببته من أهوال في القاهرة واقتحام الفرنسيين للجامع الأزهر، ورأى صدام الحضارات في أعنف صوره،  لافتا الى انه  كان عبقريا وقدم رؤية " تعارف الحضارات" مضيفا انه كان يتردد على معامل الفرنسيين  واستطاع أن يحدد الفارق بيننا وبين الغرب، وكان أنموذجًا مدهشًا لروابط الجسور والتفاهم والسلام بين الشرق والغرب لكل الجامعات والثقافات.

 

وأوضح الأزهري  أنه بعد خروج الحملة الفرنسية خرج في سياحة إلى العالم، فنزل إلى القدس الشريف وارتبط بكبار العائلات المقدسية ثم الأردن، ثم دمشق، ثم الأناضول، وألمانيا، وألف كتبا وحاور العلماء وأمضى في سياحته حول العالم 10 سنوات جعلته يرى الحضارات والشعوب وأنماط المعيشة، ولما رجع لمصر عين شيخا للأزهر 1831م.

 

وأضاف الأزهري  أنه قدم للعالم رؤيته بين الشرق والغرب عندما اصبح شيخا للأزهر  وأرسل رفاعة الطهطاوي إلى فرنسا الذي وقف يسجل كل ما يراه بوصية من شيخه حسن العطار، حتى أنتج كتابه (تخليص الإبريز في تلخيص باريز)، وفتح نافذة على العالم وبنى الجسور بين الحضارات.


وأشار الدكتور أسامة الأزهري إلى أن الإمام العطار لم يكتف بصناعة الطهطاوي لكن قدم نموذجًا آخر، وأحضر تلميذه محمد عياد طنطاوي وطلب منه تعلم الروسية، وأتقنها ثم خرج مسافرا إلى روسيا في رحلة امتدت 70 يومًا حتى وصل إلى سان بطرسبرج وأقام فيها أستاذًا ومدرسًا للعلوم، وتتلمذ له كبار المستشرقين الروس.

كما ألًف عياد كتابًا يصف فيه المجتمع الروسي والثقافة الروسية وسماه: (تحفة الأذكياء بأخبار بلاد روسيا) وعاش 20 عاما حتى توفي ودفن هناك، ويقوم السفير الروسي بالتوجه إلى قرية الشيخ عياد طنطاوي كل عام لإحياء ذكراه وأنشأ له تمثالا هناك.


مضيفا أن هذه النماذج التي قدمها الأزهر الشريف لبيان عبقرية العقول واختراق الحواجز وبناء الجسور وصناعة المعرفة والتعارف بين الحضارات الذي نواجه به دعوات تصادم الحضارت التي أثارها "صامويل هنتنجتون".

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأزهرى المؤتمر الدولي جسور التفاهم الشرق والغرب العالم الإسلامي بین الشرق والغرب أسامة الأزهری بین الحضارات

إقرأ أيضاً:

نزلة برد شديدة.. شيخ الأزهر يعتذر عن لقاءاته بناء على نصيحة الطبيب

شيخ الأزهر.. ذكرت مصادر مطلعة بمشيخة الأزهر أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قد اعتذر عن لقاءاته المقررة اليوم بمكتبه بالمشيخة، بسبب إصابته بنزلة برد شديدة.

وأوضحت المصادر، أن الطبيب المعالج لشيخ الأزهر أوصى بضرورة حصوله على راحة تامة لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام.

وفي سياق متصل، أكد الإمام الأكبر شيخ الأزهر في آخر ظهور له ببرنامج «الإمام الطيب» أن الدعاء ليس مجرد عبادة روحية بل هو وسيلة ترد البلاء وتعدل القضاء، مشيرًا إلى أن الله قد يُقدِّر البلاء ويُقدِّر معه الدعاء الذي يرفعه العبد.ولفت إلى بعض المحاذير التي قد تحرم العبد من إجابة الدعاء، مثل التعجل واليأس.

كما تناول شيخ الأزهر فلسفة الدعاء في الإسلام، موضحًا أن الدعاء والبلاء يتعارجان إلى يوم القيامة. وأضاف أن الدعاء يشبه الترس في الحرب، حيث يرد البلاء كما يرد الترس السهام. وبيّن أن رد البلاء بالدعاء يعد جزءًا من القضاء نفسه، وفقًا لما قاله العلماء.

وشدد الإمام الأكبر على أهمية عدم التعجل في طلب الاستجابة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «يُستجاب للعبد ما لم يعجل»، مؤكدًا أن اليأس أو انقطاع الرجاء قد يحرم العبد من فضل الله. وأوضح أن الإيمان يقتضي أن يبقى العبد تحت كنف الأقدار، محتاجًا إلى ربه.

وأكد أن الصلوات الخمس تحمي الإنسان من تسلل الشيطان إلى نفسه، وأن الدعاء يجب أن يكون مستمرًا مع العمل بالأسباب. وأوضح أن العلاقة بين العبد وربه في الدعاء هي تبادلية، مستشهدًا بآية قرآنية تؤكد استجابة الله لمن يستجيب لنداءه.

وفي ختام حديثه، كشف شيخ الأزهر عن الأدعية التي يرددها في حياته، مثل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني»، بالإضافة إلى الدعاء القرآني: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».

اقرأ أيضاًشيخ الأزهر: الدعاء يرد القضاء والإلحاح فيه عبادة ومفتاح استجابة

شيخ الأزهر يوضح شروط وآداب الدعاء المستجاب

شيخ الأزهر يستقبل البابا تواضروس للتهنئة بعيد الفطر المبارك

مقالات مشابهة

  • قرار جمهوري بالتجديد لـالضويني وكيلا للأزهر الشريف
  • أسامة الأزهري: المصريون على مر العصور كانوا في مقدمة الأمم دفاعا عن الدين والأرض والحقوق
  • قرار جمهوري بتجديد الثقة في الدكتور محمد الضويني وكيلا للأزهر لمدة عام
  • السيسي: الأزهر الشريف سيظل منارة علم وإرشاد تنير دروب الأمة الإسلامية
  • الرئيس السيسي: الأزهر الشريف «منارة» تنير دروب الأمة الإسلامية في شتى بقاع الأرض
  • الرئيس السيسي يوافق على تجديد الثقة في الدكتور محمد الضويني وكيلا للأزهر
  • الأزهر الشريف: الأطباء نصحوا الإمام الأكبر بالراحة لمدة 3 أيام
  • نزلة برد شديدة.. شيخ الأزهر يعتذر عن لقاءاته بناء على نصيحة الطبيب
  • بسبب شاكوش وسعد الصغير.. جامعة الأزهر تحيل الدكتور مبروك عطية إلى التحقيق
  • بعد الطالب الكفيف .. الأزهر يقدم أحد أبنائه لإمامة المصلين في تراويح رمضان