بقلم: حسن أبوزينب عمر
استسلمت بكل جوارحي لقاءا للإعلامية المتألقة زينب ايرا مع اثنين من فرسان النغم والتطريب في المجتمع البجاوي هما محمد البدري وسيدي دوشكا وكلاهما يحملان القابا تحلقان بهما في سماء النجومية الأول امبراطور والثاني كروان ..الزمان أحد امسيات عيد الفطر والمكان محطة احتشدت عليها ثلاثة فضائيات هي البحر الأحمر والنيل الأزرق والخرطوم وكنت أحد المئات وربما الآلاف التي تمايلت مع تناغم الإيقاع وعذوبة اللحن ولكن ليس هذا هو وحده الذي يبرر الكتابة والتعليق فالذي دفعني هو أعمق وأكثر اثارة من النغم الذي سارت به الركبان في المجتمع البجاوي .
كلمات الأغنية التي تغنى بها البدري و دوشكا هي لشاعر اسمه محمد موسى بولر كما قال لي أحد الأخوة وقد غادر الفانية هذا العام بهدوء ..كلمات ومفردات الشاعر كما خمنت تتحدث عن الغزل وهي قضية رغم انها مطروقة في كل المجتمعات الانسانية فلها خصوصيتها ونكهتها المميزة في المجتمع البجاوي .. لا أقول انها ممنوعة Taboo كما تقول الفرنجة ولكن الأوصاف ليست مباشرة بل أسدلت عليها الكثير من التوريات والكنايات وتغلفها الرمزية ..والشاهد ان الشاعر الذي لا نعرف شيئا عن التي يتغزل فيها يقول (أسقا ريهمات توبور ايبرم إيلاء اكواسهوك) وترجمتها انت شبيه بالأرض الرحبة التي يصافحها الهواء العليل .. وأحيانا هي (ادرور أقييت يكتيب اوبلوك تيبرا أبكا فجر ايكتيب اكواسهوك ) وترجمتها الخضرة التي تكتسي الأرض والسحاب الماطر الذي ينيخ بكلكله على السماء ..(سبوت مري ايم أومدهن ايكين اكواسوهوك) وترجمتها مشهد المياه ترتاح على صفحة التراب وتمنح الحياة في الأرض البلقع . (اوندا اولاء اكواسهوك) وترجمتها أنت كالظل في هجير الشمس. واضح هنا أن الشاعر ينطلق من البيئة التي يعيش فيها والتي توفر له سبل الحياة فمن نباتها ترعى انعامه ومن مياه الأمطار يزرع ما يكفي أوده بل يختار كلماته ومفرداته من جمال وسحر خضرتها وهي تلهمه لارتياد وادي عبقر .. ورغم انها صحاري جرداء معظم شهور السنة فهي التي يختارها لوصف جمال الحبيبة التي سلبت قلبه ..لا أجد هنا تشبيها لهذه الأرض والطبيعة مزدوجة المعايير سوى ما كان عليه الحال في تراث مصر القديمة فالفرعون لم يكن حاكما فحسب بلا اله يعبد ..الذي يسترعي الانتباه هنا ان معايير الجمال في تراث البجا ليس اطلالات القمر في السماوات الداكنة وليست المياه اللازوردية في شواطئ البحار وليست ورد الأقحوان أو زهر البنفسج بل ما جادت به الطبيعة التي يعيش فيها وهو هنا ابن بيئته كالشاعر على بن الجهم وقد جاء الى المدينة أشعث أغبر ودخل على الخليفة المتوكل وأنشد مادحا (أنت كالكلب في حفاظك للود وكالتيس في قراع الخطوب) ومع ذلك تصالح معه الخليفة قبل أن يستوطن المدينة ويتمدن وبعدها أنشد أحد أجمل الأشعار(عيون المها بين الرصافة والجسر ...جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري ) .. القضية المطروحة وهي الغزل في التراث البجاوي قضية في حاجة للبحث والتنقيب
oabuzinap@gmail.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
كيف نغتنم ليلة القدر؟.. اتبع هذه النصائح لتفوز فيها
تحل علينا اليوم ليلة السابع والعشرين من رمضان وهى رابع ليلة وترية وفى الغالب هى ليلة القدر وفقا لترجيح بعض العلماء والفقهاء، وتبدأ من مغرب اليوم حتى فجر غد.
وقد أكدت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على أهمية ليلة القدر وفضلها العظيم.
وقالت خلال تصريحات لها إنها من أعظم النعم التي يمنحها الله لعباده في شهر رمضان المبارك، حيث قال تعالى: "ليلة القدر خير من ألف شهر".
وأشارت، إلى أن النبي ﷺ أخبرنا أن من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه
ودعت المسلمين إلى الاجتهاد في العبادة خلال العشر الأواخر من رمضان، خاصةً في الليالي الفردية، حيث تُرجى فيها هذه الليلة المباركة.
كيف نغتنم ليلة القدروأضافت أن اغتنام ليلة القدر يكون بإقامة الصلاة في أوقاتها، والإكثار من النوافل، والصدقات، وصلة الرحم، والتقرب إلى الله بالدعاء، مشيرةً إلى أهمية دعاء السيدة عائشة رضي الله عنها الذي أوصاها به النبي ﷺ: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني".
ولفتت إلى ضرورة اغتنام هذه الفرصة العظيمة، والتوجه إلى الله بالإخلاص والاحتساب، سائلةً الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.
دعاء العتق من النار
اللهمّ اجعلنا من عتقاء شهر رمضان واجعلنا من المقبولين، يا رب وقفنا ببابك سائلين فلا تردنا خائبين، ولا عن بابك مطرودين، فإن طردتنا فإنه لا حول لنا ولا قوة إلا بك. اللهم اعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا من النار.
اللهم اعتق رقابنا من النار، واغفر لنا ذنوبنا.
اللهم إني أسألك الهداية والتوبة والعفو والمغفرة، اللهم اجعل لي في هذا الشهر مغفرة ورحمة وعتقاً من النار
يا رب يا رحيم اجعلنا ممن تعتق رقابهم من النار في هذا الشهر الفضيل.
يا رب إن كانت هذه الليلة ليلة القدر فأقدر لنا فيها كل خير، ويسر لنا كل عسر، وأبعد عنا كل شر، واكتبنا من عتقائك في هذا الشهر، واجعلنا مستجابي الدعوة إلى الله.
«اللهم اكتبنا من عتقائك من النار، اللهم اعتق رقابنا من النار، اللهم اعتق رقابنا من النار، يا عزيز يا غفار، يا ذا الجلال والإكرام اغفر لنا يا إلهنا، وارحمنا فإنك بنا راحم، ولا تعذبنا فإنك علينا قادر، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، هب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهاب، اصرف عنا عذاب جهنم، ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غرامًا، إنها ساءت مستقرًا ومقامًا».
اللهم إني أسألك الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل، اللهم إني أسألك حسن الخاتمة ومغفرة الذنوب والعتق من النار.
فضل ليلة القدرمنَّ الله سبحانه وتعالى على أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بليلةٍ جليلةِ القدر، عظيمةِ الأجر، عامَّةِ البركة والخير، وهي ليلة القدر التي هي خير مِن ألف شهرٍ؛ حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: 1- 5].
وحثَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قولًا وعملًا على تحرِّي ليلة القدر والإكثار من العبادة والطاعات فيها وقيامها إيمانًا واحتسابًا؛ فقد جاء عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ السيدة عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا انها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ: أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ" أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
وجاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفقٌ عليه.
والرجال والنساء في جملة الأحكام الشرعية سواء؛ لاشتراكهما في الخطاب، غير أن النساء يعتريهنَّ ما لا يعتري الرجال -من حيض ونفاس واستحاضة ونحوها مما اختصصن به؛ نظرًا لطبيعة خِلْقَتِهِنَّ- وتترتب عليه أحكام خاصة بهنَّ.
معجزات ليلة القدر
ففي ليلة القدر غفران للذنب لمن قامها محتسبًا الأجر عند الله عز وجل، لحديث أبي هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنهُ عنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ أنَّه قال: «مَن يَقُمْ ليلةَ القَدْرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تَقدَّمَ من ذَنبِه» رواه البخاريُّ (35)، ومسلم (760).
من فضائل ليلة القدر ان الله تبارك وتعالى أنزل فيها القرآن الكريم، قال تعالى: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»
ذكرت دار الإفتاء من معجزات ليلة القدر أن الله تعالى أنزل القرآن الكريم كاملاً في ليلة القدر من اللوح المحفوظ جملة واحدة، ثم نقل إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ومن ثم نزل بتدريجه على النبي محمد على مدى النبوة مفرقا سورة تلو سورة وآية تلو أخرى، فضلا عن أن قول أن القرآن نزل كاملا على النبي الكريم في شهر رمضان، وفقا لقول الله تعالى: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان﴾ فإن ذلك من الأمور التي تعددت فيها أقوال العلماء.
وأوضحت الإفتاء في معجزات ليلة القدر، بأن جمهور العلماء أكدوا أن الله أنزل القرآن الكريم على النبي متفرقا، وذلك على مدى عدة سنوات وفقًا للوحي والأوامر والنواهي والأسباب، وتباينت الآراء بشأن مدة نزول القرآن، حيث يُذكر أنه نزل على مدار عشرين سنة أو أكثر، وهذا يتوافق مع أفادد الإمام القرطبي في كتابه الجامع لأحكام القرآن.
وأكدت الإفتاء أن الرأي الراجح في اختلاف العلماء حول نزول القرآن كاملا في شهر رمضان هو قول جمهور العلماء، مستدلين بما ذكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «أنزل القرآن جملة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة، قال: ﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾ [الفرقان: 33]، وقرأ: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا﴾ [سورة الإسراء: 106]» رواه النسائي، والحاكم في "المستدرك".
أخبر سبحانه أن فضل ليلة القدر خير من ألف شهر، وأنها مباركة، وأنه يفرق فيها كل أمر حكيم، وقال سبحانه في أول سورة الدخان: «حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» (الدخان:1-6).
تنزل فى ليلة القدر مقادير الخلائق إلى السماء الدنيا، ويستجيب الله فيها الدعاء
خص الله ليلة القدر تعالى بالبركة، قال تعالى: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ».
تُكتب فيها الأعمار والأرزاق للعام القادم، قال تعالى: «فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ».
ميّز الله العبادة فيها دون باقي الليالي، قال تعالى: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ»
تتنزّل الملائكة في ليلة القدر لتحفّ المسلمين، وتملأ الأرض بالخير والرحمة والمغفرة، قال تعالى: «تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ».
تكون ليلة القدر تكون خالية من الشّر، وتكثر فيها الطاعة والخير، فهي سلام من الأذى كلّه، قال تعالى: «سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ».