النيجر: بسبب قلة الاحترام قطعنا تعاوننا العسكري مع أميركا
تاريخ النشر: 15th, May 2024 GMT
السومرية نيوز – دوليات
كشف رئيس وزراء النظام العسكري في النيجر علي محمد الأمين زين، أن قرار بلاده قطع تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة الذي اتخذته في مارس/آذار الماضي، جاء بسبب "تهديدات" بلهجة متعالية وقلة احترام وجهها مسؤولون أمريكيون. وفي 16 آذار/مارس، بعد مغادرة وفد أمريكي برئاسة مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقيّة مولي في، كان يزور البلاد، ألغى النظام العسكري المسيطر في النيجر "بمفعول فوري" اتّفاق التعاون العسكري المبرم في 2012 مع الولايات المتحدة.
وفي مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" أوضح رئيس الوزراء النيجري أنّ "مولي في" هدّدت السلطات في نيامي خلال زيارتها، بفرض عقوبات عليها إذا وقّع النيجر اتفاقاً لبيع اليورانيوم الذي ينتجه إلى إيران.
سلطت المفاوضات السرّية بين المجلس العسكري الحاكم في النيجر وإيران، الضوء على اتفاق محتمل لبيع 300 طن من خام يورانيوم نيامي إلى طهران، بقيمة 56 مليون دولار أمريكي، بحسب ما أوردت مجلة "جون أفريك".
وأفاد الأمين زين بأنه رد حينها قائلاً "أولاً، تأتون إلى هنا وتهدّدوننا في بلدنا. هذا غير مقبول. وتأتون لتقولوا لنا مع من يمكننا أن نقيم علاقات، وهو أمر غير مقبول أيضًا. وتفعلون ذلك بلهجة متعالية وبقلة احترام".
ونقلت واشنطن بوست عنه، قوله: "بقي الأمريكيون على أراضينا دون أن يفعلوا شيئًا عندما كان الإرهابيون يقتلون أهالينا ويحرقون بلداتنا. إن القدوم إلى أراضينا والسماح للإرهابيين بمهاجمتنا ليس دليل صداقة. لقد رأينا ماذا تفعل الولايات المتحدة للدفاع عن حلفائها مثل أوكرانيا و إسرائيل".
وطالب المجلس العسكري في نيامي، واشنطن بالانسحاب من أراضي النيجر؛ بسبب رفض الأمريكيين تزويد السلطات المحلية بـ"إحداثيات قواعد الإرهابيين" الذين يهاجمونهم يوميا.
وجددت الحكومة النيجرية، إدانة اتفاقيتها العسكري مع الولايات المتحدة قائلة، إن الاتفاقية العسكرية الموقعة مع واشنطن تعد "صفقة حمقاء"، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية، حينها.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: الهجوم على مسجد في النيجر وقتل المصلين انتهاك صارخ لحقوق الإنسان
أدان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أمس /الثلاثاء/ الهجوم الأخير على مسجد في قرية كوكورو غرب النيجر، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل 44 مصليا وإصابة 20 آخرين.
وقال تورك "إن الهجوم الفظيع على مسجد فامبيتا أثناء صلاة الجمعة في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان كان يهدف بوضوح إلى إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا المدنيين"، بحسب بيان له نشرته الأمم المتحدة.
وأكد المفوض السامي أن هذا الهجوم يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، ودعا إلى ضرورة إجراء تحقيق محايد لتقديم المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة.
وأضاف أن "الهجوم على مسجد فامبيتا ينبغي أن يكون جرس إنذار للجميع وللمجتمع الدولي بشأن خطورة الوضع والمخاطر المتزايدة التي يواجهها المدنيون في النيجر".
ودعا المفوض السامي السلطات النيجيرية إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين أمن المدنيين، واتخاذ تدابير فعالة لدعم حقوق الإنسان وسيادة القانون.
يُشار إلى أنه في 21 مارس حاصر مسلحون مسجد فامبيتا وأطلقوا النار عشوائيا على المصلين، ثم أشعلوا النار في سوق وعدة منازل، وفقا لبيان أصدرته وزارة الدفاع النيجرية.
ويأتي ذلك الهجوم في سياق تدهور عام في الوضع الأمني في منطقة الساحل على نطاق أوسع، ففي السنوات الأخيرة شهدت منطقة الساحل تصاعدا حادا في أعمال العنف، عقب توسع نفوذ الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين، والتي سيطرت على أراض في شمال مالي عقب تمرد الطوارق عام 2012.
ومنذ ذلك الحين امتد العنف إلى الدول المجاورة النيجر وبوركينا فاسو، ومؤخرا وصل إلى بعض الدول الساحلية الأخرى في غرب إفريقيا.
ووصفت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد منطقة الساحل بأنها "نقطة الصفر" لإحدى أكثر الأزمات الأمنية وحشية في العالم، وقد تجاوز عدد الوفيات المرتبطة بالإرهاب في المنطقة ستة آلاف حالة وفاة على مدار ثلاث سنوات متتالية.