واشنطن.. حزمة أسلحة جديدة لإسرائيل وفيتو مرتقب بشأن الحزمة المجمدة
تاريخ النشر: 15th, May 2024 GMT
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن إدارة الرئيس، جو بايدن، أخطرت الكونغرس، الثلاثاء، أنها ستمضي قدمًا في صفقات أسلحة جديدة لإسرائيل تزيد قيمتها عن مليار دولار.
وتأتي حزمة الأسلحة الضخمة هذه، بعد أقل من أسبوع على إيقاف البيت الأبيض مؤقتًا شحنة قنابل بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح.
وقال مسؤولون أميركيون ومسؤولون في الكونغرس إن أحدث حزمة أسلحة تشمل احتمال نقل 700 مليون دولار من ذخيرة الدبابات و500 مليون دولار من المركبات التكتيكية و60 مليون دولار من قذائف الهاون.
ويسلط قرار المضي قدما في عمليات النقل الضوء على إحجام إدارة بايدن عن تعميق خلافها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بشأن عملية رفح من خلال تقييد صفقات الأسلحة طويلة الأجل مع أقرب حليف لها في الشرق الأوسط.
ويشدد المسؤولون الأميركيون على معارضتهم لهجوم إسرائيلي واسع النطاق على مدينة رفح الواقعة جنوبي غزة، قائلين إنه قد يؤدي إلى سقوط ضحايا على نطاق واسع بين المدنيين ويعمق الأزمة الإنسانية هناك دون إنهاء التهديد الذي تواجهه إسرائيل من حماس.
لكنهم لم يسجلوا معارضتهم حتى الآن إلا من خلال حجب شحنة واحدة من القنابل التي تزن 2000 رطل.
في السياق، أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، نية بايدن استخدام الفيتو الرئاسي لإبطال مشروع قرار طرحه الجمهوريون في مجلس النواب يقضي بإجبار الرئيس على ارسال شحنات الأسلحة المجمدة بسبب الخلافات بشأن غزة إلى اسرائيل.
وقال مكتب الإدارة والميزانية في بيان إن ادارة بايدن تعارض بقوة أية محاولة لتقييد صلاحيات الرئيس وحرية تصرفه، وفقا للمادة الثانية من الدستور، كقائد أعلى للقوات المسلحة والتي تمكنه من ضمان تماشي المساعدات الأمنية مع أهداف الأمن القومي وسياسية الولايات المتحدة الخارجية.
وكان بايدن قال الأسبوع الماضي إنه سيفكر في حجب أسلحة إضافية إذا هاجمت إسرائيل ما وصفه بالمراكز السكانية في رفح.
وأضاف أنه سيواصل تقديم الأسلحة التي يمكن للبلاد استخدامها للدفاع عن النفس، وهي سياسة رددها كبار مستشاريه.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
تصعيد نووي محتمل.. تهديدات ترامب تدفع إيران نحو السلاح النووي.. لاريجاني: إيران لا ترغب في سلوك هذا المسار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر علي لاريجاني، المفاوض النووي المخضرم والمستشار البارز للمرشد الأعلى الإيراني، من تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم على إيران، مشيرًا إلى أنها قد تدفع طهران إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية لضمان دفاعها عن نفسها.
وفي تصريحات بثها التلفزيون الإيراني الرسمي، قدم “لاريجاني” واحدة من أوضح الإشارات حتى الآن من مسؤول سياسي رفيع المستوى تفيد بأن طهران قد تسعى لامتلاك قنبلة نووية في حال تعرضها لضغوط شديدة.
وقال “لاريجاني” في حديثه لقناة “IRIB”: "إذا ارتكبتم خطأً في القضية النووية، فستجبرون إيران على التحرك نحو امتلاك أسلحة نووية؛ لأنها ستضطر للدفاع عن نفسها".
وأضاف: "إيران لا ترغب في سلوك هذا المسار، ولكن عندما تمارسون الضغط عليها، فإن ذلك يمنحها مبررًا ثانويًا ولا يترك لها أي خيار آخر. الشعب نفسه سيدفع باتجاهه، بحجة أن ذلك ضروري لأمن البلاد".
تصاعد الخطاب الإيراني حول امتلاك قنبلة نووية
ويعد لاريجاني شخصية بارزة في السياسة الإيرانية، حيث شغل مناصب مثل رئيس البرلمان، ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، وكبير المفاوضين النوويين، ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون. وتعكس تصريحاته، إلى حد بعيد، توجهات المؤسسة الحاكمة في إيران، لا سيما المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي المقابل، قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعتقد أن إيران تبني أسلحة نووية حاليًا، لكنها أشارت إلى أن المحظور التقليدي في إيران على مناقشة مسألة الأسلحة النووية علنًا بات يتآكل تدريجيًا.
وأوضحت “غابارد” أن تزايد الخطاب الداعي إلى امتلاك قنبلة نووية في طهران يعزز موقف مؤيدي هذا التوجه داخل دوائر صنع القرار الإيرانية.
إسرائيل تسعى لجر واشنطن إلى صراع مباشر مع إيران
وفي تصريحاته، اتهم “لاريجاني” إسرائيل بمحاولة تصعيد الوضع في المنطقة ودفع الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية مع طهران.
وقال: "إسرائيل وحدها غير قادرة على مواجهة إيران، وقد تصرفت دائمًا كأداة للولايات المتحدة في المنطقة"، مضيفًا أن "هذا النظام يسعى إلى جر واشنطن إلى صراع مباشر مع إيران عبر تضخيم الموقف الأمني".
توتر متصاعد بين واشنطن وطهران
ويأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية-الإيرانية توترًا متزايدًا؛ حيث هدد الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا بشن ضربات جوية على إيران في حال فشلها في التوصل إلى اتفاق نووي جديد.
غير أن طهران رفضت الدخول في مفاوضات مباشرة تحت التهديدات الأمريكية، وحذر قائد عسكري إيراني بارز يوم الاثنين من أن إيران قد تستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم عسكري.
إيران بين الضغوط النووية والردع العسكري
رغم تأكيد طهران مرارًا أنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، وإصدار المرشد الأعلى علي خامنئي فتوى تحرم ذلك، إلا أن تقريرًا صادرًا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أشار إلى أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب يفوق ما لدى أي دولة لا تمتلك قنبلة نووية.
وفي تطور إستراتيجي لافت، كشف متحدث باسم الجيش الأمريكي لمحطة إيران إنترناشيونال الأسبوع الماضي أن واشنطن نشرت قاذفات بعيدة المدى في قاعدة جوية إستراتيجية بالمحيط الهندي، وهو إجراء سبق شن عمليات قصف كبرى في كل من أفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003؛ ما يعزز احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.