مسؤولون في إدارة بايدن: الحل في غزة سياسي والنصر المطلق على حماس غير ممكن
تاريخ النشر: 15th, May 2024 GMT
الجديد برس:
تصعد الولايات المتحدة كلامياً موقفها تجاه “إسرائيل” بسبب استمرار عدوانها على قطاع غزة، في ضوء ارتفاع أعداد الشهداء المدنيين وازدياد الضغط العالمي والأمريكي الداخلي على إدارة بايدن، مع حفاظها على مقدار عالٍ من الدعم العسكري والأمني والسياسي للاحتلال وحربه الإجرامية ضد الفلسطينيين.
إذ نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن “الولايات المتحدة صرحت بأن إسرائيل تريد نصراً مطلقاً، وهو ما لا نعتقد أنه ممكن”.
وأجاب نائب وزير الخارجية على أسئلة الصحفيين في ميامي، متحدثاً عن تصريحات السياسيين الإسرائيليين الذين قال بأنهم “يتحدثون عن فوز ساحق – لا أعتقد أنه ممكن”، وأضاف: “نريد أن نرى حلاً سياسياً، وأعتقد أن هناك نية”.
وفي كلمة في قمة الشباب للناتو في ميامي، قال نائب وزير الخارجية كورت كامبل، أمس الإثنين، إن الولايات المتحدة “تكافح على نظرية النصر في غزة، وفي بعض الأحيان عندما نستمع بعناية إلى القادة الإسرائيليين، يتحدثون بشكل أساسي عن فكرة نوع من النصر الساحق في ساحة المعركة، نصر مطلق.. لكنني لا أعتقد أن ذلك معقول أو ممكن”.
وأضاف: “تريد الكثير من الدول أن ترى حلاً سياسياً تُحترم فيه الحقوق الفلسطينية بشكل أكبر. لا أعتقد أن الأمر كان صعباً كما هو الآن.. لكنني أعتقد أن الالتزام لا يزال قائماً”.
في غضون ذلك، تحدث مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان في وقت سابق أمس وقال: “تريد الولايات المتحدة أن ترى حماس تُهزم وتريد تحقيق العدالة بحق يحيى السنوار. لن نتخلى عن هذا. على إسرائيل أن تفعل المزيد لحماية المدنيين في غزة، لكننا لا نعتقد أن ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية”.
مستشار بايدن: مهاجمة شاحنات المساعدات – فضيحة لا مثيل لهاكذلك، نشرت القناة السابعة الإسرائيلية أن مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي جو بايدن، جيك سوليفان، تطرق إلى مهاجمة شاحنات المساعدات إلى غزة من قبل المتظاهرين، واصفاً إياها بأنها “فضيحة لا مثيل لها”.
وأضاف سوليفان: “نحن ننظر في استخدام أدواتنا لمعالجة هذا الأمر، ونناقش القضية أيضاً مع الحكومة الإسرائيلية”.
بلينكن: لا خطط واضحة لدى حكومة نتنياهو
وبحسب إعلام إسرائيلي، فقد أدلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن “بتصريحات قاسية حول إسرائيل خلال مقابلة تلفزيونية مع شبكة CBS في برنامج “Face The Nation”، معرباً عن استيائه العميق من التكتيكات الإسرائيلية وعدم الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب.
وأشار بلينكن إلى أن الإدارة الأمريكية “لم تر خطة واضحة وذات مصداقية لحماية المدنيين من إسرائيل، ولا خطة لفترة ما بعد الحرب”.
وانتقد بلينكن بشدة اعتزام “إسرائيل” شن هجوم على مدينة رفح، التي تعد ملاذا لنحو 1.2 مليون لاجئ فلسطيني، وحذر من مذبحة للسكان.
وأوضح بأنه “ربما تحقق بعض النجاح الأولي، لكن من المحتمل أن يكون ذلك بثمن باهظ لسكان غزة، لكنه ليست دائماً ولا مستداماً. سيواجهون مقاومة مستمرة وسيظل هناك الكثير من عناصر حماس المسلحين، بغض النظر عما يفعلونه في رفح، سواء بقوا هناك أو غادروا غزة، كما نعتقد أنه ينبغي عليهم أن يفعلوا”، في إشارة إلى العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح.
وجاءت تصريحات بلينكن القاسية بعد أن قررت الإدارة الأمريكية الأسبوع الماضي وقف شحنة من القنابل الثقيلة إلى “إسرائيل”. وأفادت التقارير أن هذه الخطوة نابعة من مخاوف من أن استخدام هذه الأسلحة الثقيلة في مناطق مكتظة بالسكان مثل رفح من شأنه أن يلحق أضراراً جسيمة بالسكان.
وأشار بلينكن إلى أن النتائج التي توصلت إليها إدارة بايدن تشير إلى أن “إسرائيل” انتهكت على الأرجح القانون الإنساني الدولي في استخدام الأسلحة المدعومة من الولايات المتحدة، بالنظر إلى الخسائر الكبيرة في الأرواح بين سكان غزة.
ومع ذلك، أوضح بلينكن أن “الولايات المتحدة لا تزال تقدر تحالفها مع إسرائيل، لكن لا يمكننا أن نغض الطرف عن الأحداث التي تثير مخاوف بشأن الحفاظ على القانون الإنساني الدولي”، بحسب قوله.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: الولایات المتحدة أعتقد أن فی غزة
إقرأ أيضاً:
خبير سياسي: التحركات الإسرائيلية الأخيرة تثير قلق صناع القرار في تل أبيب
قال الباحث في العلاقات الدولية، والخبير السياسي محمد صادق، إنه في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وإحصاء عدد الشهداء والجرحى والمفقودين بالدمار الهائل تستمر إسرائيل في توسعاتها في سوريا، مضيفاً أن الوجود الإسرائيلي في سوريا لم يعد مؤقتا حيث يتم بناء 9 مواقع عسكرية في المنطقة الأمنية وفقا لصور الأقمار الصناعية، فضلاً عن تأكيدات تل أبيب بأنها ستبقى في سوريا حتى 2025.
وأضاف صادق، أن إسرائيل شنت عملية عسكرية على سوريا في ديسمبر 2024 منذ الإطاحة بنظام الأسد، حيث احتلت المنطقة العازلة وأكملت السيطرة على قمة جبل الشيخ في ريف دمشق، بالإضافة إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية في محافظتي القنيطرة ودرعا.
وتابع صادق، أن هذه التحركات تأتي بعد قيام إسرائيل بنقل كميات كبيرة من الأسلحة الروسية الصنع التي استولت عليها كغنائم حرب من جنوب سوريا، بالإضافة إلى ما غنمته من حزب الله في جنوب لبنان وإرسالها إلى أوكرانيا لدعمها، فضلا عن استخدام طائرات النقل الأمريكية لنقل هذه الأسلحة من قاعدة هاتزريم الجوية في إسرائيل إلى مركز لوجيستي في بولندا، المعروف بدوره في إيصال المساعدات العسكرية لأوكرانيا.
وأكد صادق، أن طائرات النقل الأمريكية، التي تستطيع حمل ما يصل إلى 77 طنًا، كانت تحمل على متنها قاذفات صواريخ موجهة مضادة للدبابات، وصواريخ RPG وصواريخ حرارية متطورة وأنظمة صواريخ متنقلة مضادة للطائرات، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر ومعدات حربية أخرى.
وألمح صادق إلى أن هذه العملية تعكس التحالف المتزايد بين إسرائيل وأوكرانيا، في ظل الدعم الغربي الواسع المقدم لكييف في حربها ضد موسكو، كما أكد ذلك على التعاون بين إسرائيل وأمريكا، حيث لعبت واشنطن دورًا لوجيستيًا مهمًا في نقل الأسلحة، موضحًا أن مسؤولين عسكريين من إسرائيل وأوكرانيا أجروا اجتماعات مكثفة أدت إلى إقناع تل أبيب بتقديم الدعم لكييف من خلال منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي.
وشدد صادق على أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تثير قلقًا كبيرًا لدى بعض صناع القرار في تل أبيب، خاصة وأن هذه الخطوة تطرح العديد من التساؤلات حول موقف الحكومة الإسرائيلية، لا سيما في ظل العلاقات الحساسة التي تربط إسرائيل بكل من روسيا وأوكرانيا، لافتا إلى أن الكنيست رفض مشروعًا يتعلق بتوريد الأسلحة الروسية التي استولى عليها الجيش الإسرائيلي إلى أوكرانيا، بسبب تضاربه مع سياسات الحكومة، ورغم ذلك قامت إسرائيل بنقل هذه الأسلحة دون الرجوع إلى الاتفاقيات الرسمية الموقعة ما يعد انتهاكًا للقانون.
وأشار صادق إلى أن إسرائيل ترتكب خطأً قد يؤدي إلى فقدانها لعلاقتها المتوازنة مع روسيا، خاصة مع إعلان الرئيسان الروسي والأميركي إنهما يريدان العمل معا، حيث تبادلا الدعوات لزيارة كلا البلدين، كما أن الرئيس ترامب أشار لاحتمالية لقاء مرتقب بينهما في السعودية ما يمهد لبدء المفاوضات وإنهاء الصراع الروسي- الأوكراني.
ولفت إلى أن ترامب، كان قد وصف مكالمته مع بوتين بـ «الجيدة»، وأن الكرملين أعلن بشكل منفصل أن المكالمة استمرت ساعة ونصف الساعة، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس بوتين، بأنه أبلغ ترامب، بأن التوصل إلى حل بعيد المدى للنزاع المستمر في أوكرانيا منذ عام 2022 أمر ممكن، مشيرًا إلى أنه بالنظر لهذه التطورات، فإن تضارب المصالح الإسرائيلية المتعلقة بالصراع الأوكراني الروسي قد يؤثر بشكل كبير على العلاقات الروسية- الإسرائيلية بعد انتهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا، وهو أمر لا تريده إسرائيل على الإطلاق.