الجزيرة:
2025-04-06@22:01:11 GMT

هآرتس: على إسرائيل الكف عن استدرار عطف العالم

تاريخ النشر: 15th, May 2024 GMT

هآرتس: على إسرائيل الكف عن استدرار عطف العالم

"نحن نقترب من اللحظة التي لم تعد فيها ذكرى "الهولوكوست" تمنع العالم من أن يرى إسرائيل على حقيقتها، هذا إن لم تكن هذه اللحظة قد حانت بالفعل".

بتلك العبارة التي ضمَّنها مقاله في صحيفة هآرتس، أوجز الناشط السياسي الإسرائيلي حجاي إلعاد فكرته القائمة على ضرورة أن تتبنى دولة الاحتلال نهجا مختلفا تجاه الفلسطينيين.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صحيفتان أميركية وروسية: الهجوم على رفح يهدد معاهدة كامب ديفيدصحيفتان أميركية وروسية: الهجوم ...list 2 of 2لوموند تدعو لتغيير طريقة التعامل مع القضية الفلسطينية وحماية إسرائيل من نفسهالوموند تدعو لتغيير طريقة ...end of list

وأوضح أن اللحظة التي يعنيها هي تلك المتعلقة باستخدام اليهود "الهولوكوست" التي ارتكبتها ألمانيا بحقهم إبان الحرب العالمية الثانية، ذريعة (أو كقبة حديدية، حسب تعبيره)، لتحميهم من المحاسبة على الجرائم التي ينفذونها في الوقت الحاضر ضد الفلسطينيين "الذين نتشارك معهم الوطن التاريخي".

وللوصول إلى هذه النتيجة، انطلق إلعاد -الذي ترأس في السابق منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بتسيلم"– في مقاله من عبارة كتبتها المنظرة السياسية والباحثة اليهودية الأميركية من أصل ألماني حنة آرنت، وجاء فيها أن الحقيقة التي كانت جلية تماما في عام 1955 هي أن اليهود كانوا يعاملون العرب الذين ما زالوا يسكنون أرض فلسطين "بطريقة تكفي في حد ذاتها لحشد العالم كله ضد إسرائيل".

سترة الصهيونية الواقية

ولكن حدث ذلك في عام 1955، أي بعد عقد من الزمن تقريبا مما سمتها آرنت "نكبة" اليهود الكبرى في إشارة إلى "الهولوكوست"، والتي كانت بمثابة "سُترة الصهيونية الواقية" في الوقت ذاته، حسب ما ورد في مقال "هآرتس".

لذا، فإن الناشط الإسرائيلي يؤكد في مقاله أن إسرائيل أصبحت، بعد مرور ما يقرب من 70 عاما على الهولوكوست، "مدمنة" على الترويج لمفهوم التفوق اليهودي على الفلسطينيين وقدرتها على الاستفادة من ذكرى "الهولوكوست"، "حتى لا تؤدي الجرائم التي ترتكبها ضد (الفلسطينيين) إلى تعبئة العالم ضدها".

وقال إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يخترع شيئا من عنده، "لا الجرائم ولا استغلال الهولوكوست لإسكات ضمير العالم"، لكن خلال فترة حكمه خطت إسرائيل خطوة كبيرة أخرى نحو مستقبل يُمحى فيه الشعب الفلسطيني من مسرح التاريخ، لا سيما إذا كان هذا المسرح هو فلسطين "وطنهم التاريخي".

وأضاف أن إسرائيل تتبع نهجا تدريجيا في سبيل الوصول إلى ذلك الهدف، بمصادرة الأراضي والمزارع وبناء البؤر الاستيطانية. وأشار إلى أن ذلك بدأ يتخذ مسارا علنيا، بدءا من القانون الأساسي لعام 2018 الذي يعتبر إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي، إلى السياسة الأساسية للحكومة الحالية، وأولها وأهمها البيان الذي ينص على أن "للشعب اليهودي حقا حصريا وغير قابل للتصرف في جميع أجزاء أرض إسرائيل".

الشعب العنيد

ويعود إلعاد ليقول إن الفلسطينيين، "هذا الشعب العنيد"، لم يغادر المسرح، مضيفا أنه عبر كل سنوات القمع والاستيطان والمذابح في الضفة الغربية، وجولات الصراع مع غزة، وعنف الجيش، وغياب المحاسبة والمصادرة في القدس والنقب والأغوار، وفي كل مكان يحاول فيه الفلسطيني التمسك بأرضه، بدأت خدعة ما يُسمى بـ"الهاسبارا"، أو الدبلوماسية العامة أو الدعاية الإسرائيلية الرامية لتوجيه الرأي العام العالمي، تفقد زخمها ومفعولها، ذلك أن "الحقيقة البديهية" هي أن كل من ينظر إلى الفلسطينيين على أنهم بشر لهم حقوق، لا يوصم بمعاداة السامية.

الحرب في غزة وما صاحبها من دمار ذي "أبعاد غير مسبوقة" تعيد إلى الذاكرة قصص الكوارث المرعبة الواردة في التوراة، فقد أسالت الحرب الكثير من الدماء وخلّفت دمارا جعلت محكمة العدل الدولية في لاهاي تنظر في تهم تتعلق بالإبادة الجماعية.

وختم الناشط الإسرائيلي مقاله بدعوة أبناء جلدته إلى أن يفتحوا أعينهم ويتبنوا نظرة مختلفة للفلسطينيين، تقوم على اعتبارهم "بشرا متساويين معنا"، مضيفا أن هذا يُعد درسا أفضل من "الهولوكوست".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات ترجمات

إقرأ أيضاً:

حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها

قالت حركة حماس، الجمعة، إن إسرائيل طلبت إخلاء مناطق في قطاع غزة يوجد بها رهائن مشيرة إلى أنها لن تقوم بنقلهم منها.

وأوضح الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس: "نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة".

وأضاف: "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءَهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة للغاية على حياتهم".

وتابع: "إذا كان العدو معنيا بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فورا من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم، وقد أعذر من أنذر".

كما أكد أن "حكومة نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) تتحمل كامل المسئولية عن حياة الأسرى، ولو كانت معنية بهم لالتزمت بالاتفاق الذي وقعته في يناير، ولربما كان معظمهم اليوم في بيوتهم".

مقالات مشابهة

  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • خبير سياسي لـ «الأسبوع»: تصريحات إسرائيل حول موافقة دول على استقبال الفلسطينيين تستوجب تحركا عربيا ودوليا حازما
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • خبير: إسرائيل تهدف لتحويل غزة إلى منطقة استعمارية عبر إخلائها من الفلسطينيين
  • خبير عسكري: إسرائيل تدفع الفلسطينيين للموت أو الهجرة القسرية
  • مسئولة أممية تدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف العدوان وحماية الفلسطينيين
  • هآرتس: لبنان يواجه خياراً صعباً بين الحرب والتطبيع مع إسرائيل
  • الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
  • هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة