انطلاق مؤتمر «إياتا» للاستعلام المبكر عن الشحن بأبوظبي
تاريخ النشر: 15th, May 2024 GMT
انطلقت أمس الثلاثاء، فعاليات مؤتمر ومعرض «تطبيق الاستعلام المبكر عن الشحن» الذي ينظمه الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، وتستضيفه دولة الإمارات بالعاصمة أبوظبي وتستمر فعالياته على مدى يومين بمشاركة واسعة من المسؤولين والمتخصصين من 65 دولة و40 شركة عالمية في مجال الطيران والشحن.
ويشهد المؤتمر، الذي تستضيفه الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، 11 جلسة تناقش آخر مستجدات ومتطلبات الاستعلام المبكر عن الشحن، وتأثيره على صناعة الشحن الجوي.
ويتيح المؤتمر والمعرض للمؤسسات والشركات والوكالات المعنية بالشحن الجوي فرصة التعرف على حلول نظام الاستعلام المبكر عن الشحن، وضمان الامتثال لمتطلباته والتفاعل المباشر مع ممثلي السلطة التنفيذية للنظام، إضافة إلى التعامل مع شركاء الأعمال مثل شركات الطيران ووكلاء الشحن والمناولين الأرضيين.
وأكد اللواء سهيل سعيد الخييلي، مدير عام الهيئة، أن الإمارات تحتل مكانة بارزة في خريطة التجارة العالمية وهي من الشركاء الاستراتيجيين البارزين في مجال التجارة كونها البوابة التجارية الأولى لمنطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الإمارات تأتي في المرتبة السابعة عالميًا في مؤشر الأداء اللوجستي، ويمر عبر أراضيها وموانئها أكثر من 80% من حجم التجارة الإقليمية والعالمية.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تتميز بالرؤية المستقبلية الثاقبة لقيادتها الحكيمة وارتفاع جودة البنية التحتية اللوجستية والتوظيف الأمثل للتكنولوجيا الحديثة في أنظمة الاستعلام المبكر للشحنات وأنظمة الشحن الجوي والملاحة البحرية والبرية، وآلية المرور الأزرق، والجواز اللوجستي العالمي.
وأوضح أن الإمارات كانت سباقة في تطبيق نظام الاستعلام المبكر عن المسافرين والشحنات على مستوى المنطقة والإقليم منذ العام 2020 وتطويره على عدة مراحل حتى أصبح من التجارب والممارسات العالمية الرائدة في هذا المجال وأكد ترحيب الدولة بمشاركة خبراتها وتجاربها في مجال الشحن الجوي والبحري والبري مع دول العالم انطلاقا من إيمانها بضرورة التعاون في مواجهة المخاطر والتحديات التي تواجهنا جميعا.
وقال اللواء سهيل سعيد الخييلي إن حركة التجارة العالمية تواجه العديد من التحديات المصيرية والتحديات الطارئة نتيجة الاضطرابات الأمنية والمستجدات الجيو سياسية في المنطقة والعالم، إضافة إلى تباطؤ معدلات النمو العالمي وارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الشحن، ما أدى إلى تضرر خطوط الملاحة، وارتفاع وتيرة المخاطر الأمنية المرتبطة بالتجار، الأمر الذي يتطلب من الجميع المزيد من التعاون والتكاتف لمواجهة تلك التحديات، بابتكار آليات عمل جديدة تسمح بتبادل أفضل وأسرع للمعلومات والخبرات والتجارب، بما يؤدي إلى تحسين جودة حياة المجتمعات وحمايتها والحفاظ على استقرارها.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الاتحاد الدولي للنقل الجوي الشحن الجوی
إقرأ أيضاً:
انطلاق فعاليات مؤتمر الترجمة الدولي الخامس بالإمارات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
انطلقت اليوم فعاليات مؤتمر الترجمة الدولي الخامس الذي ينظمه الأرشيف والمكتبة الوطنية تحت شعار: "سياقات جديدة في عهد الذكاء الاصطناعي: التحديات التقنية والتطلعات المستقبلية"، ويشارك فيه عشرات الخبراء والمختصين والأكاديميين من مختلف دول العالم.
ووسط حضور كبير بدأ المؤتمر بمادة فيلمية أكدت أهمية الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، ومدى اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة لخدمة رؤيتها للتنمية، وأكد الأرشيف والمكتبة الوطنية في الفيديو الذي عرضه أمام جميع المشاركين أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن المترجم وإنما هو شريك يعزز الإبداع.
نهج أصيل
افتتح المؤتمر الدكتور عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإمارات العربية المتحدة بكلمة أكد فيها أن مؤتمر الترجمة يعد امتداداً لنهجٍ أصيل تتبناه دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادةٍ تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الغاية، وأن الحفاظ على الهوية لا يتناقض مع الانفتاح على المستقبل، بل يتكامل معه.
الذكاء الاصطناعي وأهميته
وأضاف: إن دولة الإمارات العربية المتحدة آمنت منذ مراحل مبكرة بأهمية الذكاء الاصطناعي ليس كأداةٍ للتكنولوجيا فحسب، بل كقوة محركة للتنمية المستدامة؛ فأطلقت الاستراتيجيات وأنشأت المؤسسات واستثمرت في العقول ووسّعت نطاق تطبيقاته ليشمل مجالات الحياة كافة ومن ضمنها قطاع الترجمة الذي يشهد اليوم تحوّلات جوهرية، بفعل أدوات الترجمة الآلية، والنماذج اللغوية التوليدية، والتطبيقات الذكية.
اثر الذكاء الاصطناعي
وأشار إلى أن مؤتمر الترجمة في نسخته الخامسة يُسلّط الضوء على محاور نوعية، تشمل أثر الذكاء الاصطناعي في الترجمة التحريرية والشفوية، والتطورات في الترجمة الفورية عن بُعد، واستخدام الذكاء الاصطناعي في الترجمة لخدمة أصحاب الهمم، ودور التقنية في نقل الثقافة الشعبية واللهجات المحلية، دون الإخلال بخصوصياتها، ويناقش أيضاً مستقبل المهنة في ظل هذا الانقلاب التقني، وسبل تطوير المناهج التعليمية والتدريبية لتأهيل مترجمين قادرين على التفاعل مع هذه المرحلة بحكمةٍ وكفاءة.
وأكد أن المترجم قد أصبح أكثر من وسيط لغوي، بل شريكاً حقيقياً في صياغة الخطاب، وحامياً للخصوصيات الثقافية وحلقةً أساسية في ضمان التنوع والتعدّدية في الفضاء المعولم حيث تبرزُ - أكثر من أي وقت مضى - أهميةُ الإنسانِ المترجمِ، في الحفاظِ على النبرةِ، والرُّوحِ، والسِّياقِ، والهُوِيَّةِ، فالتكنولوجيا حتى اليوم لم تستطع أن تكون بديلًا كاملًا عن الإنسان، بل لا تزال تحتاج إلى من يُطعّمها بالحسّ، ويضبط إيقاعها بالقيم، ويعيد توجيهها نحو الغايات النبيلة.
مخاطر الذكاء الاصطناعي
وتساءل : هل سيظل المترجم شريكًا في هذا العصر الرقمي، أم أن الذكاء الاصطناعي سيمضي قُدُمًا لينتزع الدور كاملاً؟ هل نستطيع أن نطوّر الذكاء الاصطناعي ليُدرِك السياق ويتنبأ بالمقاصد؟ وهل بوسعنا أن نلقّنه ما لا يُقال بالكلمات، بل يُفهَم بالنبرة، ويُرتَجل بالبديهة؟ لافتاً إلى أن هذا هو سؤال المستقبل، بل سؤال المصير، سؤالٌ لا تُوجد له إجابة جاهزة، لكنه بالتأكيد سؤالٌ يجب أن يُطرَح ويجب أن يُناقَش لأن مستقبل الترجمة ومستقبل الثقافة بل مستقبل الإنسان في عصر الآلة يتوقف على قدرتنا على تحقيق هذا التوازن الحرج: بين التطوير والتوجيه، بين التقنية والضمير.
رؤى جديدة
وفي ختام كلمته تقدّم بأسمى آيات الشكر والتقدير لكل الباحثين والمختصين الذين لبّوا الدعوة للمشاركة في هذا المؤتمر، ولكل اللجان العلمية والتنظيمية التي بذلت جهداً وافراً في الإعداد لهذا المؤتمر، وتمنى للمؤتمر أن يثمر عن رؤى جديدة وتوصيات نافعة، وتعاون أكاديمي ومهني مثمر، يرسّخ مكانة الترجمة كجسر دائم للتواصل الإنساني، وركيزة أساسية في صيانة التنوع الثقافي وتعزيز التفاهم بين الشعوب.
ثم ألقى السيد حمد الحميري مدير إدارة البحوث والخدمات المعرفية كلمة، قال فيها: إننا نعيش اليوم لحظة محورية في ظل تطور علم الترجمة كمجال أكاديمي وممارسة مهنية بعدما أصبح الذكاء الاصطناعي – الذي كان يُعد في الماضي أفقاً بعيداً أو حتى خيالاً علمياً – قوة محورية تُعيد تشكيل طرائق الترجمة عبر اللغات المختلفة.
الترجمة الآلية
ولفت إلى أن ظهور نماذج الترجمة الآلية المتقدمة، وأنظمة معالجة اللغة الطبيعية، قد أسهمت في تحقيق إنجازات مذهلة في مجالات الترجمة واللغة والتكنولوجيا ولكن في الوقت ذاته أفرزت التطورات الهائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تحديات عديدة تستحق التأمل العميق والبحث العلمي المستمر، مشيراً إلى أنه في سياق دراسات الترجمة، أضحت تقنيات الذكاء الاصطناعي تفرض أسئلة حاسمة: كيف نحافظ على الدقة اللغوية والحساسية الثقافية في النصوص المُولّدة آلياً؟ إلى أي مدى يمكن أن تُعيد هذه التقنيات تعريف مفاهيم تقليدية تتعلق بدور المؤلف، ودور المترجم؟ وما هي المسؤوليات الأخلاقية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في السياقات متعددة اللغات.
وأكد الحميري أن ما سبق الإشارة إليه ليست مجرد قضايا تقنية أو نظرية، بل هي أسئلة وجودية وجوهرية تتعلق بمستقبل تخصص الترجمة والعلوم ذات الصلة، وخاطب المشاركين: باعتباركم صفوة مجتمع الباحثين في قطاع الترجمة، فأنتم مطالبون بالتفاعل مع هذه التطورات بقدر عالٍ من الجدية والمسؤولية وهو ما نتوقعه منكم في هذا المؤتمر الدولي الذي ينظمه الأرشيف والمكتبة الوطنية للعام الخامس على التوالي والذي يُشكّل فرصة متميزة لتبادل الرؤى، ومساءلة المسلّمات، وتخيّل المستقبل المشترك.
مؤتمر الترجمة
ثم استعرضت عائشة الظاهري رئيس قسم الترجمة والنشر في الأرشيف والمكتبة الوطنية التطور الذي لاقاه مؤتمر الترجمة الدولي على مدار خمسة أعوام؛ فتطرقت لموضوعات كل نسخة، وللعدد الكبير من المتحدثين الذين قدِموا من مختلف أنحاء العالم، ولأعداد الجلسات التي تضمنتها النسخ الخمس، والحضور الكبير الذي حظيت به فعاليات المؤتمر ونشاطاته.
وفي كلمته تطرق الأستاذ الدكتور رضوان السيد عميد كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية- لسؤال محوري: هل ينتهي دور المترجم أم يبدأ عصر جديد من التفاعل بين الإنسان والتقنية؟
الترجمة والذكاء الاصطناعي
وبهذا الصدد تحدث عن جوانب من تجربته الشخصية في مجال الترجمة؛ فأشار إلى أن الباحث الذي يعتمد على ترجمة الذكاء الاصطناعي يكون نتاجه أفضل فهماً وصياغة من ترجمة الذي يعتمد على المراجع والمصادر التقليدية؛ ما لم تكن المادة المترجمة في مجال النصوص الأدبية لأن الذكاء الاصطناعي لا يزال قاصراً أمام ترجمة المجازات والمصطلحات الخاصة ولا يستطيع أن ينقل الجمل المتعلقة بالعواطف والمشاعر والانفعالات، ثم تطرق للفرق بين المترجم والناقل الحضاري، فالمترجم نصاً بنص سوف ينتهي دوره مع ارتقاء دور الذكاء الاصطناعي في مجال الترجمة.
وأما الناقل الحضاري مثل البيروني الذي نقل للعربية معالم الحضارة الهندية، وعبد الله بن المقفع الذي نقل معالم الحضارة الفارسية فسيظل له دوره مهما تعاظم شأن الترجمة الذكية في ميدان الترجمة.
وفي نهاية الجلسة الافتتاحية كرم سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية الشركاء الاستراتيجيين الذين كان لتعاونهم بالغ الأثر في نجاح مؤتمر الترجمة الدولي.
بعد ذلك بدأت الجلسة الأولى من جلسات المؤتمر والتي أدارها الدكتور فوزي الغزالي من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وتحدث فيها البروفيسور صديق جوهر خبير الترجمة في الأرشيف والمكتبة الوطنية عن الترجمة والذكاء الاصطناعي وتأمل عند مفترق الطرق أبرز المنعطفات اللغوية والمزالق الثقافية، وتحدثت فيها الدكتورة أنيسة داوودي من جامعة برمنجهام في المملكة المتحدة عن جماليات الذكاء الاصطناعي متسائلة عن إمكانية الذكاء الاصطناعي ترجمة ما لا يمكن ترجمته، وتحدث فيها الدكتور لورانس وارنر من كلية الملك في المملكة المتحدة عن ترجمة مخطوطة السير جاوين والفارس الأخضر، وتناول الدكتور ميغيل برنال ميرينو من جامعة لاس بالماس الإسبانية- قضية دمج تقنيات وبرمجيات الترجمة باستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع التعليمي، وتطرق الدكتور إيغور مافير من جامعة ليوبليانا السلوفينية لقضية تأليف وتصحيح أخطاء الذكاء الاصطناعي في الكتابة الإبداعية ومستقبل الأدب، وسلطت الدكتورة حنان الجابري من الجامعة الأردنية الضوء على الذكاء الاصطناعي مقابل العقل البشري، وترجمة الفروق الثقافية الدقيقة في ثلاثية القاهرة لنجيب محفوظ.
العقل البشري
هذا وتتواصل فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر الترجمة الدولي الخامس في الأرشيف والمكتبة الوطنية اليوم وغداً؛ حيث تناقش أبرز المواضيع والقضايا الترجمية المعاصرة وأثر الذكاء الاصطناعي عليها.