نجح الرئيس، جمال عبد الناصر، في طرد الاحتلال البريطاني.. دفع ثمن موقفه، مرات عدة، كعدوان 1956، و1967.. اصطف شعبنا، فكان نصر أكتوبر 1973.. لاحقًا، لجأ «الرئيس المؤمن» لـ«التجويد» فإذا به يطرق باب «التبعية» بـ«٩٩% من أوراق اللعبة في يد الأمريكان»!
انتهى دور «المؤمن» في المعادلة الإقليمية الدولية، فكان «المشهد الدرامي» على يد من «عفا» عنهم، كيدًا في خصومه السياسيين.
مجددا، أنهى من عفا عنهم «المؤمن» أسطورة «تجمع المصالح».. أقصد، الحزب «الحاكم» بعدما تحالفوا معه في السياسة والبيزنس.. كانوا يتحينون الفرص للخلاص منه، في 28 يناير 2011.. تصدروا المشهد، بدعم وإسناد خارجي «إرهاب، مال سياسي، وإعلام موجه».
كان شعبنا العظيم، يرى مصر وهي تتعرض لأكبر «مؤامرة» في تاريخها المعاصر.. منح الفرص للمتآمرين، علهم يراجعون أنفسهم.. المتآمرون، استنفدوا الفرص.. فجأة، قال شعبنا كلمته، ثم حدد مسيرته.. لم تتوقف المؤامرة «المُزركِشة» للضغط على مصر: تحريضا، ترويعا، ومخطط تجويع.
قبل 2019، تمدد الإرهاب.. حتى دور العبادة «كنائس، ومساجد، الروضة، نموذجا» لم تسلم.. في الوقت نفسه، كانت مصر تنفذ استراتيجيتها المزدوجة، تكافح الإرهاب، وتتوسع في التنمية الشاملة.. ركزت على الأطراف «ضحية البُعد» و«تفاقُم الفقر» و«تمدد التهميش».
انتقلت التنمية من الأطراف إلى القلب، وفق رؤية استباقية، تتجاوز أحلام وطموحات الأشد تفاؤلا.. خلال الندوة التثقيفية الـ30، مارس 2019، قال الرئيس السيسي: «من كام يوم، قالوا لي فيه مشكلة عام 2060.. قلت لهم: لابد من حلها، حتى لا نترك لأجيالنا الخراب والضياع».
هذه «الرؤية الاستباقية»، تساعد في تعمير مساحة جديدة = 3 محافظات كبرى، عبر نطاق المشروع القومي «مستقبل مصر» أي حوالي 4.5 مليون فدان، وقبلها الشبكة القومية للطرق، والتوسع في المدن الجديدة، بأجيالها الذكية، من أسوان الجديدة، إلى العالمين، مع إعادة الاعتبار لقطاع الصناعة.
مشوار البناء ورفع الكفاءة لا يتوقف.. تستفيد منه منظومة التعليم والصحة، الرياضة والثقافة، حتى مع محاولات التسطيح الفجة، ووسط تحديات داخلية، هي جزء من إرث الماضي، وحالة الاهتراء في الإقليم، ومخاطر تصدع النظام الدولي، ما يعني أن ما يتحقق في مصر «معجزة» في زمن بلا معجزات.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الرئيس السيسي جمال عبدالناصر مستقبل مصر نصر أكتوبر 1973
إقرأ أيضاً:
رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات المستقبلية، إن العملية العسكرية الإسرائيلية الموسعة في قطاع غزة تحمل أهدافًا جديدة تتغير مع كل مرحلة من الحرب.
وأوضح أن الاحتلال يسعى إلى إعادة احتلال غزة جزئيًا أو كليًا، وتعميق المناطق العازلة، بالإضافة إلى فصل مدينة رفح الفلسطينية عن باقي القطاع في محاولة لتهيئتها لما يسمى "التهجير الطوعي".
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامي عمر مصطفى، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الحرب تختلف عن سابقاتها من حيث الأهداف والأدوات، حيث تشمل عمليات قتل مستمرة، وتنكيل وحشي، وتهجير قسري، إلى جانب تدمير البنية العسكرية والسياسية لحركة حماس، وهو ما يجعلها حربًا تهدف إلى فرض واقع أمني جديد بدلاً من البحث عن تسوية سياسية.
أوضح أن ضم لواء "جولاني" إلى الفرق العسكرية المشاركة في العمليات داخل غزة يعكس نية الاحتلال لتنفيذ عمليات برية أعمق وأكثر شراسة، مشيرًا إلى أن دخول القوات الإسرائيلية إلى حي الشابورة في رفح الفلسطينية يعد بداية لمرحلة جديدة من الاجتياح البري، حيث تحاول إسرائيل توسيع المناطق العازلة وفرض سيطرتها على القطاع بشكل أوسع.
ويرى الدكتور عوض أن إسرائيل تعود إلى الحرب كوسيلة للهروب من أزماتها الداخلية، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم ينجح في تحرير المحتجزين إلا عبر التفاوض، لكنه يواصل القتال لاستثمار الأوضاع الإقليمية والدولية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية، موضحًا أن من بين هذه الأهداف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، مما يقضي فعليًا على أي فرصة لحل الدولتين، السيطرة الأمنية الكاملة على غزة وإضعاف حركة حماس، فرض تسوية سياسية تخدم إسرائيل على الفلسطينيين وعلى الإقليم بأسره.
وأشار إلى أن إسرائيل تشعر بأنها تحظى بدعم أمريكي قوي، في ظل إدارة لا تعارض سياساتها المتطرفة، كما أن ضعف الموقف الإقليمي والانقسام الفلسطيني يمنحها فرصة ذهبية لتحقيق أهدافها بأقل تكلفة.