ألقت السلطات المصرية القبض على سائق "أوبر" بتهمة محاولة الاعتداء على فتاة بسلاح أبيض في منطقة صحراوية بالعاصمة القاهرة، وذلك بعد أسابيع قليلة من وقوع حادث مشابه شهد وفاة شابة عرفت إعلاميا باسم "فتاة الشروق" في مارس/آذار الماضي.

وقالت وزارة الداخلية في بيان نشرته أمس الاثنين 13 مايو/أيار 2024 عبر حسابها الرسمي على "إكس" -تويتر سابقا-، إنها "كشف ملابسات ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تعدى سائق (ح.

أ) بإحدى شركات النقل الخاصة على سيدة بالقاهرة".

#وزارة_الداخلية كشف ملابسات ما تم تداوله على مواقع التواصل الإجتماعى بشأن تعدى سائق "بإحدى شركات النقل الخاصة" على سيدة بالقاهرة.
بالفحص تبين أنه بتاريخ 12 مايو الجارى تبلغ للأجهزة الأمنية بمديرية أمن #القاهرة من إحدى الفتيات بأنها حال إستقلالها سيارة "تابعة لإحدى تطبيقات النقل… pic.twitter.com/DCgXQbQgJG

— وزارة الداخلية (@moiegy) May 13, 2024

وأضافت، "بالفحص تبين أنه بتاريخ 12 مايو/أيار الجاري تبلغ للأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة من إحدى الفتيات بأنها حال استقلالها سيارة تابعة لإحدى تطبيقات النقل الذكي (أوبر) قام قائدها باصطحابها لإحدى المناطق بدائرة قسم شرطة مدينة نصر ثان (شرقي القاهرة)، وحاول التعدي عليها وبحوزته سلاح أبيض (كتر) مما أسفر عن حدوث إصابتها، وتمكنت من الفرار".

وتابعت، "عقب تقنين الإجراءات أمكن تحديد وضبط مرتكب الواقعة فى حينه وتبين أنه (مقيم بدائرة قسم شرطة المقطم) كما تم ضبط السلاح الأبيض والسيارة المستخدميْن في الواقعة وتم اتخاذ الإجراءات القانونية".

من جانبها، قالت سالي عوض -شقيقة الضحية نبيلة عوض- في مداخلة هاتفية لبرنامج "الحكاية" مساء الاثنين، إن شقيقتها كانت في طريقها من منزلها في منطقة التجمع (شرق العاصمة) إلى منطقة الشيخ زايد (غربي القاهرة) لحضور حفل زفاف، وطلبت منها المساعدة في طلب سيارة أجرة، "وبعد دقائق من انطلاق الرحلة فوجئت بإلغائها من قبل السائق، فاتصلت بأختي لأطمئن عليها، لكني فشلت في الوصول إليها. وبعدها، اتصل بي شخص من هاتف شقيقتي، وقال إنه وجدها ملفوفة ببطانية في الصحراء".

وتابعت، "اصطحبناها إلى المستشفى ويدها مليئة بالدماء وعليها آثار الاعتداء وأبلغتني أن السائق أوقف السيارة في منطقة خالية بحجة العطش ورغبته في شرب الماء، ثم تهجم عليها وبيده سلاح أبيض"، لكنها تمكنت من الهرب.

من جانبها، قالت شركة "أوبر" إنها اتخذت قرارا بإيقاف حساب السائق المتهم بمحاولة الخطف والشروع في اغتصاب المجني عليها، مؤكدة تعاونها مع السلطات لتوفير جميع المعلومات اللازمة لإتمام عملية التحقيق، حسب ما أفادت صحف محلية.

وتقدم المحامي عمرو عبد السلام بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، طالب خلالها بإلغاء تراخيص شركتي "أوبر" و"كريم"، مبررا دعواه "بسبب مخالفتهما لشروط التراخيص الصادرة، وبعد تزايد معدل جرائم الخطف التي تعرضت لها سيدات وفتيات خلال الأشهر القليلة الماضية من قبل بعض قائدي المركبات المنحرفين والمتعاطين للمواد المخدرة".

وطالب المحامي في دعواه "بإلزام شركات النقل الذكي باعتماد أنظمة مراقبة إلكترونية داخل السيارات وربطها بالنظام الداخلي للشركات ووزارة الداخلية، لمراقبة سلوك السائقين منذ بدء الرحلة حتى نهايتها حتى تكون الرحلة مؤمنة وذلك لضمان سلامة وأرواح المواطنين".

"فتاة الشروق".. ضحية لمحاولة خطف

وفي فبراير/شباط 2024، انشغل الرأي العام المصري بحادث سائق أجرة اتهم بمحاولة التحرش بفتاة واختطافها، فانتشر وسم "فتاة الشروق" على منصات التواصل الاجتماعي، إثر اتهام فتاة تدعى حبيبة الشماع (24 عاما) سائق "أوبر" بمحاولة خطفها بمدينة الشروق شرقي العاصمة القاهرة.

وأوضحت وزارة الداخلية في بيان حينها، أن "السائق له سجل جنائي، وتم ضبطه وبمواجهته أقر أنه عند قيامه بغلق نوافذ السيارة ورش معطر فوجئ بقيام الفتاة بالقفز من السيارة، فاستكمل سيره، ولم يتوقف خشية تعرضه للإيذاء".

كشف ملابسات ما تم تداوله على مواقع التواصل الإجتماعى تضمن قيام سيدة بالقفز من سيارة بطريق السويس بالقاهرة.
بالفحص تبين أنه تبلغ لقسم شرطة #الشروق بمديرية أمن #القاهرة من إحدى المستشفيات بإستقبال (السيدة المشار إليها – مقيمة بدائرة قسم شرطة #التجمع_الأول) مصابة بجروح بالرأس… pic.twitter.com/uL3IrJd02F

— وزارة الداخلية (@moiegy) February 24, 2024

وتسبب الحادث الذي وقع على طريق القاهرة ـ السويس، في سقوط الشماع من السيارة، وإصابتها بنزيف داخلي وتعرضها لعدة كسور وجروح وسحجات، حيث نقلت إلى المستشفى بعد فقدانها الوعي وبعد مرور نحو 3 أسابيع أمضتها بغرفة العناية المركزة، أعلن عن وفاتها نتيجة تدهور حالتها الصحية.

وفي 25 مارس/آذار الماضي، أعلنت النيابة العامة إحالة السائق الذي يبلغ من العمر 34 عاما، إلى محكمة الجنايات ووجهت له تهم "الشروع في خطف حبيبة عن طريق الإكراه، وحيازته الحشيش المخدر، وقيادته سيارة تحت تأثير ذلك المخدر".

وأدلى الممثل القانوني لشركة "أوبر" بأقواله في تحقيقات النيابة قائلا إن "الشركة سبق أن أغلقت حساب المتهم لكثرة الشكاوى ضده، إلا إنه أنشأ حسابا جديدا باستخدام رقم قومي (بطاقة الهوية) تعود لشخص آخر، واستطاع من خلاله إعادة استخدام التطبيق.

وعلى خلفية الواقعة، تقدمت النائبة بمجلس النواب أمل سلامة بطلب إحاطة عاجل إلى البرلمان بشأن تشديد إجراءات وقواعد تشغيل السائقين في تطبيقات وسائل النقل الذكي في مصر.

مصر.. أحد أكبر أسواق "أوبر"

ودخلت شركة "أوبر"، ومقرها الولايات المتحدة إلى مصر في عام 2014، حيث تعمل سيارات الشركة في 10 مدن، بالإضافة إلى القاهرة، وظلت تهيمن على السوق المصري قبل دخول شركات عالمية جديدة لخدمات نقل الركاب في عام 2020.

ورغم المنافسة، تعد مصر إحدى أكبر 10 أسواق لـ"أوبر" على مستوى العالم، إذ قدرت قيمة سوق خدمات نقل الركاب في مصر بنحو 922 مليون دولار في عام 2020، وفقا لتقرير نشرته مؤسسة "غراند فيو" للأبحاث والاستشارات.

وتوقعت المؤسسة أن تنمو القيمة السوقية لشركة "أوبر" في مصر بمعدل نمو سنوي مركب قدره 15.8% من عام 2021 إلى عام 2028.

وأرجع التقرير هذا التوسع المتوقع إلى الازدحام المروري المتزايد في البلاد، وارتفاع طلب المستهلكين على خدمات مشاركة السيارات، والنمو في انتشار الإنترنت واستخدام الهواتف الذكية لحجز الرحلات.

دعاوى قضائية ومظاهرات

في الفترة بين 2009 و2016، دفعت "أوبر" غرامات 161.9 مليون دولار في الدعاوى المتعلقة بالسلامة، وبعد مرور عام واجهت الشركة دعوى قضائية جماعية في أميركا، كانت تتهم الشركة "بمنح مرتكبي الاعتداء الجنسي والتحرش الجنسي والعنف الجسدي إمكانية الوصول إلى الآلاف من الضحايا الضعفاء في جميع أنحاء البلاد".

وفي عام 2019، واجهت "أوبر" دعوى قضائية أخرى، واضطرت لدفع 10 ملايين دولار لسيدة إثر اعتداء سائق عليها جنسيا.

وفي عام 2022، رفعت أكثر من 550 امرأة في الولايات المتحدة الأميركية دعوى قضائية ضد الشركة بتهم تتعلق بالتحرش والاعتداء الجنسي من قبل السائقين.

ووفق الدعاوى، فإن المشتكيات بلّغن عن حوادث تعنيف واعتداءات في عدد من الولايات الأميركية، في حين أودعت الشكاوى لدى المحكمة العليا في سان فرانسيسكو حيث يقع مقر الشركة الرئيسي.

وجاء في موضوع التهمة أن الشركة كانت على علم منذ 2014 أن سائقيها يعتدون جنسيا ويغتصبون الراكبات، لكن الاتهام يزعم أن "أوبر" أعطت "الأولوية للنمو بدل السلامة".

وحظرت دول أوروبية "أوبر"، وعلى رأسهم بريطانيا التي رفضت منح الشركة ترخيصا جديدا للعمل في لندن، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والأمن، واضطرت الشركة للتوقف عن العمل في الدانمارك والمجر وبرشلونة الإسبانية، كما علقت عملياتها في المغرب مع التزامها بالقوانين المحلية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات وزارة الداخلیة فتاة الشروق فی عام

إقرأ أيضاً:

جرائم تحت تأثير المخدرات| أب ينهي حياة رضيعة بطريقة وحشية.. سائق توك توك يتسبب في وفاة فتاة بالمنوفية.. خبراء: المخدرات تغيّر سلوك مدمنيها وتدفعهم إلى الجريمة ومكافحتها تتطلب التوعية والرقابة المشددة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تُعد المخدرات من أخطر الآفات التي تهدد المجتمعات، لما لها من تأثير مدمر على الأفراد وسلوكهم فهي لا تقتصر على الإضرار بالصحة الجسدية والنفسية فحسب، بل تتسبب أيضًا في تغيرات خطيرة في الإدراك والتصرفات، مما يدفع بعض المدمنين إلى ارتكاب جرائم مروعة تحت تأثيرها إذ تؤثر المخدرات على القدرة على اتخاذ القرارات وضبط النفس، مما يجعل متعاطيه أكثر عرضة للاندفاع والعنف، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى وقوع جرائم تهز المجتمع بأسره.

ومن هنا، تبرز أهمية التصدي لانتشار المخدرات ومكافحة آثارها لحماية الأفراد واستقرار المجتمع.

أب ينهي حياة رضيعة تحت تأثير المخدرات

حيث شهدت قرية شبراطو التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية جريمة مأساوية، حيث أقدم شاب على قتل طفله الرضيع بطريقة وحشية، وهو تحت تأثير المواد المخدرة، في واقعة هزّت أهالي المنطقة.

تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا حول الحادث، وعلى الفور تحركت قوة أمنية بقيادة العقيد أحمد الهرميل، رئيس فرع البحث الجنائي بمركزي بسيون وكفر الزيات، إلى موقع الجريمة عند وصول القوات، تم العثور على جثة الرضيع، البالغ من العمر ثمانية أشهر، غارقة في الدماء وأظهرت التحريات الأولية أن والده هو مرتكب الجريمة، حيث قام بذبحه باستخدام آلة حادة، وسط حالة من الذهول والصدمة بين سكان القرية.

وتكثف الأجهزة الأمنية جهودها للقبض على المتهم والكشف عن دوافع الجريمة، حيث تشير المعلومات الأولية إلى أنه كان تحت تأثير المواد المخدرة وقت ارتكابها.

 

محاكمة سائق «توك توك» يتسبب في وفاة فتاة بالمنوفية

وفي الأسبوع الماضي قررت جهات التحقيق إحالة المتهم "ه‍. أ."، البالغ من العمر 36 عامًا والمقيم بمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، إلى محكمة جنايات أول درجة بدائرة محكمة استئناف طنطا، ومقرها شبين الكوم. جاء ذلك على خلفية اتهامه بتعاطي المواد المخدرة والتسبب في وفاة الطفلة "ر. م. م" نتيجة قيادته لدراجة نارية "توك توك" تحت تأثير المخدر.

وكشفت التحقيقات التي أجرتها جهات التحقيق ومحضر الشرطة أن المتهم كان بحوزته جوهرًا مخدرًا من نوع "الحشيش" بغرض التعاطي دون تصريح قانوني، مما أدى إلى فقدانه السيطرة أثناء القيادة وأسفر ذلك عن اصطدامه بالمجني عليها، متسببًا في إصابتها إصابات خطيرة أودت بحياتها. كما تبين أن قيادته للدراجة النارية بحالة غير طبيعية شكلت تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين.

وأسندت جهات التحقيق إلى المتهم عدة اتهامات وفقًا لنصوص قانون العقوبات وقانون المرور، من بينها التسبب بالخطأ في وفاة الطفلة، وتعريض حياة المواطنين للخطر، وقيادة مركبة تحت تأثير المواد المخدرة وقررت الجهات المختصة استمرار حبسه على ذمة القضية حتى موعد محاكمته.

المخدرات وتأثيرها على السلوك الإجرامي

وفي هذا السياق يقول الدكتور جمال فرويز الخبير النفسي، «تُعد المخدرات من أخطر العوامل التي تؤثر على السلوك البشري، حيث تؤدي إلى تغييرات جوهرية في الإدراك واتخاذ القرار، مما يزيد من احتمالية ارتكاب الجرائم فالمدمنون غالبًا ما يصبحون أكثر اندفاعًا وعنفًا، ويفقدون السيطرة على تصرفاتهم، مما يدفعهم إلى ارتكاب أفعال إجرامية تتراوح بين السرقة والاعتداء، وصولًا إلى القتل في بعض الحالات».

وأضاف «فرويز»، أن المخدرات تلعب دورًا مباشرًا في العديد من الجرائم، حيث تؤثر على وظائف الدماغ وتضعف قدرة الشخص على التمييز بين الصواب والخطأ كما أن الحاجة المستمرة للحصول على المواد المخدرة تدفع البعض إلى ارتكاب الجرائم لتأمين المال اللازم للشراء، مثل السرقة أو الاحتيال بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض المواد المخدرة تسبب هلاوس وأوهام تجعل المتعاطي يرى تهديدات غير حقيقية، مما قد يؤدي إلى تصرفات عدوانية أو جرائم غير مبررة.

الجرائم المرتبطة بالمخدرات بين العقوبات والتأهيل

وفي نفس السياق يقول أيمن محفوظ المحامي والخبير القانوني، «تعتبر الجرائم التي ترتكب تحت تأثير المخدرات من القضايا المعقدة، حيث تختلف العقوبات تبعًا لنوع الجريمة ومدى وعي الجاني أثناء ارتكابها في بعض الدول، يتم تشديد العقوبات على الجرائم المرتبطة بالمخدرات باعتبارها خطرًا مزدوجًا يهدد المجتمع، بينما تأخذ بعض القوانين في الاعتبار تأثير الإدمان على السلوك، وتوجه الجناة نحو برامج العلاج والتأهيل بدلًا من العقوبة الصارمة».

وأضاف «محفوظ»، أنه يتطلب لمكافحة هذه الظاهرة تكثيف الجهود في التوعية بمخاطر المخدرات وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع كما أن تعزيز برامج العلاج والتأهيل يلعب دورًا رئيسيًا في تقليل الجرائم المرتبطة بالإدمان، إلى جانب تشديد الرقابة على تجارة المخدرات لمنع انتشارها خاصة وإن القضاء على هذه المشكلة يتطلب تعاونًا مشتركًا بين الحكومات والمجتمعات والأسر، لضمان حماية الأفراد من الوقوع في دائرة الإدمان والجريمة.

مقالات مشابهة

  • يقود برعونة.. الداخلية تضبط سائقا اصطدم بعدة سيارات وأصاب فتاتين بكفر الشيخ
  • وزير النقل: مشروعات «الجسر العربي» تجعل الشركة لاعبا أساسيا في سلاسل الإمداد
  • هاجس الشهرة يعرض فتاة للاغتصاب
  • الحكم على متهم بإنهاء حياة شاب فى الشروق اليوم
  • المشدد 5 سنوات لشقيقين لاتهامهما بالتعدي على فتاة وإصابتها بعاهة مستديمة بالقناطر
  • مصرع سائق وإصابة آخر في حادث تصادم بدار السلام سوهاج
  • جرائم تحت تأثير المخدرات| أب ينهي حياة رضيعة بطريقة وحشية.. سائق توك توك يتسبب في وفاة فتاة بالمنوفية.. خبراء: المخدرات تغيّر سلوك مدمنيها وتدفعهم إلى الجريمة ومكافحتها تتطلب التوعية والرقابة المشددة
  • هتك عرض فتاة بالسلام.. المؤبد يواجه سائق توكتوك بعد إحالته للجنايات
  • إحالة سائق توك توك للجنايات بتهمة هتك عرض فتاة بالسلام
  • عقوبات صارمة من شرطة المرور بعد حادثة الاعتداء على سائق باص بصنعاء