رويترز: تعثر محادثات التجارة الحرة بين الصين ودول الخليج
تاريخ النشر: 14th, May 2024 GMT
نقلت وكالة رويترز عن مصادر أن مفاوضات تتعلق باتفاق للتجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي تعثرت، نتيجة تحفظات سعودية من تأثير محتمل للواردات الصينية الرخيصة على طموحات المملكة في التحول إلى قوة صناعية.
ودعمت المملكة جهود مجلس التعاون الخليجي على مدى العامين الماضيين لإبرام اتفاق طال انتظاره مع الصين.
لكن 5 مصادر مطلعة على المفاوضات قالت لوكالة رويترز إن الجانبين وصلا إلى طريق مسدود فيما يتعلق بتحفظات سعودية على قائمة من السلع، طرحتها بكين لإعفائها من رسوم الاستيراد الخليجية.
وأضافت المصادر أن السعودية قلقة من تضرر برنامجها الصناعي جراء منتجات صينية منخفضة التكلفة، تشبه تلك التي تأمل المملكة في تصنيعها محليا.
ولم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزارة التجارة الصينية على طلبات رويترز للتعليق على المفاوضات التجارية.
ولدى المملكة -أكبر مُصدّر للنفط في العالم- قطاع تصنيعي ناشئ تأمل الحكومة أن يتمكن في المستقبل من صناعة كل شيء من الرقائق الإلكترونية إلى الإطارات، وذلك في إطار برنامج تحول اقتصادي أوسع، يهدف إلى خلق قطاع خاص حيوي.
وتنفق المملكة تريليونات الدولارات لتطوير اقتصادها في إطار البرنامج المعروف باسم رؤية 2030، بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
ولا يسعى الأمير محمد بن سلمان إلى تقليل اعتماد المملكة على عائدات النفط من خلال إنشاء قطاع خاص قوي فحسب، بل أيضا إلى تحويل المملكة إلى مركز تجاري عالمي.
شراكاتوتعقد المملكة شراكات مع شركات أجنبية، من بينها شركات صينية، من أجل بناء صناعة تحويلية في البلاد، بهدف تطوير قدرات وخطوط تصنيع محلية.
وأوضحت المصادر أن اتفاقا للتجارة بين الصين والخليج ليس مستبعدا، لكن إتمامه يحتاج إلى أن يتوصل السعوديون والصينيون لتسوية.
وأشار مسؤولون خليجيون في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق في وقت قريب، كما نقلت وسائل إعلام محلية عن السفير الصيني لدى السعودية تشن وي تشينغ قوله في يناير/كانون الثاني الماضي إن هناك قضايا صعبة تحتاج إلى حل رغم إحراز تقدم.
وبدأت الصين ودول مجلس التعاون الخليجي محادثات تجارية منذ ما يقرب من 20 عاما. لكن لم ينجز سوى القليل من الاتفاقيات، ووقع التحالف اتفاقية للتجارة الحرة مع كوريا الجنوبية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
والصين من أبرز المستوردين لموارد الطاقة الخليجية، وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين ودول الخليج، وفقا لبيانات الجمارك الصينية، نحو 286.9 مليار دولار في 2023، فيما تستحوذ السعودية على ما يقرب من 40% من حجم التبادل التجاري بين الخليج والصين.
وعززت الصين ودول الخليج التعاون الاقتصادي في السنوات القليلة الماضية، مما أثار قلق الولايات المتحدة، التي تعد منذ فترة طويلة الشريك الأمني الأساسي لدول الخليج العربية.
وحسب رويترز، فإن الولايات المتحدة تضغط بشكل متزايد بغية عرقلة التعاون بين الصين ودول الخليج، ويشمل ذلك تحديد مواعيد نهائية للمفاضلة بين التكنولوجيا الأميركية والصينية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات الصین ودول الخلیج بین الصین ودول
إقرأ أيضاً:
الصين ترفع شكوى أمام منظمة التجارة العالمية ضد الرسوم الأمريكية
عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبرا عاجلا يفيد بأن الصين تعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأمريكية اعتبارا من 10 أبريل.
وأوضحت القناة أن الصين ترفع شكوى أمام منظمة التجارة العالمية ضد الرسوم الجمركية الأمريكية.
قال محمد العطيفي، الخبير الاقتصادي، إن الولايات المتحدة الأمريكية حافظت على علاقاتها مع عدد من شركائها التجاريين، من خلال فرضها رسومًا جمركية بنسبة 10% على بعض الدول، مشيرًا إلى أن هذه الرسوم تثير ردود فعل سلبية من دول أخرى، التي ترى أنها قاسية وتضر بالاقتصادات العالمية.
وأضاف «العطيفي» في مداخلة هاتفية عبر «قناة القاهرة الإخبارية»، أن الدول التي فُرض رسوم جمركية مرتفعة عليها هي من أكبر الدول الموردة للسلع إلى الولايات المتحدة، مما يجعل هذه الرسوم تؤثر بشكل كبير على التجارة العالمية.
ولفت إلى أن فرض الرسوم الجمركية يأتي في سياق سياسة تهدف إلى تفادي تأثيرات اقتصادية سلبية، حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى تشجيع التصنيع المحلي في الولايات المتحدة وجذب الصناعات إليها، فضلا عن أن هذه الخطوة تتطلب وقتًا طويلًا لتنفيذها، في ظل التحديات التي تواجهها أمريكا في مجال التصنيع.
وأشار إلى أن المستهلك الأمريكي سيتحمل جزءًا كبيرًا من تكاليف هذه الرسوم الجمركية، حيث سيؤدي ذلك إلى زيادة أسعار السلع المستوردة، علاوة على ذلك فإن الشركات التي تسعى لتحقيق الربح، ستجد نفسها مضطرة لدفع هذه الرسوم، مما قد يؤثر على قدرتها التنافسية في الأسواق.