تواجد استثنائي لـ فلسطين في فعاليات مهرجان كان السينمائي 77
تاريخ النشر: 14th, May 2024 GMT
يشارك الفيلم الفلسطيني القصير “سن الغزال” للمخرج سيف هماش، في مهرجان كان السينمائي بدورته 77، في عرضه العالمي الأول.
موعد عرض الفيلم الفلسطيني سن الغزال في مهرجان كان السينمائي 2024يُعرض الفيلم القصير “سن الغزال” ضمن مسابقة الطلبة يوم الأربعاء 22 مايو في الساعة 11 صباحًا بمسرح بونويل.
قصة فيلم سن الغزال وأبطالهيُجسد فيلم “سن الغزال” الصراع الداخلي الذي يعيشه الفلسطيني، في فترات اللجوء وحياة المخيمات ومحاولات التكيف مع واقعها بعد تركه لمنزله وأهله، والصراع بين تحقيق ذلك التكيف والواقع السياسي المفروض عليه وبين حبه لوطنه وتحقيق أحلامه بداخله رغم المخاطر التي تتربص به.
بوستر فيلم سن الغزال
فيلم سن الغزال من تأليف وإخراج ومونتاج سيف هماش وبطولة وسام الجعفري، ومدير تصوير إبراهيم حنضل، وموسيقى فيكتور قواس وإشراف مجدي العمري.
ينطلق مهرجان كان السينمائي في دورته الـ77، الليلة، وتستمر حتى 25 من مايو الجاري، في مدينة كان الفرنسية، ويشهد حضور مجموعة ذهبية من نجوم الفن والترفيه حول العالم.
تقام فعاليات مهرجان كان السينمائي 2024 بقصر المهرجانات في شارع لاكروازيت على سواحل خليج كان في فرنسا، ويشارك في المسابقة الرسمية هذا العام 22 فيلمًا يتنافسون على جائزة السعفة الذهبية.
ومن المقرر أن تمنح اللجنة جائزة السعفة الذهبية لأحد الأفلام الـ 22 المشاركة في المسابقة الرسمية، وذلك بعد فيلم "Anatomy of a Fall" لجاستين تريت، الذي قدمته لجنة روبن أوستلوند في دورة عام 2023.
الفيلم من بطولة: ليا سيدو وفينسان ليندون ولوي جاريل ورافايل كينار، وتدور أحداثه حول “فلورانس” التي تقوم بتقديم حبيبها لوالدها، لكن حبها من طرف واحد، فكيف ستتصرف ناحيته وهل ستكتمل تلك القصة المؤلمة؟
"الفصل الثاني" هو الفيلم الطويل الرابع عشر للمخرج كوينتن دوبيو، صاحب السينما الخاصة التي تقوم على كوميديا عبثية يظهر فيها الممثلون بصورة مختلفة عن المعتاد. دوبيو يقوم أيضًا بتأليف وتصوير أفلامه مما يجعله فنان شامل من طراز خاص.
زمن الفيلم لا يتجاوز 76 دقيقة، وهو ما يجعله اختيارًا مثاليًا للعرض بعد حفل الافتتاح الذي ستقدم فقراته الممثلة الفرنسية كامي كوتان.
كشف مهرجان كان السينمائي، في بيانٍ رسمي، عن أسماء الأفلام التى تم اختيارها في دورته القادمة 77، وتمت مناقشتها في مؤتمر صحفي. برئاسة كل من من تييري فريمو، وإيريس كنوبلوخ، على أن تقام الدورة الـ 77 من مهرجان كان السينمائى الدولى خلال الفترة بين 14 و25 مايو المقبل.
سيتسلم المخرج والكاتب والمنتج الأسطوري جورج لوكاس جائزة (Palme d'Or) الشرفية خلال ختام للدورة الـ77 لمهرجان كان السينمائي، وصرح لوكاس عن تكريمه من قبل المهرجان: "مهرجان كان السينمائي دائمًا يحتل مكانة خاصة في قلبي، كنت قد فوجئت عندما تم اختيار فيلمي الأول، THX-1138، ليتم عرضه ضمن برنامج جديد للمخرجين المبتدئين الذى يُدعى (الأسبوع الإخراجي)، ومنذ ذلك الحين، عدت إلى المهرجان في العديد من المناسبات بصفتي كاتبًا، ومخرجًا، ومنتجًا، وأشعر بالفخر الحقيقي لهذا التقدير الخاص الذي يعني الكثير لي".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مهرجان كان 2024 الفيلم الفلسطيني سن الغزال مهرجان کان السینمائی فیلم ا
إقرأ أيضاً:
الأرض تحت سكين الاستيطان ودم الفلسطيني لا يجف
ما بين حجارة القدس العتيقة وسهول الضفة الغربية، تتساقط أوراق التاريخ مرة أخرى، ممزوجةً بالدم والدموع، شاهدةً على مجازر لم تتوقف منذ أن رُسمت أول خريطة للاستيطان على هذه الأرض.
هنا، حيث ترتفع الرايات السوداء فوق بيوت استحالت رمادًا، وحيث تتسابق أقدام الفتية على أرصفةٍ لا تزال تُبللها دماء الشهداء، وحيث يختلط الحنين بالألم في عيون المسنين الذين شهدوا النكبة الأولى ويرونها تتكرر أمامهم بوحشية أكبر.
الأرضُ تنادي وأرواح الشهداء تجيب
في ذكرى يوم الأرض، لا يعود الفلسطينيون بالذاكرة فحسب، بل يجدون أنفسهم في قلب نكبة متجددة، تُحيي جروحًا لم تندمل، وسط عالمٍ تواطأ بالصمت، وأغمض عينيه عن الظلم المستمر، متجاهلًا معاناة شعب يُحاصر، يُقصف، ويُهجر بلا هوادة.
فالمشهد اليوم ليس مجرد إحياء رمزي لذكرى قديمة، بل هو صرخة مستمرة في وجه الاحتلال الذي لم يتوقف يومًا عن سياساته القائمة على مصادرة الأراضي والاستيطان والتهجير. في غزة، تُدفن العائلات تحت الركام، وفي الضفة، تهدم المنازل وتصادر الأراضي، وفي القدس، تُقتحم البيوت ويُشرد السكان. إنه مشهد متكامل لسياسة ممنهجة تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، وسط صمت دولي وعجز واضح عن وقف هذا النزيف المستمر.
إحياء يوم الأرض: مسيرة الغضب والتحدي
خرجت الجماهير الفلسطينية في رام الله، إحياءً للذكرى التاسعة والأربعين ليوم الأرض الخالد، في مسيرة غاضبة بدأت من ساحة مركز البيرة الثقافي حتى ميدان المنارة، حيث تجمَّع المئات تحت رايات فلسطين، مرددين الهتافات التي ترفض الاستيطان والتهجير القسري.
شاركت في المسيرة شخصيات قيادية فلسطينية، مثل محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وأعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة فتح، إلى جانب مؤسسات الأسرى واللجان الشعبية، تأكيدًا على رفض السياسات الاستيطانية التي تسحق أي أملٍ بالحياة الطبيعية للفلسطينيين.
واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أكد أن ذكرى يوم الأرض تحل في وقت يدفع فيه الشعب الفلسطيني ثمنًا باهظًا، مضيفًا أن الدم الفلسطيني ما زال يسيل في كل مكان، في غزة والضفة والقدس، بينما يواصل الاحتلال مخططاته لتصفية القضية الفلسطينية.
وأوضح لـ«عُمان» أن استئناف حرب الإبادة في قطاع غزة، إلى جانب العدوان المستمر على مناطق الضفة الغربية، لا سيما في جنين وطولكرم، وتصعيد الاستيطان وانفلات عصابات المستوطنين، كلها مؤشرات على مخطط ممنهج لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين.
وأشار أبو يوسف إلى أن هذه الممارسات تتم بدعم أمريكي مباشر، وصمت دولي يعجز عن كبح جماح الاحتلال وإلزامه بوقف عدوانه وجرائمه.
رغم ذلك، شدد على أن الفلسطينيين لن يهاجروا من أرضهم، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو القدس، وسيبقون متمسكين بحقوقهم وثوابتهم الوطنية، رغم الأثمان الباهظة التي يدفعونها من دمائهم، استشهادًا أو إصابة أو اعتقالًا.
الاستيطان يبتلع الأرض
أكد صلاح الخواجا، المختص في شؤون الاستيطان، أن الاحتلال الإسرائيلي يصعّد من سياساته الرامية إلى الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى تهديد سلطات العدو بهدم 97600 منزل في مناطق (ج) بالضفة الغربية، بينها 30 ألف وحدة سكنية في القدس وحدها، ما ينذر بكارثة إنسانية جديدة.
وأوضح الخواجا لـ«عُمان» أن ما يجري على الأرض ليس مجرد عمليات هدم أو توسع استيطاني، بل نكبة متجددة تمارس بأدوات أكثر وحشية، حيث تتزايد الاعتداءات اليومية والمصادرات، مصحوبة بسياسات التهجير القسري، مما يرقى إلى جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.
وأكد أن سياسة الاحتلال الاستيطانية العدوانية الإجرامية لم تتوقف منذ عام 48 حتى اليوم، ولكنها قوبلت بكفاح ونضال الشعب الفلسطيني، مستشهدًا بالانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، عندما توحدت جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وقطاع غزة، والجليل، ومناطق المثلث والنقب، وقدمت الشهداء؛ من أجل تحقيق الاستقلال الوطني ومنع مصادرة الأراضي.
وبين: «نموذج النضال الفلسطيني الموحد، الذي أشرت إليه سلفًا، هو الذي يجب أن يتعزز، ويجب أن تستوحيه كل القوى السياسية في النضال والكفاح ضد سياسات الاحتلال في مصادرة الأراضي الفلسطينية والتوسع الاستيطاني».
الأسرى: الحرب الصامتة داخل الزنازين
بينما يستمر الاحتلال في استهداف الأرض، لا يغفل عن تصعيد حربه داخل السجون، حيث استشهد الأسير القاصر وليد خالد عبد الله أحمد (17 عامًا)، داخل سجن مجدو، في ظروف غامضة، لتنضم قصته إلى سجلٍ طويل من الجرائم الممنهجة التي يمارسها الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين.
هيئة شؤون الأسرى والمحررين أكدت أن وليد أحمد كان معتقلًا منذ 30 سبتمبر 2024، ولم يُعرف سبب استشهاده، لكن شهادات الأسرى تُشير إلى الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج داخل السجون. مشيرة إلى أنه منذ بداية حرب أكتوبر 2023، ارتقى 63 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 40 أسيرًا من غزة، مما يجعل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967.
وأوضحت أن عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 قد ارتفع إلى 300 مع استشهاد وليد، مذكرة بوجود عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري، وارتفاع الشهداء الأسرى المحتجزة جثثهم إلى 72 من بينهم 61 أسيرًا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية.
مأساة وليد أحمد: شهادة الأب تكشف القهر
في بلدة سلواد، وقف والد وليد في فناء منزله بين جيرانه يتلقى العزاء في فلذة كبده، وهو يتحدث بصوت متهدج تختلط فيه المرارة بالحزن العميق: «ابني كان طالب توجيهي متفوقًا، لاعب كرة قدم موهوبًا، كان يحلم بمستقبل مشرق، لكنه وُلد في زمن الاحتلال. لم يرتكب أي ذنب سوى كونه فلسطينيًا يحمل هويته ويعيش على أرضه».
وتابع بصوت مختنق: «اعتقلوه أثناء عودته من المدرسة، احتجزوه في ظروف غير إنسانية، حُرم من الرعاية الطبية، مُنع من الاستحمام، أصيب بالجرب بسبب الإهمال الصحي المتعمد، وفي النهاية استشهد في العزل الانفرادي. ابني لم يمت، بل قُتل عمدًا. حسبي الله ونعم الوكيل».
واستكمل الأب، وهو يكتم دموعه بصعوبة، أن «وليد كان شابًا مليئًا بالحياة، يعشق كرة القدم ويحلم بإكمال تعليمه الجامعي، لكن الاحتلال صادر كل شيء منه، حتى حقه في الحياة الكريمة». وتساءل بحسرة: «كم وليدًا آخر يجب أن يسقط قبل أن يتحرك العالم لوقف هذه الجرائم؟».
إحصائيات الأسر ترسم مشهدًا قاتمًا
في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، تكشف الأرقام عن واقع أكثر قتامة داخل السجون الإسرائيلية، حيث يتكدس أكثر من 9500 أسير فلسطيني خلف القضبان، من بينهم 350 طفلًا و21 امرأة، يعانون ظروفًا قاسية تتنافى مع كل القوانين الدولية.
وتبرز قضية الاعتقال الإداري كواحدة من أكثر السياسات الإسرائيلية قمعًا، إذ يُحتجز 3405 معتقلين إداريين دون تهم أو محاكمة، في انتهاك صارخ لكل الأعراف القانونية والإنسانية. في الوقت نفسه، يواجه الأسرى من قطاع غزة معاملة أكثر قسوة، حيث صنّفت إسرائيل 1555 أسيرًا على أنهم «مقاتلون غير شرعيين»، ما يحرمهم من أي حقوق أساسية داخل السجون، ويفتح الباب أمام المزيد من الانتهاكات بحقهم.
وفي هذا السياق، تؤكد المؤسسات الحقوقية أن الأسرى يتعرضون لممارسات وحشية تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، إضافة إلى سياسة الإهمال الطبي المتعمد، التي أودت بحياة العشرات خلال الأشهر الماضية، بينما يواصل الاحتلال فرض المزيد من القيود التي تجعل حياة الأسرى في خطر دائم.