على بعد نحو 70 كيلومتراً من الساحل المصرى للبحر الأحمر بمنطقة رأس بناس، جنوب مرسى علم، تتواجد جزيرة (الزبرجد) المصرية بشكلها المخروطى ولسان رملى يمتد بطول 3 كيلومترات، وبعرض يتراوح ما بين 15 إلى 300 متر، وعلى مساحة تصل 4 ونصف كيلومتر مربع، حيث تعد أهم وأقدم مناطق إنتاج أحجار الزبرجد النفيس فى العالم.

وبجانب أهميتها الجيولوجية والبيئية والاقتصادية والإستراتيجية تعد من أقرب الجزر البحرية إلى الممر الملاحى الدولى ومن أهم مناطق الجذب للسائحين من هواة ممارسة رياضة الغوص ومشاهدة الشعاب المرجانية والسلاحف والأسماك ورحلات السفارى البحرية، حيث تعد جوهرة مواقع الغطس والسنوركل.

وتشتهر الجزيرة بمشاهد الطيور، ومن أشهرها صقر الغروب، وممارسة رياضة الغوص، تحت الماء لرؤية الشعاب المرجانية، والاقتراب من سمك الراى والموراى، والأخطبوط والحبار والدلافين.

وعرف الزبرجد فى مصر القديمة، فى عصور ما قبل الأسرات فى صناعة الخرز. واستخدم الزبرجد الأصفر عند المصريين القدماء، إذ عثر على جعران مصنوع من الزبرجد فى مصر، وهو يعود إلى عهد الأسرة الثامنة عشرة والجزيرة، من أهم وأقدم مصادر حجر زبرجد فى العالم، ويعتقد أنها أول مكان اكتشف فيه حجر الزبرجد، لأنها كانت معروفة باسم جزيرة الزبرجد فى مصر القديمة، ويعرف الزبرجد فيها من 1300 ق.م.

سميت الجزيرة عدة مسميات من قبل، وأخيرا سميت باسم «الزبرجد»، نسبة إلى توافر أحجار خام الزبرجد فيها.

وأضاف صديق أن العديد من المستشرقين قاموا بزيارة هذه الجزيرة الصغيرة فى القرن التاسع عشر، وظنوا فى المرة الأولى أن هذه الأحجار الخضراء أنها توبازات، ولكن فيما بعد تعرفوا عليها بأنها أحجار الزبرجد، وقد بدأ العثمانيون فى أعمال التنقيب فى الجزيرة وفى بداية القرن العشرين بدأ اهتمام الأوروبيين بالزبرجد، وزارها الملك فاروق على متن اليخت الملكى فخر البحار عام 1944 ضمن جولة ملكية للبحر الأحمر.

أن من أندر ما وجد فى الجزيرة من (الزبرجد) قطعة جميلة طولها حوالى 7 سم، وعرضها 5 سم، وارتفاعها 2.5 سم، وتوجد الآن فى لندن فى المتحف البريطانى، ضمن إحدى المجموعات التاريخية التى يمتلكها المتحف، وهذه القطعة شديدة الخضرة، لا تشوبها شائبة، ومنذ الحرب العالمية الثانية أصبحت عمليات التنقيب شبه معدومة، وتوقفت نهائيا، منذ حوالى الربع قرن، وأن هذه الجزيرة قد اكتشفت، منذ حوالى 1500 سنة، قبل الميلاد فى عصر الفراعنة.

أعيد اكتشاف أحجار الزبرجد بالجزيرة مرة أخرى قبل 300 سنة قبل الميلاد، حيث وجد بعض المكتشفين فى هذه الجزيرة حجارة خضراء جميلة تتلألأ أمامهم، فقاموا بأخذ كمية منها، وتم عرضها على الملكة المصرية «بيرينيس» إحدى ملكات مصر القديمة، فبدأت أعمال الحفر والتنقيب، منذ ذلك الوقت فى هذه الجزيرة باستخدام العبيد، وكانت الملكة كليوباترا لها حب شديد لحجر الزبرجد.

تعد الجزيرة من أفضل الأماكن الملائمة للتعشيش والتكاثر ووضع بيض السلاحف البحرية، حيث تم رصد وتسجيل أعلى معدل للبيض والفقس وإحدى محطات هجرة الطيور.

الجزيرة تعتبر من أشهر مواقع ممارسة رياضة الغوص فى العالم لما تحتويه من شعاب مرجانية جميلة ومتنوعة، وأن عددا من الأبحاث البيئية يصنف الجزيرة على أنها من أفضل وأهم أماكن التعشيش والتكاثر للسلاحف البحرية الخضراء المهددة بالانقراض وطيور النورس وصقر الغروب وطائر الخطاف والهدهد ونبات الغردق، وتحيط الشعاب المرجانية بالجزيرة، وتتم زيارة سنوية للجزيرة لمدة أسبوع يشارك فيها باحثو البيئة من محميات البحر الأحمر ومرسى علم لرصد الحالة البيئية للجزيرة.

وعن أهميتها الجيولوجية والاقتصادية تعد الجزيرة ضمن 22 جزيرة محمية طبيعية، وتعد من أول مناطق استخراج وإنتاج أحد أغلى المعادن النفيسة وهو (الزبرجد) الذى يعد من أفضل أنواع الزبرجد فى العالم، وتتركز مناطق إنتاجه فى الجانب الشمالى للجزيرة، حيث تضم الجزيرة نحو 25 منجما قديما، وهذه المناجم تم حفرها يدويا، وتسببت الأمطار والرمال فى إغلاقها وتوقف العمل بها منذ نحو 35 عاما فى إغلاقها حيث أنتجت هذه الجزيرة أكبر أحجار الزبرجد فى العالم يزن 310 قراريط فى متحف المعهد السمستونى الأمريكى.

بالإضافة إلى الزبرجد يوجد خام الذهب فى مناطق متفرقة إلا أن زيارة الجزيرة والنزول على شواطئها يتطلب الحصول على تصريح مسبق من عدة جهات للفوز برحلة إلى هذه الجزيرة المصرية التى أصبحت اسما على مسمى.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مياه البحر الأحمر عمرو حنفى جزر البحر الأحمر زبرجد معادن وثروات هذه الجزیرة فى العالم

إقرأ أيضاً:

أمريكا ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أمس الثلاثاء، أنّ الولايات المتّحدة سترفع عدد حاملات طائراتها المنتشرة في الشرق الأوسط إلى اثنتين، إذ ستنضمّ إلى تلك الموجودة الآن في مياه الخليج حاملة ثانية، موجودة حالياً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، في بيان إنّ حاملة الطائرات "كارل فينسون" ستنضم إلى حاملة الطائرات "هاري إس. ترومان"، من أجل "مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أيّ عدوان، وحماية التدفق الحرّ للتجارة في المنطقة".

The Pentagon has ordered more air squadrons to the Middle East, extended the USS Harry S. Truman’s deployment, and redirected the USS Carl Vinson Carrier Strike Group to the region.

Follow: @AFpost pic.twitter.com/36xbDs0eUC

— AF Post (@AFpost) April 1, 2025

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلن المتمردون الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران الشهر الماضي، مسؤوليتهم عن هجمات قالوا إنها استهدفت حاملة الطائرات هاري إس ترومان، في البحر الأحمر. لكنّ واشنطن التي تشنّ منذ أسابيع غارات ضد الحوثيين في اليمن، لم تؤكّد وقوع هجمات على حاملتها.

وأعلنت واشنطن في 15 مارس (أذار) الماضي، عن عملية عسكرية ضد المتمردين اليمنيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، يشنّ الحوثيون، في خطوة وضعوها في إطار إسنادهم الحركة الفلسطينية، عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.

وتوعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحوثيين المدعومين من إيران بالقضاء عليهم، محذّراً طهران من استمرار تقديم الدعم لهم. ولم يحدّد البنتاغون بالضبط المكان الذي ستبحر فيه هاتان الحاملتان عندما ستصبحان سوياً في الشرق الأوسط.

وفي بيانه، أوضح المتحدث باسم البنتاغون أنّ وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بنشر "أسراب إضافية وأصول جوية أخرى في المنطقة، من شأنها أن تعزّز قدراتنا في الدعم الجوي الدفاعي". ولدى البحرية الأمريكية حوالي 10 حاملات طائرات.

مقالات مشابهة

  • وفاة أربعة غرقًا في مياه البحر بالحديدة غربي اليمن
  • مجددا.. الحوثيون يعلنون استهداف "ترومان" في البحر الأحمر
  • بريطانيا: تشويش في البحر الأحمر يعطل الملاحة ويثير القلق!
  • إعلام حوثي: قصف أمريكي بـ15 غارة على مناطق متفرقة جنوب شرقي صعدة
  • لماذا لجأت الشركات الملاحية لـ”المسارات الطويلة بدلاً عن “البحر الأحمر”
  • مواقع ملاحية: شركات الشحن تخشى البحر الأحمر 
  • هذا هو السبب وراء تعطل نظام الملاحة “جي بي اس” في البحر الأحمر
  • ارتفاع قياسي مفاجئ لمياه البحر يغرق سواحل اليمن من الحديدة إلى عدن والبحر الأحمر
  • فرقاطة إيطالية تنهي سلسلة عملياتها في البحر الأحمر
  • أمريكا ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط