الأورمان تطلق حملة لصكوك الأضاحي بالتقسيط في بني سويف
تاريخ النشر: 14th, May 2024 GMT
تحت رعاية مديرية التضامن الاجتماعى ببني سويف، أطلقت جمعية الأورمان حملة صكوك الاضاحي 2024 بالتقسيط بهدف التيسير علي المضحين في أداء فريضة الأضحية وفي ذات الوقت ضمان وصول لحومها الي الأسر الاكثر استحقاقا في أنحاء قرى ونجوع ومراكز المحافظة.
وأكدت الدكتورة انجى حسن، وكيلة وزراة التضامن الاحتماعى ببني سويف، ان الحملة تستهدف الوصول بلحوم الأضاحي إلى كل الأسر الأكثر احتياجًا فى محافظة بني سويف ونجوعها ومدنها وبخاصة القرى الأكثر احتياجًا والمناطق النائية الأكثر فقرًا لكى تحقق الغاية من الأضحية وهي إدخال الفرحة على المضحى من خلال التأكد من وصول لحوم أضحيته الى مستحقيها وفي نفس الوقت إسعاد الأسر الأكثر احتياجًا بتوصيل لحوم الأضاحى لهم فى منازلهم مهما كان موقع قراهم وتجمعاتهم السكانية.
من جانبه قال اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، قيمة صكوك الأضاحى من جمعية الأورمان لهذا العام 2024 حيث بلغت قيمة الصك فى العجل المستورد الصغير 6700 جنيه، والصك بقيمة 7900 جنيه للعجل المستورد الكبير، وقيمة الصك 11، 700 جنيه فى العجل البلدى، او يمكن تقسيط قيمة الصك على 12قسط، مؤكدًا ان تكلفة هذه الصكوك ثابتة أسعارها الى 17مايو، كما تقوم أيضا الجمعية بتوزيع لحوم صدقة بقيمة 500 جنيه وذلك لتوفير أكبر كمية من اللحوم.
وأكد شعبان أن "صك الأضحية" مشروع انسانى خيرى يستهدف الإنابة عن المضحى في ذبح الأضحية وتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً، وقد أطلقته الجمعية ضمن أنشطتها الموسمية لدعم شرائح غير القادرين في القرى والنجوع الأكثر فقراً وبخاصة النائية منها.
واوضح شعبان أن الجمعية بدأت فى وضع خطة عمل متكاملة تستهدف توزيع لحوم أضاحى لهذا العام بجميع مراكز المحافظة وبالتعاون مع الجمعيات الخيرية الصغيرة وتحت إشراف مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظة من خلال قوائم بيانات معتمدة بعد اجراء ابحاث ميدانية عليهم للتأكد من احقيتهم وبما يتفق مع شروط الجمعية.
وأشار شعبان إن خطة عمل الجمعية لتوزيع لحوم اضاحى لغير القادرين لهذا العام يتم اعدادها بشكل يسمح بوصول تبرعات المضحين من خلال صحك الاضحية للأورمان الى الاسر المستفيدة في اكثر المناطق احتياجا في انحاء المحافظة، منوهًا أنه يمكن شراء الصك لجمعية الأورمان من خلال فوري، أو مصاري، أو ممكن أو سداد أو ضامن أو أمان أو خدماتي، أو من خلال جميع البنوك باسم جمعية الأورمان، أو عن طريق رقم الجمعية.
والجدير بالذكر أن الجمعية اطلقت قبل سنوات مشروع صك الاضحية من الاورمان ومستمرة في تنفيذها سنويا لتحقيق الغاية الشرعية والاجتماعية من الأضحية بإدخال الفرحة على المضحي من خلال التأكد من وصول لحوم أضحيته إلى مستحقيها، وأيضا المشاركة المجتمعية بتحقيق السعادة والبهجة للأسر الأكثر احتياجاً بتوصيل لحوم الأضاحي لهم في منازلهم مهما كان موقع قراهم وتجمعاتهم السكانية.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: اخبار بني سويف بني سويف محافظة بني سويف جمعیة الأورمان من خلال
إقرأ أيضاً:
الإنفاق المفرط في العيد يثقل كاهل الأسر .. ودعوات للتوازن بين التقاليد والاستهلاك
-د. قيس السابعي: الضغط الاجتماعي يشكل عاملا مؤثرًا في قرارات الإنفاق
- حليمة آل عبدالسلام: وسائل التواصل تعزز مظاهر البذخ والمبالغة في الاحتفال
-علي الكلباني: يجب تحقيق التوازن بين الأولويات والاستدامة المالية
- خالد البلوشي: غياب المبادرات الواضحة لتقليل الهدر والترويج للمنتجات المحلية
كتب – خليل بن أحمد الكلباني
في ظل تزايد الوعي الاستهلاكي خلال السنوات الأخيرة، أصبح تأثير المواسم الدينية والثقافية على قرارات الإنفاق أكثر وضوحًا، خاصة في ظل انتشار وسائل الإعلام والسوشيال ميديا، وعلى ورغم من ارتفاع مستويات الوعي بأهمية التوازن بين التقاليد والاقتصاد، إلا أن العادات والمظاهر المرتبطة بالأعياد والمناسبات تظل تشكل تحديًا أمام الأسر، حيث يسود الضغط الاجتماعي المتمثل في رغبة البعض في التباهي والتفاخر. من جانب آخر يجب أن تبرز المبادرات التوعوية وحملات الإعلام كمؤثر رئيسي في ضبط سلوك المستهلكين وتحفيزهم على اتخاذ قرارات اقتصادية مسؤولة، إلا أن تأثير هذه الحملات يظل متفاوتًا بين الأفراد.
وفي هذا السياق تبرز العديد من الآراء التي تناقش العلاقة بين الاستهلاك المستدام والاحتفال بالعيد، مع التأكيد على أهمية الإدراك الكامل للمسؤولية الاجتماعية والاقتصادية خلال هذه الفترات.
الوعي الاستهلاكي
قال الخبير الاقتصادي الدكتور قيس السابعي: هناك وعي متزايد بشأن تأثير المواسم الدينية والثقافية والمجتمعية على الإنفاق اليوم مقارنة بالأمس، وذلك بفضل انتشار وسائل الإعلام والسوشيال ميديا، إضافة إلى دور الناشطين الاجتماعيين والبرامج التوعوية. ورغم هذا الوعي، فإن الإنفاق خلال الأعياد يظل مرتفعًا نظرًا لارتباطه بعادات وتقاليد متوارثة، غير أن الفرق يكمن في القدرة على التوازن بين التقاليد والوعي الاقتصادي.
وأضاف السابعي: إن الضغط الاجتماعي يشكل عاملاً مؤثرًا في قرارات الإنفاق، حيث يجد رب الأسرة نفسه أمام توقعات المجتمع والعائلة، إذ يُنظر إلى العيد كفرصة لإظهار الفرح عبر الملابس الجديدة والولائم، لكن التحدي يكمن في تحقيق ذلك دون إسراف قد يثقل كاهل الأسر، مشيرا إلى أن العائلات العمانية شهدت تحولًا إيجابيًا نحو ترشيد الاستهلاك مدفوعًا بزيادة الوعي والتثقيف، إلى جانب الظروف الاقتصادية العالمية التي جعلت الناس أكثر حرصًا على إدارة مواردهم، بحيث نجد اليوم أن الأفراد باتوا أكثر وعيًا بأهمية تقليل الهدر، لا سيما الغذائي، وحماية النعمة من الضياع.
وأكد السابعي على أن الحملات الإعلامية والتوعوية تلعب دورًا حيويًا في ضبط الاستهلاك، إذ تحاصر المستهلك بالتوجيهات من مختلف الجهات، سواء عبر الإعلام أوالمدارس أو حتى المحيط الاجتماعي، أما المؤسسات التجارية فبينما تسعى إلى الربح خلال المواسم فإنها تملك أيضًا فرصة لتقديم مبادرات تعزز الاستدامة والتقليل من الهدر.
التوازن
وأضاف السابعي: إن سلوك المستهلك يتأثر بعدة عوامل، منها التضخم والضرائب والقدرة الشرائية، ومع ذلك فإن المنافسة بين المتاجر والعروض الترويجية تتيح للمستهلك خيارات أوسع، ففي سلطنة عمان رغم وجود ارتفاع في الأسعار، إلا أن التضخم ما زال ضمن الحدود المعقولة مقارنة بالدول المجاورة.
وقال: هنا يأتي دور التخطيط المالي الذكي، حيث يجب على الأسر وضع سياسات إنفاق مدروسة تتناسب مع الدخل، بعيدًا عن التبذير، حيث يمكن تحقيق ذلك عبر إعداد ميزانية محددة كترتيب الأولويات وتجنب القرارات الشرائية العشوائية.
في الختام، تظل المواسم الاقتصادية فرصة لاختبار مدى وعي المستهلك وإمكانية تحقيق التوازن بين التقاليد والإدارة المالية الحكيمة، بما يضمن استدامة الاستهلاك دون إرهاق الموارد المالية.
حملات التوعية
من جانبها قالت رائدة الأعمال والناشطة بمواقع التواصل الاجتماعي حليمة آل عبدالسلام: «في ظل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، بات من الواضح أن هناك تنافسًا متزايدًا بين الأفراد في تقديم الأكثر والأغلى، سواء في موائد رمضان العامرة أو في التجمعات الرمضانية، بما في ذلك الظاهرة الحديثة المعروفة بـ«الغبقات». هذا التوجه يمتد أيضًا إلى ضيافات العيد ودعوات الغداء المنزلية، حيث تشهد بعض البيوت مبالغة ملحوظة في الزينة وكميات الطعام المقدمة، التي يبدو أن الهدف الأساسي منها لدى البعض هو التوثيق عبر وسائل التواصل الاجتماعي».
وأضافت: لا يقتصر هذا التنافس على موائد الطعام فحسب، بل يشمل تجهيزات العيد من ملابس وإكسسوارات ومجوهرات، حيث يسعى البعض إلى اقتناء ما يفوق قدرته المادية لمجرد التباهي أمام العائلة والأصدقاء أو عبر المنصات الرقمية، وتطرح هذه الظاهرة تساؤلات حول مدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على السلوك الاستهلاكي، ودورها في تعزيز مظاهر البذخ والمبالغة في الاحتفال بالمناسبات.
وأشارت آل عبد السلام إلى أن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي يعزز المنافسة بين الأهل والأصدقاء بسبب ما يُعرض عليها من مظاهر البذخ والترف. ففي كثير من الحالات لا يؤخذ بعين الاعتبار الوضع المادي للآخرين، بل يكون التركيز منصبًا على كيفية الظهور أمام المجتمع، بغض النظر عن القدرة الفعلية على تحمل هذه التكاليف.
وقالت: إن فئة كبار السن، خاصة من تجاوزوا الخمسين ويعيلون عددًا كبيرًا من أفراد الأسرة، تُعد الأكثر تأثرًا بهذه الظاهرة، نظرًا لما تفرضه من أعباء مالية كبيرة عليهم، ورغم أن الغالبية أصبحت تولي اهتمامًا متزايدًا بالمظاهر والتباهي بما تقدمه أو ترتديه، إلا أنه لا يمكن إنكار وجود فئة لا تنجرف وراء هذا الاتجاه، بل تستعد للعيد وفق إمكانياتها واحتياجاتها الفعلية، محافظين بذلك على توازن بين الاحتفال والالتزام بميزانيتهم.
كما قالت آل عبد السلام: إن قلة قليلة هي التي تتأثر بالحملات التوعوية وتتبنى سلوكيات مستدامة بناءً عليها، بينما يتأثر البعض الآخر مؤقتًا قبل أن يعودوا إلى عاداتهم السابقة، في حين أن هناك فئة لا تؤثر فيها أي حملات توعية على الإطلاق.
المنتجات الصديقة للبيئة
فيما يخص المنتجات الصديقة للبيئة، أوضحت آل عبد السلام أن الأشخاص المهتمين بالبيئة والمحافظة عليها فقط هم من سينجذبون لهذه المبادرات، كما لوحظ أن هناك عددًا كبيرًا من الأشخاص لا يزالون غير مدركين تمامًا لمعنى مصطلح «صديق للبيئة»، ولوحظ أيضًا وجود عدد محدود جدًا من المبادرات التي تسعى إلى تعزيز الاستدامة وتقليل الهدر خلال فترة العيد، بينما يمكن لجميع المؤسسات الحكومية والخاصة تعزيز هذه الجهود من خلال إطلاق حملات توعوية داخلية.
التضخم وارتفاع الأسعار
وتابعت قائلة: قد يكون من المدهش أن نرى الأغلبية تشتكي من قلة الدخل وارتفاع الأسعار، لكن بمجرد حلول مناسبة ما تمتلئ الأسواق بشكل لافت، إلى جانب المبالغة في نوعية وأسعار المشتريات. ومع ذلك، لا يمكن تعميم هذا السلوك على الجميع.
وأضافت: أصبح العديد يتفنن في تقديم الهدايا، وقد يكون أحد الأسباب وراء ذلك هو التفاخر بعرضها على مواقع التواصل الاجتماعي، مما يضع المهدين تحت ضغط التفكير في اختيار هدايا باهظة الثمن لمجاراة هذا الاتجاه، وفي نهاية المطاف يبقى التوازن بين الاحتفال بالعيد بشكل يليق بالمناسبة وبين عدم الوقوع في الإسراف المالي أمرًا معقدًا، خاصة في ظل التنافس والتفاخر لإظهار الأفضل، إلا أن ذلك يبقى مرتبطًا بالشخص ذاته، بأسلوب إنفاقه وطريقة تفكيره.
وعي متفاوت
ويقول علي بن راشد الكلباني: «يعد موسم العيد فرصة للتجمعات العائلية والاحتفالات، لكنه في الوقت ذاته يشهد تغيرات ملحوظة في سلوك المستهلكين. فبين من يسعى للتوفير وبين من ينساق وراء الضغوط الاجتماعية، تتباين الآراء حول الاستهلاك المسؤول والاستدامة خلال هذه الفترة.
وعند الحديث عن مدى وعي المستهلكين بتجنب الهدر خلال العيد، يرى الكلباني أن هذا يعتمد على مدى وعي الزبون، فالشخص الحريص على عدم هدر الأموال يشتري على قدر حاجته ويركز على الأشياء الأساسية فقط، موضحا أن التوقعات العائلية والمجتمعية تلعب دورًا رئيسيًا في قرارات الإنفاق، حيث إن الناس يركزون على الآخرين، فيشترون الأشياء الجميلة والغالية لمجاراة من حولهم».
وحول الفئات العمرية التي تتبنى نهجًا أكثر وعيًا في الإنفاق، جاءت الإجابة بأن «الفرد البالغ هو الأكثر حرصًا، لما لديه من خبرة في أمور الحياة ومتطلباتها».
كما أنه على صعيد العادات الاستهلاكية، يبدو أن الوعي بدأ بالتحسن، حيث أشار الكلباني إلى أن «الكثير من الأسر زاد وعيها بفضل حملات التوعية».
ويؤكد الكلباني على أن تأثير حملات التوعية في سلوك المستهلكين يزيد من وعي المستهلك بالأشياء الضرورية التي يجب شراؤها، كما تنبهه إلى المواد والأجهزة غير الأصلية والمضرة التي ينبغي تجنبها.
الهدايا الرمزية
وحول الاتجاه نحو الهدايا الرمزية أو التجارب بدلاً من الهدايا التقليدية، عبر الكلباني عن وجهة نظره قائلا: «في قناعتي الشخصية، الهدية شيء عاطفي مميز للتعبير عن حبي لشخص آخر، لكن يجب أن تكون متزنة وعلى قدر إمكانياتي».
كما أكد أن تحقيق التوازن بين الاحتفال بالعيد وتجنب الإسراف المالي، يكمن في عدم الإسراف في شراء الملابس الغالية والأحذية، والاكتفاء بمظهر ثقافي يليق بشخص متزن مسلم، هو الحل الأمثل.
حيث يجب أن يحقق الاستهلاك في العيد التوازن بين الأولويات والاستدامة المالية، ويبقى الوعي هو العامل الحاسم في تحقيق التوازن بين متطلبات العيد وتجنب الهدر غير المبرر.
ضعف الوعي
ويرى خالد البلوشي أن وعي المستهلكين ضعيف جداً، وأصبح الهدر موجودًا بلا حدود، سواء للأشياء المطلوبة أو غير المطلوبة. وأوضح البلوشي أن الفئات العمرية الأكثر حرصًا على تقليل الإنفاق هي فئة الشباب المتزوجين وذلك لضمان توفير مبالغ تكفي للإنفاق على الأسرة.
المؤسسات التجارية والاستدامة
وعن دور المؤسسات التجارية في تشجيع الاستدامة خلال فترة العيد، أشار البلوشي إلى أن «دورها كبير في توعية المستهلكين ومراعاة الأسعار أيضًا»، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه «لا توجد مبادرات واضحة لتقليل الهدر أو الترويج للمنتجات المحلية».
كما أصبح المستهلكون أكثر وعيًا بسبب الضغوط الاقتصادية فهناك اختلاف كبير بسبب ارتفاع الأسعار والضرائب وغيرها.
كما شدد البلوشي على أن تحقيق توازن بين الاحتفال بالعيد دون الوقوع في الإسراف المالي، كما يجب إدراك أهمية غرس قيمة الادخار وعدم الإسراف الذي يعكس تربية سليمة ومؤثرة اجتماعيًا واقتصاديًا، حيث يبقى التحدي في إيجاد سبل حقيقية لتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول خلال العيد، لضمان احتفال يتسم بالوعي والاستدامة.