دراسة: تغيّر المناخ يتحكم في آلية انتقال الملاريا في أفريقيا
تاريخ النشر: 14th, May 2024 GMT
أظهرت دراسة جديدة نشرت يوم 9 مايو/أيار الجاري في مجلة "ساينس"، أن نموذجا جديدا للتنبؤ بآثار تغيّر المناخ على انتقال الملاريا في أفريقيا يمكن أن يؤدي إلى تدخلات أكثر استهدافا للسيطرة على المرض.
واستخدمت الطرق السابقة مجاميع هطول الأمطار للإشارة إلى وجود مياه سطحية مناسبة لتكاثر البعوض، لكن الدراسة الجديدة استخدمت عدة نماذج مناخية وهيدرولوجية (علم دراسة المياه وتوزيعها وخصائصها وتأثيرها في البيئة والكائنات الحية) لتشمل عمليات العالم الحقيقي للتبخر والتسلل والتدفق عبر الأنهار، وخلق هذا النهج صورة أكثر تعمقا للظروف الملائمة للملاريا في القارة الأفريقية.
ويوضح الباحث الرئيسي للدراسة "مارك سميث" -وهو أستاذ مشارك في تخصص دراسات المياه في كلية الجغرافيا بجامعة "ليدز"- أن المناطق المعرضة لخطر انتقال الملاريا في أفريقيا قد تنخفض بشكل أكثر مما كان متوقعا في السابق بسبب تغير المناخ في القرن الحادي والعشرين، مما يشير إلى مجموعة من النماذج البيئية والهيدرولوجية.
وأوضح الباحث في حديث مع "الجزيرة نت"، أن النماذج المناخية المجمّعة توقعت أن المساحة الإجمالية المناسبة لانتقال الملاريا ستبدأ في الانخفاض في أفريقيا بعد عام 2025 حتى عام 2100، بما في ذلك غرب أفريقيا وجنوب السودان.
ويقول سميث: "يلتقط نهج الدراسة الجديدة السمات الهيدرولوجية التي عادة ما يجري تجاهلها مع النماذج التنبؤية القياسية لانتقال الملاريا، مما يوفر رؤية أكثر دقة يمكن أن تفيد جهود مكافحة الملاريا في عالم دافئ".
ويقع معظم عبء الملاريا على عاتق الأشخاص الذين يعيشون في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في أفريقيا، حيث البنية التحتية الصحية غير مكتملة مع توقف برامج مكافحة الملاريا خلال السنوات الأخيرة. وتنتقل الملاريا عن طريق ناقلات الأمراض، وتتأثر بالمناخ، وتسببت بوفاة 608 آلاف شخص من بين 249 مليون حالة في عام 2022.
وتتركز 95% من حالات الإصابة بالملاريا على مستوى العالم في أفريقيا وحدها، لكن الانخفاض في الحالات هناك تباطأ أو حتى انعكس في السنوات الأخيرة، ويعزى ذلك جزئيا إلى توقف الاستثمارات في الاستجابات العالمية لمكافحة الملاريا، وفقا للبيان الصحفي المنشور على موقع "يوريك آلارت".
وسلطت الدراسة الضوء على دور الممرات المائية مثل نهر زامبيزي في انتشار المرض، ويقدر أن ما يقرب من أربعة أضعاف السكان يعيشون في مناطق مناسبة للملاريا لمدة تصل إلى تسعة أشهر في السنة عما كان يعتقد سابقا. ونظرا لانتشارها عن طريق البعوض، تعد الملاريا أيضا من أبرز الأمراض الحساسة للمناخ.
فعلى سبيل المثال، يمكن للتغيرات في هطول الأمطار أن توسع أو تقيد النطاق الجغرافي للبعوض وتوافر المياه الراكدة التي تحتاجها للتكاثر، وخاصة في أفريقيا حيث يتغير المناخ بسرعة فعلا. ومع ذلك، فإن معظم المحاولات للتنبؤ بتأثير تغير المناخ على الملاريا لم تمثل سوى المياه السطحية باستخدام هطول الأمطار، متجاهلة السمات الهيدرولوجية الهامة الأخرى مثل تدفق الأنهار.
وعوضا عن الاعتماد على نموذج واحد، طبق الباحثون مجموعة من النماذج الهيدرولوجية والمناخية العالمية للتنبؤ بانتقال الملاريا في أفريقيا على نطاق قاري، ودمجوا المقاييس الهيدرولوجية مثل الجريان السطحي والتبخر، مع التركيز بشكل خاص على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية قرب شبكات الأنهار الواسعة النطاق مثل نهر النيل.
وبالمقارنة مع النماذج المعتمدة على هطول الأمطار، توقعت الطريقة المجمّعة أن تكون هذه التغييرات في المنطقة أكثر انتشارا وأكثر حساسية للسيناريوهات المستقبلية المختلفة لانبعاثات الغازات الدفيئة.
ويتوقع الباحثون أن الظروف الحارة والجافة الناجمة عن تغير المناخ ستؤدي إلى انخفاض عام في المناطق المناسبة لانتقال الملاريا اعتبارا من عام 2025 فصاعدا. ويشير "سميث" إلى أنه مع توفر تقديرات مفصلة بشكل متزايد لتدفقات المياه، يمكننا استخدام هذا الفهم لتوجيه تحديد الأولويات وتصميم التدخلات الخاصة بالملاريا بطريقة صحيحة أكثر.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات تغي ر المناخ الملاریا فی أفریقیا هطول الأمطار
إقرأ أيضاً:
أبرزها انتقال ميسي لمدريد.. أشهر 7 كذبات أبريل في تاريخ كرة القدم
كذبة أبريل.. يُعرف الأول من أبريل عالميًا بيوم "كذبة أبريل"، حيث تُطلق الشائعات والأخبار المفبركة في مختلف المجالات، ومن بينها كرة القدم. على مدار العقود الماضية، وقعت العديد من المقالب الكروية التي خدعت الجماهير والصحفيين وحتى اللاعبين أنفسهم.
بعض هذه الخدع كانت بسيطة ومضحكة، بينما بعضها الآخر كان مقنعًا للغاية، مما جعله يثير جدلًا واسعًا قبل أن يُكشف أنه مجرد كذبة، فيما يلي نستعرض أشهر كذبات أبريل في تاريخ كرة القدم.
رغم أن كذبة أبريل قد تسبب إرباكًا أو حتى خيبة أمل للجماهير، إلا أنها جزء من المتعة في عالم كرة القدم.
الصحفيون والمواقع الرياضية يتنافسون في إطلاق الأخبار المزيفة بطريقة طريفة، بينما يستمتع المشجعون بمحاولة تمييز الحقيقة من الخيال.
ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت هذه المزحات تنتشر بسرعة، ما يجعل الأول من أبريل يومًا مليئًا بالمفاجآت الساخرة.
1. ليونيل ميسي ينتقل إلى ريال مدريد (2017)في واحدة من أكثر كذبات أبريل انتشارًا وإثارة للجدل، نشرت بعض الصحف الأوروبية خبرًا يفيد بأن ليونيل ميسي، نجم برشلونة وأحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي، قد وافق على الانتقال إلى الغريم التقليدي ريال مدريد.
زُعِم أن الصفقة بلغت قيمتها 500 مليون يورو، وأن فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، تمكن من إقناع ميسي بالانضمام إلى كريستيانو رونالدو. الخبر كان صادمًا للجماهير الكتالونية التي لم تستطع تصديق هذه المزحة، خاصة مع وجود "تصريحات" ملفقة على لسان ميسي تتحدث عن حماسته للعب في سانتياغو برنابيو.
2. إلغاء قانون التسلل (2018)انتشرت أخبار في الأول من أبريل 2018 تفيد بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قرر إلغاء قانون التسلل تمامًا بهدف زيادة الأهداف في المباريات وجعل كرة القدم أكثر متعة.
تسببت هذه الكذبة في جدل كبير بين الجماهير والمحللين الرياضيين، حيث تساءل البعض عن تأثير ذلك على تكتيكات الفرق، بينما تخيل آخرون كيف سيبدو الدفاع في ظل غياب التسلل.
3. زلاتان إبراهيموفيتش يوقع مع نادٍ صغير في أيسلندا (2015)من المعروف أن زلاتان إبراهيموفيتش لاعب يتمتع بشخصية قوية وروح فكاهية، لذا لم يكن من الغريب أن تُطلق كذبة أبريل حول انتقاله إلى فريق صغير في أيسلندا ليقوده إلى المجد.
وفقًا للمزحة، فإن زلاتان كان يريد إثبات أنه قادر على الفوز بأي بطولة مهما كان مستوى فريقه، بل زُعِم أنه قال: "أنا لا أنضم إلى الفرق، الفرق هي التي تنضم إليّ".
ورغم أن الخبر كان غير منطقي، إلا أن بعض الجماهير وقعوا في الفخ، خاصة أن زلاتان معروف بتصريحاته الجريئة.
4. نهائي دوري أبطال أوروبا بدون جماهير (2015)قبل انتشار جائحة كورونا، كان غياب الجماهير عن المباريات أمرًا غير معتاد، لذا عندما انتشرت كذبة أبريل عام 2015 بأن نهائي دوري أبطال أوروبا سيتم لعبه خلف أبواب مغلقة لدواعٍ أمنية، أصاب ذلك الجماهير بالصدمة.
تم الترويج لهذه الكذبة عبر عدة مواقع، حتى أن بعض القنوات الرياضية ناقشت الأمر بجدية قبل أن يتضح أنه مجرد مزحة.
5. استبدال كرة القدم بكرة مربعة (2014)في عام 2014، ظهرت خدعة سخيفة تفيد بأن الفيفا يخطط لاستبدال الكرة المستديرة بكرة مربعة الشكل من أجل "زيادة التحدي" في المباريات.
تم تقديم صور "معدلة" للكرة الجديدة، ما جعل البعض يصدقون الأمر ولو للحظات، قبل أن يدركوا أن الفكرة مستحيلة تمامًا.
6. كريستيانو رونالدو يعتزل كرة القدم للتركيز على عروض الأزياء (2019)في 2019، نشرت بعض الصحف خبرًا مفبركًا يفيد بأن كريستيانو رونالدو قرر اعتزال كرة القدم بشكل مفاجئ والتفرغ لعالم الأزياء والموضة.
جاء في الخبر أن رونالدو يريد التركيز على بناء علامته التجارية الخاصة في الملابس الرياضية والمنتجات الفاخرة. انتشرت الكذبة بسرعة، خاصة أن رونالدو معروف بحبه للموضة، لكن سرعان ما أدركت الجماهير أن الأمر مجرد خدعة.
7. مدرب جديد للمنتخب الإنجليزي: السير أليكس فيرجسون (2013)في عام 2013، انتشرت شائعة بأن السير أليكس فيرجسون، المدرب الأسطوري لمانشستر يونايتد، وافق على تدريب المنتخب الإنجليزي استعدادًا لكأس العالم.
بالنظر إلى أن فيرجسون كان قد أعلن مرارًا وتكرارًا أنه لا يرغب في تدريب المنتخبات الوطنية، إلا أن بعض الجماهير صدقت الخبر بسبب مدى مصداقيته.