عمان- رأي اليوم- خاص توسع الهامش والاطار معا في سياق المشهد الذي تواصل فيه قطاعات اردنية اساسية احتجاجها و بخشونة على القانون الجديد للجرائم الالكترونية في الوقت الذي يمضي فيه مشروع القانون قدما ويصوت عليه مجلس الاعيان قي جلسة الثلاثاء بسرعة ويعيده إلى مجلس النواب بسبب “تصويب لغوي” قبل نقله الى القصر الملكي لتوشيحه والمصادقة عليه بالإرادة الملكية.
اذا ما صادق الملك على مشروع القانون الجديد يصبح نافذا بمجرد نشره في الجريدة الرسمية. واغلب التقدير ان القوى والمنظمات وحلقات النشطاء التي تعارض القانون تعلم ذلك شيئا لذلك لجأت الى توقيت حملة مستجدة فيها رسائل سياسية يخاطب فيها المعترضون من الاردنيين على
قانون الجرائم المعدل الجديد الملك مباشرة باعتباره “حامي الحريات” معبرين عن الامل في ان يتدخل لوقف حالة نمو وزحف هذا القانون ودسترته. انطلقت مساء الاثنين عاصفة الكترونية جديدة داعبت فكرة اللجوء الان للملك وليس للحكومة او لمجلس النواب والبرلمان والاعيان. وتصدر الهاشتاج الذي يقول بان الملك حامي الحريات في تلك الحملة في خطاب مسيس يتقصد اظهار تباين الموقف المرجعي الملكي من موقف سلطتي التنفيذ والتشريع من صدور قانون بهذا السوء او بتسبب بالإحراج والهاشتاج الثاني كان الاشارة الى عبارة تقول بان القانون ضد الملك بمعنى ان المقصود بهذا القانون اجراءات ترضى قوى الشد العكسي و تعيق الرؤية الملكية الخاصة بتحديث المنظومة السياسية. وهو ما قاله علنا العديد من رموز العمل السياسي وأحزاب المعارضة في البلاد. في الوقت نفسه أعلن حزب جبهة العمل الاسلامي عن انعقاد المؤتمر الوطني الجديد احتجاجا على قانون الجرائم الالكترونية المعدل . وبذلك سيشاهد الاردنيين على الارجح اول مؤتمر معارض تسبب به تشريع خاص في حالة غير مسبوقة. ويعني ذلك ان الجبهة المعارضة للقانون الجديد المختص بالجريمة الالكترونية تطور من احتجاجها فقد وجه الامين العام لحزب الجبهة الشيخ مراد العضايلة دعوة لجميع الشرفاء والاحرار و المواطنين للمشاركة في مؤتمر وطني تنديدا بالقانون الجديد ز وتقول رقعة الدعوة بان المؤتمر سينعقد مساء السبت المقبل وفي تمام الساعة الثامنة مساء. وفي احدى الساحات بالقرب من مقر حزب جبهة العمل الاسلامي وتلك اشارة الى ان الحركة الاسلامية الاردنية اتخذت قرارها على المستوى المؤسساتي الداخلي بإكمال احتجاجها ضد القانون الجديد . وهي تتصدر طبعا واضعة امكاناتها في الشارع وامكاناتها الحزبية خلف المحتجين لا بل تقودهم دون معرفة ما اذا كانت الحملة على القانون الذي اثار عاصفة من الجدل عمليا يمكن ان تنجح او تؤتي اكلها او تحدث تغيير ا في خارطة زخف هذا القانون على اي صعيد. في الوقت نفسه لا مجال للإسترسال في التكهن والتوقع عندما يتعلق الامر بالرسائل التي وجهت للقصر الملكي فالقانون المعدل يثير زوبعة على اكثر من نطاق. والاستعجال في تمريره عند النواب والأعيان اثار زوبعة اضافية والامور تفلت باتجاه الحراك الشعبي وجذب العديد من المعارضين للقانون الجديد ومن بينهم نخبة مثقفة من اصحاب المناصب والوزارات في الماضي خلافا لصدور بيانات عشائرية والمناطقية الطابع ولأول مرة تندد بهذا القانون. ورغم عدم وجود اشارات من اي صنف توحي بانه معارضة القانون قد تنجح في وقف زحفه ونموه وفرضه واكتمال مراحله الدستورية الا ان الاستسلام لحالة فراغ سياسي قوامها الاحتجاج بهذا الحجم الشعبي والحزبي على تشريع جديد دون تصويب مسيرته او وقف نموه مسالة يمكن ان تعيد الكثير من التجاذبات السياسية والتشريعية في الحالة المحلية الى المربع صفر. المعنى ان السلطة الان و بسبب حجم الاعتراض على القانون يفترض ان تعيد مراجعة موقفها على اساس المقاربة والمقارنة ما بين الاحتياجات التي يلبيها او يفترض ان يلبيها للدولة واجهزتها ومؤسساتها قانون من هذا الصنف مقابل الازمة المجتمعية التي يثيرها كما توقع الخبراء على اكثر من صعيد. وبالتالي تتواصل الازمة ويتواصل التجاذب ولا مكان بعد الان للحديث عن إحتمالية الوصول الى معادلة في منتصف الطريق وهو ما حاوله عمليا بعض اعضاء مجلس الاعيان لان صمود القانون بمراحله التشريعية حتى الان مؤشر على ان مسالته عابرة للحكومة وعلى ان القرارات بشأنه لا يخص لا الاعيان ولا النواب ولا الحكومة فقط بل هو سيناريو وخيار دولة.
المصدر: رأي اليوم
إقرأ أيضاً:
“اغاثي الملك سلمان” يوزّع 472 سلة غذائية في لبنان
وزّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس الأول 472 سلة غذائية للفئات الأكثر احتياجًا في منطقة البقاع الغربي بجمهورية لبنان، استفاد منها 2.360 فردًا، ضمن مشروع توزيع المساعدات الغذائية والكسوة الشتوية العاجلة في الجمهورية اللبنانية للعام 2025م.
ويأتي ذلك امتدادًا للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة؛ لتخفيف معاناة المحتاجين والمتضررين أينما كانوا.