سفر العتيبي

 

قدمت المدربة للمهارات الحياتيه سارة المزيعل شرحاً شاملاً حول أهمية مهارات لغة الجسد في نجاح المقابلات الشخصية للحصول على الوظائف، مؤكدة على أهمية أن يكون لدى المتقدمين فهم عميق للإشارات المرغوبة والمرفوضة في لغة الجسد خلال تلك المقابلات الحرجة.

وأوضحت المفهوم الأساسي للغة الجسد كونه نوعًا من أنواع التواصل غير اللفظي، حيث يتم استخدام حركات الجسم والإيماءات والتعبيرات الوجهية لنقل المشاعر والرسائل دون الحاجة إلى استخدام الكلمات.

وأشارت المدربة سارة خلال مشاركتها في برنامج “صباح السعودية” المذاع على قناة السعودية، إلى أهمية التواصل البصري القصير في المقابلات الوظيفية، حيث أكدت أنه يعتبر عنصراً حاسماً يمكن أن يعزز فرص النجاح في تلك المقابلات.

كما شددت على ضرورة تجنب التصرفات غير المناسبة خلال المقابلات الشخصية، مثل الحركات الزائدة والتوتر، مؤكدة أهمية الثبات وضبط الحركة، مشيرة إلى أهمية التواصل البصري في صناعة صورة إيجابية عن الشخصية دون التسبب في جو من الإحراج بالتحديق المبالغ فيه.

وتطرقت “سارة” إلى الفرص المتاحة عبر المنصات الحكومية والوطنية التي تقدم دورات تعليمية وتطبيقات عملية في مجال لغة الجسد، مثل منصة الموارد البشرية التي توفر دورات مجانية وتسعى لتطوير المهارات الوطنية.

وذكرت نصائح قيمة للأفراد الذين يستعدون لمقابلات العمل، مثل البحث الدقيق عن الشركة أو المؤسسة وفهم أهدافها وقيمها، كما أشارت إلى أهمية تحديث السيرة الذاتية وإثرائها بالدورات التعليمية والتجارب التطوعية، وأكدت على أهمية فهم لغة الجسد وتعلم الإجابة على الأسئلة الشائعة في المقابلات بشكل متقن، مع التركيز على الانتباه إلى لغة الجسد وتعابير الوجه لضمان تواصل فعّال خلال المقابلة.

المصدر: صحيفة صدى

كلمات دلالية: لغة الجسد

إقرأ أيضاً:

حين يصبح الجسد عقيدة: وشوم وزير الدفاع الأمريكي وسؤال الأيديولوجيا

في قلب المؤسسة العسكرية الأقوى في العالم، يقف رجل لا يكتفي بفرض رؤيته عبر الخطابات والتصريحات، بل يكتبها على جلده، كأن جسده صار بيانًا عقائديًا مفتوحًا على التأويل. بيت هيغسيث، وزير الدفاع الأمريكي، ظهر في صور حديثة وهو يؤدي تمارين رياضية، لكن الجدل لم يكن حول لياقته، بل حول الرموز التي اختار أن ينقشها على جسده: كلمة “كافر”، الصليب القدسي، وعبارة Deus Vult، جميعها إشارات ذات حمولة دلالية عميقة، تتجاوز البعد الشخصي إلى فضاء أكثر اتساعًا، وأكثر خطورة.

الوشوم ليست مجرد تعبير عن هوية فردية في هذه الحالة، بل هي إعلان أيديولوجي له أبعاده السياسية والاستراتيجية. كلمة “كافر”، مثلًا، تثير تساؤلات ملحة: هل هي محاولة لاستعادة المصطلح وتفريغه من دلالاته التقليدية؟ أم أنها تحدٍ متعمد، واستفزاز مقصود؟ أما الصليب القدسي وعبارة Deus Vult، فهما يعيدان إلى الأذهان حقبة الحروب الصليبية، التي لا تزال بعض التيارات القومية الغربية تستدعيها كمرجعية في خطاب “حماية الحضارة الغربية” من الإسلام.
حين يحمل وزير الدفاع الأمريكي هذه الرموز، فإن ذلك لا يمكن أن يُقرأ في إطار اختيارات فردية، بل كرسالة مشفرة تعكس تحولات داخل البنتاغون نفسه، وربما اتجاهًا جديدًا في طريقة صياغة العدو والصديق على المستوى العسكري.

إن قراءة شخصية هيغسيث من خلال وشومه تكشف ملامح عقلية تبحث عن الاستقطاب بدلاً من تفاديه. هذا النوع من الشخصيات يميل إلى المواجهة لا التفاوض، إلى الصدام لا التسوية. في عالم السياسة، قد يكون هذا النهج محفوفًا بالمخاطر، لكنه في المجال العسكري يصبح أكثر تعقيدًا، لا سيما عندما يتولى صاحبه منصبًا بحجم وزارة الدفاع.
إذا كان الجيش الأمريكي قد حاول لعقود—على الأقل على مستوى الخطاب الرسمي—أن ينأى بنفسه عن التصنيفات الدينية والعرقية المباشرة، فإن ظهور هذه الرموز على جسد أحد أعلى المسؤولين العسكريين قد يكون مؤشرًا على تغيير جذري في العقيدة العسكرية.

وجود رجل بهذه العقلية على رأس وزارة الدفاع الأمريكية لا يطرح فقط أسئلة حول سياسات البنتاغون، بل يضع الولايات المتحدة نفسها أمام مفترق طرق. هل نحن أمام إعادة تشكيل لصراعاتها وفق أسس دينية وثقافية بدلًا من المصالح الاستراتيجية البحتة؟ هل يتحول الصدام الجيوسياسي إلى حرب حضارات مقنّعة، تعيد إنتاج الأوهام القديمة بواجهة حديثة؟
هذا التحول، إن كان جادًا، فقد يؤدي إلى إعادة إحياء خطابات المواجهة التي بدا أنها تراجعت لصالح براغماتية أكثر حذرًا خلال العقود الماضية.

لكن التأثير لن يكون داخليًا فقط. الجاليات المسلمة، والأقليات التي عانت من تصاعد النزعات القومية البيضاء، ستنظر إلى هذه المؤشرات على أنها تهديد مباشر. عسكرة خطاب اليمين المتطرف، الذي لطالما استلهم بعض مواقفه من المؤسسة العسكرية، قد يجد في وشوم وزير الدفاع شرعية جديدة لمشروعه، مما قد يؤدي إلى تصاعد الميليشيات المسلحة داخل الولايات المتحدة نفسها. أما على المستوى الدولي، فالدول الإسلامية وحلفاء واشنطن التقليديون قد يجدون أنفسهم أمام معضلة دبلوماسية: كيف يمكن تبرير الشراكة مع إدارة يبدو أنها تتبنى علنًا رموزًا ذات طابع ديني متطرف؟

ربما يكون هيغسيث حالة فردية، وربما يكون تجسيدًا لاتجاه أعمق. لكن حين تبدأ رموز الصراع في الظهور علنًا على أجساد صناع القرار، فإن ذلك يعني أن مرحلة جديدة قد بدأت، وأن العالم على وشك الدخول في فصل آخر من المواجهات التي ظن البعض أن صفحاتها قد طُويت، لكنها تعود الآن لتُكتب بالحبر ذاته، وإن تغيرت الأدوات والسياقات.

zoolsaay@yahoo.com  

مقالات مشابهة

  • سعر استخراج البطاقة الشخصية 2025
  • حين يصبح الجسد عقيدة: وشوم وزير الدفاع الأمريكي وسؤال الأيديولوجيا
  • في يومه العالمي.. أعراض تكشف إصابة طفلك بالتوحد
  • دياب يكشف أسرار تحضيره لشخصية أسعد في قلبي ومفتاحه وسر النجاح
  • بعد هجوم أسد على عامل في طنطا.. مدربة تكشف تفاصيل الحادث: أنا المسئولة
  • وفاء عامر تكشف تفاصيل دورها في الأميرة ضل حيطة وتسلط الضوء على الشخصية التوكسك
  • مفيدة شيحة تكشف 3 ضغوطات يواجهها العمل الدرامي
  • 5 أنشطة ترفيهية لتسلية الأطفال ذوي الإعاقة البصرية في العيد
  • بلوجر تتعرض للسرقة داخل مركز تجميل .. الداخلية تكشف التفاصيل
  • الداخلية تكشف حقيقة سرقة صانعة محتوى على مواقع التواصل الاجتماعى