قبل مؤتمر (تقدم) .. شكراً حمدوك ولكن!!
تاريخ النشر: 14th, May 2024 GMT
الصباح الجديد - أشرف عبدالعزيز
تبذل اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي لتنسيقية القوى المدنية الديمقراطية قصارى جهدها لإنجاز مهمتها بقيام المؤتمر في أجله المحدد في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا بحسب ما أشار الناطق الرسمي للتنسيقية د. بكري الجاك.
بلاشك بناء جبهة مدنية لمناهضة الحرب في هذا التوقيت ليس بالأمر السهل خاصة وأن داعمي الحرب يعملون (ليل نهار) لتهشيم وتكسير عظام أي محاولة من شأنها وقف الحرب ، وإعادة البلاد للمسار الصحيح مسار الديمقراطية والحكم المدني ، سيما وأن العصيان (جمع عصاة) متوفرة بالنسبة لـ(البلابسة) سواء عن طريق الآلة الإعلامية الرسمية أو الدعم (المفتوح) لهم من رجال الأعمال (سماسرة الحرب).
وبالرغم من كل الحملات التي شنت على (تقدم) والهجوم الفظ والعار إستطاعت إختراق الواقع (المُر) وتمكنت من تشكيل أكبر تنسيقية لوقف الحرب طارحة خارطة لحل الأزمة ورؤية لإيصال المساعدات الانسانية وغيرها من الانشطة الرافضة للحرب والداعمة للسلام والتي شملت لقاءات واتصالات بطرفي الحرب فضلاً عن حضور مؤتمرات ولقاء رؤساء دول أفريقية وعربية وأوروبية للتأكيد على ضرورة وقف الحرب.
قد يتساءل القارئ ما علاقة مؤتمر (تقدم) وشكراً (حمدوك) ..المسألة ليست ذات أبعاد شخصية ولكنها ذات أهمية للإجابة على سؤالين.. السؤال الأول ظل يطرحه دعاة الحرب بقصد التخريب المعنوي ..(ماذا فعل حمدوك حتى يعود للواجهة؟)..وطبعاً هذا السؤال مقصود منه تضليل الرأي العام بأن حكومة د.حمدوك فاشلة وبالتالي يجب أن ينزوي الرجل ويغادر المشهد من غير رجعة حتى لو جاء من أجل تحقيق السلام وهو من حذر من مغبة إنفجار الأوضاع في السودان حال تفاقم الخلافات بين العسكريين منذ وقت مبكر.
ربما لا يدرك كثير من الناس ويتجاهل العالمون ببواطن أمور السلطة من عناصر النظام البائد ذلك عمداً ، فالحكومة الانتقالية رفعت إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ، وكادت شركة (سيمنس) الألمانية بدأ مشروعها لحل أزمة كهرباء السودان إلى الأبد ، وعفت كثير من الدول ديونها على السودان وفقاً لتعهدات مؤتمر باريس ، وقبل وقوع الإنقلاب بيومين وصل وفد مقدمة الرئيس حمدوك للسعودية ومحصلة الزيارة التي قطع أوصالها الإنقلاب كانت تبرع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لحمدوك بـ3 مليار دولار ومن بعدها تأتي منحة الأمارات لبنك السودان 2 مليار وستعفي الكويت ديونها على السودان وستبدأ الولايات المتحدة دفع إلتزاماتها تجاه التحول المدني الديمقراطي بدفع حوالي 800 مليون دولار ومن ثم ألمانيا )..لو تذكرون أن حمدوك قال وقتها إن إقتصاد السودان يحتاج 8 مليار دولار ليتعافى..بالطبع علمت الأجهزة العسكرية عبر تحالفاتها المختلفة ذلك وسارعت بمعاونة عناصر النظام البائد بقطع الطريق أمام الاصلاحات الجذرية لأنهم يدركون أنها لوتمت لا مجال لأي إنقلاب في السودان أو عودتهم للحكم مرة أخرى بعد أن كشفت لجنة إزالة التمكين مدى ولوغهم في الفساد.
السؤال الثاني ظلت تطرحه قوى الثورة أمام حمدوك بأن مطلوباتها وأهدافها لم تتحقق وبدلاً من أن تكون الإجابة السؤال بمثابة نصائح وهادي للحكومة لتسير في الطريق الصحيح أصبحت جزء من الخلاف بين القوى المدنية وأداة معول هدام شغلها من أداء واجباتها فأظهرت عجزاً في إدارة شؤونها الداخلية مكن الخصم من استغلاله وتنفيذ الانقلاب.
الإجابة على السؤالين تقودنا الى المستقبل ..صحيح أن تنسيقية القوى المدنية هي أوسع الجبهات لمناهضة الحرب ، ولكن تظل هناك مخاوف من تجربة بعض مكوناتها في الحكم والفترة الانتقالية ، ما جعل كثير من الفاعلين والمكونات السياسية (تنكمش) تجاهها ووصفها بالقوى الاقصائية التي تضيق الواسع.
صحيح من الصعوبة بمكان جمع السودانيين في تحالف (واحد) لوقف الحرب لكن الاتصال بكل المكونات الداعية لوقف الحرب لا يجب أن يكون قاصراً على الحلو وعبدالواحد وحزب البعث والحزب الشيوعي هناك كثير من النشطاء كان على حمدوك الاتصال بهم ابتداء من الذين كانوا معه في (المنصة) أو ما يسمى بـ(المزرعة) أو الناشطات في المنظمات النسوية أو الناشطين في المجتمع ..(أسماء مثل أبوسن والشيخ خضر والشفيع خضر وصلاح عوض وهالة الكارب ونفيسة حجر والصادق السندكالي ود.صديق أمبدة ومقبول أبو كلام ومثلهم كثر يجب أن يكونوا جزء من (تقدم).
ويبقى الحل ..إذا كانت هناك ثمة معوقات لعدم فتح التنسيقية ..على دكتور عبدالله حمدوك الاستفادة من أخطاء الماضي وفتحها بعد المؤتمر التأسيسي لأكبر جبهة مناهضة لوقف الحرب تستوعب كل من يتبنى خطها وتتلتقي مع كل من يوافقها الهدف ويختلف معها في الآليات.
الجريدة
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: لوقف الحرب کثیر من
إقرأ أيضاً:
قوات الدعم السريع توقع اتفاقا لإنشاء حكومة موازية في السودان وسط تقدم الجيش ميدانيا
وقعت قوات الدعم السريع السودانية، يوم الأحد، اتفاقا مع جماعات سياسية ومسلحة متحالفة معها، في خطوة يعتقد أنها تمهد الطريق لتشكيل حكومة موازية.
جاء ذلك في وقت يواصل فيه الجيش السوداني تقدمه ميدانيا على حساب الجماعات المسلحة المنافسة، حيث سيطر مؤخرا على منطقة القطينة شمال ولاية النيل الأبيض بعد معارك مع قوات الدعم السريع التي كانت تسيطر على المدينة لأكثر من 15 شهرا.
وجرت مراسم التوقيع خلف أبواب مغلقة في العاصمة الكينية نيروبي، وذلك بعد أيام من انتقادات شديدة وجهتها وزارة الخارجية السودانية، التي أدانت الاجتماع السابق الذي انعقد في مبنى حكومي كيني وحظي بتغطية إعلامية واسعة.
وأكد الموقعون على الاتفاق عزمهم تشكيل حكومة "سلام ووحدة"، رغم المخاوف التي عبّرت عنها جماعات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي، والتي اتهمت قوات الدعم السريع بارتكاب فظائع، وصلت حدّ وصفها بجرائم إبادة جماعية، منذ اندلاع الحرب في نيسان/ أبريل 2023.
وقد أسفرت الحرب المستمرة في السودان عن مقتل أكثر من 24 ألف شخص، ونزوح أكثر من 14 مليونًا، أي ما يعادل 30% من إجمالي السكان، وفق تقديرات الأمم المتحدة. كما اضطر نحو 3.2 مليون سوداني للفرار إلى دول الجوار.
وكشفت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن مكتبها لحقوق الإنسان وثّق خلال عام 2024 وحده مقتل أكثر من 4,200 مدني، مع ترجيح أن يكون العدد الفعلي أعلى بكثير.
Relatedنجاة راكب واحد من أصل 21 في حادثة تحطم طائرة جنوب السودانتصعيد دموي في السودان: أكثر من 200 قتيل في هجوم لقوات الدعم السريع خلال ثلاثة أيامحرب السودان: 12 مليون نازح وبنيةٌ صحية منهارة واستهدافٌ ممنهج للمستشفيات والأطباءوتشير المعطيات الميدانية إلى تقلّص نفوذ قوات الدعم السريع في عدة مناطق رئيسية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم وضواحيها، حيث فقدت السيطرة على منطقة الخرطوم الكبرى، بالإضافة إلى مدينتي أم درمان والخرطوم بحري، ما يعكس تحوّلًا في موازين القوى على الأرض.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية تصعيد دموي في السودان: أكثر من 200 قتيل في هجوم لقوات الدعم السريع خلال ثلاثة أيام حرب السودان: 12 مليون نازح وبنيةٌ صحية منهارة واستهدافٌ ممنهج للمستشفيات والأطباء السودان: أكثر من 60 قتيلا في هجوم لقوات الدعم السريع على سوق شعبي في أم درمان قوات الدعم السريع - السودانحكومةجمهورية السودانالخرطومحقوق الإنسانكينيا