عدن : ظلام دامس في ظلام سياسي .. من المسؤول؟
تاريخ النشر: 14th, May 2024 GMT
شمسان بوست / كتب : محمد العياشي
المظاهرة التي خرجت في شوارع عدن الليلة بسبب انطفاء الكهرباء تعبيراً واضحاً عن غضب وإحباط سكان المدينة من انقطاع التيار الكهربائي المستمر. وقد هتف المتظاهرون بشعارات تندد بالمجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية، متهمين إياهم بالفشل في توفير الخدمات الأساسية لسكان المدينة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في الوقت الذي تواجه فيه عدن أزمة كهرباء حادة، مع انقطاعات يومية طويلة الأمد المتزامنه مع فصل الصيف الحار وقد أدى ذلك إلى تفاقم الظروف المعيشية للسكان، الذين يكافحون بالفعل مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وهذه ليست المرة الأولى التي ينظم فيها سكان عدن احتجاجات على انقطاع التيار الكهربائي. في السنوات الأخيرة، كانت هناك العديد من الاحتجاجات المماثلة، لكن لم تؤد أي منها إلى تحسين كبير في الوضع.
وتعد أزمة الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن مثالاً على التحديات العديدة التي تواجه اليمن في أعقاب انقلاب مليشيات الحوثي الارهابية المصنفة دوليا عام 2014م .
لقد دمرت جماعة الحوث البنية التحتية في البلاد، بما في ذلك شبكة الكهرباء، مما جعل من الصعب على الحكومة توفير خدمات موثوقة لسكانها.
بالإضافة إلى ذلك، تفاقمت أزمة الكهرباء بسبب الفساد وسوء الإدارة. وغالبًا ما يتم تحويل الأموال المخصصة لقطاع الطاقة إلى جيوب الأفراد الفاسدين، مما يؤدي إلى نقص الاستثمار في البنية التحتية والصيانة.
إن احتجاجات عدن الليلة هي تذكير واضح بالحاجة الملحة لحل أزمة الكهرباء في اليمن. ويجب على الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمجلس الانتقالي الجنوبي العمل معًا لإيجاد حل مستدام لهذه المشكلة. ويجب عليهم أيضًا معالجة أوجه القصور في قطاع الطاقة، مثل الفساد وسوء الإدارة، لضمان عدم تكرار هذه الأزمة في المستقبل.
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
الإمارات تؤكد أهمية التعاون لضمان استخدام مسؤول للذكاء الاصطناعي
شارك عمران شرف، مساعد وزير الخارجية للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة، في المؤتمر العالمي لـ"الذكاء الاصطناعي والأمن والاستخدام المسؤول"، مع روبن غايتس، مدير عام معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح، وتركّز النقاش على المشهد المتطور للذكاء الاصطناعي وتأثيراته على الأمن العالمي، والتحديات التي تواجه التقدم التكنولوجي.
وأشار شرف خلال الحوار إلى أن تزايد وصول الجهات والجماعات من غير الدول إلى التقنيات الحساسة يُؤكد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي، وعلى أهمية التبادل المعرفي المسؤول بين الدول، ووضع لوائح فعّالة ومُحكمة لصون الأمن والسلْم الدوليّيْن.
ومع استمرار تطور الحوار العالمي بشأن الذكاء الاصطناعي والأمن والاستخدام المسؤول، تظل دولة الإمارات رائدة بمجال الابتكار التكنولوجي، وفي الدعوة إلى الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وأهمية ضمان توافق الجهود العالمية مع القيم المشتركة للسلام والأمن والازدهار.
من جانبه، أكد جمال المشرخ، المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أن "دولة الإمارات تؤمن بأن التعاون العالمي بمجال التقنيات الناشئة في إطار منظومة الأمم المتحدة أمر بالغ الأهمية لضمان أن يخدم الذكاء الاصطناعي المصلحة العامة، ويعزز السلام، ويحمي القيم التي تجمعنا جميعاً".
وينظم المؤتمر العالمي حول "الذكاء الاصطناعي والأمن والاستخدام المسؤول" سنوياً من قبل معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح، حيث يجتمع الدبلوماسيون مع الخبراء العسكريين ومع الخبراء في مجالي الصناعة والأبحاث والأكاديميين ومسؤولي منظمات المجتمع المدني للنظر بشكل مشترك في الآثار المعقدة للذكاء الاصطناعي على الأمن، على الأصعدة الوطنية والإقليمية والعالمية، وفي كيفية مواجهة هذه الآثار ومعالجتها.