هل أنت شخص كثير الغضب؟ دراسة تكشف تأثيره الضار على الأوعية الدموية
تاريخ النشر: 14th, May 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- هل شعرت يومًا كما لو أنّ مشاعر الغضب تسري في عروقك؟ أظهرت دراسة جديدة أنّ هذا الوصف مناسب نوعًا ما.
تؤثر مشاعر الغضب سلبًا على صحة الأوعية الدموية، بحسب دراسة نُشرت الأربعاء في مجلة جمعية القلب الأمريكية.
وفي التجربة العشوائية، قسم الباحثون 280 مشاركًا وأعطوهم مهمة تجعلهم يتذكرون مشاعر الغضب، أو الحزن، أو القلق، أو الحياد لمدة 8 دقائق.
وبعدها قام الباحثون بقياس صحة الأوعية الدموية لدى الأفراد قبل المهمة وبعدها عدة مرات.
وقال مؤلف الدراسة الرئيسي، وأستاذ الطب بقسم أمراض القلب في جامعة "كولومبيا" بمدينة نيويورك الأمريكية، الدكتور دايتشي شيمبو: "قامت بعض الدراسات في الماضي بربط مشاعر الغضب، والقلق، والحزن بخطر الإصابة بأمراض القلب في المستقبل".
وأضاف شيمبو أنّ المهام التي هدفت إلى إثارة الحزن والقلق لم تُظهر تغيرًا كبيرًا في تلك المؤشرات مقارنةً بالمهام المحايدة، ولكن أحدث الغضب فرقًا، موضحًا أنه "يبدو أنّ آثار الغضب الضارة على الصحة قد تكون ناجمة عن آثاره الضارة على صحة الأوعية الدموية".
وهذه ليست الدراسة الأولى التي تربط بين العواطف وآثارها على القلب والأوعية الدموية، ولكنها تسلط الضوء على طريقة عمل هذا الارتباط، وفقًا للأستاذ المشارك في قسم أمراض القلب، ومدير التحليلات السريرية في "معهد سميدت للقلب" بمركز "سيدارز سيناي" في لوس أنجلوس، الدكتور جو إيبينجر.
ولم يشارك إيبينجر في البحث.
كيف تتحول 40 دقيقة إلى مشكلة أطول؟أفاد شيمبو أنّ الباحثين في هذه الدراسة لاحظوا ثلاث طرق رئيسية يؤثر بها الغضب على صحة الأوعية الدموية.
أولاً، صعّبت مشاعر الغضب قدرة الأوعية الدموية على التوسع استجابةً لنقص التروية، أو التقييد، كما قال شيمبو أنّ الغضب أثر أيضًا على المؤشرات الخلوية للإصابة، وقدرتها على إصلاح نفسها.
وبعد انتهاء المهمة التي استغرقت 8 دقائق، والتي هدفت لإثارة الغضب، لوحظت التأثيرات على الأوعية الدموية لمدة تصل إلى 40 دقيقة، بحسب ما ذكره.
وقد لا يبدو ذلك سيئًا للغاية بحد ذاته، ولكن أشار شيمبو إلى ضرورة القلق بشأن التأثير التراكمي.
وشرح شيمبو: "نتوقع أنّه إذا كنت شخصًا يغضب مرارًا وتكرارًا، فإنّك تُضعِّف الأوعية الدموية بشكلٍ مزمن".
لا تترك الأمر دون حلالمصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: دراسات صحة الأوعیة الدمویة مشاعر الغضب
إقرأ أيضاً:
دراسة تكشف عن العلاقة بين قلة النوم ومرض الزهايمر
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كشفت دراسة جديدة أن عدم قضاء وقت كافٍ في مرحلتي النوم العميقتين، أي نوم الموجة البطيئة ونوم حركة العين السريعة (REM)، قد يُسرّع من تدهور أجزاء من الدماغ مرتبطة بمرض الزهايمر.
قال جاوون تشو، الباحث الرئيسي في الدراسة، وهو باحث ما بعد الدكتوراه في الطب الباطني في كلية الطب بجامعة ييل في نيو هافن بولاية كونيتيكت الأمريكية، إن العجز في النوم الموجي البطيء ونوم حركة العين السريعة يبدو أنه يؤدي إلى انكماش أجزاء من الدماغ معروفة بأنها مؤشرات مبكرة للتدهور الإدراكي ومرض الزهايمر.
وأضاف تشو: "وجدنا أن حجم جزء من الدماغ، أي المنطقة الجدارية السفلية، قد تقلّص لدى الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم البطيء ونوم حركة العين السريعة"، موضحًا أنّ "هذا الجزء من الدماغ يقوم بتجميع المعلومات الحسّية، ضمنًا المعلومات البصرية المكانية، لذا من المنطقي أن يُظهر التنكّس العصبي في مرحلة مبكرة من المرض".
بالنسبة لطبيب الأعصاب الوقائي الدكتور ريتشارد إيزاكسون، الذي أسّس إحدى أولى عيادات الوقاية من مرض الزهايمر في الولايات المتحدة، فإن خبرته السريرية في علاج البالغين المعرضين لخطر الإصابة بمرض الزهايمر تدعم نتائج الدراسة.
وأوضح إيزاكسون، الذي يشغل أيضًا منصب مدير الأبحاث في معهد الأمراض العصبية التنكسية بولاية فلوريدا الأمريكية، غير المشارك في الدراسة: "وجدنا أيضًا أنّ مقاييس النوم المتعلّقة بالنوم العميق تتنبّأ بالوظائف الإدراكية، لذا بالإضافة إلى حجم الدماغ، يبدو الأمر حقيقيًا".
ماذا يحدث في الدماغ أثناء النوم العميق؟أثناء النوم العميق، يتخلص الدماغ من السموم والخلايا الميتة، بينما يُصلح خلايا الجسم ويجددها لليوم التالي. بينما نحلم أثناء نوم حركة العين السريعة، ينشغل الدماغ بمعالجة المشاعر، وترسيخ الذكريات، واستيعاب المعلومات الجديدة. من المنطقي أن تكون جودة النوم العميق ونوم حركة العين السريعة أمرًا أساسيًا لقدرتنا على العمل.