قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إن "الوضع الهش في المنطقة يعوق التقدم في مسار السلام باليمن"، مؤكدا أن تهديدات "أنصارالله" الأخيرة تمثل استفزازا مقلقا في وضع مضطرب.

وخلال إحاطته أمام مجلس الأمن من العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، جنوبا، عبر الاتصال المرئي، أكد غروندبرغ على "الحاجة الملحة إلى معالجة تدهور الأوضاع المعيشية لليمنيين وإلى إحراز تقدم نحو تأمين التوصل إلى اتفاق خارطة طريق ينهي الحرب ويفتح طريقًا نحو السلام العادل".



وأضاف أنه عقد اجتماعات متعددة مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، ونائبه، عيدروس الزبيدي، ورئيس الوزراء، أحمد بن مبارك، في الآونة الأخيرة، حيث أكدوا التزامهم بالهدف طويل الأمد لحل النزاع في اليمن.

وأشار المبعوث الأممي إلى اليمن إلى أنه بفضل  الحوار والجهود الدبلوماسية والتفاوض اتخذت الأطراف في ديسمبر من العام الماضي خطوة شجاعة نحو الحل السلمي في اليمن، عندما اتفقت على مجموعة من الالتزامات التي سيتم تفعيلها من خلال خارطة الطريق الأممية.

وتابع: "هذه الالتزامات من شأنها تحقيق وقف إطلاق نار على مستوى البلاد، وضمان الإغاثة المطلوبة بشدة لليمنيين، وبدء عملية سياسية جامعة لإنهاء النزاع بشكل مستدام".

غروندبرغ تحدث في إحاطته أكثر من مرة عن تحديات تعرقل التقدم في  عملية السلام وأبرزها "الوضع الهش في المنطقة".



وقال: "فقد استمرت الأعمال العدائية على الرغم من أننا شهدنا انخفاضا في الهجمات على السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، بالإضافة إلى انخفاض عدد الضربات الجوية الأمريكية والبريطانية ضد أهداف برية داخل اليمن".

"استفزاز مقلق"
إلا أنه اعتبر أن "تهديدات أنصار الله (الحوثي) بتوسيع نطاق الهجمات، تمثل استفزازا مقلقا في وضع مضطرب بالفعل.. مع استمرار الوضع الإقليمي في تعقيد قدرتنا على تحقيق تقدم في اليمن".

كان الحوثيون في وقت سابق من الأسبوع الماضي، قد أعلنوا "إطلاق المرحلة الرابعة من عملياتهم ضد السفن التابعة للاحتلال الإسرائيلي أو سفن أي شركة لها علاقة بالإمداد أو نقل البضائع للعدو وإلى أي وجهة ستتجه".

ولفت مبعوث الأمم المتحدة إلى أن الوضع الأمني داخل اليمن ظل على طول الخطوط الأمامية قيد الاحتواء خلال الشهر الماضي. لكنه عبر عن قلقه إزاء استمرار الأنشطة العسكرية، مثل القصف ونيران القناصة والاشتباكات المتفرقة والهجمات بطائرات دون طيار وتحركات القوات، في الضالع والحديدة ولحج ومأرب وصعدة وشبوة وتعز (جنوب وغرب وشرق وشمال البلاد).

وفي 27 أبريل الماضي، لقيت امرأتان وثلاث فتيات حتفهن بشكل مأساوي في محافظة تعز  (جنوب غرب) جراء هجوم بطائرة دون طيار أثناء جمعهن الماء قرب منزلهن، مما يبرز المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها المدنيين في ظل غياب الحل عن الوضع الراهن، حسبما ذكره الدبلوماسي الأممي.

كما أعرب الدبلوماسي الدولي عن قلقه إزاء تهديدات الأطراف بالعودة إلى الحرب، بما في ذلك تصريحات وأفعال أنصار الله فيما يخص مأرب، في إشارة منه إلى تهديدات أطلقتها قيادات في الحوثيين باستهداف حقول النفط في مدينة مأرب لإيقافها عن العمل.



وقال إن زيادة العنف لن تكون حلا للنزاع؛ بل ستفاقم من المعاناة التي نشهدها اليوم وقد تفقدنا فرصة التوصل إلى تسوية سياسية.

ودعا المبعوث الأممي إلى اليمن الأطراف المتصارعة إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في أفعالهم وخطابهم خلال هذه المرحلة الهشة".

وحسب غروندبرغ فإنه رغم هذه التحديات، إلا أن الوصول إلى حل سلمي وعادل ما زال ممكنا.

مبعوث الأمم المتحدة شدد في ختام كلمته على مواصلة جهوده نحو تمكين اليمنيين من التوصل إلى وقف لإطلاق نار على مستوى البلاد، وبدء عملية سياسية جامعة تضع الأسس لسلام دائم.

وتزداد المخاوف في اليمن من التصعيد العسكري والتحشيد المستمر للجبهات وبالتالي، انزلاق البلد نحو الحرب مجددا بعد هدوء نسبي على مدى العامين الماضيين.

والأربعاء الماضي، حذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، جماعة الحوثي من مغبة  تصعيدها الحربي على مختلف الجبهات، وفق الإعلام الرسمي.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية المبعوث الأممي اليمن الحوثي التصعيد اليمن الحوثي تصعيد المبعوث الأممي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المبعوث الأممی فی الیمن

إقرأ أيضاً:

المجازر لا تتوقف في غزة.. وجيش الاحتلال يتوعد بتوسيع عملياته بالقطاع

غزة -الوكالات

أدى القصف الإسرائيلي -منذ فجر اليوم الجمعة-  لاستشهاد 23 شخصا معظمهم في خان يونس، كما استشهد مواطن في قصف لسوق في حي الشجاعية.


وجاءت هذه التطورات غداة استشهاد 112 شخصا في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت أمس مناطق عدة في قطاع غزة بينها مدرسة "دار الأرقم" التي تؤوي نازحين في حي التفاح شرقي مدينة غزة.

ومن جهة أخرى، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله إن العمليات العسكرية في غزة ستتوسع وتتعمق تدريجيا.

ويأتي ذلك في وقت قال قائد سرية في لواء غولاني بالجيش الإسرائيلي إن هدف العمليات العسكرية الحالية بغزة هو إطلاق سراح الأسرى.

وقال القائد العسكري الإسرائيلي إن الضغط العسكري المكثف سيحقق هذا الهدف، وإن كل شخص في غزة يتم رصده هو بمثابة عدو يجب القضاء عليه.

مقالات مشابهة

  • من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى
  • الحوثي يتوعد بمزيد من العمليات ضد العدو الأميركي والإسرائيلي
  • المجازر لا تتوقف في غزة.. وجيش الاحتلال يتوعد بتوسيع عملياته بالقطاع
  • جيش العدو الصهيوني يبدأ بتوسيع عمليته العسكرية بمنطقتين في قطاع غزة
  • بعد تهديدات ترامب.. أمريكا تشن 17 غارة على اليمن وتعترض صاروخا حوثيا
  • القاضي: ترتيبات دولية لشرعنة بقاء الحوثي خنجرا مسموما في خاصرة اليمن والخليج
  • اليمن.. مصرع 3 قيادات ميدانية من ميلشيا الحوثي
  • اليمن..ميليشيا الحوثي تعلن إسقاط طائرة أمريكية من نوع (MQ-9) في الحديدة
  • الرئيس الموريتاني يستقبل المبعوث الأممي إلى الصحراء قبل جلسة مجلس الأمن
  • عراقجي يستقبل المبعوث الأممي الخاص لليمن.. ما رؤية إيران؟