وبعد الكشف عن وثيقة قبل شهور لدعوى أقامتها السعودية ضد الإمارات للمطالبة بجزيرة "الياسات"، تمسكت الإمارات بما يعرف بـ"خطوط الأساس المستقيمة" لحدودها البحرية المعلن عنها بقرار حكومي صدر عام 2022.

وردت الإمارات عبر وثيقة نشرتها الأمم المتحدة على الادعاء السعودي، القائل إن تلك الخطوط تتعارض مع القانون الدولي.

وجاء في الوثيقة المؤرخة بتاريخ 11 آذار/ مارس الماضي، والموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة من الممثلة الدائمة للإمارات لدى المنظمة:

"بالإشارة إلى المذكرة الشفوية المؤرخة 21 كانون الأول/ ديسمبر 2023 الموجهة إلى الأمين العام من البعثة الدائمة للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، فإن دولة الإمارات ترفض تماماً الادعاء بشأن ما جاء بالمذكرة المشار إليها بأن خطوط الأساس المستقيمة لدولة الإمارات تتعارض مع القانون الدولي، فإن هذه الخطوط قد تم تحديدها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 35 لسنة 2022 استناداً إلى الفقرة (2) من المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار". وتابعت الوثيقة:

"تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة أن خطوط الأساس المستقيمة التي أودعتها لدى الأمين العام للأمم المتحدة تترتب عليها كافة الآثار القانونية المكفولة لها في مناطقها البحرية بموجب القانون الدولي للبحار".

وجاء في الوثيقة أيضا أن "حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر هذه المذكرة وثيقة رسمية، وتطلب من الأمانة العامة للأمم المتحدة نشرها وتعميمها وفق الممارسة المتبعة في الأمم المتحدة".

وتعتبر الإمارات أن "المياه الموجودة على الناحية المواجهة لليابسة من خطوط الأساس المستقيمة" التي أعلنت عنها في القرار الحكومي "مياها داخلية لدولة الإمارات".

كما ألغى القرار الحكومي لعام 2022 قرارا مماثلا لعام 2009 بشأن تطبيق نظام خطوط الأساس المستقيمة على جزء من ساحل دولة الإمارات.

ويأتي هذا التطور بعد شهور من تقديم ⁧‫الحكومة السعودية‬ شكوى لدى الأمم المتحدة ضد ⁧‫الإمارات،‬⁩ بشأن إعلان ⁧أبوظبي‬⁩ لمنطقة ⁧‫الياسات‬⁩ منطقة بحرية محمية.

واتهمت الرياض في خطاب موجه للأمم المتحدة أبوظبي بالتعدي على حدود المملكة، عبر إصدار السلطات الإماراتية مرسوما أميريا عام 2019، يعلن الياسات “منطقة بحرية محمية”.

وأكدت السعودية رفضها هذا الإعلان، وأنه لا يعتد به ولا تعترف به، ولا تعترف بأي أثر قانوني له، مبينة أنها تتمسك بحقوقها ومصالحها كافة، وفقا للاتفاقية المبرمة بين البلدين في العام 1974 والملزمة للبلدين وفقا للقانون الدولي.

وأشارت الشكوى إلى أن السعودية لا تعترف بأي إجراءات أو ممارسات يتم اتخاذها، أو ما يترتب عليها من حكومة الإمارات في المنطقة قبالة الساحل السعودي “منطقة الياسات”، بما في ذلك البحر الإقليمي للمملكة ومنطقة السيادة المشتركة في جزيرتي مكاسب.

وتصاعدت حدة الخلاف بين البلدين خلال السنوات الماضية، وتحدثت تقارير غربية عن وجود نزاع حاد بين ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، والرئيس الإماراتي محمد بن زايد.

ويبلغ طول الحدود البرية بين السعودية والإمارات نحو 457 كيلومترًا (284 ميلًا)، وتمتد هذه الحدود من الخليج العربي في الغرب حتى النقطة الثلاثية مع سلطنة عمان في الشرق، وتمرّ عبر صحراء الربع الخالي.

ويعود الخلاف التاريخي بين البلدين إلى سنوات طويلة، فبالرغم من توقيع اتفاقية جدة عام 1974، والتي قضت بتنازل السعودية عن جزء من واحة البريمي، مقابل تنازل الإمارات عن 50 كم من ساحلها، وتنازلها عن حقل الشيبة النفطي (ينتج نحو 500 ألف برميل يوميا)، فإن الخلافات استمرت بين الطرفين

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: للأمم المتحدة الأمم المتحدة دولة الإمارات

إقرأ أيضاً:

محمد علي الحوثي يهدد السعودية والإمارات بالصواريخ والمسيرات

 

هدد القيادي في مليشيا الحوثي الإرهابية "محمد علي الحوثي، السعودية والإمارات بالرد عليهما عسكريا وصولا إلى الهزيمة، في حال قررتا العودة إلى الحرب على الجماعة، وسط أنباء عن تصعيد عسكري محتمل في ظل فشل الجهود الأممية لإحلال السلام في اليمن.

  

وقال عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي في كلمة بمناسبة تخرج دفعة قتالية جديدة تابعة للجماعة، "سننتزع السلام بقوة سلاحنا وقوة إيماننا، لا نخافكم ولا نرهبكم".

  

وأضاف مخاطبا ترامب والسعودية والإمارات، "الأسلحة التي تهددوننا بها هي الأسلحة التي قصفتم بها اليمن منذ اليوم الأول للعدوان"، مشيرا إلى أن جماعته لا تأبه للتهديدات الأمريكية المختلفة تجاهها.

  

ولفت إلى أن الجماعة تدرس خياراتها تجاه الرسائل السعودية الأخيرة لها وتلويحها بالاشتراك في حرب قادمة ضدها، مخاطبا السعودية والإمارات بالقول: "في 2015 لم نكن نملك ما نملكه اليوم من دقة الصواريخ والمسيرات".

مقالات مشابهة

  • وثيقة تكشف عن الإفراج عن سجين مدان بالقتل ومحكوم عليه بالإعدام
  • وكالات أممية: الغارات الإسرائيلية حوّلت الضفة الغربية إلى ساحات معارك وتركت 40 ألفا بلا مأوى
  • صحيفة إسرائيلية: السعودية والإمارات ترفضان دعم إعمار غزة قبل ضمان نزع سلاح حماس
  • مقرمان يتحادث مع نائب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان
  • محمد علي الحوثي يهدد السعودية والإمارات بالصواريخ والمسيرات
  • وكالات الأمم المتحدة تحذر من موجة عنف في هايتي
  • منسقة أممية: التحول في الشرق الأوسط الفرصة الأخيرة لحل الدولتين
  • خلافات عميقة تضرب حزب (الأمة القومي) عقب إعفاء فضل الله برمة ناصر من رئاسة الحزب
  • «الأمم المتحدة»: الدبلوماسية الإنسانية الإماراتية سباقة ورائدة عالمياً
  • صفعة أممية بنكهة يمنية في وجه ترامب