(CNN)--  أعلن المخرج الإيراني الشهير محمد رسولوف، الاثنين، أنه فر من وطنه إلى مكان غير معلوم في أوروبا بعد أن حكمت عليه محكمة إيرانية بالسجن بتهمة ارتكاب جرائم مزعومة تتعلق بالأمن القومي.

وأدان رسولوف الحكومة الإيرانية، في منشور عبر إنستغرام، واصفا إياها بالنظام "الاستبدادي والقمعي". 

ولم  يعلن المخرج رسولوف كيفية فراره من إيران، مكتفيا بالقول إنه فعل ذلك سرا بمساعدة الأصدقاء والمعارف، وقال: "إذا كانت إيران الجغرافية تعاني من وطأة طغيانكم الديني، فإن إيران الثقافية حية في العقول المشتركة لملايين الإيرانيين الذين أجبروا على مغادرة إيران بسبب وحشيتكم ولا يمكن لأي قوة أن تفرض إرادتها عليها، ومن اليوم، أنا مقيم في إيران الثقافية".

وفي بيان منفصل قدمه متحدث باسمه، قال رسولوف إنه قرر الهروب من إيران بعد أن أبلغه محاموه بأن عقوبة السجن الصادرة بحقه ستنفذ خلال مهلة قصيرة، وأضاف: "كان علي الاختيار بين السجن ومغادرة إيران، وبقلب مثقل، اخترت المنفى".

وتواصلت شبكة CNN مع السلطات الإيرانية للتعليق.

 وقال محاميه باباك باكنيا الأسبوع الماضي إن محكمة إيرانية حكمت على رسولوف بالسجن 8 سنوات والجلد بعد أن وجدت أن أفلامه " تعتبر أمثلة على التواطؤ بنية ارتكاب جريمة ضد أمن البلاد".

 ومن المقرر أن يُعرض أحدث أعمال المخرج لأول مرة في مهرجان كان السينمائي في فرنسا الأسبوع المقبل، لكن من غير الواضح ما إذا كان سيتمكن من الحضور.

 وقال جان كريستوف سيمون، الموزع التنفيذي لأحدث أفلام رسولوف، في بيان: "نحن سعداء للغاية ونشعر بارتياح كبير لأن محمد وصل بسلام إلى أوروبا بعد رحلة محفوفة بالمخاطر".

وذكر رسولوف، عبر إنستغرام، أنه سيعمل الآن على إنهاء الخطوات الفنية الأخيرة لمرحلة ما بعد إنتاج فيلمه بسرعة، وقال: "لقد ساعد العديد من الأشخاص في إنتاج هذا الفيلم، وأخشى على سلامتهم"، متهما الحكومة الإيرانية بـ"الضغط على أعضاء فريق الإنتاج الخاص به من خلال الاستجوابات ورفع الدعاوى القضائية وفرض قيود على السفر".

يذكر أن رسولوف كان من بين العديد من الفنانين البارزين الذين تم القبض عليهم في حملة قمع واسعة النطاق ضد المعارضة من قبل السلطات الإيرانية منذ اندلاع الاحتجاجات على مستوى البلاد بسبب وفاة مهسا أميني في الحجز عام 2022، والتي تم القبض عليها بزعم أنها لم ترتدي حجابها بشكل صحيح.

وكان رسولوف، الذي انتقدت أفلامه الأخيرة الحكومة الإيرانية، من بين مجموعة من الفنانين والمخرجين الذين وقعوا رسالة تنتقد الرد العنيف لقوات الأمن لقمع احتجاج عام 2022 على انهيار مبنى في مدينة عبادان بجنوب غرب البلاد والذي أسفر عن مقتل المزيد من 40 شخصا.

وفاز رسولوف بجائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلينالة عام 2020 وحصل على جائزة في مهرجان كان عام 2017.

إيراناحتجاجات إيرانالحكومة الإيرانيةحقوق الإنساننشر الثلاثاء، 14 مايو / أيار 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: احتجاجات إيران الحكومة الإيرانية حقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

إدارة ترامب تريد "مباحثات مباشرة" مع إيران

قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة تُضغط لإجراء محادثات نووية مباشرة مع إيران، في ظل سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تحقيق هدف تفكيك برنامج طهران النووي.

وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإنه إذا وافقت إيران على المشاركة، فستكون هذه المحادثات أول مفاوضات مباشرة مستدامة بين البلدين، منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي السابق عام 2018، وتسعى واشنطن إلى تجاوز ما تم تحقيقه في ذلك الاتفاق، الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما، وفق جدول زمني أسرع.

BREAKING:

White House is seriously considering indirect nuclear talks with Iran – Axios

US officials have said that Trump does not want to go to war with Iran but needs military assets in the region to establish deterrence in negotiations. pic.twitter.com/HDvDrq4wn6

— Current Report (@Currentreport1) April 2, 2025 التخلي عن النووي!

من المرجح أن يكون هذا مسعىً صعباً. إذ رفضت طهران لعقود التخلي عن برنامجها النووي، مُصرّةً على حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية بعد سنوات من المفاوضات، كان الاتفاق الأمريكي الذي يسمح لطهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم بكميات كبيرة عاملاً أساسياً في فكّ الارتباط بالاتفاق النووي لعام 2015.

وفي حديثه، الخميس، صرّح الرئيس ترامب للصحافيين بأنه من الأفضل إجراء محادثات مباشرة، قائلاً: "أعتقد أنها تسير بشكل أسرع، وتُفهم فيها الطرف الآخر بشكل أفضل بكثير، مقارنةً بالتعامل عبر وسطاء"، مضيفاً "أعلم يقينًا أنهم يرغبون في إجراء محادثات مباشرة".

وقال مسؤول أمريكي إن إدارة ترامب تسعى إلى إجراء محادثات مباشرة بين كبار المسؤولين من كلا الجانبين، وتريد تجنب وضع يكون فيه المفاوضون في طوابق مختلفة من الفندق نفسه، يتبادلون الرسائل، لشهور أو سنوات متواصلة.
وأجرى المسؤولون الأمريكيون محادثات غير مباشرة مع نظرائهم الإيرانيين خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بعد أن رفضت طهران عقد اجتماعات مباشرة.

من المرجح أن يشارك المبعوث الخاص لإدارة ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، في جهود التفاوض، على الرغم من عدم الإعلان عن فريق أو مكان التفاوض.

صرح ترامب بأنه يريد حلاً دبلوماسياً، لكنه هدد في الأيام الأخيرة بقصف إيران إذا لم تتفاوض على اتفاق للحد من برامجها النووية، وكثفت الولايات المتحدة الضغط العسكري في إطار مساعيها الدبلوماسية، كما يُوسّع البنتاغون الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بنشر مجموعتين هجوميتين لحاملات الطائرات في المنطقة، إلى جانب طائرات مقاتلة من طراز "F-35" وقاذفات "B-2"، وأنظمة دفاع جوي من طراز باتريوت.

قوات #القيادة_المركزية_الأمريكية (#سنتكوم) تشن عملية واسعة النطاق ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن

في 15 مارس/آذار، بدأت القيادة المركزية الأمريكية سلسلة من العمليات التي شملت ضربات دقيقة ضد أهداف الحوثيين المدعومين من إيران في مختلف أنحاء اليمن، وذلك للدفاع عن المصالح… pic.twitter.com/yOGASY5DYl

— U.S. Central Command (@CENTCOMArabic) March 15, 2025 ضربة وشيكة

وأكدت الولايات المتحدة أن هذه الخطوات ليست استعدادات لضربة وشيكة على إيران، بل لدعم الحملة الأمريكية ضد أحد حلفاء طهران في المنطقة (الميليشيات الحوثية)، وحذّر البيت الأبيض من أنه سيُحمّل إيران المسؤولية، إذا أطلقت الميليشيات الحوثية النار على القوات الأمريكية.

وقال مايكل سينغ، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط: "مع معاناة إيران من الضربات العسكرية الإسرائيلية وتدهور اقتصادها المحلي، يستشعر ترامب فرصةً لزيادة الضغط على القيادة الإيرانية، على أمل أن ترى في اتفاق جديد مع الولايات المتحدة المخرج الوحيد".

حذر سينغ من أن مهلة الشهرين التي حددها ترامب في رسالته إلى إيران تُشكل ضغطاً على واشنطن، وكذلك على طهران. وقال إن إدارة ترامب "قد تجد نفسها قريبًا أمام قرار بشأن العمل العسكري، وهي تأمل بالتأكيد في تأجيله".

ولطالما تعهدت القيادة الإسرائيلية باتخاذ إجراء عسكري لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في فبراير (شباط) بأنه تحت قيادة ترامب "لا شك لديه في قدرتنا على إنجاز المهمة" ضد إيران.

The Pentagon is rapidly expanding its forces in the Middle East as the U.S. military continues airstrikes against Houthi militants in Yemen and steps up its pressure on Iran https://t.co/X2Nwzhcd5y

— The Wall Street Journal (@WSJ) April 2, 2025 شروط صارمة

ووضع كبار المسؤولين الأمريكيين علناً شروطاً صارمة للتوصل إلى اتفاق، وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز، إنه ينبغي على إيران التخلي عن جميع جوانب برنامجها تخصيب اليورانيوم، وبناء الصواريخ الباليستية الاستراتيجية، والعمل على بناء سلاح نووي.

ولدى طهران خبرة واسعة في استخدام المحادثات لتخفيف الضغط والحفاظ على برنامجها النووي. وقال ريتشارد نيفيو، المسؤول الكبير في المفاوضات مع إيران في عهد إدارتي بايدن وأوباما، إن الإيرانيين سيحاولون تجنب وضع أنفسهم في موقف يضطرهم فيه إلى اتخاذ قرار مباشر بالقبول أو الرفض. وأضاف: "سيرغبون دائماً في إيجاد طريق ثالث يكسبهم الوقت والمساحة".

مقالات مشابهة

  • الحديدة .. تشييع جثامين شهداء مؤسسة المياه الذين استهدفهم العدوان الأمريكي
  • بعد الحكم عليه بالإعدام.. فرصة أخيرة أمام قاتل مالك قهوة أسوان قبل ارتدائه البدلة الحمراء
  • رنا سماحة تتعاون مع المخرج فادي الحداد والمنتج فهد الزاهد بأغنية «الهونولولو»
  • إدارة ترامب تريد "مباحثات مباشرة" مع إيران
  • مخرج الغاوي: ردود أفعال الجماهير كانت جيدة
  • بزشكيان يعلن ترحيب طهران بإخضاع الأنشطة النووية الإيرانية للتحقيق
  • يحمل عنوان "المشروع X".. بيتر ميمي يعلن عن مشروعه السينمائي الجديد
  • "الفني للمسرح" يفتتح أولى ليالي "كارمن" بالطليعة.. صور
  • ترامب يعلن عن الرسوم الجمركية الجديدة في يوم التحرير
  • "في يوم و ليلة" يرفع شعار كامل العدد خلال عيد الفطر.. صور