يعطى التطّعيم ضدّ الحصبة الألمانية في جرعة واحدة مع التطّعيم ضد النكاف و الحصبة الحمراء ، و يرمز له بالرمز MMR. وقد بدأ استخدامه على مستوى العالم عام ١٩٦٨م .
في عام ١٩٩٨، نشر أحد الأطباء مقالاً اشترك معه فيه إثنا عشر زميلاً، وقد نُشر على شكل سلسلة حالات في مجلة طبية بريطانية محترمة اسمها اللانسيت، وبناء على التحزر لاعلى الدليل العلمى ، أعلن أن نتائجه تثير الشكوك عن علاقة هذا التطّعيم بحدوث مرض التوحُّد عند الأطفال .
أثارت هذه المقالة ردود أفعال متوترة واسعة الإنتشار، ما أدى الى تخلُّف كثير من العائلات عن تطّعيم أطفالهم ، و بالتالى تعرّضهم لأشكال قاسية من مرض الحصبة الحمراء ومضاعفاتها.
بعد ذلك أُجريت عدة أبحاث ذات مصداقية عالية و مستوفية لشروط البحث العلمى، أظهرت أن علاقة هذا التطعيم بالتوحُّد غير صحيحة أبداً ، تلى ذلك انسحاب عشرة من المشاركين في الدراسة ،بمعنى أنهم لا يرغبون في تحمُّل المسئولية عن هذا الإستنتاج.
مجلة اللانسيت أعلنت أن مؤلف المقالة قام بمخالفة أخلاقيات البحث العلمي، وقام بإجراءات طبية لم تتم إجازتها، على سبيل التجربة على أطفال، و لم يتم أخذ موافقة أولياء أمورهم، وهذا عيب خطير في البحث العلمى، و قد قامت المجلة بسحب المقال نهائياً عام ٢٠١٠ ، أي بعد نشره بإثنتي عشرة سنة، حدثت خلالها موجة من تفشّى مرض الحصبة الحمراء في بريطانيا عام ٢٠٠٨, و موجات أخرى في بؤر سكانية في أمريكا و كندا .
هنا نلاحظ ، أن المعلومات المغلوطة لها تأثير مدمِّر على الصحة ، والأمر الأخطر هو ما تم اكتشافه فيما بعد ، فقد تبين أن الباحث قد تلقى تمويلاً من محامين لأولياء أمور بعض الأطفال ، يريدون الضغط على الشركة الصانعة للتطّعيم طلباً للتعويض ، وهذا عرّض الباحث لعقوبة شديدة و تعليق عمله ، لأنه لم يعلن عن تلقيه هذا الدعم ، ومن المعلوم أن الاعلان عن تمويل الدراسة ،أو الحصول على أى مساعدة ،يجب أن يكون مكتوباً في البحث الأصلي.
نلاحظ أن منظمة الصحة العالمية قد أعلنت أن عدد الوفيات بسبب الحصبة الحمراء قد بلغ مائة وأربعين ألفا عام ٢٠١٨، وكان معظم الضحايا من الأطفال. وخلال شهر مايو الجاري ٢٠٢٤ ،أعلن في أمريكا أن عدد الإصابات بالحصبة الحمراء خلال نفس العام بلغ ١٣١ حالة، كما حدثت عدة بؤر من تفشّى الحصبة الحمراء عام ٢٠٢٣ ، و من المعلوم أن القضاء تماماً على الحصبة الحمراء يستلزم أن يكون ٩٥ ٪ من السكان قد تلقوا التطّعيم ، بينما لم يتلق التطّعيم في أمريكا حالياً إلا حوالي ٩٢٪ فقط.
كل هذا يظهر أهمية الإلتزام بالتطّعيم ، خاصةً إذا علمنا أن الحصبة الحمراء قد تنتهى بالتهابات في الجهاز العصبي ، و في الرئة، و قد يؤدى إلى بقاء إعاقات سمعية و بصرية مع المصاب.
-نسأل الله العافية-.
SalehElshehry@
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
قدمت أدورا صعبة و«حكاية ميزو» سبب شهرتها.. محطات في مسيرة فردوس عبد الحميد في ذكرى ميلادها
ذكرى ميلاد فردوس عبد الحميد.. يوافق اليوم 25 فبراير عيد ميلاد الفنانة القديرة فردوس عبد الحميد التي كتبت اسمها بأحرف من ذهب في تاريخ الفن المصرى، ما بين السينما والدراما، من خلال العديد من الأعمال التي شهدت تألقها بأدوار مميزة خلال تاريخها الطويل.
بدأت فردوس عبد الحميد رحلتها الفنية بالمسرح القومي، وقدمت أول مسرحية لها تحمل اسم دائرة الطباشير القوقازية، ثم بعد ذلك تألقت في بطولة بعض المسرحيات الآخرى.
ولدت فردوس عبد الحميد، فى 25 فبراير 1947 فى محافظة الإسكندرية، وحصلت على بكالوريوس المعهد العالى للفنون المسرحية قسم التمثيل سنة 1969، كما تخرجت من معهد الكونسرفتوار.
كانت بداية فردوس عبد الحميد السينمائية عندما قدمها المخرج كمال الشيخ للعمل في السينما مع الفنانة سعاد حسني في فيلم «على من نطلق الرصاص» عام 1975، ولكن بدأت شهرتها الحقيقة بعد مشاركتها في مسلسل «حكاية ميزو» مع الفنان سمير غانم عام 1977، وتوالت بعده الكثير من الأعمال الفنية في التليفزيون والسينما والمسرح.
تروجت الفنانة فردوس عبد الحميد، من المخرج محمد فاضل، بعد مسلسل «ليلة القبض على فاطمة»، والذي كان بداية شرارة الحب بينهما، والتوافق العقلي قبل الانجذاب العاطفي.
زيزينياوقدمت فردوس عبد الحميد في زيزينيا دورا مميزا من خلال لعب شخصية «نعيمة مرسال»، التي شهدت تألقها بصورة كبيرة في عمل من تأليف الكاتب الراحل الكبير أسامة أنور عكاشة.
العائلة والناسيعتبر مسلسل «العائلة والناس» أحد أهم المسلسلات في الدراما المصرية، والتي قدمت فيها شخصية «رجاء العشري» وتميزت فيها بصورة كبيرة بعدما نالت استحسان الجمهور والنقاد في عمل مختلف حقق نجاحاً كبيراً في ذلك الوقت
تألقت فردوس عبد الحميد خلال الفيلم من خلال ثنائية مع الفنان أحمد زكى، حينما لعبت دور زوجة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وهو دور صعب للغاية، خاصة أن زوجة الرئيس لم تكن تحت أنظار الكاميرات، ولم تخرج في لقاءات صحفية إلا أن فردوس عبد الحميد استطاعت من خلال دورها لعبه باقتدار.
ليالى الحلميةويعتبر مسلسل ليالي الحلمية أحد أهم روائع الدراما المصرية التي شهدت تألق فردوس عبد الحميد عبر شخصية أنيسة بدوي، وهو العمل الذى تم حفره بذاكرة الدراما كواحد من أهم المسلسلات لا في مصر وحسب، وإنما بالدراما العربية كلها من المحيط للخليج.
فردوس عبد الحميد الحريفوتألقت الفنانة فردوس عبد الحميد مع عادل إمام، وإخراج محمد خان، لتقدم فيه دورا مختلفا ومميزا، في فيلم الحريف حيث كانت تقوم بدور الفتاة المحبوبة من قبل بطل الفيلم الحريف عادل إمام، ورغم انفصالها عنه إلا أنه لا يرغب في زواجها من أي شخص بعده، وذلك بعدما خسرها بسبب الكرة وهوايته معها وعدم انضباطه في العمل.
اقرأ أيضاًبعد تصريحاتها الأخيرة وغنائها لـ«فلسطين».. فردوس عبد الحميد تتصدر التريند
المركز القومي للمسرح ينظم حفلا لتكريم فردوس عبد الحميد
فردوس عبد الحميد تروي تفاصيل موقف إنساني جمعها بـ سعاد حسني