الولايات المتنحدة – أظهرت نتائج تجربة سريرية رائدة أن تحرير الجينات بتقنية “كريسبر” أدى إلى تحسين الرؤية لدى المشاركين المصابين بالعمى الوراثي.

وقال الباحثون في Mass Eye and Ear إن النتائج التي توصلوا إليها تدعم إجراء المزيد من الأبحاث حول علاجات “كريسبر” (CRISPR) لاضطرابات الشبكية الموروثة.

وأثبتت التجربة المسماة BRILLIANCE، سلامة وفعالية تقنية تحرير الجينات “كريسبر” في علاج العمى الوراثي الناجم عن الطفرات في جين CEP290.

وشملت التجربة 14 مشاركا تلقوا حقنة واحدة من الدواء المبني على CRISPR/Cas9، EDIT-101، والذي أظهر تحسينات قابلة للقياس في رؤية 11 مشاركا.

وتمثل هذه التجربة المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق “كريسبر” مباشرة داخل الجسم، ما يسلط الضوء على قدرته على تصحيح العيوب الجينية الكامنة وراء الإعاقات البصرية الشديدة.

وتقدم النتائج رؤى واعدة في علاج الحالات التي كانت تعد في السابق غير قابلة للعلاج.

وأشاروا أيضا إلى أن هذه التجربة شملت أول مريض على الإطلاق يتلقى عقارا بحثيا قائما على تقنية “كريسبر” مباشرة في الجسم.

وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، إريك بيرس، أن التجربة تظهر أن العلاج الجيني لفقدان البصر الوراثي هو مسعى جدير للبحث المستقبلي. وهو يعتقد أن البحث المبكر واعد.

وأضاف بيرس: “إنه لأمر مهم أن نرى مدى سعادتهم عندما تمكنوا أخيرا من رؤية الطعام على أطباقهم. كان هؤلاء أفرادا لم يتمكنوا من قراءة سطر واحد على مخطط العين. ولم يكن لديهم خيارات علاجية، وهو واقع مؤسف بالنسبة لمعظم الذين يعانون من اضطرابات الشبكية الموروثة”.

ويهدف العلاج إلى حقن “كريسبر” بحيث يصل إلى شبكية العين لاستعادة القدرة على إنتاج الجينات والبروتينات.

وتلقى المشاركون حقنة من عقار تحرير الجينوم CRISPR/Cas9، EDIT-101، في عين واحدة من خلال إجراء جراحي محدد.

ومن بين المشاركين الأربعة عشر، كان هناك 12 شخصا بالغا، أي أن أعمارهم تتراوح بين 17 و63 عاما.

أما المشاركان المتبقيان فكانا طفلين يبلغان من العمر 10 و14 عاما. وقد ولدا مصابين بعمى ليبر الخلقي، وهو مرض وراثي نادر يظهر عند الولادة أو في الأشهر القليلة الأولى من الحياة، ويحدث ذلك في نحو 2 أو 3 من كل 100 ألف مولود جديد.

ويعرف عمى ليبر الخلقي بأنه اضطراب في العين يؤثر على شبكية العين ويؤدي إلى ضعف البصر الشديد بدءا من مرحلة الطفولة.

ووفقا للبيانات، تم وصف أنواع فرعية مختلفة من المرض، وهي ناجمة عن تغيرات جينية في جينات مختلفة. وبالتالي، يمكن أن يكون سبب هذا المرض النادر أكثر من 200 طفرة جينية مختلفة.

ويوفر الجين CEP290 تعليمات لإنتاج البروتين المشارك في بنية ووظيفة المكونات الخلوية. ولذلك، يمكن أن تؤدي الطفرات إلى خلل وظيفي ويمكن أن تضعف قدرة الخلايا المستقبلة للضوء على الاستجابة للضوء.

وتتمثل تقنية “كريسبر/كاس9” (CRISPR/Cas9) في مجموعة أدوات لتحرير الجينات تعمل كمقص لقطع جزء من الجينوم المتحور لترك الجين فعالا. وبالنسبة للعمى الوراثي، كان الهدف هو حقن “كريسبر” للوصول إلى شبكية العين لاستعادة القدرة على إنتاج الجين والبروتين المسؤول عن الخلايا الحساسة للضوء.

وحتى الآن، لم يتم الإبلاغ عن أي آثار سلبية خطيرة، ما يؤكد سلامة علاج “كريسبر/كاس9” في البيئة السريرية.

المصدر: Interesting Engineering

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

الحصار الاقتصادي يتسبب في ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ووفيات الأطفال

يمانيون/ تقارير أدت سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وحصاره الاقتصادي إلى تنامي معدلات انعدام الأمن الغذائي وأصبح سوء التغذية الحاد يهدد حياة الأطفال دون الخامسة في البلاد.

الأزمة الإنسانية تسببت في حدوث أضرار فادحة للأطفال، بحسب تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، واليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية.

ويتسبب سوء التغذية بالضرر لنمو الطفل البدني والعقلي خاصة خلال العامين الأول والثاني من حياة الطفل، حيث تكون هذه الأضرار دائمة في أغلب الأحيان، وتؤدي لحالات مستديمة من الفقر وعدم تكافؤ الفرص.

وأدى العدوان والحصار إلى ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ونسب وفيات المواليد والأطفال والأمهات الحوامل وانعدام الأمن الغذائي، فحسب إحصاءات وزارة الصحة والبيئة، فقد ارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد المتوسط والوخيم خلال الفترة من 2017 ـ 2024م إلى عشرة ملايين و33 ألفاً و318 طفلاً، فيما يعاني 180ألفاً و650 طفلاً دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم مع مضاعفات، و45 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة أيضاً يعانون من التقزم (قصر القامة).

وأشارت إلى أن عدد النساء الحوامل والمرضعات المتأثرات بسوء التغذية الحاد المتوسط خلال الفترة نفسها بلغ خمسة ملايين و997 ألفاً و92 امرأة، وأكثر من مليون و800 ألف امرأة، يعانين من سوء التغذية، ومليون امرأة تعاني من فقر الدم..

وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة والبيئة الدكتور أنيس الأصبحي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن العدوان وحصاره الاقتصادي ساهم بشكل كبير في ارتفاع نسبة سوء التغذية في البلاد، إضافة إلى أن صعوبة تمويل استيراد السلع الأساسية بسعر الصرف الرسمي يفاقم انعدام الأمن الغذائي.

ولفت إلى أن من تداعيات العدوان والحصار تدني الطلب الكلي وتعميق الانكماش الاقتصادي وزيادة البطالة والفقر، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية مثل التعليم والصحة والمياه، فضلا عن حرمان 1.5 مليون حالة فقيرة من الإعانات النقدية لصندوق الرعاية الاجتماعية.

وأفاد بتأثر 1.25 مليون موظف في الدولة يعيلون 6.9 ملايين نسمة منهم 48.2 في المائة أطفال من انقطاع المرتبات، ما تسبب في سوء التغذية.

وأشار الدكتور الأصبحي إلى ارتفاع معدلات انتشار الأمراض المعدية، حيث يعاني اثنان من أصل خمسة أطفال من الإسهال، فيما يعاني 60 في المائة من الأطفال من الملاريا، وأكثر من 50 في المائة من الأطفال مصابون بالعدوى التنفسية الحادة.

ونوه إلى أن عبء ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض في بعض المناطق يرتبط بتفشي الأوبئة مثل حالات الإصابة المشتبه فيها بالكوليرا.

واعتبر الناطق باسم وزارة الصحة تدني جودة وكمية استهلاك الغذاء بين الأطفال عاملاً رئيسياً يساهم في الإصابة بسوء التغذية الحاد، وتصل مستويات الحد الأدنى للتنوع الغذائي لأقل من 40 في المائة مما يشير إلى انخفاض مستويات كفاية العناصر الغذائية في استهلاك الأطفال للطعام.

وتطرق إلى الممارسات غير السليمة لتغذية الرضع والأطفال الصغار حيث يصل معدل انتشار الرضاعة الطبيعية الخاصة لأقل من 35 في المائة، في عموم مناطق الشمال ويقل عن 25 في المائة في أكثر من 60 في المائة من مناطق الجنوب بسبب صعوبة الحصول على خدمات الصحة والتغذية.

واستعرض الدكتور الأصبحي الجهود التي بذلتها وزارة الصحة في مواجهة أمراض سوء التغذية من خلال التوسع في برنامج المعالجة المجتمعية لحالات سوء التغذية والتوسع في مراكز معالجة سوء التغذية الحاد والوخيم مع المضاعفات “الرقود”، فضلا عن فتح وتأهيل مراكز الترصد التغذوي، وتقديم خدمة معالجة حالات سوء التغذية الحاد والوخيم والمتوسط.

وستبقى جرائم العدوان والحصار المستمر بحق أبناء الشعب اليمني من قبل تحالف العدوان تتحدث عن نفسها وعن مرتكبيها وشدة إجرامهم فقد طالت كل مناحي الحياة بشكل مباشر وغير مباشر، ومنها القطاع الصحي.

مقالات مشابهة

  • الجزيرة ترصد وضع مستشفى المعمداني الصعب في استقبال المصابين
  • خروج المصابين فى انقلاب سيارة على الطريق الصحراوى بالمنيا من المستشفى
  • أطعمة تقوي البصر وتعزّز الرؤية الليلية
  • سيرين عبدالنور تروي تفاصيل تجربة مرعبة خلال رحلة جوية
  • الحصار الاقتصادي يتسبب في ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ووفيات الأطفال
  • دراسة واعدة.. أدوية شائعة الاستخدام قد تحد من خطر الخرف
  • أكبر متحف في العالم ..نواب: تطوير منطقة أهرامات الجيزة يحسن مكانة مصر كوجهة سياحية مميزة
  • في يومه العالمي.. رفع وعي المجتمع بمرض التوحد وتعزيز حقوق المصابين
  • إلهام علي: نمتلك طاقات شبابية واعدة في مجال الفن .. فيديو
  • اليوم العالمي للتوحد.. رفع وعي المجتمع حول التوحد وتعزيز حقوق المصابين به