طالبة بجامعة كولومبيا تمزّق شهادتها احتجاجا على التواطؤ في إبادة الفلسطينيين
تاريخ النشر: 14th, May 2024 GMT
فاجأت طالبة في كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة كولومبيا الحضور بتمزيق شهادة تخرجها، احتجاجا على تواطؤ جامعتها مع إسرائيل في الإبادة الجماعية بقطاع غزة.
وأظهر مقطع فيديو، انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، الطالبة وهي تصعد إلى المسرح وتتجه نحو المنصة مقيدة اليدين، وفور تسلمها شهادة التخرج رفعتها وقامت بتمزيقها بكلتا يديها.
A post shared by Columbia Students for Justice in Palestine???????? (@sjp.columbia)
وشهدت العديد من حفلات التخرج في الجامعات الأميركية مظاهر تضامن متنوعة مع القضية الفلسطينية، واحتجاجات ضد الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث اختار خريجو كلية بيتزر الأميركية الرد على رئيس مجلس الكلية ستروم ثاكر خلال حفل التخرج، الذي أقيم السبت 11 مايو/أيار 2024، عبر ارتداء الكوفية وإهدائه عَلم فلسطين، وذلك بعد رفضه مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها.
Students in keffiyeh stoles hand Palestinian flags to President Thacker, who worked with the Board of Trustees to refuse divestment from israeli genocide & veto an academic boycott resolution endorsed by Pitzer’s highest democratic body. https://t.co/7OaS97Al2V pic.twitter.com/IT6QzT7sy3
— National Students for Justice in Palestine (@NationalSJP) May 11, 2024
ووثق مقطع فيديو، انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي، لحظة صعود عدة طلاب إلى منصة التتويج متوشحين بالكوفية، وفي يد كل واحد منهم عَلم فلسطين، وحينما صعد كل منهم للتكريم صافح رئيس الكلية ستروم ثاكر ومنحه عَلما فلسطينيا صغيرا.
والسبت أيضا، انسحب طلاب جامعة فرجينيا كومنولث من حفل تخرجهم لعام 2024 في مركز مؤتمرات ريتشموند، خلال كلمة حاكم ولاية فيرجينيا جلين يونجكين، رفضا لدعمه إسرائيل في حربها على غزة.
View this post on InstagramA post shared by Virginia Defenders (@virginiadefendernews)
وحضر الحاكم كمتحدث أساسي في الحفل، وبمجرد أن اعتلى المسرح، خرج الطلاب رافعين الكوفية ولافتات عليها عبارات مثل "لا للتخرج كالمعتاد" و"قيادة غير مقبولة"، اعتراضا على دعم الحاكم للاحتلال وجرائمه من بداية الحرب، ورفضه سحب الاستثمارات من الشركات ذات المشروعات الاستيطانية في الأراضي المحتلة.
وأمس الأحد، أظهر مقطع فيديو لحظة انسحاب عشرات الطلاب من حفل التخرج بجامعة ديوك في ولاية كارولينا الشمالية بأميركا، احتجاجا على إلقاء الممثل الكوميدي جيري ساينفيلد (70 عاما) كلمة خلال الحفل.
student walkout at Duke university commencement as Jerry Seinfeld’s speech is announced. his introduction by university president is being drowned out by “free free Palestine” chants ❤️???????????? pic.twitter.com/oNLesaput3
— the great clown snorman (@iamschvitzing) May 12, 2024
وأظهرت المشاهد خروج عشرات الطلاب بشكل جماعي من حفل التخرج، بمجرد إعلان رئيس الجامعة فنسنت برايس عن صعود نجم هوليود إلى خشبة المسرح في ملعب كرة القدم بالجامعة لإلقاء كلمة.
وانسحب الطلاب من الحفل حاملين الأعلام الفلسطينية، في حين هتف بعضهم "فلسطين حرة". كما رفع المنسحبون علما فلسطينيا كبيرا ولافتة تدين استمرار استثمارات جامعتهم في شركات تموّل "الإبادة".
وأبدى بعض الطلاب اعتراضهم على تخصيص خطاب للممثل الكوميدي ومنحه شهادة فخرية من قِبل رئيس الجامعة، التي التحق بها ابنه وتخرجت منها ابنته.
جامعة كولومبيا.. شرارة الاحتجاجات الطلابية بأميركاوتعد جامعة كولومبيا هي من أطلقت شرارة الاحتجاجات الطلابية في جامعات أميركا يوم 17 أبريل/نيسان الماضي، عندما قرر طلاب الجامعة الاعتصام داخل الحرم الجامعي مناصرة لفلسطين.
View this post on InstagramA post shared by Columbia Students for Justice in Palestine???????? (@sjp.columbia)
وفي اليوم التالي لبدء الاعتصام، اقتحمت شرطة نيويورك الحرم الجامعي، واعتقلت عددا من طلاب الجامعة المحتجين، الذين أقاموا مخيما رفضا للحرب على غزة وللمطالبة بوقفها.
وتصاعدت لاحقا الاحتجاجات داخل جامعة كولومبيا مع توافد المئات إلى الجامعة -على رأسهم الممثلة الأميركية سوزان ساراندون، والأستاذ الجامعي نورمان فينكشتاين- للانضمام إلى الاعتصام.
View this post on InstagramA post shared by BreakThrough News (@btnewsroom)
ويوم 24 أبريل/نيسان الماضي، تصاعدت الأمور عندما قال رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون للمتظاهرين إن رئيسة جامعة كولومبيا نعمت شفيق يجب أن تستقيل "إذا لم تتمكن من إحلال النظام في هذه الفوضى".
وأضاف جونسون "إذا لم يتم احتواء هذا بسرعة.. فهناك وقت مناسب للحرس الوطني".
ويوم 26 أبريل/نيسان الماضي، زارت ألكساندري أوكاسيو كورتيز، النائبة الديمقراطية في الكونغرس الأميركي، مخيم الطلاب المؤيدين لفلسطين في جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك، مؤكدة موقفها المساند والداعم للطلبة.
AOC visits students in the Columbia University protest encampment today. @CBSNewYork pic.twitter.com/ydx8LkVOBj
— Ali Bauman (@AliBaumanTV) April 26, 2024
ويوم 27 أبريل/نيسان الماضي، تعرضت رئيسة جامعة كولومبيا لضغوط متجددة، عندما وجهت لجنة الإشراف في الحرم الجامعي توبيخا حادا لإدارتها بسبب قمعها الاحتجاجات.
وبعد اجتماع استمر ساعتين، وافق مجلس شيوخ جامعة كولومبيا على قرار مفاده أن إدارة شفيق قوضت الحرية الأكاديمية، وتجاهلت الخصوصية وحقوق الإجراءات القانونية الواجبة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وذلك باستدعائها الشرطة وإغلاق الاحتجاج السلمي.
ولم يذكر مجلس الشيوخ، الذي يتألف في معظمه من أعضاء هيئة التدريس وغيرهم من الموظفين بالإضافة إلى ممثلي الطلاب، اسم شفيق في قراره، وتجنب استخدام اللغة الأكثر قسوة المتمثلة في توجيه اللوم.
وفي الثالث من مايو/أيار الجاري، تظاهر طلاب ونشطاء في نيويورك أمام منزل رئيسة جامعة كولومبيا، للتنديد بموقفها المعارض لاعتصام الطلاب بالجامعة الداعم لفلسطين.
Students at @Columbia doing a midnight primal scream—a Columbia tradition—outside of President Shafik’s mansion. You’d think that hospitalizing her own students would make it difficult to sleep at night. Since she’s heartless, students decided to give her a wake up call instead. pic.twitter.com/f9Nn3ewyE9
— Columbia Students for Justice in Palestine (@ColumbiaSJP) May 3, 2024
وهتف المتظاهرون ضد رئيسة الجامعة "العار عليكِ"، و"لن نهدأ ولن نرتاح"، تنديدا بموقفها الرافض لمطالب المعتصمين، واستدعائها الشرطة لتفريقهم بالقوة، مجددين مطالبهم التي بدؤوا من أجلها الاعتصام، وهي سحب الاستثمارات من الشركات الداعمة لإسرائيل، وإلغاء الشراكات مع الجامعات الإسرائيلية.
وكانت نعمت شفيق قد وجّهت رسالة في اليوم ذاته تحدثت فيها عن الأحداث التي شهدتها الجامعة خلال الأسبوعين الماضيين، والجهود التي بُذلت لحل قضية الاعتصام داخل الحرم الجامعي.
A message from President Shafik. pic.twitter.com/zd8i2DE4wp
— Columbia University (@Columbia) May 3, 2024
وفي 7 مايو/أيار الجاري، وثق مقطع فيديو لحظة توبيخ إحدى الطالبات رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية نعمت شفيق، ومطالبتها بالاستقالة من منصبها بسبب موقفها من احتجاجات الطلاب الداعمين لفلسطين واستدعائها الشرطة للتعامل معهم.
View this post on InstagramA post shared by Columbia Students for Justice in Palestine???????? (@sjp.columbia)
وقبل أيام، اعتقلت الشرطة أكثر من 100 شخص في حرم جامعة كولومبيا، وأزالت خيام المتظاهرين من الحديقة الرئيسية للحرم الدراسي في مانهاتن، لكن المتظاهرين سرعان ما عادوا ونصبوا الخيام مرة أخرى.
وأدى الاعتقال الجماعي في كولومبيا إلى احتجاجات مماثلة، وإقامة معسكرات في عدة جامعات أخرى بالولايات المتحدة.
يذكر أنه في عام 1968، احتل طلاب جامعة كولومبيا عددا من مباني الحرم الجامعي للاحتجاج على القصف الشامل واستخدام "النابالم" ضد الشعب الفيتنامي، مما ألهم طلاب الجامعات الأميركية الأخرى أن يحذوا حذوهم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات رئیسة جامعة کولومبیا أبریل نیسان الماضی الحرم الجامعی مقطع فیدیو pic twitter com من حفل
إقرأ أيضاً:
تهديدات ترامب لجامعة هارفارد تتزايد.. هل تخسر الجامعة معركة القيم؟
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تقريرا، أعدّه فيرمال باتل، قال فيه إنّ: "أساتذة جامعة هارفارد، أغنى جامعة في العالم، طلبوا من جامعتهم مقاومة دونالد ترامب، واليوم يهدّد بسحب مليارات الدولارات منها".
وأوضح التقرير الذي ترجمته "عربي21" أنّ: "هارفارد حاولت التوصّل لتسوية وسط الضغوط عليها، لمكافحة معاداة السامية، لكن إدارة ترامب قرّرت فحص الدعم لها، مهما كان الأمر".
"وأضاف أن إدارة ترامب حولت وعودها الإنتخابية لمواجهة الجامعات إلى فعل مدمر عبر سحب مئات الملايين من الأموال الفدرالية من جامعتي كولومبيا وبنسلفانيا. وفي يوم الاثنين، هاجمت إدارة ترامب جامعة هارفارد، مُعلنة أنها ستراجع عقودا ومنحا متعددة السنوات بقيمة 9 مليارات دولار تقريبا" وفقا للتقرير نفسه.
وتابع: "اتّهمت الجامعة بالفشل في حماية الطلاب اليهود والترويج لأيديولوجيات مثيرة للانقسام على حساب حرية البحث"، مردفة: "كانت هارفارد تستعد لهذا التطور، حيث تحركت في الأشهر الأخيرة بحذر، ساعية إلى حلول وسط، وقال النقاد إنها اتخذت إجراءات صارمة ضد حرية التعبير. وأثار هذا النهج حفيظة البعض الذين قلقوا من استسلام هارفارد في لحظة من الاستبداد الزاحف".
وأبرز: "من غير الواضح بعد، كم ستخسر الجامعة، هذا إن خسرت فعلا، إلّا أن خطوة يوم الاثنين كشفت عن فشل النهج التصالحي لصد منتقديها"، مشيرة إلى أنه: "في الأيام التي سبقت إعلان إدارة ترامب، دعا أعضاء هيئة التدريس، الجامعة، إلى الدفاع عن نفسها وعن التعليم العالي بشكل عام بقوة أكبر. وفي رسالة، دعا أكثر من 700 عضو هيئة تدريس جامعة هارفارد إلى: تنظيم معارضة منسقة لهذه الهجمات المناهضة للديمقراطية".
ونقلت الصحيفة عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارفارد، ستيفن ليفيتسكي، الذي وزّع الرسالة: "بقدر ما قد تؤلمنا ضربةٌ من الإدارة، فإن هارفارد قادرة على تحمّلها". لكن هناك أموال قد تكون عرضة للخسارة، كما أن الرهانات في جامعة هارفارد تؤكد على المعضلة المرهقة التي تواجه الجامعات الرائدة والمؤسست المدنية ومكاتب المحاماة وكذا المؤسسات غير الربحية، وتتمحور هذه المعضلة بمسألة العمل على حماية النفس أم الدفاع عن المبادئ؟ ويرد ليفيتسكي، المختص بدراسة الأنظمة الإستبدادية: "مسألة الرد القائم على ان كل واحد لنفسه ستكلفنا ديمقراطيتنا".
وفي السياق نفسه، تشير الصحيفة إلى أنّه: "مع اقتراب موعد تنصيب ترامب في كانون الثاني/ يناير قرّرت هارفارد التعاقد مع شركة بالارد بارتنرز، وهي شركة ضغط ذات علاقات وثيقة بترامب. في اليوم الأول من رئاسة ترامب، أعلنت الجامعة تبنيها تعريفا مثيرا للجدل لمعاداة السامية، والذي يعتبر بعض الانتقادات الموجهة لإسرائيل، مثل وصف وجودها بالعنصرية، على أنها معادية للسامية، وهي خطوة شجعتها الإدارة الجديدة، لكنها قوبلت بانتقادات لاذعة من دعاة حرية التعبير".
ووفقا للتقرير: "بحلول فصل الربيع، أثارت الأفعال المؤيدة للفلسطينيين رسائل على مستوى الحرم الجامعي، حتى مع التزام هارفارد الصمت عندما زارها رئيس وزراء إسرائيلي سابق، ومزح بشأن تزويد الطلاب المشاغبين بأجهزة بيجر، وفقا لما ذكره أستاذ العلوم السياسية في هارفارد، ريان إينوس".
"قد كان التعليق إشارة واضحة إلى أجهزة بيجر المتفجرة التي استخدمتها إسرائيل لاستهداف حزب الله الخريف الماضي. ونتيجة للضغوط قررت هارفارد تعليق شراكتها مع جامعة فلسطينية واستبدلتها بجامعة إسرائيلية" استرسل التقرير ذاته.
وتابع: "في الأسبوع الماضي، طرد مسؤولان بارزان من مركز هارفارد لدراسات الشرق الأوسط من منصبيهما بعد أن اشتكت مجموعة من خريجي الجامعة اليهود من البرامج، وذلك حسب أعضاء هيئة التدريس. وبالنسبة لبعض أعضاء هيئة التدريس، كانت هذه الخطوة دليلا إضافيا على استسلام هارفارد في لحظة من الاستبداد الزاحف".
وقال الدكتور إينوس: "إن ما يحدث واضح تماما، تحاول هارفارد أن تتخذ موقفا يهدئ منتقديها"؛ فيما يرى الكثيرون أن تصرفات هارفارد منطقية، بالنظر إلى حجم الأموال المعرضة للخطر. وبالنسبة للكثيرين من اليمين وحتى بعض اليسار، تعد هذه التصرفات الأخيرة للجامعة تصحيحا.
ووفقا للتقرير: "لطالما تعرضت جامعة هارفارد لانتقادات المحافظين الذين يقولون إن السياسات ذات الميول اليسارية تترسخ في الحرم الجامعي وتجعل من الصعب سماع وجهات النظر المختلفة. كما وظلت لسنوات هدفا للمحافظين الذين يقولون إن الجهود المبذولة لجعل التعليم العالي أكثر شمولا للأقليات العرقية كانت مفرطة. على سبيل المثال، دخلت جامعة هارفارد، إلى جانب جامعة نورث كارولينا، في قضية أمام المحكمة العليا بشأن مراعاتها للعرق في القبول. وخسرت في النهاية في المحكمة ذات الميول المحافظة، ما أدى إلى حظر وطني على القبول الذي يأخذ العرق بعين الإعتبار".
ومضى بالقول: "وسط ضغوط في العام الماضي، أنهى أكبر قسم في هارفارد شرطا يلزم المرشحين للوظائف بتقديم بيانات حول كيفية مساهمتهم في التنوع"، مضيفا: "مع اندلاع الحرب في غزة احتجاجات طلابية والجدل حول ردود فعل الجامعات، دفع البعض الحكومة الفدرالية إلى استخدام سلطتها ومحفظتها المالية لفرض التغيير".
إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن جيفري فلاير قوله إنّ: "هارفارد تسامحت مع تصرفات ضد الطلاب اليهود لم تكن لتتسامح معها لو استهدفت طلابا من الأقليات"، متابعة: "لكن الجامعة حسب قوله بدأت بمعالجة بعض هذه القضايا، والابتعاد عن التعليق على القضايا السياسية، على سبيل المثال وقبل تولي ترامب منصبه.
وأضاف فلاير "كنا بدأنا في الطريق الصحيح؛ وكان هناك تحول في المشاعر وتحول بالوعي. وقد تغير كل ذلك مرة أخرى بسبب الهجمات الهائلة وغير المبررة التي شنتها إدارة ترامب بحجج واهية". وثبت في النهاية أن الرضوخ للضغوط الفدرالية لم يكن حلا أيضا.
وفي الأسبوع الماضي، استقالت الرئيسة المؤقتة لجامعة كولومبيا، وهي ثاني رئيسة في الجامعة تفعل ذلك خلال عام -وسط ضغوط داخلية وخارجية مكثفة- بشأن مطالب إدارة ترامب من الجامعة.
وأشار المحامي في منظمة فلسطين القانونية، ديلان سابا، إلى أنّ: "جامعة كولومبيا التزمت بالعديد من مطالب الجمهوريين قبل تولي ترامب منصبه واتخذت موقفًا عدوانيا بشكل خاص ضد النشطاء المؤيدين للفلسطينيين، بما في ذلك إدانة باحثين بالاسم في جلسة استماع في الكونغرس".
وقال سابا: "ذلك لم يهدئ ترامب، بل أدى إلى المزيد من النشاط الطلابي". مردفا: "في سعيهم لإيجاد مخرج سلس، انتهى بهم الأمر إلى إنتاج صراع أكبر بكثير".
وأكد التقرير أنه: "في خضم سرعة وفوضى هجوم ترامب على التعليم العالي، لم تجد الجامعات طريقة بشأن كيفية الرد بطريقة ترضي خصومها، إن وجدوا"، بينما يتساءل بعض أعضاء هيئة التدريس عما إذا كان النهج التصالحي قد شجع المنتقدين فقط. وحتى بالنسبة للجامعات ذات الأوقاف الضخمة، فإن الأضرار المالية التي وعدت بها الإدارة قد تكون مؤلمة.
وأوضح: "يتجاوز حجم الأوقاف في جامعة هارفارد ألـ 50 مليار دولار. وأعلنت جامعة جونز هوبكنز، التي تمتلك أيضا أوقافا كبيرة، مؤخرا أنها ستسرح أكثر من 2,000 موظفا بسبب انخفاض التمويل الفدرالي. ولم تستجب جامعة هارفارد لطلب التعليق".
وكان رئيس جامعة هارفارد، آلان غاربر، قد كتب في وقت سابق من ربيع هذا العام، في رسالة إلى الحرم الجامعي، أنّ: "على أعضاء المجتمع الاطمئنان إلى أن جامعة هارفارد تعمل بجد لدعم التعليم العالي في عاصمة بلادنا وخارجها".
وتقول الصحيفة إنّ: "هارفارد كانت هدفا دائما للجمهوريين الذين كانوا يريدون تقليص نفوذها. وفي الأيام التي أعقبت 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أصدرت جماعات طلابية بيانا يحمل إسرائيل مسؤولية الهجوم. وردا على ذلك، أصدرت رئيسة جامعة هارفارد في ذلك الوقت، كلودين غاي، بيانا فاترا يدين الهجوم".
"ثم أتبعته ببيان قوي بعد انتقادات واسعة لها. وكانت هارفارد واحدة من ثلاثة جامعات طلب من رئيستها تقديم شهادة أمام الكونغرس في عام 2023. وبعد شهر كانت غاي خارج المكتب حيث استقالت بسبب الهجوم عليها من أعضاء الكونغرس أثناء تقديم الشهادة" أبرز التقرير نفسه الذي ترجمته "عربي21".
وأضاف: "ظلت جامعة هارفارد محطا للأنظار بسبب الاحتجاجات والاضطرابات والدعاوى القضائية المستمرة ضدها، مع أنها من أنها هدأت بشكل كبير منذ الربيع الماضي. وفي الخريف، نظم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين "دراسة داخلية" صامتة في إحدى المكتبات، ومنعتهم الجامعة مؤقتا من دخولها".
وفي دعاوى قضائية رفعت خلال العام الماضي، قال طلاب يهود إنّ: "هارفارد سمحت للكراهية والتمييز بالاستمرار دون رادع، وإنه لا يزال أمامها طريق طويل لإصلاح المشاكل المتفشية. واتهموا هارفارد بتجاهل معاداة السامية، من خلال السماح بهتافات مثل "من النهر إلى البحر" وعرض فيلم "إسرائيلية"، وهو فيلم وثائقي ينتقد إسرائيل".
وأوضح التقرير: "في هذا الشتاء وضعت إدارة ترامب، هافارد ضمن قائمة 10 جامعات تثير قلقها". فيما قال المدير السابق لمنظمة هيومان رايتس ووتش والزميل في جامعة هارفارد، والذي يريد من جامعة هارفارد أن تحسن استغلال الفرص المتاحة للنقاش الجاد والحرية الأكاديمية، كينيث روث: "تدور أسماك القرش عندما تشم رائحة الدم في الماء".
ووفقا للتقرير: "لم يوضح إعلان يوم الاثنين الخطوات الأخرى التي سيتعين على الجامعة اتخاذها للحفاظ على مكانتها الجيدة لدى الحكومة الفدرالية. وكانت بعض الجامعات أكثر صراحةً في ظل الهجوم الفدرالي. رد عميد كلية الحقوق في جامعة جورج تاون، بقوة، في وقت سابق من الشهر الماضي على المدعي العام الأعلى في واشنطن، الموالي لترامب، قائلا: "إن جهوده للسيطرة على مناهج الجامعة غير دستورية".
وكتب رئيس جامعة، براون، مؤخرا أنّ: "الجامعة ستدافع عن حريتها الأكاديمية في المحاكم، إذا لزم الأمر". وأدان رئيس جامعة برينستون في الأونة الأخيرة الهجوم على جامعة كولومبيا، واصفا إياه بأنه "أكبر تهديد للجامعات الأمريكية منذ فترة الخوف الأحمر في خمسينيات القرن الماضي". إلا أن هناك جامعات تتخذ نهجا أكثر حذرا.
وفي الشهر الماضي، أعلنت امعة كاليفورنيا أنها ستنهي استخدام بيانات التنوع في التوظيف في نظامها، وهي ممارسةٌ كانت موضع انتقاداتٍ من المحافظين لسنوات. وكان رئيس الجامعة، مايكل ف. دريك، قد أبلغ أعضاء هيئة التدريس بأنه لا يريد للنظام أن يكون "العنصر الأهم" وأن يبرز، وفقا لشون مالوي، الأستاذ الذي حضر الاجتماع.
وقالت الرئيسة، سيان ليا بيلوك، في بيان لها، أنّ: "كلية دارتموث عيّنت قبل فترة مستشارا قانونيا سابقا في اللجنة الوطنية الجمهورية نائبا للرئيس ومستشارا عاما للجامعة، للمساعدة في: فهم المشهد القانوني المحيط بالتعليم العالي والتعامل معه".
ويرى أستاذ القانون في جامعة هارفارد، نوح فيلدمان، إنه: "من المنطقي أن تحاول هارفارد، أو أي جامعة أخرى، التفاوض على حل مع إدارة ترامب، نظرا للطبيعة التعسفية لإجراءات ترامب ضد التعليم العالي وعدد الوظائف المهددة".
وأضاف فيلدمان، الذي انتقد إجراءات ترامب، أن هارفارد تصرفت بمسؤولية، نظرا للمناخ السياسي السائد. وقال: "أحيانا، يكون لدى الأشخاص المتحمسين للرد القوي من الجامعة والإدلاء بتصريحات كبيرة تصور غير واقعي إلى حد ما عن التأثير الحقيقي لتلك التصريحات".