الجزيرة:
2025-04-05@11:19:02 GMT

هآرتس: الوقت حان ليقف جنرالات الجيش ضد نتنياهو

تاريخ النشر: 13th, May 2024 GMT

هآرتس: الوقت حان ليقف جنرالات الجيش ضد نتنياهو

فوجئ المتتبعون بإعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي -أمس الأحد- أن 50 من ضباطه وجنوده أصيبوا خلال المعارك في قطاع غزة في يوم واحد، وإصابة نائب مراقب المنظومة الأمنية بمعارك في حي الزيتون الجمعة، مما يرفع العدد المعلن لجرحاه منذ بداية الحرب إلى 3415 جريحا، بينهم 526 جراحهم خطيرة.

ولم يكتف الجيش بذلك، بل بادر باتهام حكومة بنيامين نتنياهو بعدم استغلال الإنجازات العملياتية في غزة لتحقيق تقدم سياسي، في وقت أعلن فيه مسؤول السياسات الإستراتيجية بالمجلس الأمني استقالته، بسبب عدم اتخاذ الحكومة قرارات بشأن ما يسمونه "اليوم التالي للحرب".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الإسرائيلي يورام هازوني.. معبود اليمين المتطرف في العالمالإسرائيلي يورام هازوني.. ...list 2 of 2تايمز: هذا ما تعنيه إقالة شويغوتايمز: هذا ما تعنيه إقالة ...end of list

وبحسب تقرير نشرته صحيفة هآرتس، فإن هذا الخلاف الذي خرج إلى العلن كان بالإمكان أن يكون نقاشا مشروعا حول تدبير الحرب، لكن خروجه للعلن بهذا الشكل، أو تحت مسمى "مصادر سياسية رفيعة المستوى" أو "كبار الضباط في جيش الدفاع" له دلالات عديدة يجب التوقف عندها.

وأضاف التقرير أن إعادة إرسال قوات إلى جباليا للمرة الثانية، وثالثة إلى حي الزيتون، ومواقع أخرى الجزء الشمالي من غزة، يوضح مدى خطورة غياب إستراتيجية للحرب البرية و"اليوم التالي للحرب".

حرب من دون إستراتيجية

وقال تقرير الصحيفة الإسرائيلية إن الوقت حان ليواجه جنرالات الجيش رئيس الحكومة بخصوص عدم وجود إستراتيجية لما بعد هذه الحرب البرية على غزة، موضحا أنها مناقشة متأخرة 7 أشهر، إذ كان يفترض أن تُحسم منذ البداية.

وأضاف -محمّلا قادة الجيش مسؤولية كبيرة بشأن غياب هذه الإستراتيجية- قائلا إن الجيش يملك الآن أسبابا واضحة لإلقاء اللوم على نتنياهو الذي لم يكن يفوت فرصة خلال الشهور الماضية لإلقاء اللوم على كبار قادة الجيش والاستخبارات بخصوص ما حدث في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتابع التقرير بأن الجنرالات لطالما حاولوا إقناع نتنياهو ومجلس الحرب بتزويدهم بإطار إستراتيجي منذ بداية القتال، لكن رفض طلبهم كل مرة، مما دفع هيئة الأركان العامة لتشكيل فريقها الخاص لمحاولة صياغة أفكار إستراتيجية خاصة بها.

وانتقد قيادة الجيش وقال إنه كان عليها أن تدرك منذ البداية أن نتنياهو لن يقدم لها ما تحتاج إليه، وبالتالي كان ذلك سيدفعها لوضع خططها العسكرية بناء على ذلك.

قضية نتنياهو سياسية

وأوضح التقرير أن قضية نتنياهو الرئيسية سياسية وليست عسكرية، إذ يخشى أن ترفض الأحزاب المتطرفة ضمن ائتلافه الحاكم أي اقتراح يهدف إلى الوقوف في طريق حلمها باحتلال غزة إلى الأبد، بينما هدفه هو البقاء في السلطة.

وبالنسبة لنتنياهو -يتابع التقرير- فهو متأكد من عدم وجود قوة بديلة مستعدة للسيطرة على أجزاء من غزة، بل لم يبدأ أي نقاش جدي بشأنها مع المرشحين المحتملين، وقد أشير إلى أنهم إما السلطة الفلسطينية أو "الدول العربية المعتدلة" دون تحديدها.

وأشار إلى أن نتنياهو لم يكن يفوت فرصة لتوجيه الانتقادات اللاذعة لأولئك "الذين يطالبون بإستراتيجية لليوم التالي في غزة بينما لاتزال حماس تتمتع بالقوة العسكرية" واصفا إياهم بأنهم "منفصلون عن الواقع".

وكان يؤكد أنه لا يمكن تصور وجود قوة بديلة إلا بعد تدمير حماس عسكريا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات ترجمات

إقرأ أيضاً:

نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه

تصاعد الصراع الداخلي ضد نتنياهو، بعد إطلاقه الحرب الثانية على قطاع غزة في 18/3/2025، إلى مستوى لم يعهده من قبل، طوال عهوده، في رئاسة الحكومة.

فنتنياهو تمرسّ في مواجهة خصومه الداخليين، والإفلات من الأزمات التي كان من الممكن أن تطيح به. ولكنه في هذه المرة، يواجه مستوى من الصراع الداخلي والتأزيم، راح يتهدّده بالسقوط، لا سيما إذا تحوّل التظاهر إلى الإضرابات، وأشكال العصيان المدني.

لو كان وضع الكيان الصهيوني، كأيّ دولة طبيعية، مشكّلة تاريخياً، لكان من السهل، توقع تطوّر ما يجري، من تظاهرات وصراعات داخلية، إلى المستوى الذي يطيح بنتنياهو وحكومته. ولكن، لأنه كيان استيطاني اقتلاعي- إحلالي عنصري، يصعب التأكد من توقع تطوّر هذه الأزمة إلى مستواها الأعلى، كما هو في الحالات الطبيعية.

ولعل أهم ما يشكّل الاختلاف، هو طبيعة الصراع الذي يخوضه الكيان ككل، مع الشعب الفلسطيني. وذلك باعتباره حرب وجود، وليس حرب حدود، أو حرباً لتغيير نظام (مثلاً من نظام أبارتايد إلى نظام دولة مساواة مواطنية، ما بين سكانها، أو مكوّناتها، أو مواطنيها).

وهذا يفسّر لماذا لجأ نتنياهو إلى الهروب من أزمته الداخلية، إلى شنّ حرب ضدّ غزة (طبعاً رغبته). وهذا يفسّر أيضاً المواقف الأمريكية، أو الغربية من الصراع عموماً، وحتى من احتمال شخصية رديئة، مُرتَكِبة جرائم إبادة، مثل شخصية نتنياهو.

ولكن، مع ذلك، لا بدّ من الرصد الدقيق للتصعيد، الذي راح يأخذ مداه الأعلى، في الصراع الداخلي ضدّ نتنياهو، وحكومته المتصادمَيْن مع تقاليد الكيان الصهيوني، ودولته العميقة، وتقاليده "الديمقراطية". وهي التقاليد التي أرساها المؤسّسون من العلمانيين المتدينين الصهاينة، اللابسين لبوس الحركات "العمالية اليسارية" الغربية، من أمثال بن غوريون، وشاريت، وبيريز ورابين.

لم تعد الأزمة التي يواجهها نتنياهو، مقتصرة على الموقف من الحرب، ومن معالجة قضية الأسرى فقط، وإنما أصبحت متعدّدة الأبعاد والاتجاهات والتوجهات، بما يمسّ بعض السمات المؤسّسة للكيان الصهيوني. وهو ما يسمح باعتبار نتنياهو، في أشدّ حالات ضُعفه، في موازين القوى، وفي أشدّ أزمة داخلية، واجهها حتى الآن. فالتظاهرات الأخيرة الحاشدة، لم تعد معبّرة عن دعم أسر الأسرى فحسب، وإنما أيضاً، أصبحت معبّرة عن اتجاهات كثيرة، معارِضة لنتنياهو وتحالفه: سموتريتش/ بن غفير،  أو معبّرة عن اتجاهات، تدافع عن القضاء واستقلاليته، في وجه تغوّل نتنياهو عليه. وهو صراع يمسّ أساساً من أسس تشكيل الكيان الصهيوني.

بكلمة، لم تعد الأزمة التي يواجهها نتنياهو، مقتصرة على الموقف من الحرب، ومن معالجة قضية الأسرى فقط، وإنما أصبحت متعدّدة الأبعاد والاتجاهات والتوجهات، بما يمسّ بعض السمات المؤسّسة للكيان الصهيوني. وهو ما يسمح باعتبار نتنياهو، في أشدّ حالات ضُعفه، في موازين القوى، وفي أشدّ أزمة داخلية، واجهها حتى الآن.

وذلك فضلاً عن انهيار كل "استقلالية" له، في مواجهة ترامب، الذي أصبح نتنياهو، أسيراً له. وأصبح ترامب حاميه الوحيد. ولكنها حماية غير مضمونة البقاء، بسبب ترامب نفسه، غير المضمونة مواقفه، والقابلة للتقلب إلى حدّ انقلابه من "رجل سلام"، يريد أن يطفئ بؤر الحرب المتوترّة إلى آريس "إله الحرب في الأساطير الإغريقية"، حيث أعطى نتنياهو ضوءاً  "أخضر" لشنّ الحرب الأخيرة على غزة. وأعلن حرباً ضروساً على اليمن، ما زال غارقاً فيها إلى أذنيه. وراح يدّق طبول حرب شبه عالمية، ضدّ إيران.

طبعاً هذا لا يعني أن ترامب، غير قابل للانقلاب مرّة أخرى (مثلاً على نتنياهو)، لابساً لبوساً مختلفاً.

ولهذا، فإن الصراع الداخلي المندلع ضد نتنياهو، يجب أن يراقَب جيداً. مما يسمح بتوقع الإطاحة به، أو فرض تراجعات مذلّة عليه. وذلك إذا ما تحرك، الهستدروت أيضاً.

مقالات مشابهة

  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • مصطفى بكري: الضجيج الإسرائيلي حول تواجد الجيش في سيناء «جعجعة» بلا قيمة
  • مصطفى بكري: الضجيج الإسرائيلي حول تواجد الجيش في سيناء جعجعة بلا قيمة
  • هآرتس: لبنان يواجه خياراً صعباً بين الحرب والتطبيع مع إسرائيل
  • هآرتس: قطر غيت قد تُنهي مستقبل نتنياهو السياسي
  • «الرئيس الإيراني»: لا نبحث عن الحرب لكننا لن نتردد في الدفاع عن سيادتنا
  • نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه
  • يهدف الى تنفيذ خطة التهجير.. هآرتس: الأجهزة الأمنية فوجئت بإعلان نتنياهو السيطرة على محور موراغ
  • روسيا.. سقوط طائرة حربية إستراتيجية ومقتل أحد أفراد الطاقم
  • هآرتس: نتنياهو يفاجئ الأمن الإسرائيلي بالكشف عن السيطرة على محور موراج