تشير دراسات وأبحاث علمية إلى تزايد رغبات واهتمامات كثيرين لمعرفة ما يطلق عليه "العمر البيولوجي" الذي يعني أن جسم الإنسان، أو أجزاءً منه، يمكن أن تتقدم في السن جسديا، بشكل أسرع أو أبطأ من عمره الفعلي.
وتبعا لذلك زاد الاهتمام لدى كثيرين لمعرفة أعمار قلوبهم، خاصة مع قيام بعض الشركات بتوفير آلات حاسبة عبر الإنترنت، وأجهزة قابلة للارتداء، لتقدير عمر القلب، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.
وبرأي الشركات والمنظمات التي تقف وراء تلك الأدوات، فإن الحصول على نظرة ثاقبة عن صحة القلب، يمكن أن تدفع الإنسان إلى إجراء تغييرات في نمط حياته، للمساعدة على تجنب أمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل.
وتلفت الصحيفة إلى أن هناك عددا من الآلات الحاسبة على الإنترنت، بما في ذلك الآلات الحاسبة من المنظمات الصحية مثل خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة، ومؤسسة القلب الأسترالية، ودراسة فرامنغهام للقلب.
وتطلب تلك الحاسبات من الأشخاص إدخال مقاييس مثل العمر والجنس، ومؤشر كتلة الجسم وضغط الدم ومستويات الكوليسترول. ثم تستخدم نماذج إحصائية مختلفة لمقارنة بياناتهم بالمتوسط وإعطائهم تقديرا للعمر.
وتشير الصحيفة إلى أن حلقة يطلق عليها اسم "أورا"، وهي أداة يمكن ارتداؤها لتتبع النوم والنشاط، من المتوقع أن تعطي ميزة لتقدير عمر القلب والأوعية الدموية للمستخدمين.
وتقول شركات مهتمة بقياس العمر البيولوجي، إن الأشخاص الذين يقدّر عمر القلب لديهم بست سنوات، أو أكبر، من عمرهم الزمني، قد يشاهدون رسائل في أدوات الفحص تشجعهم على التحرك أكثر، مع اقتراحات أخرى بشأن التوتر أو النوم أو التغذية.
ونقلت الصحيفة عن صامويل كيم، مدير طب القلب الوقائي في كلية طب وايل كورنيل، قوله "عندما تكتشف أمراض القلب في مرحلة مبكرة وتعالجها بقوة، فسيكون لديك صحة أفضل".
وأضاف أن تلك "الحاسبات مفيدة للغاية للأشخاص في منتصف العمر، أو الأكبر".
ويشعر خبراء صحة آخرون بالقلق من أن التنبؤات بعمر القلب يمكن أن يكون لها تأثير معاكس، مما يسبب المزيد من القلق ويدفع المرضى إلى تجنب زيارة الطبيب، في حال تلقيهم المزيد من الأخبار السيئة.
ووجدت دراسة أجريت على أكثر من 226000 شخص بالغ، أن الأشخاص الذين قُدّرت أعمار قلوبهم بست سنوات، أو أكثر من عمرهم الزمني، كان لديهم معدلات وفاة أعلى، ومشكلات قلبية كبيرة، مقارنة بأولئك الذين لديهم نفس العمر، أو أقل.
لكن في المقابل، ينصح أطباء وباحثون بالتعامل مع النتائج بقدر من الشك، إذ أن النتائج قد تكون غير دقيقة ولا ترصد جميع عوامل الخطر المحتملة، مثل تاريخ العائلة أو تلوث الهواء أو مضاعفات الحمل أو الاختلافات الجينية.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: عمر القلب
إقرأ أيضاً:
احذر 5 أطعمة ومشروبات تسبب ضعف الرؤية.. عينيك مرآة صحتك
يؤثر النظام الغذائي الذي يتبعه الإنسان بالإيجاب أو السلب على أجهزة وحواس الجسم المختلفة، التي من أهمها العين، فقد أثبتت الكثير من الأبحاث العلمية أن هناك بعض العناصر الغذائية تُعرض الأوعية الدموية الدقيقة في العين للإنسداد ما قد يؤدي إلى فقدان خفيف إلى خطير في البصر، وفق ما ذكره موقع health line الطبي.
هناك بعض الأطعمة التي ينبغي تجنبها للحفاظ على صحة العين، أشار إليها الموقع الطبي هيلث لاين، أبرزها اللحوم المصنعة مثل الهوت دوج واللحم البارد لأنها تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط دم العين، كما تزيد الدهون المتحولة التي تحتوي عليها المقليات من مستوى الكوليسترول الضار في الدم ما يؤدي إلى مشكلات خطيرة مرتبطة بالبصر.
وتُعتبر المشروبات الصناعية مثل المشروبات الغازية والعصائر المصنعة من أخطر المواد الغذائية التي تلحق الضرر بالعين لأنها تحتوي على كميات كبيرة من السكر والنكهات المضافة، التي تسبب أمراض العين، كما تزيد الكربوهيدرات البسيطة التي توجد في المكرونة والخبز الأبيض من فرص الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر، والذي يُعتبر سبب رئيسي لفقدان البصر.
ومن الأطعمة الأخرى التي أثبتت الأبحاث والدراسات تسببها في إلحاق الضرر بالعين، المأكولات المُعلبة لأنها تحتوي على كميات عالية من الصوديوم، ما يزيد من فرص الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشاكل العين ذات الصلة.
الوقاية من ضعف البصرمن جانبها أشارت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشارية التغذية والمناعة خلال حديثها لـ«الوطن»، إلى أطعمة تساهم في حماية العين والوقاية من ضعف البصر، أبرزها الأسماك الدهنية بفضل احتوائها على نسبة عالية من أحماض أوميجا 3 الدهنية، والجزر لأنه غني بفيتامين A ومركبات بيتا كاروتين التي تقوي الرؤية، كما تقلل الخضراوات الورقية من خطر الإصابة بالضمور البقعي وإعتام عدسة العين.