بوابة الوفد:
2025-04-03@09:02:43 GMT

حكم حج مريض الزهايمر.. الإفتاء توضح

تاريخ النشر: 13th, May 2024 GMT

قالت دار الإفتاء المصرية، إن مريض الزهايمر إن كان مدركًا لغالب وقته فهو مُكَلّفٌ بأداء الفرائض ومنها الحج، وذلك مرتبط بالقدرة والاستطاعة، وقد يستخدم المصاب في هذه المرحلة بجانب العلاج بعض الوسائل المُعينة له على التذكر وإتمام العبادات؛ كالجهاز الإلكتروني.

الإفتاء توضح حكم عدم الوفاء بالنذر حكم سرقة التيار الكهربائي؟ الإفتاء توضح

أوضحت الإفتاء، أنه إن غلب المرض على عقله وكان غير مدرك لغالب وقته فهذه درجة من درجات زوال العقل والتي اتفق العلماء على أن المُصابَ بها تسقط عنه العبادات ومنها الحج، ولكن لو شفي من مرضه لزمه أداء الفرائض، فيجب عليه الحج إذا توافرت به باقي الشروط.

الحج شعيرة إسلامية تشتمل على عبادات متعددة

وبينت الإفتاء، أن الحج شعيرة إسلامية تشتمل على عبادات متعددة؛ منها البدنية: كالطواف والسعي والصلاة والصيام، ومنها المالية: كالنفقة والفدية والهدي، ومنها القولية: كالتلبية والذكر والدعاء، وقد أناط الله تعالى هذه العبادات بالاستطاعة؛ فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا» فقال رجل: "كل عام يا رسول الله؟" فسكت، حتى قالها ثلاثا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ»، ثم قال: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شيء فَدَعُوهُ» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

الحج

وتابعت: والاستطاعة أمرٌ عامٌ، قد يتعلق بالمكلف في زاده وراحلته، وحله وترحاله، وقد يتعلق به من حيث التكليف، وهو سلامة الأسباب والآلات، ومن جملتها: الصحة التي تتضمن زوال الموانع البدنية والعقلية؛ من مرضٍ أو جنونٍ أو نسيانٍ أو نحو ذلك.

قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع": [إنَّ الله تعالى شرط الاستطاعة لوجوب الحج، والمراد منها استطاعة التكليف، وهي: سلامة الأسباب والآلات].

وقال العلامة الحطَّاب المالكي في "مواهب الجليل": [العبد والصبي والمجنون غير مستطيعين]، وقال العلامة ابن الملقن الشافعي في "التوضيح": [أخذ المهلب من حديث الباب ما نحا إليه مالك؛ فقال فيه: إن الاستطاعة لا تكون الزاد والراحلة.. فثبت أن الاستطاعة شائعة كيفما وقعت وتمكنت، وقال غيره: إنها في لسان العرب: القدرة، فإن جعلناها عمومًا في كل قادرٍ: جاز، سواء قدر ببدنه أو به وبماله أو بماله، إلا أن تقوم دلالة، وإن قلنا: إنَّ حقيقتها أن تكون صفة قائمة في المستطيع؛ كالقدرة والكلام والقيام والقعود فينبغي أن تكون الاستطاعة صفة فيه تخصه، وهذا لا يكون إلا لمن هو مستطيع ببدنه دون ماله].

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإفتاء مريض الزهايمر الجهاز الإلكتروني العلاج الحج الطواف والسعي الصلاة والصيام

إقرأ أيضاً:

هل يجوز قضاء الصلوات الفائتة في أوقات الكراهة؟.. الإفتاء توضح

أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم قضاء الفرائض الفائتة في أوقات الكراهة التي نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة فيها.

وقالت دار الإفتاء، عبر موقعها، إن قضاء الصلوات الفوائت من الفرائض يجوز شرعًا في جميع الأوقات بما في ذلك أوقات الكراهة التي نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة فيها، وذلك من غير كراهة على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.

وأوضحت الإفتاء، أن المقصودُ بأوقاتِ الكراهة، أي: الأوقاتُ التي يُكرَه فيها الصلاة، وهي خمسة أوقات -على خلافٍ بين الفقهاء في عَدِّها-: ما بَعَدَ صلاة الصبح حتى تَطْلُع الشمس، وعند طُلُوعِها حتى تَتَكامل وترتفع قَدْر رُمْحٍ، وإذا استوت الشمس حتى تَزول، وبعد صلاة العصر حتى تغْرُب الشمس، وعند الغروب حتى يتكامل غروبها. ينظر: "الاختيار" لابن مودود الموصلي (1/ 40، ط. مطبعة الحلبي)، و"شرح الخرشي على المختصر" (1/ 224، ط. دار الفكر)، و"روضة الطالبين" للنووي (2/ 85، ط. دار المكتب الإسلامي)، و"المغني" لابن قدامة (2/ 80، ط. مكتبة القاهرة).

ما حكم من اكتشف نجاسة على ثوبه بعد انتهاء الصلاة؟.. الإفتاء توضحما حكم الصلاة بالحذاء؟.. الإفتاء: يجوز بشرطهل أنكر المالكية صيام الست من شوال؟.. الإفتاء توضح حقيقة خلاف العلماءهل يجوز صيام الست من شوال في أيام متفرقة؟.. الإفتاء تحدد الأقرب للسُنة

حكم قضاء الصلاة الفائتة في أوقات الكراهة

وتابعت الدار أن الفقهاءُ اختلفوا في حكمِ قضاء الصلاة الفائتة في هذه الأوقات على قولين: فذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنَّ ذلك يجوز من غير كراهةٍ.

وقال العلامة الشيخ الدردير المالكي في "الشرح الكبير" (1/ 263-264، ط. دار الفكر): [قضاءُ الفَوَائت.. (وَجَبَ) فورًا (قضاء) صلاةٍ (فائتةٍ) على نحو ما فاتَتْهُ من سَفَرِيَّةٍ وحَضَرِيَّةٍ وسريَّةٍ وجهريةٍ.. (مُطلقًا) ولو وَقتَ طلوع شمسٍ وغروبها وخطبة جمعةٍ سفرًا وحضرًا صحةً ومرضًا] اهـ.

وقال العلامة الدسوقي مُحشِّيًا على قوله: (مطلقًا): [(قوله مطلقًا) مرتبطٌ في المعنى بقوله: قضاءً، وبقوله: فائتةٍ؛ فهو حالٌ من أحدهما ومحذوفٌ مِثْلُهُ من الآخَر، والمعنى: حالةَ كون القضاء مطلقًا؛ أي: في جميع الأوقات ولو وقتَ طلوع الشمس، ووقت غروبها، ووقت خطبة الجمعة، وزَمَنَ السفر والحضر والصحة والمرض، وحالة كون الفائتة فاتَت مُطلقًا؛ أي: عمدًا أو سهوًا تحقيقًا أو ظنًّا أو شَكًّا لا وهمًا] اهـ.

وقال الإمام النوويّ في "الروضة" (1/ 192-193، ط. المكتب الإسلامي) بعد ذِكْرِه أوقات النهي: [النهيُ والكراهة في هذه الأوقات إنما هو في صلاة ليس لها سَبَبٌ، فأمَّا ما لها سببٌ فلا كراهة، والمراد بقولهم: صلاةٌ لها سبب، أي: سبب مُتَقدِّمٌ على هذه الأوقات، أو مُقَارِنٌ لها، والتي لا سببَ لها هي التي ليس لها سببٌ مُتقدمٌ ولا مُقارِنٌ، وقد يُفَسَّرُ قولهم: لا سبب لها، بأنَّ الشارع لم يَخُصَّهَا بوضعٍ وشَرْعِيَّةٍ، بل هي التي يأتي بها الإنسان ابتداءً، فمن ذَواتِ الأسبابِ الفائتةُ، فإنه يجوز في هذه الأوقات قضاء الفرائض والسنن والنوافل التي اتخذَها الإنسان وِرْدًا له، وتجوز صلاة الجنازة وسجود التلاوة وسجود الشكر وركعتا الطواف وصلاة الكسوف، ولو تَطَهَّرَ في هذه الأوقات صلى ركعتين، ولا تُكره صلاة الاستسقاء فيها على الأصح] اهـ.

وقال العلّامة ابن قدامة في "المغني" (2/ 80، ط. مكتبة القاهرة): [(وَيَقْضِي الفوائتَ من الصلوات الفرضِ)، وجُمْلتُه: أنه يجوز قضاءُ الفرائض الفائتة في جميع أوقات النهي وغيرها] اهـ.

ويرى الحنفية أَنَّ قضاءَ الصلوات الفوائت لا يجوز في أوقات الكراهة؛ قال الإمام الكاساني في "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (1/ 246، ط. دار الكتب العلمية): [وأما شرائطُ جواز القضاء فجميعُ ما ذكرنا أنه شرطُ جواز الأداء فهو شرطُ جواز القضاء إلا الوقتَ؛ فإنه ليس للقضاء وقتٌ معينٌ، بل جميعُ الأوقات وقتٌ له إلا ثلاثةً، وقتَ طُلوعِ الشمس ووقتَ الزَّوَال ووقتَ الغروب؛ فإنه لا يجوز القضاء في هذه الأوقات؛ لما مَرَّ أنَّ من شأْنِ القضاء أن يكون مثلَ الفائت، والصلاة في هذه الأوقات تَقعُ ناقصةً، والواجب في ذِمَّتِهِ كاملٌ، فلا يَنُوبُ الناقص عنه، وهذا عندنا] اهـ.

وأشارت دار الإفتاء، إلى أن الذي نفتي به هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أَنَّ صلاة الفوائت في جميع أوقات الكراهة جائزٌ بلا كراهة؛ لما جاء من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةِ لِذِكْرِي﴾ [طه: 14]. رواه مسلم.

واستشهدت الدار بأن وجهُ الدلالة من الحديث: أنَّ العموم الوارد فيه يدل على جواز القضاء في أيّ وقت حتى أوقات الكراهة، وهو ما سَلَكَهُ ابن دقيق العيد في جمعه بين هذا الحديث وأحاديث النهي عن الصلاة في بعض الأوقات؛ فقال في "شرح الإلمام" (4/ 504، ط. دار النوادر): [ولجميع ما يدلُّ على الكراهة في الأوقات المذكورة معارِضٌ آخر، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نسَيَها، فَلْيُصَلّها إِذَا ذَكَرَها»، وبه يَستدِلُّ من يُجيز قضاءَ الفوائت في الأوقات المكروهة، لكن بين الحديثين عمومٌ من وجه، وخصوصٌ من وجه، لا عمومًا مطلقًا، وخصوصًا مطلقًا، فيُحتاج إلى الترجيح لوقوع التعادل، فإنَّ أحدَ الخصمين إذا قال: أَخُصُّ الفوائت عن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات بقوله عليه السلام: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نسَيَها»؛ لأنه عامٌّ في الصلوات، وهذا خاص بالفوائت منها، قال خصمه: أَخُصُّ هذه الأوقات من قوله عليه السلام عن قوله عليه السلام: «مَن نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نسِيَها»؛ فإنَّه عامٌّ في الأوقات، فيتعادلان، وقد رَجَح العمل بحديث النوم عن الصلاة بأَنَّ حديث الأوقات وقع التخصيصُ فيه اتفاقًا بعصر اليوم، ولم يقع الاتفاقُ على تخصيص هذا، والأول أولى] اهـ.

مقالات مشابهة

  • فاتتني صلاة العشاء فهل أقضيها في الصباح؟.. دار الإفتاء توضح
  • حكم صيام يوم الجمعة منفردًا لقضاء يوم من رمضان.. الإفتاء توضح
  • هل يجوز الجمع بين المغرب والعشاء بدون عذر.. الإفتاء توضح الشروط
  • كيف يجبر الله الخواطر؟ عبادة يستهين بها البعض
  • هل يجوز قضاء الصلوات الفائتة في أوقات الكراهة؟.. الإفتاء توضح
  • هل عليه قضاؤها؟.. حكم صلاة المأموم منفردا خلف الصف
  • هل أنكر المالكية صيام الست من شوال؟.. الإفتاء توضح حقيقة خلاف العلماء
  • حكم من أكل أو شرب ناسيًا أثناء صيام الست من شوال.. دار الإفتاء توضح
  • حكم من ترك صيام الست من شوال.. الإفتاء توضح فضلها
  • هل تسقط زكاة الفطر عن الشخص إذا خرج وقتها؟.. الإفتاء توضح