ماذا بعد قانون إغلاق المساجد في إيطاليا.. الجالية المصرية تعلق
تاريخ النشر: 13th, May 2024 GMT
يسبب قانون إغلاق المساجد بإيطاليا قلقا ومخاوف للمسلمين، حيث إنه خلال أيام سيتم مناقشته في الشيوخ بعد أن تم موافقة النواب عليه في جلسة الأربعاء الماضي، بأغلبية 135 صوتا مقابل 112 صوتا.
في حين جاء رد المعارضة مطمئنا بعض الشيء لمسلمي إيطاليا على مشروع قانون المساجد الجديد، الذي تتبناه مجموعة الحزب الحاكم، واكد الجميع على أن المشروع "غير دستوري وتمييزي".
وفي حال تمت الموافقة عليه أيضًا في مجلس الشيوخ، فسوف يدخل في حيز التنفيذ و يؤدي إلى إغلاق العديد من أماكن العبادة التي تم إنشاؤها في أماكن غير مناسبة، مثل المتاجر والجراجات والمستودعات وسيكون مشروع القانون قابلا للتطبيق أيضا على الديانات الأخرى.
وينص مشروع القانون الجديد على اتخاذ إجراءات صارمة ضد المساجد المقامة في تلك الأماكن حيث يهدف إلى منع إنشاء أماكن للعبادة في مباني مخصصة في البداية لأعراض أخرى.
ووفقا لما أدلى به رئيس مجموعة -إخوة إيطاليا- بمجلس النواب، النائب توماسو فوتي ، فإن هذا القانون سيكون بمثابة كبح للمواقف التعسفية التي سمحت باستخدام الأماكن الغير مناسبة لأغراض أخرى غير أغراضها الحقيقية.
وجدير بالذكر أن مشروع القانون الذي اقترحته مجموعة حزب "أخوة إيطاليا" بمجلس النواب الإيطالي، من شأنه تعديل القانون الموحد الذي ينظم قطاع العمل التطوعي في الوقت الحالي.
ومن جهتهم، أعرب المسلمون في إيطاليا عن قلقهم الشديد حيال هذا القانون، الذى يهدف إلى إغلاق العديد من المساجد التي فتحت أبوابها للمسلمين وغير المسلمين، للتعرف على الدين الإسلامي والتعايش الجيد في ظل دستور يسمح للجميع بحق ممارسة العبادة والطقوس الدينية في أنحاء الجمهورية الإيطالية، ويتم هذا حتى اليوم على مرأى ومسمع من السلطات الإيطالية ذاتها بل وبالتعاون معها في أنشطة مختلفة .
و يؤكد الدكتور إبراهيم يونس عضو تنسيقية المراكز الإسلامية في إقليم البيمونتي ومدينة تورينو بالشمال الإيطالي, على أن الدولة الإيطالية حريصة كل الحرص على حماية حرية التعبد وقدسية دور العبادة، كما نص عليها الدستور الإيطالي في المادة 19 "لكل فرد الحق والحرية في ممارسة معتقداته الدينية بحرية وبأي شكل من الأشكال منفرداً او في جماعة، والدعاية لها وممارسة عبادتها سرا أو علنا مالم تكن هذه الشعائر والطقوس مخالفة للعادات الحميدة".
وأضاف يونس، أن السلطات الإيطالية قد حرصت دوما على تقديم الدعم الكامل لأبناء الجالية الإسلامية ولتنسيقية المراكز الإسلامية بمدينة تورينو، تحت رعاية عمدة المدينة مباشرة وبتنسيق مع مؤسسة الانخراط وشئون الهجرة بالبلدية, هذا إضافة الى إنشاء المجلس الاستشاري للمسلمين في إيطاليا ومقرة بوزارة الداخلية الإيطالية.
ويشير الدكتور إبراهيم يونس عضو تنسيقية المراكز الإسلامية، على ضرورة ضمان الدعم الكامل للمساجد، من أجل تطوير بنيانها وتقتين تواجدها كمراكز إسلامية ومساجد تمارس نشاطها الديني بحرية كاملة كما ينص عليه الدستور الإيطالي.
حيث يوجد فقط خمسة مساجد مرخصّة، مثل المسجد الكبير في روما ومسجد سيجراتي، ومسجد كاتانيا وبريشا ورافينا، اما باقي المساجد وهي ما يقرب من 1200مسجدا او دار عبادة، جميعها مسجلة كجمعيات او مراكز ثقافية يقام فيها الصلوات الخمس، والمناسبات الدينية المختلفة، ومقراتها تختلف عن هندسة وعمارة المساجد.
من هنا، يناشد يونس الحكومة الإيطالية الرعاية الكاملة لهذا الجانب الديني الإنساني، والعمل على تيسير التراخيص والتصاريح اللازمة، لتقنين المساجد والمراكز الإسلامية على الأراضي الإيطالية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إيطاليا مجلس الشيوخ الجالية المصرية في إيطاليا
إقرأ أيضاً:
مدير منظمة العمل الدولية يشيد باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية
أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو، اليوم الأربعاء بجنيف، باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية، معتبرا ذلك « نبأ سارا جدا » يعزز مكانة القضايا الاجتماعية في استراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمملكة.
وقال هونغبو، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، الذي استهل زيارة تستغرق يومين إلى جنيف، إن « اعتماد القانون التنظيمي للإضراب، وخاصة إقراره من قبل المحكمة الدستورية في 25 مارس المنصرم، كان نبأ سارا جدا بالنسبة لنا في منظمة العمل الدولية ».
كما ثمن المدير العام لمنظمة العمل الدولية الحوار الاجتماعي السائد طوال عملية بلورة هذا القانون واعتماده، مما يشكل « أحد السبل الفضلى لضمان استدامة التدابير التي نتخذها ».
وأشار إلى أن « ذلك يتماشى مع مكانة القضايا الاجتماعية في استراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للبلاد »، والتي عاينها عن كثب خلال زيارته للمغرب في فصل الربيع الماضي.
وفي السياق ذاته، لفت هونغبو إلى أنه تناول مع السيد السكوري مختلف مكونات هذا القانون التنظيمي وسبل مواكبة منظمة العمل الدولية للمغرب في تنفيذه.
كما أعرب المسؤول الأممي عن شكره للمملكة على قبولها استضافة المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال مطلع سنة 2026، « وهو حدث مهم للغاية بالنسبة لمنظمة العمل الدولية ».
وأضاف « هناك العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين المنظمة والمغرب اللذين تربطهما علاقة ممتازة للغاية »، مرحبا بالدور « الفاعل جدا » الذي ما فتئ المغرب يضطلع به داخل المجموعة الإفريقية وفي النقاشات بشأن الحكامة.
من جانبه، أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أنه بمصادقة غرفتي البرلمان على قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية « خطا المغرب خطوة مهمة في تنظيم العلاقات بين الطبقة الشغيلة والمشغلين، وكذا داخل المجتمع من خلال توفير الحد الأدنى من الخدمة ».
وأضاف أن هذا القانون، الذي تم اعتماده بعد 63 سنة من الانتظار، يجعل المغرب اليوم متموقعا بين البلدان القليلة في العالم التي نجحت في الجمع بين المصالح الاجتماعية والاقتصادية والمجتمعية.
وأشار الوزير إلى أنه استعرض قضايا هامة أخرى مثل خارطة طريق التشغيل التي كانت موضوع عمل مشترك مع خبراء منظمة العمل الدولية لمدة عامين، والتي تجسدت في المبادرات التي اعتمدتها الحكومة في قانون المالية 2025، وخاصة تلك المتعلقة بفئة « NEET »؛ أولئك الشباب غير المندمجين في التعليم أو العمل أو التكوين.
وأوضح أن هذا المشروع يهم نحو مليون شخص يحتاجون للدعم، بالإضافة إلى المقاولات الصغرى والصغيرة جدا التي تحتاج للدعم لتشغيل هذه الفئة.
وتابع بأنه من بين المواضيع المهمة التي تمت مناقشتها خلال هذا اللقاء أيضا التعاون بين المغرب ومنظمة العمل الدولية، لا سيما في مجال مكافحة تشغيل الأطفال.
واعتبر الوزير أن شهادات مسؤولي المنظمات الدولية في هذا الصدد تشكل اعترافا بأن المغرب بلد رائد على المستوى الدولي ويضطلع بدور أساسي في هذا المجال.
يشار إلى أن هذا اللقاء جرى بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، ومديرة التعاون الدولي بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، نور العمارتي.
كلمات دلالية السكوري قانون الإضراب منظمة العمل الدولية