صعدة من الداخل.. صورة مظلمة لدولة الإرهاب الحوثي
تاريخ النشر: 13th, May 2024 GMT
يستنسخ الحوثيون تجربة الثورة الخمينية في تحريم الغناء والموسيقى لتطبيقها في مناطق سيطرتهم، حيث أفرغت جمهورية الملالي الدينية بلاد فارس من فنانيها بعد أن عاشوا فترة ازدهار في عهد الشاه ومن أصر منهم على البقاء ظل محكوما بفتاوى المعممين التي تحدد له نوع الغناء والموسيقى (الحلال) والمدن المحرم عليه إقامة الحفلات الفنية فيها كمشهد وقم باعتبارها مقدسة، وعلى ذات النحو تسير جماعة الحوثي، الذراع الإيرانية الأكثر تطرفا وشبها بنظام طهران.
ومنذ إحكام المليشيا الإرهابية سيطرتها الكاملة على محافظة صعدة في 2011 فرضت عليها قانون تحريم الغناء ومنعت عزف الآلات الموسيقية في الأعراس والمناسبات لتدشن بذلك أول توأمة بين صعدة اليمنية وقم الإيرانية.
اللون الرازحي يقاوم زامل الموت..
اشتهرت منطقة رازح بلونها الغنائي الخاص الذي يميزها واغانيها التراثية الجميلة التي يتناقلها الأجيال من أزمنة قديمة، وينتشر هذا اللون الغنائي في كل مناطق قبيلة خولان بن عامر التي تمتد الى مناطق جنوب المملكة العربية السعودية، وفي هذه المناطق برز العديد من الفنانين المحليين الذين يؤدون الغناء الرازحي في المقايل والمناسبات مصحوبا برقصة السلا الرازحية أو المثلوث كما تسمى في بعض المناطق.
ومن الفنانين الشباب الذين برعوا في أداء اللون الرازحي، قبل الجائحة الحوثية، الفنان هيثم قاسم الرازحي، وبعد سنوات قضاها في الغربة في السعودية عاد الى قريته في جبال رازح وما إن هم بممارسة فنه وهوايته المحببة حتى وصله التحذير والوعيد من المشرف الحوثي في صعدة بأن الغناء أصبح جريمة في الدين الجديد الذي تفرضه الجماعة الإرهابية بالقوة وعزف آلة العود سيقودك الى السجن مباشرة باعتبارك خطرا يهدد سلطة الكهنوت الديني، والمجال الوحيد المسموح به لأي فنان في صعدة هو الزامل الحربي الحوثي أو الشيلات، وبهذا الفرمان الإرهابي الحوثي أسكتت الجماعة صوت هيثم وكل فناني صعدة ولم تكتف بهذا، بل سرقت كل الالحان الجميلة في اللون الرازحي وأخرجتها بطريقة مشوهة على شكل زوامل حربية تقدس الموت في سبيل الجماعة وزعيمها.
ورغم كل محاولات الطمس والتشويه، يقاوم الكثير من فناني ومثقفي صعدة، المتواجدين في الغربة والشتات، الاعتداء والتجريف الحوثي من خلال نشر وإبراز هذا اللون الغنائي وغيره من موروث المحافظة المختطفة والتي تسعى المليشيا منذ عقود لتحويلها الى اقطاعية خاصة بها.
الانترنت محرم في صعدة
في بداية سبتمبر 2022 أعلنت شركة يمن موبايل تفعيل خدمة الجيل الرابع 4g في محافظة صعدة وبعد مرور أسبوع واحد على الإعلان أوقفت الشركة خدمتها بالإضافة الى اضعاف خدمة 3g وقطعها في كثير من مديريات المحافظة بأوامر مباشرة من مشرف جماعة الحوثي في المحافظة أبو عبدالله الحمران، دون أي مبرر سوى ما روجته الجماعة عبر حسابات أشخاص محسوبين عليها بأن هذا الاجراء يهدف الى حماية المجتمع من الفساد ومنع الشباب والفتيات من استخدام المواقع الإباحية، الامر الذي أثار ضجة بين أوساط مواطني صعدة الذين اعتبروه اتهاما خطيرا يقدح في شرف وأخلاق أبناء المحافظة ويمتهن كرامتهم.
وتساءل القيادي الحوثي السابق الذي يقبع في سجون الجماعة صالح هبرة عن سبب هذا الإجراء الذي اتخذه مشرف المليشيا في صعدة:
"هل الهدف من ورائه أن تظل المحافظة معزولة عن معرفة ما يجري حول العالم، وعن ما يقال وما يكتب؛ بحيث يسهل تدجينها وتزييف وعي أبنائها؛ لأن الانترنت قد يساعد على كشف حقيقة الواقع ومعرفة ما يجري وهذا يتنافى مع سياسة التجهيل والتدجين.
أم هو من منطلق الخوف، كون صعدة تمثل الحاضنة الرئيس؛ وفتح المجال أمام الشباب للاطلاع على الواقع من حولهم يكشف سوء ما هم عليه وفضح زيف ما ننقله لهم عبر قنواتنا وإعلامنا؛ ما يساعد على خلق وعي مجتمعي لدى الشباب يقود للتحرر وعدم الانصياع لموجة التجهيل وتزييف الوعي"!
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: فی صعدة
إقرأ أيضاً:
العبدلي: الأمن الداخلي أحبط مخططات دولية لتفكيك ليبيا من الداخل
ليبيا – العبدلي: إغلاق المنظمات الدولية المشبوهة خطوة تأخرت كثيرًا.. وطرابلس هدف للمخططات الدولية
في تصريح لا يخلو من الصراحة والوضوح، أكد المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، أن التحركات الأخيرة لجهاز الأمن الداخلي، وفي مقدمتها إغلاق عدد من المنظمات الدولية العاملة في ليبيا، تُعد خطوة ضرورية تأخرت كثيرًا، في ظل ما وصفه بـ”العبث الأخلاقي والمجتمعي” الذي تمارسه بعض هذه الجهات.
???? منظمات تغلف الفوضى بالإنسانية ????️♀️
العبدلي، وفي تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، أوضح أن هذه المنظمات كانت تعمل بحرية مطلقة داخل البلاد، رغم أن أنشطتها – بحسب وصفه – تتعارض صراحة مع القيم والأخلاق الإسلامية التي يقوم عليها المجتمع الليبي المحافظ.
وقال: “لم تكتفِ بعض هذه الكيانات بأنشطة غير واضحة، بل تجاوزت ذلك إلى دعم الانحلال الأخلاقي والترويج لثقافة دخيلة على الليبيين”، معتبرًا أن جهاز الأمن الداخلي تحرك في الوقت المناسب، رغم الضغوط الدولية الكبيرة التي مورست عليه.
???? ليبيا مستهدفة لتكون مخزنًا بشريًا للمهاجرين ????
وتحدث العبدلي عن ملف الهجرة غير الشرعية بوصفه أحد أخطر التهديدات للأمن القومي، مشيرًا إلى وجود جهات دولية تضغط لتوطين المهاجرين داخل ليبيا، في وقت تتنصل فيه دول مثل فرنسا ومالطا من مسؤولياتها، وتدفع باتجاه إعادة المهاجرين إلى الأراضي الليبية بدلاً من استقبالهم.
وشدّد على أن الأمن الداخلي كشف عدة مخططات هدفت إلى زعزعة استقرار البلاد، منها ما وصفه بالدور المشبوه الذي تلعبه منظمات كـمفوضية شؤون اللاجئين، والمجلس النرويجي للنازحين، ومنظمة الإغاثة الدولية، مؤكدًا أن هذه الكيانات تعمل تحت عباءة العمل الإنساني بينما تسعى لتحقيق أهداف خفية.
???? سؤال مفتوح للمفوضية: لماذا طرابلس؟ ❗
العبدلي وجّه انتقادًا مباشرًا إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، متسائلًا عن سر تمركزها في العاصمة طرابلس، بدلًا من العمل في المناطق الحدودية أو الجنوبية حيث يبدأ مسار اللجوء الحقيقي. وقال: “إذا كانت المفوضية جادة فعلًا في تقديم المساعدة، فلماذا لا تفتح مكاتبها حيث يدخل اللاجئون؟ أم أن وجودها في طرابلس يخدم أجندة مختلفة؟”
وأكد أن المهاجرين غير الشرعيين يتجهون مباشرة نحو العاصمة طمعًا في التسجيل لدى المفوضية، مما يثير كثيرًا من الشكوك حول دورها الفعلي.
???? الأمن الداخلي خط الدفاع الأول ????️
وأشاد العبدلي بجهاز الأمن الداخلي، واصفًا إياه بـ”الجدار الصلب” الذي أثبت قدرته على حماية البلاد من التهديدات الخارجية. كما دعا كل الليبيين إلى دعم هذا الجهاز الوطني في مهمته، محذرًا في الوقت ذاته من محاولات دولية تهدف إلى إعادة فتح المنظمات المغلقة والضغط على ليبيا سياسيًا.
وختم بالقول: “حماية السيادة الليبية فوق كل اعتبار، ولا يجب الخضوع لأي ابتزاز خارجي مهما كانت الضغوط”.