مع تزايد الأدلة على أن الضوء الذى نراه والضوء الذى لا نراه، وهو الأشعة فوق البنفسجية، لهما تأثير ضار على العين، ويتزايد الضرر مع زيادة شدة الضوء، وزيادة كمية الأشعة فوق البنفسجية، وذلك فى الأماكن المفتوحة وأماكن العمل فى الهواء الطلق، ويحدث ضرر شديد وسريع وحاد، مع عدم الحرص على الوقاية بارتداء نظارة شمسية جيدة.

هذا ما يحذر منه الدكتور شريف فهمى غالي، استشارى طب وجراحة العيون، ووجد أن الأشعة فوق البنفسجية تسبب أضرارًا شديدة للعين، مثل المياه البيضاء «الكتاركتا»، وتحللا بمقلة الشبكية وهو مركز الإبصار الرئيسي، كما تسبب الظفرة والتهابا بقرنية العين، والذى يسبب العمى المؤقت.

 ويؤكد الدكتور شريف فهمى غالي، أن الأبحاث الحديثة أثبتت أن أشعة الشمس المرئية ذات طاقة عالية، وتعرف بالأشعة الزرقاء، وتسبب على المدى الطويل تحلل الشبكية بالعينين، خصوصًا لدى من يعانى من نقص فى المواد المضادة للأكسدة، مثل فيتامين C، ولحماية العينين من أشعة الشمس الضارة،  يجب أن تكون النظارة الشمسية مانعة بنسبة 100٪ للأشعة فوق البنفسجية، وبنسبة كبيرة للأشعة المرئية، كما يجب أن يكون شنبر النظارة الشمسية مانعًا من دخول الأشعة سواء من الجوانب أو من الفتحة العلوية.

د. شريف فهمى غالى

ويضيف الدكتور شريف فهمى غالي،  يوجد ثلاثة أنواع من الأشعة فوق البنفسجية، أولًا: الأشعة C وهى ذات طاقة عالية وأخطر الأنواع،  ولكن لحُسن الحظ أن طبقة الأوزون تمنع وصول هذه الأشعة، ثانيًا: الأشعة B وهى ذات موجة طويلة وذات طاقة منخفضة، وهى تُنقى جزئيًا بطبقة الأوزون، ولكن جزءًا منها يصل إلى الأرض، والجرعة الصغيرة منها تسبب اسمرارا لبشرة الجلد، والجرعة العالية منها تسبب حرقًا جلديًا، وإصابة بسرطان الجلد عند التعرض لفترات طويلة، ثالثًا: الأشعة A وهى قريبة من الأشعة المرئية، ولها طاقة منخفضة أقل، وتستطيع المرور من خلال قرنية العين، وتصل لعدسة العين والشبكية، والتعرض لفترة طويلة للأشعة A يلعب دورًا مهمًا فى الإصابة بكتاركتا العينين «المياه البيضاء»، وتسبب تحللًا بشبكية العينين، أما الأشعة المرئية أو الأشعة الزرقاء فتستطيع النفاذ بعمق فى العين، وتسبب ضررًا للشبكية.

ويوضح الدكتور شريف فهمى غالي، تتوقف خطورة أشعة الشمس على عدة عوامل، منها  التوزيع الجغرافي، ففى المناطق الاستوائية والمناطق القريبة منها تكون الخطورة أكبر، وكذلك الارتفاع عن مستوى سطح الأرض، يكون مستوى عاليًا ويزيد من الضرر، وتتوقف الخطورة أيضًا على وقت التعرض للأشعة، وعندما تكون الشمس عالية فى السماء من الساعة العاشرة صباحًا حتى الثانية ظهرا،ً يزداد التأثير الضار وتزداد الخطورة فى المناطق الواسعة المنفتحة، التى يوجد بها سطح عاكس لأشعة الشمس، مثل الجليد والرمل.

 ويشير الدكتور شريف فهمى غالي، إلى بعض الأدوية الطبية التى تزيد من حساسية التعرض لأشعة الشمس، مثل التراسكلين وهو مضاد حيوي، وأدوية السلفا ومدرات البول، وبعض المهدئات، وأقراص منع الحمل، وتستطيع الأشعة فوق البنفسجية من اختراق السحاب والوصول إلى الأرض.

 ويحتاج الأطفال إلى عناية أكثر من الكبار لحمايتهم من أشعة الشمس، خاصة أن لها تأثيرًا تراكميًا، وذلك يعنى أنه كلما قضى الشخص وقتًا أكبر فى التعرض للشمس فانه يتعرض لخطر أكثر.

 وختامًا ينصح الدكتور شريف فهمى غالي، الأطفال والكبار باستعمال نظارات شمسية ذات طبيعة جيدة، مع الحرص على استعمال غطاء للرأس للتقليل من مخاطر أشعة الشمس، ومحاولة تجنب التعرض خلال أوقات الحرارة الشديدة وفترة الظهيرة قدر المستطاع، وعدم التهاون فى تطبيق هذه الاحتياطات والنصائح البسيطة، وأخذها على محمل الجد للوقاية من أضرار كثيرة نحن فى غنى عنها، وتظل دائما النصيحة المثلى هى الوقاية خير من العلاج.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأشعة فوق البنفسجية طب وجراحة العيون فيتامين C أشعة الشمس الضارة الأشعة فوق البنفسجیة أشعة الشمس

إقرأ أيضاً:

تأثير الغطس في الماء البارد على خلايا الجسم

كندا – أظهرت دراسة جديدة أجراها علماء في جامعة أوتاوا الكندية أن الغطس في الماء البارد يمكن أن يحسن صحة الخلايا ويبطئ شيخوخة الجسم.

وبينت الدراسة التي أجريت على شباب أصحاء أن الغطس في أحواض الماء البارد يعزز عملية “الالتهام الذاتي” أو بالأحرى إعادة تدوير الخلايا للحفاظ على صحتها، والتخلص من الخلايا التالفة.

وقد مارس 10 شبان الغطس في الماء البارد بدرجة 14 درجة مئوية فوق الصفر يوميا لمدة ساعة على مدار أسبوع. وأُخذت عينات دم قبل وبعد التجربة.

وأظهرت النتائج أنه بعد التعرض للبرد الشديد حدث خلل مؤقت في عملية الالتهام الذاتي، لكن مع الاستمرار في التعرض للبرد خلال الأسبوع، زاد نشاط هذه العملية وانخفضت مؤشرات تلف الخلايا.

وقالت كيللي كينغ المؤلفة الرئيسية للدراسة إن ذلك يشير إلى أن التأقلم مع البرد يمكن أن يساعد الجسم على التعامل بكفاءة مع الظروف البيئية القاسية. لقد اندهشنا من سرعة تكيف الجسم. ويمكن أن يساعد التعرض للبرد في الوقاية من الأمراض، وربما حتى إبطاء الشيخوخة على المستوى الخلوي.”

يذكر أن الغوص في الماء البارد أصبح ظاهرة شائعة في كندا، وتقدم هذه الدراسة دليلا علميا على فوائده. وإن النشاط الصحي للالتهام الذاتي لا يطيل عمر الخلايا فحسب، بل وقد يقي من أمراض مختلفة.

وأكدت الأستاذة كيللي أن “هذا البحث يسلط الضوء على أهمية برامج التأقلم لتحسين صحة الإنسان، خاصة في البيئات ذات درجات الحرارة القصوى.”

لكن الباحثين الآخرين أوضحوا أن النتائج تنطبق على الرجال الشباب الأصحاء فقط، وأن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد فعاليتها على فئات أخرى.

نُشرت الدراسة في مجلة Advanced Biology العلمية.

المصدر: Naukatv.ru

مقالات مشابهة

  • عادات يوميّة تدمّر الصحة.. تعرّف عليها
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • الإعلامي نوح غالي: هناك ضرورة لوضع رؤية مخطط للإنتاج الدرامي في مصر
  • تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة في فيينا
  • نوع شهير من الجبن يسبب أمراضا قاتلة.. ما هو؟
  • هل تقترب إيران من التفاوض غير المباشر مع ترامب؟
  • القلب المكسور.. سبب وفاة زوجة نضال الشافعي بعد والدتها
  • تحديث iOS 18.4 الجديد من آبل يسبب إزعاج للمستخدمين.. ما السبب؟
  • دراسة: بديل السكر قد يسبب تجلط الدم أو السكتة القلبية
  • تأثير الغطس في الماء البارد على خلايا الجسم