سواليف:
2025-04-03@07:42:51 GMT

الفارق بين الجهاد وشن الحرب

تاريخ النشر: 13th, May 2024 GMT

#الفارق بين #الجهاد و #شن_الحرب
د. #هاشم_غرايبه
الجهاد مصطلح إسلامي بامتياز، لا يوجد في أي تشريع آخر، ما يقابله في التشريعات الأخرى مصطلحات قتالية مختلفة كالحرب .. الكفاح ..النضال ..الخ.
لكنه في الإسلام يعني كل الأفعال التي تبذل لإجل أن تكون كلمة الله هي العليا، وليس لتحقيق المصالح ولا الأمجاد، وموجباته ثلاثة، جميعها دفاعية، أولها للدفاع عن حق الإنسان بالإيمان بالله واتباع منهجه، وثانيها لدحر المعتدين على ديار متبعيه، والثالث حماية الدعاة إليه إن منعوا من أداء مهمتهم في تبليغه لمن لم يصله.


إذا فهذه العناصر الثلاث هي فقط موجبات الجهاد، وبالطبع ففيها يكمن وجه الاختلاف عن موجبات شن الحروب في التشريعات البشرية، والتي هي أساسا تحقيق الغلبة على المنافس باستخدام القوة العسكرية في القتل والتدمير لإرغام الخصم على الاستسلام لشروط المنتصر.
لما كانت الحروب تعتبر أكثر الشرور إجراما وتعديا على حقوق الإنسان، وإضرار بالعمران والمدنيين الأبرياء، لذلك تلجأ الدولة التي تشن الحرب الى الادعاء بأنها دفاعية وليست عدوانا على الآخر، إلا أن التاريخ يثبت أن جميع الحروب البشرية دوافعها الأطماع بالآخر والتوسع على حساب أراضيه، والدول الحديثة ليست مختلفة، لكنها تلجأ الى التكييف الإنشائي بحسب مقتضى الحال، كالقول أنها دفاع عن النفس، أو للحفاظ على المصالح، أو لحماية الديمقراطية، أو حروب استباقية لمنع العدو من مهاجمتها.
بهذا التوضيح نتوصل الى أن الجهاد أمر مختلف عن شن الحروب، فهو أصلا ليس شرطا أن يكون قتاليا، بل على أوجه عديدة، واعظم أوجهه وأصعبها اتباعا هو الجهاد الأكبر، وهو الجهاد الفردي الذي لا يعفى منه أحد، ويبدأ بجهاد النفس لضبط انسياقها خلف الهوى الذي يحرفها عن منهج الله، بعدها ينتقل الى الجهاد المجتمعي بالسعي الى ضبط الآخرين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبوسائل مختلفة منها الوعظ والإرشاد المباشر، ومنها النشر بالكتب والمحاضرات وعلى وسائط التواصل الاجتماعي، ثم ينتقل الى أخطر أنواع الجهاد بقول كلمة الحق للحاكم الظالم.
الجهاد الأصغر هو الجهاد بالمال وبالنفس، ما كان بالمال فهو تكليف فردي للقادر، أما الجهاد بالنفس فهو تكليف جماعي، وهو الذي يكون بالقتال، لكنه بالانخراط عسكريا في الجماعة المجاهدة، وتحت قيادة ولي أمر الدولة الإسلامية.
وهذا الجهاد ظرفي، أي تقرره الدولة حين تحقق الظرف الموجب للقتال، وهو ينحصر بأحد حالين: الأول جهاد الدفع، ويصبح فريضة عين عند وقوع غزو معاد لأية بقعة من ديار الإسلام، وفي حالة المسالمة يصبح فرض كفاية، يجزئ البعض عن الكل في البقاء على الثغور وحماية السكان ممن تسول لهم نفوسهم مهاجمتهم.
والثاني جهاد الطلب، ويتحقق حين ممانعة دولة أو جماعة للدعاة والمبلغين من أداء واجبهم الذي كلفهم الله به، في تبليغ الدعوة لمن لم تصله من العالمين، أو حين تعرضهم للخطر.
مما سبق نلاحظ أن الجهاد بأنواعه يتطلب أن يكون نظام الحكم قائما بموجب منهج الله، لأن القرار بالحرب أو السلام موكل الى الحاكم، والذي يقدّر بعد استشارة العلماء والمستشارين مدى الحاجة إليه.
لذلك فلا بديل عن أن تكون الدولة إسلامية، ونظام الحكم فيها يحكم بموجب بما أنزله الله، وعليه فواجب الأمة الأول، وقبل أي مطلب آخر، هو العمل على أن تحكم ديار الإسلام بحكومة إسلامية وبحسب ما قرره الشرع.
وهذا يفسر فشل واندحار الدول الحاكمة حاليا لديار المسلمين، مما أذهب ريح الأمة، فبات المسلمون لقمة سائغة لأعدائهم الطامعين، يذلونهم ويستعبدونهم أينما وجدوا، على كثرة عددهم وغنى ديارهم بمواردها الطبيعية.
لذلك لا يمكن أن تقوم لهم قائمة، طالما أنهم دائبون على منع قيام دولة إسلامية، ويستبدلون المنهج الغربي العلماني الذي هو أدنى بمنهج الله الذي هو خير، فهذا المنهج خالف الشرع بنبذه فريضة الجهاد واعتباره إرهابا، زورا وبهتانا، رغم أنني أثبت بما أسلفت بداية أن الجهاد ليس إرهابا مطلقا، بل الإرهاب هو الحروب التي يشرعنها المنهج العلماني كما شاء.
وبناء على ما سبق يجب أن نعلم أن أول خطوة على طريق النهضة لن تنجز إلا باعتماد منهج الله في نظام الحكم.
ولن تقوم للأمة قائمة باعتماد غيره.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: الجهاد شن الحرب

إقرأ أيضاً:

حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟

قال مصدر أمني لبناني إن ضربة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت قتلت 4 أشخاص، اليوم الثلاثاء، من بينهم قيادي في جماعة حزب الله مما شكل ضغطاً إضافياً على وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.

من هو حسن بدير؟

وقال الجيش الإسرائيلي إن القيادي يدعى حسن بدير وهو عضو في وحدة تابعة لحزب الله وفيلق القدس الإيراني وإن بدير قدم المساعدة لحركة حماس على تخطيط "هجوم إرهابي كبير ووشيك على مدنيين إسرائيليين".
وذكر المصدر الأمني اللبناني أن الهدف من الضربة هو قيادي في حزب الله تتضمن مسؤولياته الملف الفلسطيني.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الضربة قتلت 4 من بينهم امرأة وأصابت 7.

هدنة هشة

وتلك هي الضربة الجوية الثانية التي تنفذها إسرائيل في غضون 5 أيام على الضاحية الجنوبية مما أضاف ضغوطاً كبيرة على وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة وأنهى حرباً مدمرة نهاية العام الماضي.

وعادت الهجمات على الضاحية الجنوبية في وقت تصعيد أوسع نطاقاً في المنطقة مع استئناف إسرائيل للعمليات في قطاع غزة بعد هدنة استمرت شهرين، ومع توجيه الولايات المتحدة لضربات للحوثيين في اليمن لردعها عن مهاجمة سفن في محيط البحر الأحمر.

وقال إبراهيم الموسوي النائب عن حزب الله إن الهجوم الإسرائيلي يصل إلى حد الاعتداء السافر الذي يصعد الموقف لمستوى مختلف تماماً.

وأضاف في تصريح نقله التلفزيون بعد زيارة موقع البناية التي استهدفتها الضربة أن على الدولة اللبنانية تفعيل أعلى مستويات الدبلوماسية للتوصل إلى حل.

تهديد حقيقي 

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن عنصر حزب الله المقتول شكل "تهديداً حقيقياً ووشيكاً... نتوقع من لبنان التصرف للقضاء على المنظمات الإرهابية التي تعمل من داخل حدودها ضد إسرائيل".

ووجهت إسرائيل ضربات قاصمة لحزب الله في الحرب وقتل الآلاف من مقاتليه ودمرت أغلب ترسانته وأكبر قياداته ومن بينهم الأمين العام حسن نصر الله.

ونفت جماعة حزب الله أي ضلوع لها في الهجمات الصاروخية التي وقعت في الآونة الأخيرة من لبنان صوب إسرائيل، بما شمل هجوماً دفع إسرائيل لشن ضربة جوية على الضاحية الجنوبية يوم الجمعة.

وقال مراسل لرويترز في موقع الحدث إن الضربة الجوية ألحقت على ما يبدو أضراراً بالطوابق الثلاثة العليا من مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت وتحطمت شرفات تلك الطوابق. وظل زجاج الطوابق السفلية سليماً، مما يشير إلى أن الضربة كانت محددة الهدف. وتوجهت سيارات إسعاف إلى المكان لنقل القتلى والمصابين.

ولم يصدر تحذير بإخلاء المنطقة قبل الضربة، وأفاد شهود بأن عائلات فرت في أعقابها إلى مناطق أخرى من بيروت.

تنديد لبناني

وندد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الثلاثاء بالضربة الجوية الإسرائيلية التي وقعت اليوم الثلاثاء ووصفها بأنها "إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان".
وأضاف عون "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا".
كما ندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالغارة الإسرائيلية واعتبرها انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد سلام أنه يتابع عن كثب تداعيات الضربة بالتنسيق مع وزيري الدفاع والداخلية.

دعم أمريكي

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أوقف اتفاق وقف إطلاق النار الصراع الذي استمر عاما ونص على إخلاء جنوب لبنان من عناصر وأسلحة جماعة حزب الله وأن تنسحب القوات البرية الإسرائيلية من المنطقة وأن ينشر الجيش اللبناني قوات فيها. لكن كل طرف يتهم الآخر بعدم الالتزام الكامل بهذه الشروط.
وتقول إسرائيل إن حزب الله لا يزال لديه بنية تحتية في جنوب لبنان بينما تقول جماعة حزب الله ولبنان إن إسرائيل محتلة لأراض لبنانية ولم تنسحب من خمسة مواقع.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الثلاثاء إن إسرائيل تدافع عن نفسها ضد هجمات صاروخية انطلقت من لبنان، وإن واشنطن تحمل "الإرهابيين" مسؤولية استئناف الأعمال القتالية.











مقالات مشابهة

  • ما الذي سيحدث؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟
  • هذا دورنا الذي يجب أن نفعله لمن حُرموا فرحة العيد
  • كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟.. أنسب وقت لحصد ثوابها
  • كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابة
  • القناة 14 العبرية: هجوم وشيك وغير مسبوق على إيران قد يكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية
  • علي ناصر محمد: المستفيد من استمرار الحرب في اليمن "تجار الحروب"
  • حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟
  • كارثة إنسانية غير مسبوقة.. تقرير يرصد الدمار الذي خلفته الحرب في العاصمة السودانية
  • الحرب الأهلية تعريفها وأنواعها
  • صادي: “أتمنى أن يكون هذا العيد فرصة لتعزيز التضامن والوحدة بين الجزائريين”