وكيل الشيوخ: مصر تعاني من كبر حجم الاقتصاد غير الرسمي
تاريخ النشر: 13th, May 2024 GMT
قال المستشار بهاء أبوشقة، وكيل مجلس الشيوخ، إن موضوع المناقشة حول دراسة "الأثر التشريعي للقانون رقم (153) لسنة 2022 بالتجاوز عن مقابل التأخير والضريبة الإضافية، وبتجديد العمل بالقانون رقم (79) لسنة 2016 في شأن إنهاء المنازعات الضريبية"؛ يرتبط ارتباطًا وثيقا بالمادتين (۲۷، ۳۸) من الدستور فيما تحدده المادة (۲۷) من هدف النظام الاقتصادي والمادة (۳۸) من هدف النظام الضريبي تعد السياسة المالية إحدى أهم أدوات الدولة لإدارة النشاط الاقتصادي، وهى ترتبط بدور الدولة في الحياة الاقتصادية وطبيعة هذا الدور.
المنازعات الضريبية
وقال أبوشقة: لقد بات التساؤل هل النصوص القانونية الحاكمة للمنظومة الضريبية في مصر باتت قادرة على أن تحقق نص المادة 138 أم أنها عاجزة لا تحقق جدوى؟، رغم أن الدستور واضح في تحليل النزاع الضريبي، والدولة تلتزم بالارتقاء بالنظم الضريبي وتبني النظم الحديثة التي تحقق الكفاءة ويحدده القانون.
وتابع وكيل المجلس: إذا استعرضنا في هذا المجال النصوص ونعرض سنكون أمام منظومة عاجزة وقاصرة عن تحقيق ذلك بدليل أن هناك نزاعات ضريبية تزيد عن 20 سنة لم تستقر، وهو ما يعد إرهاق وفضيحة للدولة، علاوة على أنه منذ 2016 تم إجراء 6 تعديلات تشريعية على نفس الموضوع، ويجب التأكيد على أن الهدف الرئيسي لأي سياسة ضريبية هو تحقيق الكفاءة والكفاية الضريبة ومن ثم يجب أن نكون أمام قانون ضريبة موحد مستقر يتضمن نصوص مستقرة واضحة وصياغة من متخصصين وفنيين وخبراء لديهم رؤية للمستثمر بخصوص السياسيات الاستثمارية المستقبلية ودراسة جدوى.
واستكمل أبوشقة كلمته بالجلسة العامة: شهد الاقتصاد العالمي كثيرًا من التحديات خلال الفترة الماضية خاصةً بعد الأزمة المالية العالمية الأخيرة، وتوابعها ( جائحة كورونا والحرب الأوكرانية)، وعلى رأسها تزايد الدين العام، وانخفاض معدل النمو. والتي دفعت كثيرًا من الدول إلى تطبيق العديد من الإصلاحات.
تطوير السياسات المالية
وتابع قائلا: وبات من المحتم على الحكومات مسئولية كبيرة في تطوير سياساتها المالية بكل مكوناتها في جانبي الإيرادات والنفقات، وأيضًا سياساتها الاقتصادية بشكل عام، حتى تتمكن من زيادة مواردها وترشيدها، وإنفاقها بكفاءة لضمان تحقيق الأهداف المطلوبة لكل من عدالة توزيع الدخل والنمو، ويتوقف نجاح السياسة الاقتصادية عمومًا والمالية على وجه الخصوص، فى تحقيق أهدافها التنموية على عاملين أساسيين هما: الموارد المتاحة للمجتمع، والكيفية التى يتم بها استخدام هذه الموارد.
واستكمل وكيل مجلس الشيوخ: تعد الضرائب إحدى أهم أدوات السياسة المالية للدولة، والتي تسعى جنبًا إلى جنب مع سياسات الإنفاق الحكومي إلى تحقيق الأهداف المتعلقة بكل من الكفاءة في تخصيص الموارد والعدالة في توزيع الدخول والثروات، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلى، وكذلك في تحقيق نمو احتوائى مستدام، وتعظيم القيمة المضافة، وقد بذلت الحكومة المصرية فى الآونة الأخيرة جهودًا في مجال تعبئة الإيرادات العامة المحلية؛ كان أبرزها تطبيق نظام الضريبة على القيمة المضافة ليحل محل نظام الضريبة العامة على المبيعات، فضلا عن تفعيل نظام الضريبة العقارية، وتحديث المنظومة الضريبية وميكنتها في ضوء خطة الدولة للتحول الرقمي لتحقيق رؤية مصر ٢٠٣٠ ومواكبة التقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم، ومسايرة أحدث النظم الضريبية العالمية مما كان له أكبر الأثر فى تحسين المؤشرات التنموية لمصر، والتي أبرزتها أكبر المؤسسات العالمية في تقييم الدول.
وقال أبوشقة: إن تعزيز دور السياسة الضريبية في مصر يتطلب إعطاء الأولوية لطرح أدوات الضرائب التصحيحية لخدمة الأهداف المتعلقة بحماية البيئة، إلى جانب إدخال إصلاحات جوهرية فى نظام الإدارة الضريبية تقوم على استخدام أدوات الاقتصاد السلوكى بهدف رفع مستوى الامتثال الضريبى، والتغلب على مشكلات التهرب الضريبي.
وأشار إلى أن مناقشة منظومة الضرائب في العصر الرقمي، وآليات مكافحة ظاهرة التهرب الضريبي، ودور السياسات الضريبية فى تحقيق العدالة الاجتماعية في إطار عملية التنمية المستدامة يتطلب إيجاد حصة عادلة من عائدات الضرائب من جانب، وتحقيق الكفاءة من جانب آخر، من خلال الاهتمام بتخطيط أفضل للسياسات الاقتصادية بصفة عامة، والضريبية بصفة خاصة.
الاقتصاد غير الرسمي
وذكر أبوشقة في كلمته: أن مصر تعاني من كبر حجم الاقتصاد غير الرسمي والذي يتسبب في العديد من الآثار السلبية التي تصيب الدول والاقتصاد الرسمي والمجتمع والمستهلك، هذا فضلا عن ضياع جزء كبير من الإيرادات على الخزانة العامة للدولة متمثلة في (الضرائب، اشتراكات التأمينات الاجتماعية، رسوم التراخيص،.... وغيرها)، وبالتالي فالتساؤل المطروح على وزير المالية بالإجابة عن سياسة الحكومة في موضوع دمج هذا الاقتصاد وتقنين أوضاعه، والدور الذي يمكن أن تلعبه السياسة المالية (سياسة الأنفاق العام والسياسة الضريبية) في دمج أنشطة الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد المصري، كما يتضمن سؤال السيد الوزير عن الآلية التي يمكن من خلالها استخدام سياسة الأنفاق العام والسياسة الضريبية في تشجيع الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية على الاندماج في الاقتصاد الرسمي طواعية واختيارًا.
واختتم، وجدير بالذكر أن الهدف الرئيسي من أي سياسة ضريبية هو تحقيق العدالة والكفاءة والكفاية الضريبية وسهولة التطبيق، ومن ثم فإنه لا بد وأن نكون أمام قانون ضريبة موحد ودائم ومستقر يتضمن إصلاحات مخططة ومتوازنة يتم صياغتها في قانون ضريبي موحد يتم وضع نصوصه وصياغته من متخصصين وفنيين وخبراء يكون جاذبًا للاستثمار حتى نكون أمام قانون على درجة عالية من وضوح الرؤية للمستثمرين بخصوص السياسات الضريبية المستقبلية، وزيادة قدرة المستثمرين على القانون رقم (١٤) لسنة ٢٠١٨ بتجديد العمل بالقانون رقم (۷۹) لسنة ٢٠١٧ والذي صدر بتاريخ ٢٧ فبراير عام ٢٠١٨، ثم القانون رقم (١٧٤) لسنة ٢٠١٨ بتعديل بعض أحكام القانون رقم (١٤) لسنة ٢٠١٨ بتجديد العمل بالقانون رقم (۷۹) لسنة ٢٠١٦ في شأن إنهاء المنازعات الضريبية، ثم القانون رقم (١٧٣) لسنة ٢٠٢٠ بالتجاوز عن مقابل التأخير والضريبية الإضافية والفوائد وما يماثلها من الجزاءات المالية غير الجنائية وتجديد العمل بالقانون رقم (۷۹) لسنة ٢٠١٧ في شأن إنهاء المنازعات الضريبية، والقانون رقم (١٥٣) لسنة ٢٠٢٢ بالتجاوز عن تجاوز التأخير والضريبة الإضافية وبتجديد العمل بالقانون رقم (۷۹) لسنة ٢٠١٧.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الجلسة العامة لمجلس الشيوخ مجلس الشيوخ انهاء المنازعات الضريبية المنازعات الضريبية الاقتصاد غير الرسمي النظام الضريبي المستشار بهاء أبو شقة وكيل الشيوخ
إقرأ أيضاً:
هل تعاني منها؟ علامات خفية لاضطراب طيف التوحد لدى البالغين!
شمسان بوست / متابعات:
كشف طبيب متخصص عن بعض العلامات الخفية لاضطراب طيف التوحد (ASD) لدى البالغين، والتي غالبا ما يتم تجاهلها أو الخلط بينها وبين سمات شخصية طبيعية أو حالات نفسية أخرى.
على الرغم من أن التوحد يرتبط عادة بسلوكيات الطفولة، مثل صعوبة التواصل البصري أو تفضيل العزلة، فإن مظاهره لدى البالغين قد تكون أكثر تعقيدا وأقل وضوحا. وقد يظهر من خلال عدم الراحة في الأحاديث الجانبية، أو التفكير بنمط “الكل أو لا شيء”، أو حتى تقليد الآخرين في السلوكيات والتعبيرات.
وبهذا الصدد، سلطت الدكتورة بيجال تشيدا فارما، عالمة النفس المعتمدة، الضوء على 7 علامات غير متوقعة قد تشير إلى الإصابة بالتوحد لدى البالغين، والتي قد يخلط البعض بينها وبين القلق الاجتماعي أو غرابة الأطوار.
– الاهتمام المفرط بمواضيع محددة
يميل بعض المصابين بالتوحد إلى تطوير اهتمامات عميقة للغاية في مواضيع معينة، تمتد لأشهر أو حتى سنوات، مثل الأحداث التاريخية أو وسائل النقل أو أنواع معينة من الفنون. وهذه الاهتمامات تتجاوز كونها مجرد هوايات، إذ يمكن أن تستحوذ على جزء كبير من تفكيرهم ووقتهم اليومي، ما يجعلهم يجدون صعوبة في تحويل انتباههم إلى مهام أخرى.
– تقليد الآخرين في السلوكيات
يلجأ الكثير من المصابين بالتوحد إلى “التقليد”، حيث يحاولون التكيف مع المواقف الاجتماعية من خلال محاكاة لغة الجسد أو طريقة الكلام أو العبارات المستخدمة من قبل الآخرين، وذلك لتجنب لفت الانتباه إلى اختلافاتهم.
وفي بعض الحالات، قد يكون هذا التقليد واعيا، وفي حالات أخرى يكون تلقائيا كوسيلة لا شعورية للاندماج في المجتمع.
– التفكير بنمط “الكل أو لا شيء”
يواجه الأفراد المصابون بالتوحد صعوبة في التفكير بمرونة، إذ يميلون إلى رؤية الأمور بشكل قطعي: إما صحيحة تماما أو خاطئة تماما، دون مساحة للتفسيرات الوسطية.
وعلى سبيل المثال، قد يفسرون تغيرا بسيطا في نبرة الصوت على أنه غضب، أو يعتبرون أي خطأ بسيط فشلا ذريعا. وهذه العقلية قد تؤدي إلى معايير صارمة جدا لأنفسهم وللآخرين، ما قد يسبب مشكلات في التفاعل الاجتماعي.
– الحاجة الشديدة للروتين
يشعر المصابون بالتوحد براحة كبيرة عند الالتزام بروتين يومي محدد، إذ يساعدهم ذلك على التعامل مع التوتر الحسي والاجتماعي. فالتغييرات غير المتوقعة، مثل تغيير خطة اليوم أو تعديل موعد معين، قد تسبب لهم قلقا شديدا أو حتى نوبات من التوتر المفرط.
وهذا قد يظهر في أمور بسيطة مثل تناول نوع الطعام نفسه يوميا، أو اتباع تسلسل دقيق في الأنشطة اليومية.
– عدم الارتياح في الأحاديث الجانبية
بينما يستطيع معظم الأشخاص خوض محادثات عابرة حول الطقس أو الأخبار اليومية دون عناء، يجد المصابون بالتوحد هذا النوع من الأحاديث مرهقا أو بلا معنى، فهم يميلون إلى تفضيل المناقشات العميقة والمحددة، خاصة إذا كانت تدور حول اهتماماتهم الخاصة. ومن ناحية أخرى، قد يجدون صعوبة في معرفة التوقيت المناسب للحديث أو متى يتعين عليهم إنهاء الحوار، ما قد يسبب ارتباكا في المواقف الاجتماعية.
– الحساسية الحسية المفرطة أو المنخفضة
قد يعاني المصابون بالتوحد من استجابات حسية غير معتادة، حيث يمكن أن تكون بعض الأصوات أو الروائح أو الأضواء الساطعة أو حتى ملمس معين للأشياء مزعجة أو مرهقة بشدة لهم. وفي المقابل، قد يكون لديهم حساسية أقل تجاه بعض المحفزات الأخرى، مثل الشعور بالألم أو البرودة. وهذه الفروقات الحسية يمكن أن تجعل البيئات الاجتماعية صعبة أو مربكة لهم.
– صعوبة فهم الإشارات الاجتماعية
قد يجد الأشخاص المصابون بالتوحد صعوبة في تفسير تعابير الوجه أو لغة الجسد أو التلميحات غير المباشرة. على سبيل المثال، قد لا يدركون متى يتغير موضوع المحادثة أو متى يفقد الطرف الآخر اهتمامه بها. كما أنهم قد يأخذون الكلام بمعناه الحرفي، ما يجعل من الصعب عليهم فهم السخرية أو النكات. وهذه الصعوبات قد تؤدي إلى سوء الفهم الاجتماعي والشعور بالانعزال.
المصدر: ميرور