حالة فنية متكاملة من الحكي والغناء والموسيقى، يُقدّمها العرض المسرحي السمسمية، في جولاته الفنية بمختلف الأقاليم، وقرى حياة كريمة، بعد تقديمه خلال الأسابيع الماضية على المسرح العائم بالمنيل، حيث يُعرض حاليا في الوادي الجديد، تمهيدًا لانتقاله إلى محافظة شمال سيناء للعرض من منتصف الشهر الحالي بالعريش وحتى 22 من مايو الحالي.

الاحتفال بأبطال المقاومة الشعبية على المسرح

يحتفي العرض بأبطال المقاومة الشعبية بمدن القناة خلال العدوان الثلاثي في 56، و67، وانتصار أكتوبر 73، الذين لم يدّخروا جهداً لبذله فى سبيل الوطن، ويوضح محمد الشرقاوى، مدير فرقة «المواجهة والتجول»، لـ«الوطن»، أنّ العرض بدأ التجهيز له ضمن مبادرة «وُلد هنا»، التي أطلقتها وزارة الثقافة في مشروع مسرح المواجهة والتجول، للاحتفال بالتنويريين والمصلحين والعلماء بمختلف الأقاليم، وتقديم قدوة للأجيال الجديدة، ومن بينهم طه حسين، وأحمد زويل، ومصطفى مشرفة، ونبوية موسى وغيرهم.

«لما قررنا الاحتفاء بمدن القناة، وقع الاختيار على المقاومة الشعبية، ومن هنا جاء عرض «السمسمية»، حسب «الشرقاوى»، منوهًا بأهمية تجول العرض في الأقاليم وقرى حياة كريمة: «سافرنا بالعرض إلى الجنوب فى حلايب وشلاتين، وحتى أبعد نقطة في قصر ثقافة جدربة على الحدود مع السودان، ونعرض حالياً في الوادي الجديد، ويختتم العرض جولاته بشمال سيناء».

وعن تفاصيل العرض، تحدّث سعيد سليمان، المؤلف والمخرج، قائلاً: «المقاومة الشعبية أبرز ما يميز مدن القناة، بها وُلد مناضلون وسياسيون وفنانون، وكانوا من البسطاء، واخترت اثنين من كل محافظة؛ السويس وبورسعيد والإسماعيلية، فى تنويعة مختلفة ما بين الرجال والسيدات، مثل زينب الكفراوى وعلية الشطوى، وعبدالنعم قناوى والكابتن غزالى، درست حياتهم وتاريخهم، ووجدت أنهم ضحّوا بمجهودهم ووقتهم وأرواحهم، لمواجهة العدو من أجل مصلحة البلد، ومع ذلك فيه ناس كثير لا تعرف عنهم شيئاً».العرض يتماس أيضاً مع الواقع، وفقاً لـ«سليمان»، خصوصاً أنه مقدّم للتجول والعرض أمام فئات مختلفة من الجمهور، ويحمل رسالة المقاومة كفكرة، بحيث يخرج الشخص بطاقة إيجابية، ويكون بطلاً أيضاً، وليس فقط البطل الموجود فى العرض.

تراث مدن القناة له ملامح خاصة، لذا تم توظيف فنون مختلفة فى المسرحية، فالعرض غنائى، حيث كان أبطال المقاومة يغنّون ويعزفون على الآلات الموسيقية، خصوصاً «السمسمية» وبشكل تلقائى، ويضيف «سليمان» أن تقديم المسرحية بالساحات المفتوحة فى الأقاليم، له كثير من المزايا بالنسبة للعرض والجمهور، وأهمها التّحفيز على المقاومة واستثارة روح البطولة، وتقديم القدوة للأطفال والشباب، من خلال سيرة هؤلاء الذين قدّموا الكثير للبلد.

حقّق العرض فائدة إضافية، تتمثّل فى المعلومة، وحسب «سليمان»: «وجدت المتفرجين بعد العرض يبحثون عن مزيد من المعلومات عن الشخصيات، هذا إلى جانب الاستمتاع بالحالة الفنية التى يقدّمها العرض على مدار ساعة وربع، والأولاد قالوا إنهم استمتعوا واستفادوا أيضاً، كما عبّر بعضهم عن رغبتهم بالمشاركة فى الغناء أو العزف على الآلات أو التمثيل».

المواجهة والتجوال في قرى حياة كريمة

العرض حالة غنائية موسيقية من إنتاج البيت الفنى للمسرح فرقة «المواجهة والتجول»، التى تُقدّم عروضها يومياً بقرى «حياة كريمة» فى الوادى الجديد، ثم السفر مباشرة إلى سيناء للعرض فى العريش، خاصة أن العرض مرتبط بالمنطقة التى شهدت أغلب الأحداث التى يتناولها العرض، «لذلك أتوقع أن يكون أكثر تأثيراً عند عرضه فى شمال سيناء»، حسب «سليمان»

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: البيت الفني للمسرح الثقافة وزارة الثقافة المواجهة والتجوال المقاومة الشعبیة حیاة کریمة

إقرأ أيضاً:

الحمراء تختتم عيدها بعرضة الخيل والفنون الشعبية

اختتم فرسان ولاية الحمراء استعراض مهاراتهم وقدراتهم في موقع إقامة عرضة الخيل التقليدية، التي تُقام سنويًا أيام العيد، وشهدت هذا العام إقبالًا كبيرًا من المواطنين والمقيمين وزوار الولاية من مختلف المناطق، والمهرجان نظمته لجنة الفروسية بالولاية مشاركةً منها في احتفالات عيد الفطر المبارك، ليشكل منصة مميزة لإبراز الخامات الشابة والهواة ومحبي امتطاء الخيل من المواطنين والمقيمين الذين يُجيدون التعامل مع الخيل.

وأقيمت الفعالية في ميدان عروض الفروسية بمنطقة السحمة، الذي يضم مصلى العيد ومتنزهًا عامًا بالإضافة إلى ساحة لإقامة "العزوة"، وتضمن المهرجان عروضًا لركض العرضة والحركات المهارية للخيل، إلى جانب سباقات الركض السريع التي شهدت لحظات مثيرة، من أبرزها وقوف فارسين على صهوة الجياد أثناء السباق، كما شهد المهرجان حضورًا لافتًا من المصورين وصُنّاع المحتوى الذين حرصوا على توثيق الفعالية.

واحتضنت الولاية فعالية "العزوة" التي صاحبتها فنون الرزحة والمبارزة بالسيف والعازي، بالإضافة إلى "العيود"، ضمن الطقوس المعتادة للاحتفال بالعيد.

وفي سياق متصل، نظمت جمعية المرأة العمانية في ولاية الحمراء مجموعة من الفعاليات والبرامج قبل عيد الفطر المبارك وخلاله، وأوضحت زهرة بنت سالم العبرية، رئيسة الجمعية، أن هذه الأنشطة جاءت بهدف دعم الأسر المنتجة وتعزيز أجواء العيد في المجتمع، ومن أبرز الفعاليات إقامة ملتقى خاص بالأسر المنتجة في مقر الجمعية، حيث عرضت الأسر منتجاتها من المأكولات الشعبية والحلويات المنزلية والمشغولات اليدوية والملابس والإكسسوارات المصنوعة يدويًا، وسط إقبال واسع من الزوار، مما أسهم في تعزيز روح العمل والاستقلالية الاقتصادية لدى هذه الأسر.

كما نظمت الجمعية حلقات عمل لصناعة حلويات العيد، شملت حلقة لتحضير "القشاط" التي تعرّف المشاركون من خلالها على طريقة إعداد هذه الحلوى التقليدية، وحلقة عمل أخرى لصناعة "البسكوت" بنكهات وأشكال متنوعة تناسب أجواء العيد، وشهدت حلقات العمل تفاعلًا كبيرًا من المهتمين بفنون الطهي، ما أتاح لهم فرصة لاكتساب مهارات جديدة في جو من التفاعل والتعاون.

وأسهمت هذه الفعاليات في تمكين الأسر المنتجة وتعزيز المهارات الحرفية لدى المشاركين، إلى جانب نشر أجواء الفرح والبهجة في المجتمع، وأكدت الجمعية التزامها بمواصلة دعم المبادرات التي تسهم في تنمية المجتمع وتعزيز التلاحم بين أفراده.

كما نفذت دائرة البلدية بولاية الحمراء، بالتعاون مع فريق الوحدة الرياضي الثقافي، فعالية "بهجة العيد" في متنزه الحبل ومنطقة العيود، وشملت الفعالية باقة متنوعة من البرامج الترفيهية والمسابقات، بالإضافة إلى فقرات قدمها الأطفال وأبرزوا من خلالها مواهبهم.

مقالات مشابهة

  • «الأسماء الجغرافية».. كتاب موسوعي يحتفي بسيرة الأمكنة
  • محافظ الغربية يُهنئ نادي سمنود الرياضي و اتحاد بسيون بعد صعودهما للممتاز (ب): إنجاز يليق بأبطال المحافظة
  • الشرقية اليوم.. سطوع للشمس وطقس معتدل على جميع القرى والمراكز
  • كاتب مسرحي يهودي: المقاومة الفلسطينية مشروعة
  • طقس اليوم بالشرقية.. معتدل على غالب القرى والمراكز
  • "قصص الحب في السيرة الهلالية".. عرض شعري مسرحي ببيت الشعر العربي
  • الحمراء تختتم عيدها بعرضة الخيل والفنون الشعبية
  • زخم مسرحي في أيام عيد الفطر.. عروض متميزة وإقبال جماهيري كبير
  • مجلس درعة تافيلالت يفشل في إخراج الجهة من العزلة والتهميش
  • إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب