عمانتل تعلن المشاريع الفائزة في النسخة الرابعة من جائزة “مُبادِرة” وتُطلق النسخة الخامسة
تاريخ النشر: 13th, May 2024 GMT
مسقط- أثير
احتفلت عمانتل في إطار مبادراتها المجتمعية تحت رعاية السيدة معاني بنت عبدالله البوسعيدية المديرة العامة للتنمية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية بختام النسخة الرابعة والإعلان عن المشاريع والجمعيات الفائزة بجوائز “مُبادِرة”. كما تضمن الحفل الإعلان عن النسخة الخامسة للجائزة .
ويأتي مشروع “مُبادرة” الذي أطلقته عمانتل في عام 2017م ضمن مشاريع الشراكة المجتمعية بين عمانتل ووزارة التنمية الاجتماعية ؛ لتشجيع العضوات والمنتسبات لجمعيات المرأة العمانية على المبادرة والابتكار وإبراز التجارب الناجحة وتشجيع العضوات على استخدام التقنيات الحديثة بما يسهم في تعزيز الأداء والكفاءة ، وتغطي الجائزة عدة مجالات وهي: التقني، والاجتماعي ،والإقتصادي ،والمهني ،والبيئي.
وقد شاركت في النسخة الرابعة ٢١ جمعية للمرأة العمانية من مختلف المحافظات، وخضعت المشاريع المتأهلة والتي استوفت الاشتراطات والمعايير الموضوعة من قبل عمانتل وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية إلى تقييم من قبل لجنة فنية متخصّصة لأفضل عمل على مستوى الجمعيات ،وكذلك لأفضل مشروع ابتكاري على المستوى الفردي ،ويشمل التقييم عدة نقاط من أهمها الإبداع ، والتميّز ،والقدرة على الابتكار ،واستدامة المشروع ،ومدى إلتزام الجمعية بمسؤوليتها المجتمعية ، بالاضافة إلى مدى استفادة الفئات المستهدفة من هذا المشروع ، وتوظيف التقنية في هذه المشاريع.
وفي فئة الجمعيات المُبادرة على مستوى السلطنة فازت بالمركز الأول جمعية المرأة العمانية بأدم عن مبادرة “همم” للأشخاص ذوي الإعاقة ، وهو مشروع مبتكر لتأهيل وتدريب الفتيات من ذوي الإعاقة واستثمار طاقاتهن بشكل إيجابي ودمجهن في المجتمع، حيث تمثلت مخرجات المشروع في منتجات ومشغولات يدوية من صنع الفتيات، وتم تسويق المنتجات وبيعها في المنافذ التجارية ،وهو ما أسهم في إيجاد مصدر دخل للفتيات وللجمعية، كما حصلت جمعية المرأة العمانية بنخل على المركز الثاني عن مشروع “مبدعات شاذون” ، ويمكّن هذا المشروع نساء الولاية في مجالات متعددة مثل الخياطة ،وصياغة الفضيات ،والسعفيات من خلال تعزيز مهاراتهن الحرفية وتدريبهن على استخدام أساليب تسويق حديثة لمنتجاتهن ، ويضمن هذا المشروع دخل مستدام للجمعية والعضوات.
أما جائزة أفضل عمل على المستوى الفردي عن المشاريع الابتكارية فقد ذهبت إلى مياء بنت حمد الحجرية من جمعية المرأة العمانية ببدية عن مشروع تدريب العضوات وطلاب وطالبات المدارس على أنظمة وبرامج الحاسب الآلي والتصميم الجرافيكي والبرمجة، ويقوم هذا المشروع على الاستفادة من التطوّر التقني ، وذلك من خلال تمكين طلبة المدارس وعضوات الجمعية من تسخير التقنية لإيجاد فرص عمل وتعزيز المهارات والحلول التقنية ، أما المشروع المبتكر الآخر فذهب إلى غيثاء بنت خميس الكعبية من جمعية المرأة العمانية بقريات عن فكرة “المبتكر الصغير”، وهو مشروع تدريب وتمكين طلاب المدارس في مجال التكنولوجيا والمهارات الرقمية والطاقة النظيفة، ويساعد البرنامج الأطفال على تنمية مهاراتهم وتحفيزهم على التفكير الإبداعي وإيجاد حلول ابتكارية.
وحول هذه المبادرة قالت لجينة بنت سيف الخروصية نائب الرئيس التنفيذي للحوكمة والشؤون التنظيمية والإلتزام بعمانتل” تأتي جائزة “مُبادرة “لجمعيات المرأة العمانية والمنتسبات لها ضمن مشاريع الشراكة المجتمعية لعمانتل ، وذلك من أجل دعم وتعزيز دور المرأة في مؤسسات المجمتع المدني، ومنحها فرص أكبر في العمل التنموي بالاضافة إلى صقل خبراتها وبناء قدراتها في استخدام التقنية الحديثة ،وهو ما يمكنها من الخروج بمشاريع ومبادرات هادفة تسهم في تعزيز مشاركتها الايجابية في المجتمع “، وأضافت : شهدت الجائزة في نسختها الرابعة مشاركات واسعة من جمعيات المرأة العمانية بمختلف الولايات ،وشهدت تنافسًا كبيرًا ساهم في إبراز العديد من المبادرات والمشاريع المجتمعية، ونأمل أن نرى المزيد من هذه المبادرات النوعية التي تهم المجتمع ،وتسهم في تعزيز العمل التطوعي”.
من جهتها قالت السيدة معاني بنت عبدالله البوسعيدية المديرة العامة للتنمية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية “نسعد في وزارة التنمية الاجتماعية بالشراكة مع عمانتل ، وما نراه اليوم من إنجازات ومشاريع هادفة خرجت نتيجة لهذه المبادراة ، وتؤكد المشاريع الفائزة على أهمية استخدام التقنيات الحديثة في المبادرات المجتمعية ، وتضيف بعدًا أكبر لتأثيرها الإيجابي على مختلف أفراد المجتمع، ونتطلّع إلى رؤية المزيد من المشاريع المبتكرة في النسخة الخامسة من الجائزة”.
الجدير بالذكر أن الجائزة وعبر مسيرتها في النسخ الثلاث الماضية قد احتفت بـ 9 عضوات مجيدات وتكريم 7 جمعيات من مختلف محافظات السلطنة ،وذلك إثر التفرد في ابتكار مشاريع تخدم شريحة واسعة من أبناء الولاية ،وبما يسهم في تشجيع هذه الجمعيات لمواصلة عطائها ،والاستفادة من مشاريع التحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمالها ، حيث بادرت عمانتل منذ النسخة الماضية إلى تقديم برنامج تدريبي مرتبط بالتقنية لتعزيز تجربة المرأة في توظيف التقنية لخدمة مشاريعها.
المصدر: صحيفة أثير
كلمات دلالية: جمعیة المرأة العمانیة التنمیة الاجتماعیة هذا المشروع
إقرأ أيضاً:
نهاية مشروع “دقلو أخوان” من داخل الخرطوم
نهاية مشروع “دقلو أخوان” من داخل الخرطوم..
الجيش في العاصمة.(الجنجـويد عردو)..!
تقرير_ محمد جمال قندول- الكرامة
في صبيحة الخامس عشر من أبريل، استيقظ السودانيون على وقع أكبر مؤامرة في تاريخ البلاد قديمًا وحديثًا، بتمرد ميليشيات الدعم السريع على الدولة، في مغامرة لم تدم أكثر من عامين.
وخلال الأيام الماضية، جاءت النهاية الحتمية للتمرد وأعوانه بعد ضربات مكثفة وجهها الجيش مدعومًا بإرادة شعبية رافضة لوجود ميليشيات آل دقلو.
الخرطوم تمضي لطي صفحة سوداء من تاريخها الحديث، معلنةً فشل رهان مجرمي آل دقلو بفرض حكومة السلاح، وموضحةً بأنّ مصير المغامرات العسكرية العابثة هو الزوال أمام إرادة الدولة والشعب.
الضربات الحاسمة
وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت القوات المسلحة والقوات المساندة لها عملياتها بالخرطوم، حيث استطاعت تصويب ضربات موجعة وقاتلة لمعاقل الجنجويد، لا سيما في مناطق وسط الخرطوم، وشرق النيل، وأم درمان، حيث أسفر طوفان الجيش عن تفكيك منظومة الميليشيا داخل العاصمة وتم قطع خطوط إمدادها وتراجع قدرتها على المناورة، وتوجت تلك الجهود بتحرير رمز السيادة القصر الرئاسي والمؤسسات السيادية ومقرات الوزارات وكامل منطقة وسط الخرطوم، ثم تمددت الانتصارات حتى الساعات الأولى من صباح اليوم بالزحف المبارك للقوات المسلحة، حيث تم تطهير منطقة بري وسط توقعات بتحرير كامل العاصمة خلال أيامٍ ليكون “العيد عيدين”.
ومن تدابير القدر، أنّ هذه الحرب بدأت في رمضان بالعاصمة وينتظر أن تنتهي خلال الأيام الأخيرة من الشهر المبارك.
الانتصارات الكاسحة لأسود الجيش والقوات المساندة، نتج عنها انهيار كامل للميليشيا، حيث تخلى العديد من منسوبيها عن مواقعهم وسقط آخرين بين قتيلٍ وأسير. ومع اشتداد الخناق المحكم للقوات المسلحة لم يعد أمام عناصر الميليشيا سوى الهروب من جحيم الخرطوم بحثًا عن فرصة جديدة للحياة، ولتؤكد القوات المسلحة أنّ هذه البلاد عصيةٌ على أية مؤامرة.
ووثق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد هروب الجنجويد من شرق وجنوب الخرطوم. ووصفوا ذلك بالهروب الكبير وكتبوا الجنجا (عردو)، والمفردة الأخيرة شائعة للميليشيا ومناصريها وشاءت الأقدار أن تطبق فيهم حرفيًا.
الختام
في شوارع الخرطوم اليوم تتجلى ملامح النهاية الحتمية لمشروع آل دقلو، حيث انتشرت عرباتهم المحترقة ومخلفات معاركهم الخاسرة في مغامرة غير محسوبة ارتكبها الميليشي “حميدتي”، الذي زج بقواته في أتون معركة خاسرة ضد جيشٍ عريقٍ في إفريقيا له تاريخٌ وسيرةٌ ومسيرة.
الانتصارات الأخيرة، جعلت الشعب -قبل التاريخ الذي سجل وسيدون للأجيال- يقف على تضحيات رجال القوات المسلحة وأُسود جهاز المخابرات العامة وأبطال الشرطة والمشتركة والمستنفرين والمجاهدين الذين مهروا دماءهم في سبيل الحفاظ على الدولة في معركة وجودية ستخلد في كتب التاريخ.
ولم يكن سقوط ميليشيا الدعم السريع في الخرطوم مجرد هزيمة عسكرية فحسب، بل كان إعلانًا على فشل مشروع سياسي وعسكري واسع، كانت دولة الإمارات أحد أبرز داعميه، حيث راهنت أبوظبي على الجنجويد كأداة لتحقيق نفوذها في البلاد، وتناست أنّ للسودان رجالٌ وجيشٌ له تاريخٌ تليد.
وشكلت القوات المساندة للجيش من المشتركة الي درع السودان والبراؤون وغاضبون والمستنفرين حائط صدٍ منيعٍ في معركة استعادة الدولة، حيث خاضت هذه التشكيلات معارك ضارية تحت لواء القوات المسلحة.
المشهد الأخير
ويقول الخبير الاستراتيجي د. بدر الدين حسين إنّ ما شهدته الخرطوم خلال الأيام الماضية مع تواصل انتصارات الجيش حتى أمس، هو المشهد الأخير في مسلسل دقلو أخوان والتمرد، وهي نهاية واقعية لمغامرة غير محسوبة العواقب استخدمت فيها الميليشيا كأداة لتفكيك السودان.
وأضاف محدّثي بأنّ هذا الانهيار لا يعني فشل التمرد كميليشيا وإنّما نهاية انهيار لأي مشروع إقليمي ودولي يستهدف تمزيق السودان، وأنّ بلادنا لن تكون ساحةً للميليشيات، وذلك لامتلاكها جيشٌ وطنيٌ، أكد بيانًا بأنّ سيادة الدولة السودانية فوق كل اعتبار.
تلاحمٌ وطني
الانتصارات التي تحققت بفضل تضحيات وبطولات الجيش في العاصمة ومختلف أرجاء البلاد، لم تكن لتتحقق دون تضافر جهود القوى الوطنية التي ساندته في معركته المصيرية ضد الميليشيا المتمردة، فقد لعب الإعلاميين الوطنيين دورًا بارزًا في فضح مخططات الجنجويد وكشف حملاتهم التضليلية، بينما وقفت القوى السياسية الوطنية صفًا واحدًا خلف الجيش.
وفي الجانب التنفيذي، استطاعت الحكومة إحداث معجزة وإدارة الدولة من بورتسودان، وقدمت دعمًا لوجستيًا وسياسيًا ودبلوماسيًا بارزا مما أسهم في إحكام الطوق على المتمردين. فيما لعبت المؤسسات دورًا محوريًا في إسناد القوات المسلحة ومنها: منظومة الصناعات الدفاعية، وشركة زادنا، وشركة الموارد المعدنية، والعديد من المؤسسات الأخرى.
وكذلك تداعى الفنانون ورموز المجتمع والفن والثقافة في دعم الجيش كلٌ من منصته كان جنديًا مخلصًا للوطن، ولا ننسى قبيلة الرياضيين التي ظلت داعمةً ومساندة.
هذا التلاحم الوطني الذي جمع المؤسسة العسكرية مع مختلف مكونات الدولة والمجتمع، كان عاملًا حاسمًا في تغيير معادلة المعركة، مؤكدًا بأنّ السودان لن يُحكم بغير إرادة أبنائه.