سودانايل:
2025-04-03@09:16:07 GMT

السودانيون في سلطنة عُمان.. ما الجديد!!

تاريخ النشر: 13th, May 2024 GMT

تأمُلات
كمال الهِدَي
تعمدت أن أربط ما كنت أفكر في الكتابة حوله منذ يومين برسالة أخ مصري تناول في تسجيل له إيذاء السودانيين لبعضهم البعض وللآخرين برفع الأسعار هناك، لأن حديث الرجل يبدو منطقياً جداً، وثمة أدلة تؤكد على صحة ما ذهب إليه أولها أن الحرب أخرجت أسوأ ما عندنا ويكفي أن بعضنا يهللون ويكبرون أثناء تصوير القتلى والتمثيل بجثث بعضهم، مع إن ديننا السمح ينهانا عن ذلك، لكننا نسعى بجهالة لإيجاد مبررات من شاكلة أن الجنجويد غزاة إرتكبوا في حقنا الفظائع، بالرغم من أن هؤلاء الجنجويد وسادتهم الكيزان ظلوا يرتكبون في حق شعبنا الكثير من الفظائع منذ عقود خلت، ووقتها كان بعضنا يطبلون لهم ويعتبرونهم حماة للعرض والأرض والشرف، لكن عندما وصلت هذه الفظائع لعاصمة البلد أدركنا بشاعتهم وإجرامهم، وهذا يؤكد غطرستنا وتباهينا بأمور ليست فينا، فنحن مثل كل شعوب الدنيا بيننا الصالح والطالح وفينا الكثير من الأنانية والزيف وكل الصفات السيئة.


الدليل الآخر على صحة كلام الرجل أننا بدانا إستغلال بعضنا في الداخل وقبل المغادرة لمصر أو أي بلد آخر، حيث رفع مُلاك العقارات بالأقاليم التي لجأ إليها سكان الخرطوم لأرقام فلكية ودون مبررات منطقية، والأسوأ من ذلك هو تعاملنا مع مسروقات بعضنا البعض بكل أريحية لدرجة رواج كل الحاجيات المنهوبة في أسواق أطلقنا عليها بلا أدنى خجل أسماء تشير إلى أنها مخصصة للمسروقات. إذاً نحن شعب لديه من الصفات والسلوكيات السيئة ما قد يفوق صفاتنا الحميدة التي ظللنا نباهي بها الأمم، وما لم نواجه ذواتنا ونمارس النقد الذاتي لن ينصلح حالنا إطلاقاً، فدفن الرؤوس في الرمال لن يحل مشاكلنا.
مثلما يتذمر الكثير من السودانيين والمصريين مما ينتهجه بعضنا من سلوكيات غير محببة هناك، بدانا نسمع الكثير من الشكوى هنا في سلطنة عمان، سواءً من ناحية إستغلال بعض السودانيين لإخوتهم والمغالاة في الأسعار، أو فيما يتعلق ببعض التصرفات التي لا تتسق مع نظام البلد وعادات وتقاليد أهله، فهناك من يحدثك عن إمرأة سودانية ترضع وليدها في حديقة عامة أمام مرأى الجميع في الوقت الذي يتمدد فيه زوجها بجوارها وهو رافعاً الرجل فوق الأخرى، وهذا منظر غير مألوف إطلاقاً هنا في مسقط. وتسمع أيضاً عن قصص من تدلف لمحل تجاري وتملأ (الترولي) بالسلع والأغراض ثم تطلب من البعض دفع قيمة كل مشترياتها بحجة أنها لا تملك المال..وتسمع أيضاً عمن يتسولون المارة وهو أيضاً من السلوكيات المرفوضة تماماً هنا، والتسول يمكن أن يلقي بصاحبه في السجن.
ما عاد يمر علينا يوم إلا وحدثنا فيه البعض عن مشاهدات أحزنتهم مثل صبي يرتاد أحد مساجد العاصمة مسقط للصلاة، لكنه يُشاهد بعدها وهو يسرق بعض المال من صندوق التبرعات في الجامع، أو يجمع أكبر عدد من زجاجات المياه التي توضع في مبردات المسجد ليخرج بها.
هذا قليل من كثير أعلم أنه لن يسعد البعض، وسيقول هؤلاء البعض " لماذا ننشر غسيلنا الوسخ"، فقد سمعت مثل هذه العبارة قبل سنوات من رجل كبير كان يرأس مجلس الجالية حين كتبت عن سلوكيات بعض بائعات الهوى السودانيات اللاتي هجمن على مسقط في فترة سابقة، والحقيقة إن صمتنا تجاه السلوكيات السيئة والممارسات القبيحة يمنح الآخرين الإنطباع بأن هذا هو الطبيعي والمقبول عندنا، كما يشجع ذلك أصحابها بالتمادي فيها، ورأيي الراسخ هو أن الكي بالنار هو أفضل السبل للعلاج ولابد أن نشجب ونرفض كل سلوك غير حميد، حتى لا يسيء القادمون الجدد – الذين شردتهم هذه الحرب العبثية- لبلدهم، فقد نحت آباء وأجداد لنا الصخر ليعكسوا صورة مشرقة عن إنسان السودان فحرام أن نشوه هذه الصورة الجميلة بالصمت على تصرفات قبيحة تصدر من بعضنا.
كمال الهِدَي

kamalalhidai@hotmail.com  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الکثیر من

إقرأ أيضاً:

مي العيدان تدافع عن هدى حسين: من متى يُعاب على الممثل على عمره

خاص

دافعت الإعلامية مي العيدان عن النجمة هدى حسين بعد انتقادات البعض للأخيرة بسبب مسرحيتها الأخيرة .

وشاركت مي العيدان جزء من مسرحية هدى حسين التي تعرض في عيد الفطر وأرفقتها وعلّقت قائلة : “استغرب البعض يهاجم هدى حسين ويقول خلاص وصلت عمر الـ 60 سنة مفروض خلاص ما يجوز تقدم مسرح طفل.”

وأضافت:” أشوف هيفاء عادل أكبر منها وعمرها 70 سنة وما أحد قال هالكلام عليها من متى الممثل يعير بعمره 60 ولا 70ولا 80 دام الإنسان قادر يعطي وعنده لياقة وعليه إقبال جماهيري فليعمل وين المشكلة”.

وأضافت: “المسرحيتين صولد أوت سواء مسرحية هدى حسين ولا مسرحية هيفاء عادل تعودوا دام العمل هادف ومستوى فني راقي تقولون الله يعطيكم العافية. “

ولقي حديث العيدان تفاعلاً واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث علّق أحدهم قائلاً:” صح كلامك الأخت مي هدى حسين تذكرني بصفاء أبوالسعود ما زالت رغم سنها تغني على المسرح ولها خفة وكارزما انا ما رحت المسرحية مجرد شفت لقطات تهبل هدى من لبس وغناء وحركات وخفه.”

 

عرض هذا المنشور على Instagram

 

‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎مي العيدان‎‏ (@‏‎mayal3eidankwt‎‏)‎‏

مقالات مشابهة

  • هندية تثير الجدل بطريقة غريبة لإزالة الشعر بالنار .. فيديو
  • مي العيدان تدافع عن هدى حسين: من متى يُعاب على الممثل على عمره
  • كيف يجبر الله الخواطر؟ عبادة يستهين بها البعض
  • مقيمون: العيد في سلطنة عمان ألفة وفرحة وذكريات لا تنسى
  • النقد الجارح .. معول هدم للهمم
  • المنطقة الاقتصادية المتكاملة بالظاهرة.. فرص واعدة للدفع بالتنويع الاقتصادي
  • العادات الجديدة للعيد في المجتمع العراقي
  • صحة الفم في خطر.. 5 أخطاء شائعة أثناء تنظيف الأسنان
  • لماذا يستيقظ البعض جائعاً في الصباح؟
  • يستهلكها الكثير يومياً.. ثلاثة أطعمة شائعة قد تسبب السرطان