حلقةُ عمل دوليّة تستعرض جمع البيانات وإعمال المؤشرات لقياس التقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان
تاريخ النشر: 13th, May 2024 GMT
العُمانية/ بدأت بمسقط اليوم حلقة العمل الدولية حول جمع البيانات وأعمال المؤشرات لقياس التقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان وفقًا للمعايير الدولية التي تنظمها اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان بالتعاون والتنسيق مع مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية وتستمر ثلاثة أيام.
وأكّد سعادة الدكتور خليفة بن عبد الله البرواني الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات راعي المناسبة على أهمية البيانات والمعلومات في أيّ تقدم محرز حيث يمكن عبرها قياس أيّ تقدم، مشيرًا إلى أنّ حلقة العمل تأتي لبناء القدرات العُمانية في إنجاز هذه العمليات عبر التدريب والتأهيل.
ولفت سعادته إلى أنّ المركز الوطني للإحصاء والمعلومات يُعدُّ الجهة المركزية في جمع البيانات والمعلومات بمختلف أنواعها وهي الجهة الأساسية في تزويد ورفد المؤسسات بمختلف القطاعات الحكومية أو الخاصة وحتى المنظمات الدولية التي يمكن خلالها قياس أيّ تقدم في أيّ مجال من المجالات.
وبيّن الدكتور راشد بن حمد البلوشي رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان في كلمة خلال افتتاح أعمال الحلقة أنّ حلقة العمل تأنيفي إطار تنفيذ اختصاصاتها الواردة بنظامها الصادر بالمرسوم السُّلطاني رقم (57/ 2022)؛ حيث تختص اللجنة بجملة من الاختصاصات من بينها التعاون مع الآليات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وإعداد التقارير والمشاركة في الاجتماعات المتعلقة بحقوق الإنسان على المستوى الإقليمي أو الدولي، وتنظيم المؤتمرات والدورات والندوات المتعلقة بحقوق الإنسان بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتقديم المشورة للجهات المعنية في الدولة في المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان وحرياته.
وأضاف أن هذه الحلقة تأتي مواصلةً للبرامج التوعوية والتثقيفية التي تنظمها اللجنة ضمن مجموعة واسعة من المبادرات والبرامج التي تسعى لتقديمها لمختلف شرائح المجتمع، لتنفيذ أهداف (رؤية عُمان 2040م) في إطار السعي لتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في مجتمع أفراده يتسمون بالمسئولية، مدركون لحقوقهم، وملتزمون بواجباتهم ومعتزون بهويتهم الوطنية.
وأشار إلى أن الحلقة تشهد مشاركة ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني جنبًا إلى جنب مع ممثلي الهيئات والمؤسسات الحكومية لتعزيز فهم المشاركين بنهج البيانات القائم على حقوق الإنسان، والمؤشرات المستخدمة لقياس التقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان، وتطبيق المبادئ التوجيهية، ومنهجية جمع المعلومات والبيانات للحصول على المؤشرات، واستخراج المؤشرات وتحديدها، وبالتالي استخدام المؤشرات بفعالية لقياس وتقييم حقوق الإنسان على المستوى الوطني.
من جانبها وضّحت إشراق بن الزين نائبة مديرة مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية أنّ حلقة العمل تأتي في إطار حرص مركز الأمم المتحدة للتدريب المتمثلة في تعزيز قدرة الدول وكل أصحاب المصلحة، بما في ذلك المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بالمنطقة العربية والوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان وذلك من خلال تقديم التقارير إلى مختلف الآليات والهيئات الأممية في الآجال وبأسلوب يتماشى مع المبادئ التوجيهية ذات العلاقة.
وأضافت أنّ المفوضية السامية لحقوق الإنسان وضعت إطارًا للمؤشرات يهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان وصياغة السياسات وتقييم الأثر وتحقيق الشفافية نظرًا إلى أن استخدام وتحليل المؤشرات واعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان في جمع البيانات يسهم في قياس التقدم المُحرَز في مجال حقوق الإنسان على أرض الواقع كما تُعدُّ المؤشرات أساسية لتنفيذ المعايير والالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وأشارت إلى أنّ حلقة العمل تهدف إلى تعزيز قدرات المشاركين في جمع المعلومات والبيانات للحصول على المؤشرات ولإعمالها المؤشرات لقيس التقدم المحرز في تنفيذ وإعمال حقوق الإنسان، واستخدام وتطبيق المؤشرات لقياس وتقييم حقوق الإنسان على المستوى الوطني، وإعمال المؤشرات عند إعداد وكتابة التقارير (الوطنية، الإقليمية والدولية) في مجال حقوق الإنسان.
وستتضمن حلقة العمل التدريبية جزءًا نظريًّا يتمثل في تقديم بعض العروض وجزءًا عمليًا تتخلله تمارين تطبيقية، ومجموعات عمل وعرض بعض الأمثلة العملية الخاصة بالمؤشرات ذات العلاقة بحقوق الإنسان ليتمكن المشاركون من تطبيق المبادئ الخاصة بجمع البيانات واستخراج المؤشرات وتحديدها.
ويُعدُّ استخدام المؤشرات واعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان في جمع البيانات وسيلة للدول وللمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تقييم التقدم المحرز في تمتع الأفراد بحقوق الإنسان على أرض الواقع.
وتساعد هذه المؤشرات مختلف الآليات الدولية لحقوق الإنسان على إتاحة معلومات دقيقة وذات صلة بالحقوق التي تحميها اتفاقيات ومعاهدات حقوق الإنسان كما تساعدها في تقييم أداء الدول في التقدم المحرز في تنفيذ التزاماتها فيما يتعلق بالتوصيات المقدمة إليها من طرف تلك الآليات.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی مجال حقوق الإنسان التقدم المحرز فی حقوق الإنسان على حقوق الإنسان فی لحقوق الإنسان بحقوق الإنسان جمع البیانات حلقة العمل الع مانیة فی جمع إلى أن
إقرأ أيضاً:
مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية
دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومه على غزة، وحضّ إسرائيل على تحمّل مسؤولياتها في "منع وقوع إبادة جماعية" في القطاع الفلسطيني المنكوب.
وتبنّت أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة بغالبية ساحقة قرارا يتضمن قائمة من المطالب لإسرائيل، بما في ذلك دعوتها إلى "رفع حصارها غير القانوني" عن غزة.
وندّد القرار الذي اعتُمد بعدما صوّت لصالحه 27 من أعضاء المجلس البالغ عددهم 47 عضوا وعارضه أربعة، في حين امتنع 16 عضوا عن التصويت، بـ"انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار".
وجاء التصويت بعدما استأنفت إسرائيل القصف المكثف على قطاع غزة في 18 مارس/آذار، ثم نفذت عمليات توغل عقب هدنة بدأ تطبيقها في 19 يناير/كانون الثاني لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ودعا القرار الذي اقترحته غالبية أعضاء منظمة التعاون الإسلامي إلى إتاحة إدخال "مساعدات إنسانية دون عوائق" إلى غزة و"إعادة توفير الضروريات الأساسية" لسكان القطاع.
ودان القرار "استخدام تجويع المدنيين وسيلة للحرب"، ودعا كل الدول إلى "اتخاذ إجراءات فورية لمنع الترحيل القسري المستمر للفلسطينيين داخل قطاع غزة أو منه".
إعلانكما أعرب القرار عن "قلق بالغ إزاء تصريحات مسؤولين إسرائيليين ترقى إلى تحريض على إبادة جماعية"، وحضّ إسرائيل على "تحمّل مسؤوليتها القانونية في منع وقوع إبادة جماعية".
ودعا القرار الصادر، الأربعاء، الدول إلى التوقّف عن تزويد إسرائيل بمعدات عسكرية، كما دعا لجنة التحقيق التي شكّلت للنظر في انتهاكات يشتبه بأنها ارتكبت خلال الحرب، بتوسيع نطاق تحقيقها، ليشمل "نقل أو بيع أسلحة وذخائر وقطع غيار ومكوّنات ومواد ذات استخدام مزدوج، بشكل مباشر وغير مباشر إلى إسرائيل".
ودعا القرار الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى النظر في تشكيل فريق تحقيق جديد لإعداد ملاحقات قضائية في جرائم دولية كبرى قد تكون ارتكبت في حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.
في المقابل، أعربت بعض الدول، ومن بينها جمهورية التشيك -التي صوّتت ضد القرار على غرار ما فعلت ألمانيا وإثيوبيا ومقدونيا الشمالية، عن أسفها لافتقار النص إلى "التوازن" بسبب تجاهله ذكر حركة حماس.
تجاوز كل الخطوط الحمراء
وفي إطار متصل، اعتبرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء في عدوانها على غزة مرارا وتكرارا.
وقال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني إن الجيش الإسرائيلي شن غارة اليوم استهدفت مبنى تابعا للوكالة في جباليا.
وقال إن التقارير الأولية تفيد بأن المبنى في جباليا كان يؤوي أكثر من 700 شخص عند استهدافه، مشيرا إلى أن العائلات النازحة اضطرت للبقاء في المأوى حتى بعد استهدافه لعدم توفر مكان آخر تلجأ إليه.
وأكد أن التجاهل التام لحماية موظفي الأمم المتحدة ومقراتها وعملياتها يعد انتهاكا للقانون الدولي. ودعا المفوض العام إلى إجراء تحقيق مستقل للكشف عن ظروف الهجمات والانتهاكات الجسيمة التي رافقت استهداف مبنى الأونروا.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/آذار الماضي، قتلت إسرائيل أكثر من 1100 فلسطينيا وأصابت 2542 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
إعلانوبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.