دراسة: هطول الثلوج والأمطار الغزيرة يساهم في وقوع الزلازل
تاريخ النشر: 13th, May 2024 GMT
تعد حركة الصفائح التكتونية التي تكوّن قشرة الأرض هي السبب الأساسي وراء وقوع الزلازل وفق ما أشارت إليه دراسات وأبحاث مكثفة سابقة، إلا أنّ دراسة حديثة أجراها علماء من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا تقول إنّ هطول الثلوج والأمطار الغزيرة تساهم بزيادة وقوع الزلازل حول العالم.
وتوصّل الباحثون إلى هذه الاستنتاجات بناء على الكيفية التي تساهم فيها أنماط الطقس في شمال اليابان بإحداث "سلسلة" جديدة من الهزات الأرضية المتعددة والمستمرة، والتي ظهرت في عام 2020 وفقا لسجلات المراقبة.
يقول الباحث الرئيسي للدراسة الدكتور "ويليام فرانك" وهو أستاذ مساعد في قسم علوم الأرض والغلاف الجوّي والكواكب: "نرى أن تساقط الثلوج والأحمال البيئية الأخرى على السطح يؤثر في حالة الإجهاد تحت الأرض، إذ ارتبط توقيت هطول الأمطار الغزيرة ارتباطا وثيقا ببداية سلسلة الزلازل في اليابان".
واعتبر أنه نتيجة لذلك، فمن الواضح أنّ المناخ له تأثير في استجابة الأرض الصلبة، والتي من ضمنها وقوع الهزات الأرضية والزلازل.
وركّز الباحثون في دراستهم التي نُشِرت في مجلة "ساينس أدفانس"، على النشاط الزلزالي في شبه جزيرة نوتو اليابانية، وهي منطقة ضربها مئات الزلازل في السنوات الأخيرة، بما في ذلك زلزال بقوّة 7.6 درجات وفق مقياس ريختر أصاب المنطقة مطلع هذا العام 2024.
ووجد الباحثون أنّ أنماط الزلازل قبل عام 2020 بدت عشوائية وغير منتظمة، في حين أنها بعد ذلك العام ارتبطت برباط وثيق بالحالة الجويّة.
يقول فرانك: "يمكننا أن نرى أنّ توقيت هذه الزلازل يتوافق بشكل مثير ودقيق للغاية مع عدّة مرات نشهد فيها تساقط الثلوج بكثافة في تلك المنطقة".
ويعتقد العلماء أنّ الثلوج ومياه الأمطار يمكن أن تؤثر في ما يُعرف بـ"ضغط السائل في الفجوات" تحت سطح الأرض، وهو ضغط المياه الجوفية الموجودة داخل التربة أو الصخور في الفجوات وداخل الشقوق الأرضية، وبالتالي فإنّ هذا الضغط يساهم بشكل كبير في مدى سرعة انتقال الموجات الزلزالية تحت الأرض.
وعلى الرغم من أنّ الدراسة أجريت على اليابان فقط، فإنّ الفريق العلمي يجزم بأنّ التغير المناخي سيكون له تأثير حقيقي في وقوع الزلازل على مستوى الكوكب بأكمله في المستقبل القريب.
وأشار فرانك إلى أنّ مآلات تغيّر المناخ تكمن في حدوث تغير في توزيع وانتشار الأمطار والثلوج حول الأرض، وبالتالي حدوث اختلاف واختلال في توزيع الأحمال على القشرة الأرضية، ليعقب ذلك سلسلة من الهزات الأرضية على مستوى العالم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات زلازل وقوع الزلازل
إقرأ أيضاً:
النرويج تنتقد خطوة فنلندا بالانسحاب من معاهدة الألغام الأرضية
أبريل 3, 2025آخر تحديث: أبريل 3, 2025
المستقلة/- صرّح وزير خارجية أوسلو، إسبن بارث إيدي، يوم الأربعاء، بأن النرويج لن تنسحب من الاتفاقية الدولية لحظر الألغام المضادة للأفراد كما فعلت فنلندا.
وصرح الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب يوم الثلاثاء بأن هلسنكي تستعد للانسحاب من اتفاقية أوتاوا لعام 1997 – المعروفة أيضًا باسم معاهدة حظر الألغام المضادة للأفراد – في خطوة تهدف إلى الحد من التهديد الروسي.
وقال بارث إيدي في مقابلة مع رويترز: “هذا القرار تحديدًا [من جانب فنلندا] أمر نأسف له”.
وأضاف: “إذا بدأنا في إضعاف التزامنا، فسيُسهّل ذلك على الفصائل المتحاربة حول العالم استخدام هذه الأسلحة مجددًا، لأنه يُخفف من وصمة العار”.
وتعرضت اتفاقية أوتاوا لعام 1997 لضغوط متزايدة بسبب حرب روسيا على أوكرانيا، وخاصة في الدول المجاورة لروسيا، التي تشعر بالقلق من توسع عدوان موسكو.
أدى قرار فنلندا بالانسحاب من المعاهدة إلى أن تصبح النرويج الدولة الأوروبية الوحيدة المجاورة لروسيا (حيث تشترك الدولتان في حدود تمتد لنحو 200 كيلومتر في أقصى الشمال) التي لا تخطط لتخزين الألغام الأرضية مجددًا.
في 18 مارس/آذار، أعلنت بولندا ودول البلطيق الثلاث عن نيتها الانسحاب من الاتفاقية الدولية بسبب ما يُنظر إليه على أنه تهديدات لدول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) مجاورة لروسيا وبيلاروسيا.
وقال وزراء دفاع بولندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا في بيان: “نعتقد أنه في ظل البيئة الأمنية الحالية، من الأهمية بمكان منح قواتنا الدفاعية المرونة وحرية الاختيار لاستخدام أنظمة وحلول أسلحة جديدة لتعزيز دفاع الجناح الشرقي الضعيف للحلف”.