الشباب والرياضة تواصل فعاليات الملتقي الأول لأعضاء مراكز شباب مصر
تاريخ النشر: 13th, May 2024 GMT
تواصل وزارة الشباب والرياضة، فعاليات الملتقى الأول لأعضاء مراكز شباب محافظات الجمهورية والذي يقام في الفترة من ١٠ إلى ١٤ مايو ٢٠٢٤ بالهيئة الهندسية.
حيث بدأت أمس فعاليات اليوم الثاني للملتقي بمحاضرة عن "شباب الأمل طريقنا نحو غدٍ أفضل" للكاتبة مها سالم مدير تحرير الأهرام، تناولت خلالها وسائل تمكين الشباب وخلق فرص حقيقية لهم ومفهوم العدالة بين الفرص المتاحة للشباب والفرص المتاحة للفتيات في إطار العمل المشترك كما أدارت جلسة نقاشية مع الشباب للتعرف علي التحديات التي تواجه الشباب ووسائل التغلب عليها.
وفي الجلسة الثانية والتي حاضر فيها الدكتور عبد الرحمن ناجي باحث اقتصادي، تحدث عن "استخدام العلم لتطوير البرامج وتعظيم الأثر "، وشرح طرق استخدام الوسائل العلمية في التخطيط وكيفية استخدام البيانات دون تحيّز للحصول على نتائج حقيقية ملموسة.
واستئنفت الجلسات بمحاضرة اللواء أركان حرب /أسامة محمد الجمال بعنوان "مصر المكان والمكانة"، استعرض فيها أهمية موقع مصر الإستراتيچي ومكانتها العظيمة بين سائر الدول .
وفي الجلسة الرابعة تناول النائب محمد عبد العزيز، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، ملف حقوق الإنسان، واستعرض آليات تنظيم معايير حقوق الإنسان ومنظومة حقوق الإنسان في مصر ودور المجالس والهيئات ومنظمات المجتمع المدني في حماية حقوق المواطنين.
واختتمت الفعاليات بورش عمل في تصميم الملابس وصناعة الشموع.
يذكر أن الملتقي يهدف إلى تثقيف أعضاء مراكز الشباب في مصر اجتماعيًا وثقافيًا وصحيًا ورياضيًا، بهدف تحقيق مشاركتهم الفعالة في المجتمع.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
جرائم مراكز الشرطة العراقية بين الانتهاكات وإصلاحات وزير الداخلية الحالي
بقلم : الحقوقية انوار داود الخفاجي ..
تشهد مراكز الشرطة التابعة لوزارة الداخلية في العراق منذ سنوات متواصلة موجة من الجرائم والانتهاكات التي طالما أثارت قلق المجتمع المحلي والدولي ومنظمات حقوق الإنسان. فقد صدرت تقارير متعددة تفيد بوقوع اعتداءات جسدية ونفسية للمعتقلين، واستخدام أساليب تحقيق عنيفة، فضلاً عن انتشار الفساد الإداري الذي يؤثر سلباً على مصداقية الجهاز الأمني. وفي خضم هذه التحديات، يأتي دور وزير الداخلية الحالي السيد عبد الأمير الشمري كخطوة إيجابية نحو الإصلاح والتغيير حيث أثبتت بعض التقارير أن داخل جدران مراكز الشرطة تحدث ممارسات تعسفية تشمل التعذيب والضرب أثناء التحقيقات، مما يتسبب في إصابات جسدية ونفسية للمحتجزين وحالات تنتهي بالوفاة وتشير الشهادات إلى أن بعض المعتقلين يتعرضون لمعاملة قاسية لا ترقى إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان، الأمر الذي يُفاقم من حالة الرعب وعدم الثقة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية. كما أن الفساد الإداري يشكل عنصراً إضافياً في هذه الأزمة؛ إذ تنتشر حالات استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية، سواء عبر قبول الرشاوى لتخفيف الأحكام أو لتأمين الإفراج عن المعتقلين.
ومن هنا يبرز التناقض الواضح في أداء الجهاز الأمني الذي من المفترض أن يحمي المواطنين، لكنه في بعض الأحيان يتحول إلى مصدر للإساءة والانتهاكات. في هذا السياق، كانت دعوات المجتمع المدني والإعلام وحقوق الإنسان للإصلاح تتردد بصوت عالٍ، مطالبين بضرورة محاسبة المسؤولين وتطبيق العدالة دون استثناء. وقد اعتُبر تفعيل آليات رقابية مستقلة خطوة أساسية لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل. ومن اللافت للنظر في الآونة الأخيرة، أن وزير الداخلية الحالي قد اتخذ سلسلة من الإجراءات الإصلاحية التي أسهمت في تحسين الوضع داخل مراكز الشرطة. فقد أطلق برنامجاً شاملاً لتأهيل الكوادر الأمنية وتدريبهم على استخدام أساليب تحقيق تتوافق مع المعايير الدولية واحترام حقوق الإنسان. كما وضع الوزير نظام متابعة ورقابة جديد، يهدف إلى الكشف المبكر عن أي مخالفات والانتهاكات داخل المراكز الأمنية، ما ساعد في تقليل عدد الحالات المسجلة وتحسين صورة الجهاز الأمني أمام المجتمع.
وأشاد عدد من خبراء الأمن وحقوق الإنسان بالدور الإيجابي الذي يقوم به الوزير، مشيرين إلى أن إصلاحات وزارة الداخلية تحت قيادته بدأت تؤتي ثمارها تدريجياً، رغم أن الطريق لا يزال طويلاً. إذ أنه بالرغم من التحديات الداخلية والخارجية، يسعى الوزير لتطبيق الشفافية والمساءلة داخل الأجهزة الأمنية، ويعمل على تعزيز التعاون مع الجهات القضائية والإعلامية، مما يساهم في رفع مستوى الثقة بين المواطنين والجهات الرسمية.
ولا يخفى على أحد أن إصلاح مراكز الشرطة يتطلب إرادة سياسية قوية وإجراءات منهجية تضمن حماية حقوق الإنسان وتطبيق القانون بشكل عادل. وفي هذا السياق، تعتبر الخطوات التي اتخذها وزير الداخلية الحالي بمثابة بصيص أمل في ظل واقع معقد تتداخل فيه عوامل الفساد والانتقادات الحادة للسلطات الأمنية. إنه يمثل نموذجاً لتلك القيادة التي تسعى إلى استعادة الثقة وتقديم نموذج عملي لإصلاح جهاز الدولة، على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجهه.
ختاماً، تبقى قضية الجرائم والانتهاكات في مراكز الشرطة العراقية تحدياً يستدعي جهوداً مشتركة من جميع الأطراف؛ الحكومة والمجتمع المدني والإعلام والمجتمع الدولي. وإذن مع الخطوات الإصلاحية التي يتخذها وزير الداخلية الحالي، يبدو أن هناك بوادر تغيير قد تكون نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر شفافية وعدالة في جهاز الدولة، مما سيعود بالنفع على المواطن العراقي في نهاية المطاف.
انوار داود الخفاجي